أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

15 أبريل 2024 02:42 م

المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2023

الثلاثاء، 05 سبتمبر 2023 - 12:00 ص

تحت رعاية وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية انطلقت فعاليات المؤتمر العالمي الأول للصحة والسكان والتنمية، الذى ينعقد خلال الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر 2023 بالعاصمة الإدارية الجديدة .تحت شعار "سكان أصحاء من أجل تنمية مستدامة"، بمشاركة أكثر من 8 آلاف شخص من مصر ودول العالم .
حضر المؤتمر الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، كما يشارك في المؤتمر كل المعنيين بقضايا الصحة والسكان والتنمية على المستوى العالمي والإقليمي والوطني وممثلين عن المنظمات الأممية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ورواد الأعمال .


وبدأت فعاليات المؤتمر بعرض استطلاع لآراء المواطنين في المشكلة السكانية، والذين أكدوا ضرورة مواجهة الزيادة السكانية من أجل توفير جودة الحياة للأجيال القادمة.. وأضافوا أن الزيادة السكانية تؤثر على الخدمات المقدمة للمواطنين من صحة وتعليم وغيرها.


وعقب ذلك، ألقى وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار كلمة
أكد فيها أن الزيادة السكانية هي التحدي الأكبر الذي يواجه العمل الوطني في مصر حاضرا ومستقبلا.

وأشار الوزير إلى أن الزيادة السكانية تعرقل جهود التنمية والنمو الاقتصادي وتلتهم كافة عوائد التنمية، مما يؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وبالتالي مستوى معيشتهم، والسبب في ذلك يرجع إلى عدم وجود توازن بين النمو الاقتصادي والنمو السكاني.

وقال عبدالغفار "اسمحوا لي أن أتوجه بخالص التحية والتقدير لتشريف الرئيس السيسي ورعايته الكريمة لهذا المؤتمر العام"، مضيفا أننا نجتمع اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة حيث نناقش مع دول العالم بعض القضايا ذات الأهمية القصوى بالنسبة لحاضر ومستقبل الحياة على كوكب الأرض وهي قضية السكان والتنمية .

وأضاف أن تنظيم هذا المؤتمر العالمي للسكان يأتي بعد 29 عاما من تنظيم المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عام 1994 لاستعراض مستجدات القضية السكانية دوليا .

وأكد أن مشكلة الزيادة السكانية هي التحدي الأكبر الذي يواجه العمل الوطني في مصر في الحاضر والمستقبل، حيث أنها تعرقل جهود التنمية والنمو الاقتصادي وتلتهم كافة عوائد التنمية مما يؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وبالتالي مستوى معيشتهم والسبب في ذلك يرجع إلى عدم وجود توازن بين النمو الاقتصادي والنمو السكاني .

وأشار الى أن النمو السكاني السريع يجعل القضاء على الفقر ومكافحة الجوع وسوء التغذية ومواكبة زيادة تغطية النظم الصحية والتعليمية أكثر صعوبة وعلى العكس من ذلك أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لاسيما تلك المتعلقة بالصحة والتعليم والمساواة بين الجنسين سيساهم في خفض معدلات الإنجاب وتباطؤ النمو السكاني وذلك عن طريق الاستثمار في تطوير الرأس مال البشري حتى نضمن الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم الجيد في جميع الأعمار، وذلك من خلال تعزيز فرص العمل المنتج واللائق ويظل التحدي الأعظم هو مدى قدرة الفرد على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع .

وشهدت الاحتفالية إهداء نسخة من الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030، لفخامة رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع إطلاق خارطة الطريق للتعامل مع القضية السكانية،
 وذلك من واقع تعظيم الخصائص السكانية والارتقاء بجودة الحياة، مشيراً إلى أنه تم إعداد الاستراتيجية في ضوء أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ودستور جمهورية مصر العربية، والاستراتيجية القومية للسكان والتنمية والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، الذي تُبنى محاوره على (التمكين الاقتصادي، التدخل الخدمي، التدخل الثقافي والتوعوي والتعليمي، التحول الرقمي) . 



نبه الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المخاطر التي تتسبب فيها الزيادة السكانية في مصر والقارة الإفريقية والعالم. وقال "إن الزيادة السكانية من أخطر القضايا التي تواجه مصر وأن عدد سكان القارة السمراء سيصل إلى نحو 6ر1 مليار نسمة خلال سنوات قليلة ورغم الموارد الكبيرة للقارة إلا أنها ستكون غير كافية مستقبلاً".

ووجّه الرئيس السيسي ـفي مداخلة له عقب كلمة وزير الصحة والسكان خالد عبدالغفار بتنظيم المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية بشكل سنوي لما يمثله من فرصة كبيرة ومنصة مهمة لطرح وتناول المشكلة السكانية. 

ورحب الرئيس السيسي بالضيوف المشاركين في المؤتمر الذي يعقد تحت شعار "سكان أصحاء من أجل تنمية مستدامة"، وقال "أشكركم على تواجدكم، ويسعدنا أن ننظم هذا المؤتمر بشكل سنوي لأنه فرصة كبيرة ومنصة مهمة لطرح وتناول هذه القضية الكبيرة".

وأشار الرئيس السيسي إلى ما جاء في كلمة الدكتور خالد عبدالغفار والتي تحدث فيها عن تعداد سكان العالم، وبنظرة شاملة وسريعة عن موارد العالم، وهل ستصبح كافية لتلبية هذا العدد ليس فقط في مصر، وأن ما يحدث في مصر هو شكل آخر لما يحدث في العالم".

وقال الرئيس السيسي إن بعض الدول استطاعت أن تسيطر وتنظم عملية النمو السكاني ودولا كثيرة لم تستطع ذلك، وعلى سبيل المثال في القارة الإفريقية خلال سنوات قليلة سنصل إلى أكثر من مليار و600 مليون شخص والموارد الموجودة في إفريقيا ضخمة ولكن لا تستطيع أن تساهم في ذلك.

وأضاف أن تنظيم هذا المؤتمر بشكل سنوي يعد أمرا في منتهى الأهمية في ضوء هذا الموضوع المهم للغاية.. اسمحوا لي أن أتحدث عن مصر التي يبلغ تعداد سكانها 105 ملايين نسمة، إضافة إلى تسعة ملايين موجودين كضيوف على الدولة المصرية وهي قادرة بمواردها على أن تتعايش مع ذلك.

وأشار الرئيس إلى ما جاء بكلمة لإحدى السيدات خلال عرض الفيلم التسجيلي أكدت فيها أن أصعب شيء أن تكون هناك مطالب للأسرة غير قادرة على تلبيتها، وقال "الحقيقة رغم بساطة الكلمة ولكنها عكست إحساسا، وهنا أتحدث بمنتهى الصدق لكم وللمصريين أن أصعب ما أمر به أن أعلم أن حجم المتاح أقل كثيرا مما هو مطلوب، وبالتالي سينعكس ذلك على الجودة في كل شيء".

وأكد الرئيس السيسي أنه لا يمكن تحقيق منظومة جيدة للتعليم بتكاليف مرتفعة في ظل الحجم الضخم من السكان والموارد القليلة.

وأشار إلى أنه خلال الخمسينيات من القرن الماضي كانت الفجوة ما بين موارد الدولة والنمو السكاني نسبتها تقريبا ما بين 10-12 %، لافتا إلى أن تعداد السكان في مصر آنذاك تراوح ما بين 19-20 مليون نسمة، وبالتالي لم تكن الفجوة كبيرة.

وأضاف "أن هذه الفجوة كان لها تراكمات على مدى 75 عاما مضت، وانعكست على جودة المنتج التعليمي والصحي المقدم للمواطنين".

ولفت الرئيس السيسي إلى أهمية قضية السكان في مصر ودول العالم التي تعاني من مشكلات زيادة السكان، وقال "إن مصر حدث بها عدة حروب :(حرب 1956، وحرب اليمن، 1967، 1973، والحرب على الإرهاب، والتي استمرت 10 سنوات خلال الفترة من 2011 -2022)، والتي كانت تكلفتها وعبئها على الدولة ضخمة جدا.

ونوه الرئيس السيسي إلى أن حالة الاستقرار والأمن جزء مهم وأصيل في تطوير وتنمية الدولة، وأحد العناصر الهامة في معالجة النمو السكاني، منبها إلى أن النمو السكاني مشكلة كبيرة ستواجه الدولة ونموها واستقرارها، وتساءل الرئيس: نحن لم ننجح خلال 60 سنة مضت، فهل معنى ذلك أنه لم تكن هناك استراتيجيات وإرادة سياسية وتفهم ووعي من القائمين على الدولة آنذاك.. إن هذا الأمر كان واضحا ومعروفا، ولكن هل كانت المحافظة على الهدف وآليات العمل المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجيات قوية وراسخة ومستقرة لتحقيق المستهدف؟.

وقال السيسي: إن الإنجاب حرية كاملة، ولكن إذا لم يتم تنظيم هذه الحرية، قد تتسبب في كارثة للدولة، وأن الحرية المطلقة في عملية الإنجاب لأشخاص قد لا يكونون مدركين حجم التحدي، تدفع ثمنه في النهاية الدولة والمجتمع.

ولفت الرئيس السيسي إلى أن معدل الإنجاب الكلي بلغت نسبته 2.1 %، وقال "سبق أن تحدثت عن الحاجة إلى أن نخفض نسبة معدل الإنجاب إلى 1.5 % (ليصل إلى ما يعادل 400 ألف مولود سنويا لفترة زمنية قد تصل إلى 20 سنة) من أجل تعويض ما نشأ من عجز خلال عشرات السنين الماضية، ليتم السماح بعدها للنمو أن يكون بنسبة أكبر.. مشيرا إلى أن إيران وتركيا والصين حققوا ذلك.

وتابع الرئيس أنه عندما قامت الصين بعمل منظومة الإنجاب من عام 1968، قاموا في عام 2017 بإطلاق منظومة إنجاب أكثر من طفل مرة ثانية، ولكن بعد تحقيق النجاح وتحديد النمو السكاني.

وأردف لأول مرة في تاريخ الصين الحديث يحدث تراجع خلال عام 2022 في عدد السكان، موضحا أنه في نفس التوقيت الذي أطلقنا فيه المشروع أطلقته الصين واستطاعوا تنفيذ البرنامج ونحن بحاجة إلى ذلك وهو ليس وعيا فقط.. أنا لا أتحدث عني كدولة ولكن على المواطن الذي يسمعني، لأنه ليس لديه الإرادة لأنه لا يرى تأثيرها على أسرته الصغيرة وعلى أسرته الكبيرة على مستوى الدولة.

ولفت إلى أن هذه المشكلة من المشاكل الكبيرة في مصر والتي كانت سببا كبيرا من أسباب التحديات التي واجهناها عام 2011، وقال : إن الناس خرجت عام 2011 لشعورها بأن الدولة لا تستطيع أن تقدم لهم المطلوب ولكن لم ينتبهوا إلى أن الدولة لم تستطع تقديم المطلوب لأن قدراتها لا تستطيع تلبية ذلك لهم.

وقال الرئيس: إن تكلفة البنية الأساسية في خطة الدولة خلال الـ 7-8 أعوام الماضية بلغت 10 تريليونات جنيه ويعتقد الكثير أن هذا المبلغ كان من المفترض عدم إنفاقه على البنية الأساسية التي لا تستوعب النمو السكاني والناس عاشت على هذا أعوام كثيرة وهي لا تعرف أن ما نحن فيه وضع غير طبيعي.

وقال الرئيس السيسي إن التغيير في مصر سيتحقق من خلال السعي والعمل المشترك ما بين المواطنين والحكومة وقيادة تعمل بفهم ووعي من أجل الموازنة ما بين قدرة الدولة وتعداد سكانها، حتى لا يتكرر ما حدث في 2011، لافتا إلى الخسائر التي لحقت بالدولة بلغت آنذاك 400 مليار دولار وهي أحوج ما يكون لكل دولار.

وربط الرئيس ما بين المشكلة السكانية وما حدث من شعور الناس بعدم وجود خدمات صحية وتعليمية وتشغيلية جيدة، مؤكدا أن الدولة لم تكن قادرة على تقديم الرعاية الحقيقية لمواطنيها..مطالبا بالتوازن ما بين الحرية المطلقة في الإنجاب وضرورة توفير الخدمات اللازمة للمواطنين.

وأكد الرئيس قدرة الدولة المصرية على الصمود رغم كل التحديات والأزمات مثل كورونا (كوفيد 19) والحرب الروسية الأوكرانية وما ترتب عنها من ارتفاع للأسعار وتعقد سلاسل الإمداد في النهاية، وقال : إن هناك عددا من الدول النمو الديمغرافي بها أقل من المستهدف، وعددا أخر من الدول لديه نمو ديمغرافي أكثر مما يسبب عبئا على الدولة وتأثيرات وتداعيات كبيرة على جودة الخدمات وقدرة الدولة.

وأضاف: بالمناسبة الدكتور خالد عبدالغفار تحدث عن التعليم الجيد، فلو لم أقدم تعليما جيدا فلن تكون هناك فرص جيدة متاحة للتشغيل، ولو لم أقدم خدمة صحية جيدة للمواطن لن يستطيع العيش بشكل جيد، ولو لم يكن لدى تشغيل جيد للمواطن سيضطر لأن يعمل بأي مجال لتلبية احتياجاته الأساسية.

ورأى الرئيس السيسي أن المجلس القومي للسكان يحتاج لتوفير قوة دفع أكبر له لتعزيز دوره في المرحة القادمة حتى يتم تحقيق شكل من أشكال النجاح في مهمته، وقال: أكلف دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بأن يكون مسئولا عن المجلس في هذه المرحلة.

وأضاف: أن الدولة كلها مدعوة والإعلام ورجال الدين في المسجد والكنيسة والمثقفين للمشاركة في مواجهة مشكلة السكان وهي من أكبر المشكلات التي تواجهنا فالمواطن في خمسينيات القرن الماضي كان يتقاضى شهريا جنيهات قليلة وسعيدا بها والآن يتقاضى آلاف الجنيهات وليس سعيدا.


جلسة حوارية بعنوان “السكان ومستقبل الرعاية الصحية

وعقب استراحة قصيرة بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية 2023، شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، جلسة حوارية بعنوان "السكان ومستقبل الرعاية الصحية.. التحديات والفرص.. ومشروع التأمين الصحي الشامل".

وأدار هذه الجلسة وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، بمشاركة وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، ووزير المالية الدكتور محمد معيط، ووزيرة رعاية الصحة والأسرة بجمهورية صربيا الدكتورة داريا كيسيتش، ورئيس المفوضية الوطنية للسكان في نيجيريا نصر عيسى كوارة، والمدير الإقليمي للتنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط بالبنك الدولي الدكتورة فادية سعادة، والمدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالدول العربية الدكتورة ليلى بكر، والمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري.


استعرض الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، الساعة السكانية في مصر
من الساعة (10:00:01) وحتى (11:25:40) من صباح الثلاثاء 5 سبتمبر 2023، بمعدل زيادة في عدد المواليد بلغ 2230 مولودًا خلال ساعة و25 دقيقة و39 ثانية فقط
.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن نموذ
ج الساعة السكانية يدل على الزيادة السكانية السريعة في مصر، من 105 مليون و411 ألف و937 نسمة، إلى 105 ملايين و414 ألف و515 نسمة
.

ولفت وزير الصحة والسكان -خلال الجلسة- إلى عدد من المشروعات القومية التي نفذتها الدولة والتي كانت جزء من حل المشكلات التي تتسبب فيها الزيادة السكانية، مثل إنشاء ٢٤ مدينة جديدة لحل مشكلة العشوائيات، واستصلاح وزراعة ٣ ملايين فدان لضمان الأمن العذائي لهذه الزيادات، منوهًا إلى دور مبادرات الصحة العامة "100 مليون صحة" في تحسين المؤشرات الصحية للمواطنين على مدار ال 6 سنوات الماضية .


ووجه وزير الصحة والسكان، الشكر للمؤسسات الدولية الشريكة والمجتمع المدني لتعاونهم مع مصر في مواجهة مشكلات القضية السكانية
.

ولفت وزير الصحة والسكان، إلى أهمية انضمام دولتي صيربيا ونيجيريا في الجلسة الحوارية، والتي تم خلالها مشكلة استعراض المشكلة العكسية التي تواجه دولة صيربيا وهي انخفاض معدلات الموليد، كما لفت الوزير إلى أن مصر ونيجيريا وإثيوبيا مرشحين ضمن الدول الأكثر إنجابًا، وضمن ال ٨ دول المسئولة عن الزيادة السكانية حتى عام ٢٠٥٠، موضحًا أن نيجيريا إحدى الدول الموقعة على المؤتمر الدولي للسكان والصحة والتنمية.

ومن جانبها وصفت الدكتورة هالة السعيد، قضية التحدي بين السكان والتنمية بـ"التاريخية والقديمة".

وقالت الوزيرة "إن قضية التحدي بين السكان والتنمية تعد من أقدم القضايا، حيث نبه علماء الاقتصاد في القرن 18 العالم أجمع إلى أهمية تحقيق التوازن بين السكان والتنمية".

