29 مايو 2024 09:16 م

إقتصادية

المشاركة المصرية في مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في دورته العاشرة بالسعودية

الأحد، 11 يونيو 2023 - 06:52 م

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي الأحد 11-6-2023 ،في فعاليات مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في دورته العاشرة بالمملكة العربية السعودية، حول "الاستثمار والتمويل في دول مبادرة الحزام والطريق"، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وخالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، و عبدالسلام المرشجي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، و محمد أبونيان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة اكوا باور، ورين هونجبين، رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، و روني تشان، رئيس شركة Hang Lung الصينية .

 


وتنظم المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين وزارة الاستثمار السعودية بالشراكة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية واتحاد الغرف العربية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، تحت شعار "التعاون من أجل الرخاء"، وهو الحدث الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون الاقتصادي العربي الصيني
.

وتهدف الدورة العاشرة من المؤتمر إلى تعزيز وتوثيق التعاون التجاري والاقتصادي بين مجتمعَي الأعمال العربي والصيني، واستكشاف فرص الاستثمار البينية، في العديد من القطاعات أبرزها: التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل التوريد، وغيرها، بالإضافة إلى عددٍ من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية، مما سيمثل نقلة غير مسبوقة في العلاقات العربية الصينية على المستوى الاقتصادي، وتنميتها بما يرقى لطموحات قيادات دول المنطقة العربية والصين .

وتتضمن أجندة المؤتمر المكثفة 8 جلساتٍ حوارية رئيسية، و18 ورشة عمل، ولقاءاتٍ خاصةٍ مع عددٍ من الشخصيات المهمة المشاركة في الحدث، التي تهدف في مجملها إلى التعريف بالمبادرات والفرص التي تلعب دوراً مهماً في تكثيف التعاون المؤسسي بين الصين والجانب العربي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة اليوم وفي المستقبل القريب .

وتبحث أولى جلسات المؤتمر موضوع "الاستثمار والتمويل من خلال مبادرة الحزام والطريق"، وسيشارك فيها كلٌ من رئيس جهاز الاستثمار العماني عبد السلام بن محمد المرشدي، ومحمد التويجري المستشار في الديوان الملكي نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، ووزيرة التعاون الدولي في مصر الدكتورة رانيا المشاط، ورئيس مجموعة (Hang Lung) الصينية وروني تشان، ورئيس مجلس إدارة شركة (أكوا باور) السعودية محمد أبو نيان، وستدير الجلسة مقدمة البرامج في قناة (العربية) لارا حبيب .

وستركز ثاني جلسات المؤتمر على الطرق المبتكرة لإنتاج الطاقة النظيفة، والطاقة المتجددة، والحد من الانبعاثات الكربونية، فيما سيبحث المشاركون في الجلسة الثالثة، دور السياحة والترفيه في تنويع الاقتصاد، وستناقش رابع الجلسات الأمن الغذائي والزراعة بوصفهما مفتاحين لإطلاق القدرات التنموية، وستناقش باقي الجلسات دور قطاع الخدمات اللوجستية، وسلسلة التوريد والبنية التحتية وقطاع الرعاية الصحية، وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية والتي يشارك فيها الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري، فيما سيخصص المؤتمر جلسة خاصة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وسبل تسخيرهما لتعزيز مستويات الإنتاجية والنمو .

وستُختتم أعمال المؤتمر بجلسة "القطاع المالي ودوره في تعزيز نمو الأعمال العربية الصينية"، وسيشهد المؤتمر عقد ورش عملٍ متخصصة ستبحث بتعمق عدداً من الموضوعات الرئيسية، مثل: سلاسل التوريد الخاصة بقطاعَي النفط والغاز، وشراكات الابتكار والبحث، والتحديات والحلول لسلاسل التوريد التجارية العالمية، والتعدين، وتصنيع الأغذية، وسيشارك فيها العديد من كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص .

وتأتي أجندة مؤتمر الأعمال العربي الصيني لتعكس فعلياً أكبر تجمعٍ عربيٍ صينيٍ للأعمال والاستثمار، حيث يشارك فيه أكثر من 3 آلاف من صناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، وكوكبةٌ واسعةٌ من المستثمرين، وأصحاب الأعمال، والمختصون والمهتمون بالعلاقات العربية الصينية في 23 دولة مشاركة، وذلك للمضي قدماً في تعزيز الشراكة الاستراتيجية العربية الصينية القائمة على مبادرة الحزام والطريق التي تربط آسيا بإفريقيا وأوروبا، وتشهد التعاون الشامل والتنمية المشتركة في مجالات الاستثمار والاقتصاد والتجارة، والعمل على الارتقاء بهذه الشراكة نحو مزيدٍ من الازدهار والنمو .

الفعاليات

11-6-2023

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في دورته العاشرة بالمملكة العربية السعودية، حول "الاستثمار والتمويل في دول مبادرة الحزام والطريق"،

 

وفي كلمتها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر قالت وزيرة التعاون الدولي إن جمهورية مصر العربية والصين الشعبية تجمعهما علاقات وطيدة وشراكات استثمارية واقتصادية محورية، وأن "مبادرة الحزام والطريق" التي أطلقتها الصين عام 2013، تتسق مع أولويات التنمية الوطنية وأهداف رؤية مصر 2030، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يربط بين قارات العالم، وتواجد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ودورها المحوري في شبكة الطرق البحرية ضمن مبادرة الحزام والطريق، وكون قناة السويس أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية التي تربط بين القارات وتستحوذ على نسبة غير قليلة من التجارة العالمية .

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن التمويل المبتكر أحد العوامل الأساسية التي تعزز التنمية في الدول المستفيدة من مبادرة الحزام والطريق وأنه مع إطلاق المبادرة عام 2013 كان هناك توجه من جانب الصين لإتاحة التمويلات التنموية للدول على طول خط مبادرة الحزام والطريق لتنفيذ مشروعات البنية التحتية، وبرز البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كأحد المؤسسات الداعمة لهذا التوجه، لافتة إلى أن مصر عضو مؤسس في هذا البنك الذي يعد أحد شركاء التنمية لمصر لتمويل تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، إلى جانب الانضمام مؤخرًا لبنك التنمية الجديد التابع لتجمع دول "البريكس"، والذي يعزز فلسفة التعاون جنوب جنوب ويشجع التكامل بين الدول الناشئة لتعزيز التنمية المشتركة، إلى جانب ذلك فإنه منذ إطلاق المبادرة تواجدت العديد من الشركات الصينية العاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بينها شركة تيدا التي تتواجد بالمنطقة الصناعية بالسخنة، لتنمية وتطوير منطقة مخصصة لجذب الاستثمارات الصينية والأجنبية وإقامة مشروعات في العديد من القطاعات المنافسة من بينها الأجهزة الكهربائية والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها .

ولفتت إلى أنه مع انطلاق "مبادرة الحزام والطريق" الصينية بالتزامن مع التقدم المستمر في خطة تنمية محور المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، تطور التعاون بين الصين ومصر في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية بشكل مُطرد وحقق نتائج مثمرة، وخلال العشر سنوات الماضية أصبحت شركة تيدا مصر إحدى المنصات المهمة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتبادل الثقافي بين الصين ومصر، ومن أهم الإنجازات التي تمكنت شركة تيدا تحقيقها هو استقرار عدة شركات مشتركة في المنطقة ومن أهم هذه الشركات، شركة جوشي مصر للألياف الزجاجية، شركة هونغهوا مصر الصين لمعدات البترول، ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تزامنًا مع الجهود التي تقوم بها الدولة لتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والشركات الكبرى الصينية في منطقة قناة السويس لما لها من امتيازات محفزة للاستثمار .