بدورها.. أكدت داريا كيستش، أن الهدف الرئيس لهذا المؤتمر مهم وملح للغاية لأنه يجمع بين العديد من الدول لمناقشة قضية الصحة والسكان والتنمية، فكلها قضايا مهمة تشكل عالمنا.

وقالت: "نحن نشهد في صربيا عكس الوضع الذي تشهده مصر، فنحن نشهد انخفاضا في النمو السكاني على مدى 5 عقود متتالية، ونواجه سنويا حقيقة واضحة مفادها أننا نتقلص عدديا كل عام".

وأكدت أن صربيا تعمل على تعزيز جودة الرعاية الصحية من خلال التكنولوجيات الجديدة، والرقمنة وتحسين البيانات من أجل المرضى، وضمان وجود قوى عاملة كافية في مجال الرعاية الصحية.

من جانبه.. أكد وزير المالية الدكتور محمد معيط- خلال الجلسة الحوارية- أن الرئيس السيسي وجه ببناء احتياطيات مالية ضخمة وقوية لنظام التأمين الصحي الشامل؛ حتى لا يتعثر وحتى تساعد عوائد هذه الاحتياطيات مع الإيرادات الأخرى في ضمان الاستدامة المالية.

بدورها.. أكدت المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالدول العربية الدكتورة ليلى بكر، أن معدلات المواليد ليست المشكلة وليست الحل أيضا، لافتة إلى أن خيار الإنجاب والبدء في تكوين أسرة قرار إنساني له الكثير من الأبعاد والتداعيات، لافتة إلى أنه عندما يتم متابعة التعداد السكاني فمن السهل إعطاء الحقوق للسكان.

من جانبه.. قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري، ردًا على الاهتمامات الرئيسية التي يجب أن تمنح للبلدان للنهوض بأعمال الصحة الاجتماعية وتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في منطقة شرق المتوسط وخارجها، إن الصحة للفرد والمجتمع هي ركن أساسي من أركان التنمية الاجتماعية والاقتصادية وركن أساسي أيضا من أركان السلم والأمن، وهي ناتج عمل جماعي لمختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية بمختلف تخصصاتها والتكامل فيما بينها.

وفي مداخلة خلال جلسة "السكان ومستقبل الرعاية الصحية.. التحديات والفرص.. ومشروع التأمين الصحي الشامل"، ضمن أعمال المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2023 بالعاصمة الإدارية الجديدة.. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي قدرة الدولة المصرية على مواجهة وتجاوز التحديات التي تواجهها.. وقال: "إننا حريصون على بناء احتياطيات لمواجهة كافة التحديات".

وقال الرئيس السيسي "إن الكثير كان يتصور أن فرص مصر في مواجهة التحديات ليست كبيرة، ولكن لدينا فرصا كبيرة في التغلب على كافة التحديات".

وأضاف: أنه رغم كل التحديات التي مرت على مصر في السنوات العشر الماضية، فإننا بذلنا جهدا كبيرا كدولة وشعب، حيث إننا كنا ندرك ونقدر التحديات الموجودة وعملنا خلال السنوات الماضية بشكل متسارع في كل المجالات للتغلب على الفجوة الكبيرة بين النمو السكاني ومعدلات التنمية التي نريد أن نصل إليه " .

وتابع: "نحن موجودون اليوم في العاصمة الإدارية، التي هي جزء من فكرة متكاملة للدولة المصرية للاستعداد للانطلاق إلى مستقبل أفضل لصالح مجتمعها"، موضحًا أن الـ 24 مدينة جديدة التي تحدث عنها وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار كانت عبارة عن تقدير للموقف للنمو السكاني في الدولة المصرية، وللخروج من النطاق الضيق للدلتا التي نعيش فيها.


عقب ذلك تفقد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، معرضا طبيا على هامش المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، رافقه وزير الصحة خالد عبد الغفار.


واستمع الرئيس السيسي- خلال تفقده لجناح وزارة الصحة والسكان- لشرح من الوزير حول التحول الرقمي للوزارة لكل المبادرات والبيانات الصحية من خلال مبادرة "100 مليون صحة"، والذي يربط جميع المنظومات ربطًا لحظيًا للاستفادة من قاعدة البيانات لمنظومة التأمين الصحي الشامل، واتخاذ قرار مبني على واقع في محافظات الجمهورية.

كما استعرض وزير الصحة عددًا من المبادرات؛ منها مبادرة "المقبلين على الزواج"، والتي تقدم رعاية لجميع المصريين والأجانب المتواجدين على أرض مصر والمقبلين على الزواج، من خدمات والكشف على الأمراض المعدية وغير السارية واستبيان نفسي وتحليل وراثي وغيرها، وكذلك مبادرة "الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية" للكشف المبكر عن سرطان الرئة والقولون والبروستاتا وعنق الرحم.

وعقب ذلك غادر الرئيس السيسي، مقر انعقاد المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، وذلك في العاصمة الإدارية الجديدة.

الأربعاء: 6-9-2023

جلسة " الإطار الاستراتيجي للصحة في مصر 2023-2030"


وزير الصحة يُطلق الحوار المجتمعي لتحديد اتجاهات الاستراتيجية الوطنية للصحة والتنمية 2023-2030

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، على أهمية عقد حوارات مجتمعة بصفة دورية لوضع الإطار الاستراتيجي الوطني للصحة بمصر .

جاء ذلك خلال جلسة عُقدت تحت مسمى " الإطار الاستراتيجي للصحة في مصر 2023-2030"، وذلك على هامش المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية حيث تستهدف الجلسة إطلاق حوار مجتمعي حول الاستراتيجية الوطنية للصحة 2023-2030، من خلال مجموعة من الخبراء والمتخصصين المشاركين .

وذلك بمشاركة الدكتورة نعيمة القصير، ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، والدكتور محمد العماري وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، والدكتور عمرو حجاب وكيل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ والدكتور جمال عميرة وكيل نقابة الأطباء، والدكتورة كوثر محمد، نقيب التمريض .

وأكد الوزير خلال كلمته على أهمية مشاركة و تفاعل شباب الأطباء في تلك الحوارات المجتمعية، حيث أنهم يمثلون قاعدة كبيرة من جداً من مقدمي الخدمات الصحية في مصر وتمثل آرائهم أهمية كبيرة لوضع آليات واستراتيجيات العمل، لافتاً إلى أن آراء المواطنين والمرضى من متلقي الخدمات أمر هام وجزء لا يتجزأ من الحوارات المجتمعية المزمع عقدها خلال الفترات المقبلة، ولذلك تم وضع آليه لتسجيل آراء المواطنين من خلال تطبيق سوف يتم إطلاقه خلال الأيام المقبلة للاستماع لآرائهم حول ما يرجونه من آليات وخدمات طبية مقدمة لهم .

وأضاف الوزير أن فلسفة الجلسات الحوارية تتضمن الخروج بخطة عمل تنفيذية ووضع خطة زمنية محددة أقصاها نهايه العام الجاري 2023 لإطلاق العمل بالاستراتيجية بداية العام المقبل بالتعاون مع كافة القطاعات المعنية بالوزارة وبالشراكة مع كافة الجهات المعنية من الوزارات ومؤسسات وهيئات المجتمع المدني، مشيراً إلى أهمية العمل وفقاً لاستراتيجيات مستدامة تضمن تقديم خدمات طبية جيدة للمواطنين وتحقق الرفاه المجتمعي على مدار سنوات عديدة، بما يضمن تحقيق رؤية مصر 2030 فيما يخص محور الصحة من خلال نظام التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة بالقطاع الصحي ككل .

وأكد الوزير استمرار عقد الجلسات الحوارية على مدار الشهر المقبل بمشاركة كافة المعنيين من صناع القرار وبالاستعانة بآراء المواطنين والمرضى للوصول إلى خطة العمل وفقاً للجداول الزمنية المحددة .

وتناولت الجلسة استعراض أهداف الاستراتيجية والتي تضمنت

أولاً "تعزيز النظم الصحية نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ذات الجودة وفقاً للمعايير العالمية " من خلال والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل الجديد في مصر، فضلاً عن توفير كوادر بشرية من العاملين بمجال الرعاية الصحية والتوسع في تطبيق نماذج الرعاية الأولية والتغطية الصحية الشاملة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن تعزيز الانتاج وضمان جودة وسلامة وفاعلية المنتجات .

وثانياً تستهدف الاستراتيجية "تعزيز الصحة والرفاه" من خلال تعزيز النظم الصحية لضمان حصول الجميع على خدمات صحية جيدة، وتعزيز الخدمات الصحية لكبار السن وتحسين نوعية الحياة، والحد من كافة أشكال سوء التغذية خلال مراحل الحياة المختلفة، والحد من وتخفيف تأثير الإعاقات، فضلاً عن تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، بما يضمن حماية وتعزيز صحة ورفاهية السكان من خلال معالجة المحددات البيئية للصحة .

وثالثاً تستهدف الاستراتيجية "الوقاية من الأمراض ومكافحتها" وذلك من خلال الحد من أعباء الأمراض الغير سارية وتعزيز أنظمة الترصد، ودعم بناء الأدلة للوصول إلى النموذج القياسي لمعالجة الأمراض غير السارية وغيرها، وتعزيز الصحة النفسية والرفاه في مختلف المراحل العمرية، وذلك من خلال دعم المبادرات الرئاسية لتحسين الصحة العامة للمواطنين، ودعم البرامج الوطنية للقضاء على الأمراض المعدية الناشئة والمتجددة التي تهدد السكان .

ورابعاً تستهدف الاستراتيجية "تعزيز الوقاية والتأهب والاستجابة للأمن الصحي" من خلال تقوية ودعم مرونة النظام الصحي من خلال دعم التأهيب للطوارئ الصحية ودعم الوقاية والاستجابة لها على كافة المستويات، وتعزيز الأمن الصحي الوطني والإقليمي والعالمي من خلال التنسيق والتكامل لتقوية وتطبيق اللوائح الصحية الدولية، وتعزيز وتحفيز البرنامج الوطني المتكامل لترصد الأمراض، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة وخدمات دعم اللاجئين والمهاجرين، وتعزيز الترتيبات الوطنية لإدارة الطوارئ والكوارث والتأهب لها، وتعزيز مرونة واستدامة الرعاية الصحية في مواجهة تأثيرات المخاطر البيئية .

وخامساً تستهدف الاستراتيجية " تعزيز العدالة الصحية والحوكمة والقيادة والمسائلة "، وذلك من خلال تعزيز وتنمية القدرات القيادية وضمان الترابط القوي بين وزارة الصحة وشركاء العمل في القطاع الصحي، وتعزيز وتأسيس ثقافة المشاركة النشطة والمشاركة الهادفة والشفافية في صنع القرار، وضمان الالتزام بمعايير الجودة والرعاية والسلامة، ودعم تطوير مؤسسات الصحة العامة الملائمة للممارسات التي تساهم في تحقيق الرفاه للمواطنين، فضلاً عن تعزيز القدرة المؤسسية للبحث والتطوير في مجال الصحة العامة .

وسادساً تستهدف الاستراتيجية " تعزيز الابتكار في مجال الصحة الرقمية من أجل التغطية الصحية الشاملة ورفاهية الجميع "، وذلك من خلال دمج وتعزيز نظم المعلومات الصحية، وتعزيز القدرة المؤسسية للبحث والتطوير في مجال الصحة العامة ودعم اتخاذ القرار، والحوكمة وتعزيز القيادة والمسائلة في مجال حوكمة المعلوماتية الصحية، وتعزيز القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية بتغيير الثقافة والتدريب المستمر، وتطوير خدمات النظم المعلوماتية، والتأكد من الالتزام بمعايير جودة الرعاية والسلامة بكافة المنظومات العاملة، وتمكين التحول الرقمي الآمن والمستدام في مجال الرعاية الصحية .


جلسة "بناء أنظمة رعاية صحية مستدامة وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ من أجل المستقبل"

شارك الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة بوزارة الصحة والسكان، اليوم، كمتحدثًا رئيسيًا بجلسة "بناء أنظمة رعاية صحية مستدامة وقادرة على الصمود في وجه تغير المناخ من أجل المستقبل"، والتي نظمتها شركة أسترازينيكا، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية .

واستهل الدكتور أحمد السبكي، كلمته بالجلسة، مؤكدًا أهمية مشاركة هيئة الرعاية الصحية في واحد من أكبر المؤتمرات التي تدعم الصحة والتنمية في تاريخ مصر، مما يدعم توجه الدولة في الاستمرار في صحة وتنمية المواطن المصري، مشيرًا إلى أهمية هذه الجلسة والتي تسلط الضوء على أهمية بناء أنظمة صحية أكثر استدامة من أجل المستقبل، وتماشيًا مع الاهتمام الكبير بالتنمية المستدامة والتحول الأخضر الذي تتبناه الدولة المصرية، والذي توج باستضافة على أرض مصر أشاد بها المجتمع الدولي وهي مؤتمر المناخ COP27.

وأضاف السبكي، أن القطاع الصحي من أهم وأكبر القطاعات الذي يتأثر تأثر مطلق بالتغير المناخي لما يسببه من تهديد لاستدامة النظم الصحية وتعرقل التنمية الصحية الشاملة .

وأشار الدكتور أحمد السبكي، إلى الدور الهام لهيئة الرعاية الصحية في الاهتمام بالتحول الأخضر في منشآتها الصحية، لافتًا إلى حصول مستشفى شرم الشيخ الدولي على الاعتماد الدولي للمستشفيات الخضراء من الشبكة العالمية للمستشفيات الخضراء "GGHH" ، وأصبحت أول عضو مصري بها، متابعًا كما تم اعتماد المستشفى مؤخرًا من قبل اللجنة المشتركة الدولية أيضًا "JCI" ، ومشيرًا إلى امتلاك المستشفى محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1 مجالات توفر 40% من إجمالي الاستهلاك السنوي، كما يوجد بها محطة تحلية ووحدات فصل النفايات، ووحدة التطبيب عن بُعد وغيرها، وذلك بالإضافة إلى العديد من المبادرات الخضراء من أجل ضمان استدامة التغطية الصحية الشاملة .

وأضاف السبكي، مؤكدًا أهمية الشراكات مع شركاء النجاح من القطاع الخاص من أجل بناء النظم الصحية المستدامة وتطبيق مفهوم الشراكة بين القطاع العام والخاص "PPP" في كل ما يخص قطاع الرعاية الصحية، مثمنًا التجربة الرائدة في الشراكة في مجال الاستدامة مع شركة أسترازينيكا خلال مؤتمر المناخ COP27 ، والتي نالت إشادات عديدة، وأبرزت دور القطاع الخاص في المساهمة في استدامة الأنظمة الصحية تنفيذًا لتوصيات مؤتمر المناخ، ومما يسهم في تعزيز صحة ورفاهية الإنسان .

ولفت الدكتور أحمد السبكي، إلى إنجازات هيئة الرعاية الصحية أيضًا بمجال التحول الأخضر للرعاية الصحية، والتي تضمنت إصدار الدليل الخاص بهيئة الرعاية بالعمارة الخضراء والتصميم المستدام كخارطة طريق إلى منشآت رعاية صحية مستدامة تتكيف مع تغير المناخ لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وذلك بالتعاون مع وزراة الصحة والسكان واليونيسيف .

ولفت، إلى دور هيئة الرعاية بدورها كشريك الرعاية الصحية الخاص بمؤتمر المناخ COP27 من خلال التأمين الطبي بمستشفى شرم الشيخ الدولي والمستشفى الميداني بالمنطقة الخضراء، بالإضافة إلى استخدام الروبوتات الذكية والذكاء الاصطناعي في وظائف مختلفة داخل المنشآت الصحية التابعة للهيئة في شرم الشيخ طوال فترة انعقاد المؤتمر لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية الآمنة .

وأضاف، أنه تتويج لهذا المجهود فوز الهيئة بجائزتين في التحدي العربي للتغير المناخي، الأولى الجائزة الماسية مناصفة مع كليفلاند كلينيك أبو ظبي فئة المستشفيات الخضراء، والثانية الجائزة الذهبية مناصفة مع دائرة صحة أبو ظبي في قيادة الاستدامة الصحية على مستوى الوطن العربي، وهي مبادرة أطلقها اتحاد المستشفيات العربية لتسليط الضوء على جهود مؤسسات وهيئات الرعاية الصحية في العالم العربي للتحولات الخضراء لأنظمة الرعاية الصحية لمواجهة تغير المناخ .

وتابع: أنه في إطار العمل الدؤوب من أجل ضمان استدامة النظم الصحية نتجه الآن إلى تبني العديد من المبادرات التي تهدف إلى استدامة النظم الصحية في ظل السعي للتغطية الصحية الشاملة، وأهمها استخدام مصادر الطاقة المتجددة، استخدام مواد بناء صديقة للبيئة، إعادة تدوير المواد والنفايات الطبية والتخلص منها بطرق آمنة للحد من التأثير البيئي، دعم مبادرات الصيدليات الخضراء التي تتبناها هيئة الرعاية، المساهمة في إعادة تصميم المباني بطريقة تسمح بالحد من استخدام الطاقة للتدفئة والتبريد، تحسين كفاءة استخدام المياه وترشيد الاستهلاك، استخدام أنظمة لترشيد استهلاك الطاقة .

وفي ختام كلمته، ثمَّن الدكتور أحمد السبكي، أهمية الشراكات مع القطاع الخاص في جميع مجالات الرعاية الصحية بشكل عام، وفي مجال استدامة النظم الصحية بشكل الخاص، متابعًا أؤكد بهذه المناسبة على أهمية هذه الشراكات من خلال تواجد ممثلين من القطاع الحكومي وممثلين من القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق التكامل من أجل تنمية مستدامة للنظم الصحية في عصر التغيرات المناخية .

جلسة حوارية بعنوان: "دبلوماسية الصحة في جميع الأوقات: في الاستقرار وفي حالة عدم اليقين"


شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان جلسة حوارية بعنوان: "دبلوماسية الصحة في جميع الأوقات: في الاستقرار وفي حالة عدم اليقين"،
على هامش المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2023، المنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة .

شارك في الجلسة الدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة والسكان لمبادرات الصحة العامة، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتورة رنا حجة مديرة قسم إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية، والسيد شون جونز، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والدكتورة ماريا نيرا، مديرة إدارة الصحة العامة والبيئة والمحددات الاجتماعية بإدارة الصحة بالمقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية


وتناولت الجلسة مناقشة مفهوم الدبلوماسية الصحية وكيفية الاستفادة منها بما يخدم النظم الصحية المحلية، ومناقشة استغلال الفرص لتعزيز التعاون والتكاتف بين الدول فيما يتعلق بتبادل البيانات والمعلومات وخاصةً في وقت الجوائح، بما يدعم تقديم خدمات الرعاية الصحية، إضافةً إلى التعاون فيما يتعلق بوصول اللقاحات لكافة الدول
.

وقال الدكتور محمد حساني مساعد وزير الصحة لمبادرات الصحة العامة إن الدول يجب أن تعمل على بناء الثقة من أجل المستقبل، خاصةً في ظل وجود العديد من التحديات ومن أهمها الافتقار للأدلة الإرشادية والدعم ونقص مشاركة وتبادل المعلومات والبيانات، إضافةً إلى وجود تحديات خاصة بالافتقار للاستدامة المالية .

وأضاف حساني أنه يجب أن يكون هناك تعاون خاصةً عند تفشي الأوبئة، كما يجب أن يتم التعامل مع الدبلوماسية الصحية بصورة متجانسة، بحيث تكون هناك أولوية لكل دولة وكل منطقة ويتم تعزيز هذه الأولويات من خلال الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، إضافةً إلى الاستثمار في التدريب بالقطاع الصحي، وتوظيف المعلومات والبيانات خاصةً بين الدول المتجاورة، مع استغلال التقدم التكنولوجي والتحول الرقمي لإنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات تدعم القادة في اتخاذ القرار، كما يجب أن توضع التهديدات الصحية على قمة أجندة القادة

وأشار حساني إلى أن ما حققته مصر بمبادرة "١٠٠ مليون صحة" يعد مثالا واضحا للدبلوماسية الصحية وتحويل التحديات إلى فرص، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، واللوائح الصحية الدولية، فبعد نجاح المبادرة التي أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية تم تقديم الدعم لنقل التجربة الناجحة إلى بعض الدول الشقيقة والصديقة وخاصةً في أفريقيا .

وقالت السيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر إن عقد المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية يعد مثالاً على الدبلوماسية الصحية، التي تعد من منظور الأمم المتحدة هي الاستغلال الفعال للدبلوماسية لتنمية وتعزيز السياسات الصحية لمواجهة التحديات العالمية، مضيفةً أن جائحة كورونا كانت بمثابة جرس إنذار بشأن أهمية الدبلوماسية الصحية، حيث كشفت الجائحة عن عجز ونقص كبير ومؤسف في التكاتف والتضامن الدولي، وتعد الجائحة فرصةً للتعلم من أخطائنا، حيث تضمن الدبلوماسية الصحية عقد الشراكات لضمان الصحة للجميع، بما يساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة .

وأضافت بانوفا أنه يجب أن تتعاون الدول للحد من وفيات الأمهات والأطفال وأن تعمل على ضمان التغطية الصحية الشاملة وتسهيل الحصول على خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، مشيرةً إلى أن تحالف الجافي يعد دليلا على نجاح وقوة الشراكات، فبالمساواة في الوصول للقاحات تم إنقاذ الملايين من الأرواح

ومن جهته قال السيد شون جونز، مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن الولايات المتحدة تستثمر سنوياً مليارات الدولارات في الصحة والزراعة والغذاء وقضايا المناخ والمياه، من أجل دعم حكومات الدول كي تكون مستعدة للتحديات المستقبلية خلال الأعوام القادمة، مشيراً إلى أن العالم قد يشهد جائحة مستقبلية مثل جائحة كورونا مما يؤكد أهمية الاستثمار في الصحة والاستفادة من الشراكات؛ لأن الأمراض المعدية ليست لديها حدود، حيث يجب أن يكون لدينا تنسيق واستجابة أفضل من خلال استغلال كافة الفرص المتاحة .

وقالت الدكتورة رنا حجة، مديرة قسم إدارة البرامج بمنظمة الصحة العالمية إن الدبلوماسية الصحية تركز على حماية صحة السكان بالتعاون بين الدول، وظهر جلياً بعد جائحة كورونا أن حماية صحة الدول لا تقتصر على ما تقوم به كل دولة بشكل منفرد، مؤكدةً أن هذا الدرس المستفاد كان ثمنه خسارة الملايين من الأرواح، مضيفةً أنه يجب الالتزام بمبادئ الدبلوماسية الفعالة من حيث التفاؤل وبناء العلاقات على الثقة والواقعية والتعاون بين الشركاء، موضحةً أن تقديم الخدمات الصحية للاجئين يعد من أمثلة الدبلوماسية الصحية .

وأضافت رنا حجة أنه من المشكلات التي واجهتها الدول أثناء جائحة كورونا مشكلة التوزيع غير العادل للقاحات، مما يستدعي تطبيق الدبلوماسية الصحية بشكل أفضل؛ لضمان حصول كل دولة سواء كانت غنية أو فقيرة على حقها في الحصول على اللقاحات .

 

الخميس : 7-9-2023


شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين وزارة الصحة والسكان وعدد من شركات الأدوية
.

 بروتوكول التعاون الأول الوزارة الصحة وشركة "باير ليمتد إيجيبت"، حيث وقع البروتوكول من جانب وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عباس رئيس قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان ومن جانب شركة باير الدكتور هيوجو هاغن رئيس شركة باير الألمانية في الشرق الأوسط، وذلك بحضور السفير الألماني بمصر فرانك هارتمان .

ويتضمن البروتوكول إنشاء 2 مراكز تميز و تزويدها بأحدث الأجهزة لتدريب الأطباء على استخدام أحدث وسائل تنظيم الأسرة طبقاً للمعايير العالمية، فضلاً عن التعاون في توفير اللوالب المتطورة بالكميات اللازمة لتغطية احتياجات قطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان، من خلال الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبي، لافتاً إلى أنه بموجب البروتوكول يتم توفير أجهزة محاكاة لاستمرار تدريب الأطباء المختصين على وسائل تنظيم الأسرة، تزامنًا مع إدخال الوسائل المتطورة بقطاع تنظيم الأسرة .

بروتوكول التعاون الثاني بين الوزارة وشركة سانوفي في مجال الأمراض الوراثية والنادرة، حيث وقع البروتوكول من جانب وزارة الصحة والسكان، الدكتور وائل عبدالرازق، رئيس قطاع الرعاية الأساسية والتمريض، ومن جانب شركة سانوفي الدكتور أحمد حجازي، مدير عام شركة سانوفي للرعاية المتخصصة .

ويستهدف البروتوكول التعاون بين وزارة الصحة والسكان وشركة سانوفي لدعم جهود الدولة في مجال الحد من الأمراض الوراثية عن طريق زيادة الوعي العام وتغيير السلوكيات والتوعية بالأمراض الوراثية النادرة عن طريق تنظيم حملات توعوية على وسائل التواصل المختلفة، فضلاً عن وضع برنامج تدريبي متكامل تحت إشراف وتوجيه وزارة الصحة والسكان للفرق الطبية من العاملين في مراكز تشخيص وعلاج الأمراض الوراثية وأقسام الرعاية الحرجة لحديثي الولادة على مستوى الجمهورية، بما يضمن صقل مهاراتهم وبناء قدراتهم العلمية لتقديم خدمات تشخيص وعلاج الأمراض الوراثية .

بروتوكول التعاون الثالث بين الوزارة وشركة أسترازينيكا مصر للصناعات الدوائية لدعم المبادرة الرئاسية للكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية (سرطان الرئة)، حيث وقع البروتوكول من جانب وزارة الصحة والسكان، الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشئون مبادرات الصحة العامة، ومن جانب شركة أسترازينيكا الدكتور حاتم الورداني، رئيـــــس مجلـــــــس إدارة الشركة .

وقال "عبدالغفار" أن البروتوكول يستهدف التعاون بين الوزارة والشركة لإطلاق حملة للفحص والكشف المبكر عن أمراض الرئة وبالأخص الأورام؛ فضلاً عن رفع الوعي لدى المرضى والمجتمع عن أهمية اكتشاف هذه الأورام في مرحلة مبكرة مما يمنح المريض نسبة استجابة كبيرة للعلاج ، بالإضافة إلي تدريب الأطقم الطبية من العاملين بوزارة الصحة والسكان، بما يضمن رفع كفاءة العنصر البشري وصقل مهاراته تحقيقاً لاستمرارية تقديم خدمات طبية ذات جودة؛ للمنتفعين .

بروتوكول التعاون الرابع بين الوزارة وشركة ميرك ليمتد مصر لدعم المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام السرطانية (سرطان القولون)، حيث وقع البروتوكول من جانب وزارة الصحة والسكان، الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشئون مبادرات الصحة العامة، ومن جانب شركة ميرك الدكتور هيثم حبشي، المدير العام والعضو المنتدب لشركة ميرك ليمتد -مصر .

ويستهدف البروتوكول التعاون بين الوزارة والشركة في تنظيم برامج تدريــبـيـة عـلمية للكوادر الطبية فى التخـصصات المختلفة المشاركين فى مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الإصابة بالأورام السرطانية ، والتعاون فى نشر الوعى لأهمية الكشف المبكر وعلاج الاورام، فضلاً عن دعم التحاليل الجينىة لمرضى سرطان القولون و المستقيم .

على هامش فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 


وقع الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتورة نيڤين القباچ وزيرة التضامن الاجتماعي، بروتوكول تعاون بين الوزارتين ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية
.

ويهدف البروتوكول إلى إنشاء وتأثيث دور حضانة أطفال بمراكز تنمية وصحة الأسرة، لرعاية الأطفال من سن يوم إلى سن 4 سنوات، حيث إن مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة التأسيس في تكوين شخصية الطفل من نواحيها المختلفة الجسدية والوجدانية والاجتماعية والذهنية والعاطفية .

جلسة حوارية بعنوان دور الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية في مواجهة التحديات"


ادار الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان ، جلسة حوارية تحت عنوان "دور الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية في مواجهة التحديات بحضور القيادات الحالية والسابقة للهيئة، وعدد من الأطباء البارزين بعدة تخصصات طبية مختلفة.

أكد وزير الصحة والسكان خلال الجلسة ، أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، يولي اهتمامًا كبيرًا لتنفيذ المدينة الطبية الشاملة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وفقًا للمقاييس العالمية، باعتبارها واحدة من الأذرع الأساسية بمجال الابحاث التطبيقية .

 

وأشاد الدكتور خالد عبدالغفار، بجهود وإنجازات الفرق الصحية العاملة بالهيئة، مؤكدًا أنها ساهمت كثيرًا في الإرتقاء بجودة خدمات الرعاية الطبية، مؤكدًا أن الوزارة، حريصة على مدّ أذرع الدعم اللازم للمنشآت التدريبية والبحثية التابعة للهيئة.

ووجه الدكتور خالد عبدالغفار، بأهمية استمرار قنوات الاتصال والنقاشات وأيضًا الجلسات الحوارية بين حديثي التخرج والكوادر الطبية وأصحاب الخبرة، وذلك لتبادل ونقل الخبرات، مؤكدًا أن التواصل المستمر له أهمية كبيرة بمجال تطوير العلوم البحثية التطبيقية.

وتضمنت الجلسة عدة محاضرات تشمل (ظاهرة الإجهاد الحراري لدى العاملين بالطرق والأراضي الزراعية وتضم 300 شخص وذلك لمعرفة تاثير الإجهاد الحراري على الكلى، شرح آليات دراسة حديثة حول توفير المياه أثناء الغسيل الكلوي والمستشفيات الخضراء)، بالإضافة إلى محاضرات تستعرض جهود الهيئة في التصدي لجائحة فيروس كورونا والأبحاث العلمية التي نُشرت خلال هذه الفترات وبلغت 25 بحث علمي دولي، يتضمن شرح دور تقنية التشخيص عن بُعد في تشخيص وعلاج الأمراض غير السارية للحفاظ على الموارد المحدودة بالرعاية الصحية.

وتناولت الجلسات مناقشة أهمية التوسع بالمستشفيات الخضراء وتنفيذ تقنية غسيل الكلى الأخضر للحفاظ على المياه والطاقة، كما تمت مناقشة استعداد الهيئة في وضع خارطة طريق للازمات والكوارث، بالإضافة إلى استعراض خطة عمل الهيئة لتطوير أقسام الطوارئ بالمستشفيات، مع التركيز على التواصل الفعال، ووضع حلول للتحديثات الإدارية، بالإضافة إلى دورها في تقديم الدعم المتمثل في التوجيه ونشر المعلومات وتنسيق الجهود للسيطرة على أي أوبئة.

وتضمنت الجلسة مناقشات أخرى، منها الخدمات الصحية الأساسية، حيث تم مناقشة وضع حلول لايجاد استراتيجيات جديدة لتحسين رعاية الأمراض المزمنة غير المعدية مع تحسن تقنيات الاتصالات في جميع أنحاء العالم لتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية.

وأشار الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعلهذ التعليمية، إلى أن الجلسة تطرقت إلى مناقشة الرعاية المتخصصة لأمراض القلب والأوعية الدموية والتي تتطلب دائمًا جهدًا كبيرًا وتستنزف الكثير من موارد الرعاية الصحية، حيث اظهرت البيانات أن اعتماد استراتيجيات وقائية خاصة في البلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض يعد فعالاً من حيث التكلفة ويقلل العبء على نظام الرعاية الصحية وكذلك اعتماد استراتيجيات وقائية لأمراض القلب والأوعية الدموية جنبًا إلى جنب مع تحسين جودة الرعاية الصحية.

وزيرا الصحة والتضامن يشاركان في جلسة حوارية بعنوان «دور المجتمع المدني في دعم قطاع صحة السكان من أجل تحقيق التنمية المستدامة


شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير السكان، فعاليات الجلسة الحوارية «دور المجتمع المدني في دعم قطاع صحة السكان من أجل تحقيق التنمية المستدامة»، بمشاركة الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي،

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار دور المجتمع المدني المهم في التعاون مع المؤسسات الحكومية، في إطار التكاتف بين جميع مؤسسات الدولة، موضحًا مساهمات المجتمع المدني في القطاع الصحي، ومواجهة تحديات الصحة العامة، مشيرًا إلى الأساليب والنماذج المبتكرة التي تنفذها المنظمات غير الحكومية لتقديم خدمات الرعاية الصحية في البيئات محدودة الموارد .

وتناولت الجلسة مناقشة دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز خدمات تنظيم الأسرة، وتثقيف المرأة حول الصحة الإنجابية، والدفاع عن حقوق المرأة فيما يتعلق بالخيارات الإنجابية، والمساهمة في الخدمات المقدمة صحة الأم والطفل، وتأثير سياسيات الحكومية في مجال الصحة والسكان، والاستجابة لحالات الطوارئ أثناء الكوارث الطبيعية أو الصراعات .

كما تم خلال الجلسة مناقشة مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، وكذلك شراكات ناجحة بين المنظمات غير الحكومية والحكومات، وسد الفجوة في الحصول على الرعاية الصحية للمواطنين الأكثر فقرًا سواء من حيث البنية التحتية المادية والخدمات الطبية الأساسية .

واستعرضت الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال الجلسة الدورالذي يؤديه المجتمع المدني في دعم قطاع الصحة، مشيرة إلى أن هناك تدخلات متعددة تعمل عليها وزارة التضامن الاجتماعي منها تدخل الحماية الاجتماعية، والتدخل الخدمي، والتدخل التوعوي، والتدخل الإغاثي، حيث تتمثل الحماية الاجتماعية في شبكات الأمان الاجتماعي، وهي مجموعة متكاملة من التدابير التي تتخذها الدول من أجل توفير حد أدنى من سبل الحماية من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والبيئية المتكاملة التي يواجهها الأسر أو الأفراد ولاسيما الأسر تحت خط الفقر والفئات الأولى بالرعاية، وإتاحة الخدمات الأساسية للجميع إيمانًا بمباديء تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية .

وأوضحت القباج التدخل الخدمي الذي يقدمه المجتمع المدني لقطاع الصحة في مصر، حيث هناك 10527 جمعية أهلية عاملة في مجال الصحة، ويبلغ عدد المرضى المستفيدين من الخدمات الصحية التي تقدمها الجمعيات الأهلية ما يزيد على 3.5 مليون مستفيد، مستعرضة خدمات تقدمها 375 جمعية متخصصة في الرعاية الصحية كنموذج تقدم خدمات على مستوى الجمهورية، حيث تبلغ عدد مستشفيات تلك الجمعيات 241 مستشفى و154 مركزًا طبيًا، ولديها 2745 غرفة إقامة، و358 غرفة عمليات، و155 غرفة طواريء، و530 غسيل كلوي، فضلا عن 505 غرفة رعاية مركزة ، وعدد حضانات يبلغ 1500 حضانة، ولديها كذلك 820 جهاز تنفس، و265 سونار، و19 قسطرة قلب، و219 أشعة مقطعية، و49 أشعة عادية ولديهم 9236 طبيبًا، وهيئة تمريض تبلغ 5396 .

وأوضحت القباج أن أعداد المستفيدين من برنامج الدعم النقدي الذي تنفذه الدولة شهد تطورًا كبيرًا، حيث كانت البداية في عام 2014-2015 تبلغ 1.795 مليون أسرة، وتطور العدد ليصبح في عام 2022-2023 ما يقرب من 4.630 مليون أسرة بما يزيد على 20 مليون مواطن، مشددة على أن وزارة التضامن الاجتماعي تطبق المشروطية الصحية، وذلك من خلال زيارة الأسرة المستفيدة الوحدة الصحية المجاورة لمحل السكن، حيث يتم أخذ التطعيمات الأساسية للأطفال من 0-6 سنوات، ومتابعة نمو الطفل " طول، وزن، صحة عامة"، فضلا عن المتابعة أثناء الحمل وبعد الولادة، ومجانية خدمات الصحة الإنجابية للمرأة، وعدم زواج الفتيات مبكرًا، حيث هناك دورية لزيارة الوحدة الصحية تتمثل في مرة كل أربعة أشهر بما يعنى ثلاث مرات سنويًا على الأقل، وتسجيل الزيارة بكتيب المتابعة الخاص بكل سيدة وطفل .

كما تم وضع مشروطية خاصة بالتعليم، وتتمثل في شرط تسجيل الأطفال في المدارس والحضور اليومي في المدرسة بنسبة 80% على الأقل من إجمالي أيام الدراسة، موضحة أثر الدعم النقدي على مؤشرات تنمية رأس المال البشري، حيث تحقق التحاق 100% من أطفال أسر تكافل بالتعليم، وزيادة قيمة الاستهلاك الغذائي الشهري بنسبة 8.4%، وخفض احتمال تعرض الأسر المعيشية المستفيدة للبقاء تحت خط الفقر بمقدار 12%، وتراجع الاحتياج العلاجي بنسبة 3.7% بالنسبة للأطفال دون سن السادسة، بالإضافة إلى انحسار ظاهرتي التقزم والهزال بمعدلات ملحوظة مقارنة بنتائج البحث الصحي الديموجرافي، وارتفعت الدرجات المعيارية التي تعبر عن النسبة بين الوزن والطول والتي تقيس الوضع التغذوي للأطفال تحت سن سنتين على المدى القصير .

الجمعة:8-9-2023

أهم الفعاليات الختامية للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية

جلسة نقاشية حول "التغطية الصحية الشاملة "


شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد معيط وزير المالية ورئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي الشامل، الجلسة النقاشية "التغطية الصحية الشاملة"، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية




وقال الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان،
إن التغطية الصحية الشاملة كانت حلم لمصر، وأصبح حقيقة بفضل الإرادة السياسية للقطاع الصحي، مشيرًا إلى أن "العدالة" من أهم ركائز منظومة التأمين الصحي الشامل لضمان تقديم الخدمات لجميع المواطنين على حد سواء .

ونوه الوزير إلى الاستعداد لبدء تنفيذ المنظومة بمحافظات المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أهمية الدراسات الاكتوارية لضمان الاستدامة المالية للخدمات المقدمة للمواطنين .


واستعرض الدكتور محمد معيط وزير المالية ورئيس مجلس إدارة التأمين الصحي الشامل
، التصور الذي تم العمل به من عام 2006 إلى 2018 للخروج بتصميم نظام العمل بمنظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن الهدف ليس التغطية الشاملة فقط، ولكن إصلاح صحي شامل .

كما استعرض وزير المالية، أذرع المنظومة لتقديم الخدمات وهي الذراع المالي والعام لتقديم الخدمة، والرقابة، مشيرًا إلى أن الرعاية الأولية هدف استراتيجي بالمنظومة، منوهًا إلى زيادة الإنفاق خلال السنوات القليلة الماضية على الرعاية الأولية التي بدونها لن تكون هناك قدرة على الاستدامة المالية، موضحًا أن اكتمال المنظومة يستهدف تغطية ١٢٠ مليون شخص بحلول عام 2032 .

كما استعرض الدكتور عوض مطرية مدير التغطية الصحية الشاملة بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، مؤشرات قياس التغطية الصحية الشاملة بالدول المعتمدة من الأمم المتحدة وفقًا لأهداف التنمية الصحية الشاملة وهما الوصول للخدمات الصحية والحماية المالية لتوفر تلك الخدمات .


وأوضح الدكتور أحمد طه رئيس هيئة الرقابة والاعتماد،
أن أي خدمات صحية غير مراعى بها معايير الجودة تهدد انهيار الأنظمة الصحية، مشيرًا إلى أن الأخطاء الطبية في غياب الجودة تمثل إضافة في التكلفة على مستوى العالم، وتمثل السبب الثالث على مستوى العالم في الوفيات بعد النوبات القلبية والسرطانيات .

وتابع الدكتور أحمد طه، أن هناك مضاعفات هامة لها علاقة بالجودة ومعايير تطبيقها، ومنها العدوى المكتسبة داخل المستشفيات والتي تحدث من 7 إلى 10 لكل 100 مريض يدخل المستشفى وتختلف هذه النسب بين ذات الدخل المنخفض والمرتفع على مستوى العالم، موضحًا أن تطبيق معايير الجودة يحمي 8 مليون سنويا من الوفاة في العالم .

وأكيد "طه" أنه لا يتم السماح لأي منشآة طبية للعمل بالتأمين الصحي الشامل إلا بعد التأكد من مطابقتها لكافة الاشتراطات ومعايير الجودة، حيث تقدم الهيئة 7 حزم من المعايير، والرسومات الهندسية للمنشآت الطبية بمبادرة حياة كريمة، وتم إعتماد العديد من المنشآت المختلفة حتى الآن .


كما استعرض الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية
، دور قانون التأمين الصحي الشامل في تعزيز خدمات الرعاية الأولية بما يضمن تحقيق التغطية الصحية الشاملة، موضحًا أن نظام طب الأسرة يرتكز عليه نظام التأمين الصحي الشامل .

وأعلن السبكي الانتهاء من ميكنة 100% من الخدمات الصحية المقدمة بالمنشآت التي تعمل ضمن المرحلة الأولى بالمنظومة، مستعرضًا نتائج تطبيق المرحلة الأولى والتي أهمها خفض معدل الإنفاق إلى 47% بمحافظة بورسعيد .

وبدوره، استعرض الدكتور سامح السحرتي ممثل البنك الدولي، تقرير إعادة تصور الرعاية الصحية الشاملة، وتعد الرعاية الأولية حجر الزاوية في هذا التقرير، مشيرًا إلى أن هناك 4 تغيرات في الخدمات الصحية أولها التحول من خدمات متدنية الخدمة والجودة إلى خدمات عالية الجودة للجميع، وخدمات تركز على المواطن وليس المرض، والمساواة في تقديم الخدمة .

جلسة " دور صناعة الدواء من أجل مواطنين أصحاء


شارك ، الدكتور تامر عصام، رئيس هيئة الدواء المصرية، بجلسة " دور صناعة الدواء من أجل مواطنين أصحاء"
، وذلك خلال الفعاليات الختامية للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، .

وخلال كلمته، أكد رئيس الهيئة أهمية التعاون بين شركاء الصناعة والهيئات والمنظمات الصحية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للمواطن المصري، كما أشاد بجهود صناع الدواء في التطوير المستمر للصناعة لحماية وعلاج المواطنين من الأمراض والأوبئة المستجدة عبر العصور، مثل الطاعون والسرطان وأخيراً جائحة الكورونا، والتي أكدت على أهمية تكاتف الجميع للحفاظ على البشر دون أي تمييز أو انحياز .

وأشار إلى جهود الهيئة وسعيها المستمر نحو تحديث الإجراءات بما يتناسب مع المعايير العالمية ومستجدات العلم، وهو ما انعكس فى حصول الهيئة على الاعتمادات الدولية المتتالية؛ ويسهم في ضمان استمرارية واستدامة توافر الدواء بشكل آمن وفعال، وبما يليق بالمواطن المصري .

يأتي ذلك في إطار حرص هيئة الدواء على التنسيق المستمر والمشاركة الفعالة مع مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بملف الصحة لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، حيث يعد المؤتمر فرصة لجميع الخبراء للمشاركة وتبادل الخبرات .

وزير الصحة يتفقد أجنحة المعرض المفام على هامش المؤتمر



تفقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عدداً من أجنحة المعرض الخاص بالمؤتمر الممثلة عن بعض الشركات المصرية والعالمية التى لها العديد من الاسهامات الفعالة في القطاع الصحي، مشيداً بمشروعات العارضين التي تتماشى مع الجهود المبذولة تجاه مختلف القضايا الصحية وخاصة القضية السكانية .


واستمع الوزير إلى شرح مفصل من العارضين حول المشروعات التى تم تنفيذها بمختلف المنشآت ىالصحية في مصر، مؤكداً تشجيعة للأفكار والحلول التى تقدمها تلك الشركات في المجال الصحي لتعزيز رؤية مصر نحو التحول الرقمي وخلق مناخ آمن للاستثمار في المجال الصحي بمصر
.

وأكدالوزير على أهمية إقامة مثل تلك المعارض على هامش المؤتمرات العالمية، بما يسهم في فتح آفاق تعاونية جديدة وعقد الشراكات المختلفة في شتى المجالات الصحية مع الهيئات والمؤسسات العالمية .


قام الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بزيارة وتفقد الجناح الخاص بهيئة الرعاية الصحية،

تم خلال الزيارة استعراض مجهودات الهيئة وإنجازاتها الملموسة في مجال تقديم الخدمات الصحية، كما تم عرض هذه المجهودات والإنجازات من خلال الاستخدام الذكي للشاشات الرقمية في الجناح، وقد قُدِّمت معلومات شاملة حول إمكانيات مجمع السويس الطبي والتجهيزات الطبية وغير الطبية في أقسام المجمع المختلفة .

فيما تم تسليط الضوء على تجربة مستشفى شرم الشيخ الدولي، والذي يُعَدُّ أول مستشفى حكومي في مصر حاصلًا على اعتماد الجودة من اللجنة المشتركة الدولية (JCI) ، ويُعَدُّ أيضًا أول مستشفى حكومي أخضر صديق للبيئة في مصر .

اختتام أعمال وفعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 



أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، اختتام أعمال وفعاليات النسخة الأولى للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية 2023، تحت شعار (سكان أصحاء من اجل تنمية مستدامة) وذلك برعاية وتشريف فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أطلقها حينها التوصيات النهائية للمؤتمر الدولي .


في بداية كلمته وجه وزير الصحة والسكان، الشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، لدعمه المتواصل واهتمامه الكبير بتقديم كافة سبل الدعم للقضايا السكانية، فضلًا عن دفعه لإنجاز وإنجاح هذا المؤتمر العالمي للخروج بنتائج مرجوة تستهدف الوصول إلى حلول مبتكرة لمواجهة الزيادة السكانية، كما أشاد بالجهود الحقيقية لكافة قيادات وزارة الصحة والسكان، وشركاء التنمية من المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، حيث ساهموا بجهود ملموسة للخروج بمؤتمر راقٍ له صورة مُشرفة أمام دول العالم
.

وأعرب الدكتور خالد عبدالغفار، عن بالغ سعادته لإنجاح المؤتمر في نسخته الأولى، كما أشاد بالإقبال والحضور القوي بين الحضور، حيث بلغ عدد الحاضرين 32 ألفًا و874 شخصًا من المصريين والأجانب، ضمن فعاليات المؤتمر، موضحًا أنه تم التناقش والتحاور، واستعراض التحديات والمعوقات ووضع حلول جذرية، بالإضافة إلى طرح التجارب الناجحة للدول الرائدة بهذا الملف، وذلك بهدف الوصول إلى رؤية موحدة نحو قضايا مشتركة تؤثر على مجتمعاتنا جميعًا .

واستعرض وزير الصحة، حجم المشاركة الفعالة لمتحدثي المؤتمر، حيث تم الالتقاء بـ 270 متحدث مصري وأجنبي، في برنامج علمي تضمن 65 جلسة حوارية، وبرنامج تعليمي للزمالة المصرية تضمن 47 جلسة وورشة عمل، بواقع 375 متحدث في 31 تخصص استفاد منها آلاف المشاركين في المؤتمر .

وأكد الوزير، أن الاهتمام الكبير للجمهور بالمؤتمر وأهدافه يتضح في الإقبال الكبير على التسجيل والحضور والمتابعة، حيث سجل 20 ألف و867 شخص سجلوا على الموقع الإلكتروني لحضور المؤتمر، وسجل الموقع الإلكتروني للمؤتمر 29 ألف و159 زيارة، تم من خلالها تصفح أكثر من 90 ألف و238 مشاهدة للمحتوى المنشور عن فعاليات المؤتمر، مؤكدًا أن هذا الجهد العظيم سيكون بمثابة الشرارة الأولى لتحريك العمل الفعلي، والتمكن من السير نحو مجتمع متوازن بين السكان والتنمية .

وأعلن وزير الصحة، تكليفات فخامة رئيس الجمهورية، وهي انعقاد المؤتمر الدولي للسكان والصحة والتنمية سنويًا تحت رعاية سيادته باعتباره منصة أساسية لمناقشة قضايا السكان والصحة والتنمية والاستفادة من تبادل الخبرات الدولية، التركيز على تحسين جودة حياة المواطن في جميع جوانبها، بدءًا من الصحة والتعليم وصولاً إلى سوق العمل، وتعظيم دور المجلس القومي للسكان ونقل تبعيته الإدارية إلى دولة رئيس مجلس الوزراء وضم جميع الوزراء والجهات المعنية إلى عضويته .

واستكمل الوزير، تكليفات فخامة الرئيس، بتعزيز التعاون الشامل بين جميع المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام ورجال الدين والمثقفين والمفكرين والمجتمع المدني والقطاع الخاص للتعاون في مواجهة تحديات النمو السكانية غير المنظمة، وتضمين خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ضمن الخدمات الصحية التي تقدمها منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز التمويل والاستثمار الحكومي والخاص والأهلي في برامج تنظيم الأسرة وتحسين الخصائص السكانية .


وخلال كلمته أعلن أيضًا، الوزير، أن المؤتمر خرج بتوصيات تشمل:

 الاستثمار في رأس المال البشري بقيام جميع الشركاء من الوزارات المعنية والقطاع الخاص والأهلي بالاستثمار في الخدمات العامة الشاملة خاصة في مجالات الصحة والتعليم والنقل والطاقة، وخلق فرص العمل اللائق والتشغيل، وتسهيل الوصول إلى الحماية الاجتماعية وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كاستراتيجيات رئيسية لتطوير رأس المال البشري، وتسهيل الاستقرار الاقتصادي و التنافسية، وتعزيز المرونة البيئية والاستجابات المناسبة لتغير المناخ .

واستكمل، تفعيل وتعظيم دور المنظمات غير الحكومية دورًا نشطًا في حشد دعم المجتمع والأسرة، وزيادة الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية ومقبوليتها، بما في ذلك تنظيم الأسرة ، والتعاون مع الحكومات في عملية إعداد وتقديم الرعاية، على أساس الاختيار المستنير، بالإضافة إلى زيادة التمويل الدولي والمحلي لبرامج السكان والصحة والتنمية من أجل التنفيذ الكامل والفعال والمعجل لبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، ولا سيما للبرامج المتعلقة بإنهاء الاحتياجات غير الملباة لتنظيم الأسرة ، وإنهاء وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها وإنهاء الممارسات الضارة .

وأضاف أيضًا، زيادة المشاركة والشراكة مع القطاع الخاص في برنامج السكان والصحة والتنمية ، لا سيما في مجالات تعبئة التمويل من القطاع الخاص، وتقديم الخدمات، وإنتاج السلع وتوزيعها ، وتعزيز الابتكارات بما في ذلك التسويق الاجتماعي، وتعزيز الاتجاهات الداعمة لتبني المجتمع لمفهوم الأسرة الصغيرة مع مراعاة المباعدة