وذكرت وزيرة التعاون الدولي، أن مبادرة الحزام والطريق تعمل على تعزيز التنمية في العديد من القطاعات الحيوية، والتي تعد ذات أولوية لمصر في إطار رؤيتها التنموية لعام 2030 لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مثل الارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات ربط المرافق، كما تتفق مع أولوياتنا التنموية، من حيث تحفيز النمو الاقتصادي والتصنيع، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وزيادة حركة التجارة البينية والتكامل المالي .

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن أهداف المبادرة تتسق مع جهود الحكومة المصرية لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي، والذي يعد بمثابة فرصة واعدة للشركات الصينية، وللدول الأعضاء في المبادرة، وغيرها من مختلف دول العالم الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، وخاصة لتلك الدول التي تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا .

وأكدت "المشاط"، على أهمية مفاهيم التحول إلى الاقتصاد الأخضر لتعزيز التنمية ضمن مبادرة الحزام والطريق، باعتبارها مجالات رئيسية للشراكة بين القطاع الخاص من الصين والدول العربية وكذلك الحكومات، لاسيما في ظل التوجه الكبير على مستوى العالم لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتوليد الهيدروجين الأخضر، موضحة أنه في هذا الصدد فإن الدولة المصرية تعقد شراكات مع مختلف دول العالم والقطاع الخاص المحلي والأجنبي لتعزيز رؤيتها لمواجهة التغيرات المناخية وتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر .

 

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الافتتاح الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الثامنة لندوة الاستثمارات بالرياض، تحت شعار (التعاون من أجل الرخاء) ،أن التعاون العربي الصيني يتيح فرصة ثمينة لجذب التكنولوجيا ورؤوس الأموال والشركات الصينية للاستثمار في المنطقة العربية، لاسيما في إطار مبادرة (الحزام والطريق) ومبادرة (التنمية العالمية) اللتين أطلقهما الرئيس الصيني شي جين بينج.

وقال أبوالغيط إن هذه الفعالية تكتسب أهمية متزايدة في ظل ما نشهده من تداعيات سلبية لتباطؤ النمو العالمي، والأزمة الروسية الأوكرانية، وما نتج عنها من تأثيرات على أسواق التكنولوجيا والمال والطاقة والغذاء.. معربا عن التطلع إلى إجراء مناقشات ثرية في جلسات هذا المؤتمر؛ لاستشراف مستقبل الاستثمار والأعمال واستكشاف السبل المثلى، لتعظيم الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة لدى الجانبين العربي والصيني.

وأشار إلى أن فرص الاستثمار في المنطقة العربية كثيرة وواعدة، لكنها على النقيض من ذلك، ظلّت مستقطبا ضعيفا لرؤوس الأموال الأجنبية الواردة إليها مقارنة بمناطق جغرافية أخرى، حيث شهدت الأرقام المسجلة تأرجحا بين الصعود والنزول؛ بسبب ما شهدته من أحداث وأزمات.

وأضاف أنه بالرغم من هذه المعطيات هناك مؤشرات إيجابية لتجاوز تلك العقبات في ظل ما نرصده من خطط تنموية طموحة أطلقتها الدول العربية.

وأشار إلى اهتمام الجامعة العربية منذ عقود طويلة بموضوع تحسين مناخ الاستثمار العربي وخلق فضاء اقتصادي عربي موحد، فضلا عن جهودها لبناء شراكات مع التجمعات الإقليمية والاقتصادية الدولية، ومنها هذا المنتدى.

وأشار الى اعتماد الدول العربية "الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية"، والتي يجرى الآن إعداد المسودة الجديدة لها بالتعاون مع مؤسسة دولية ذات خبرة كبيرة في المجال.

ولفت أبوالغيط إلى استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى العاملة تحت مظلة الجامعة العربية، حيث شهدت الفترة الأخيرة إحراز تقدم لافت نحو تحقيق سوق عربية مشتركة، وهو أمر من شأنه زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للاستفادة، مما تتيحه تلك المنطقة من مزايا وفرص واعدة.


 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى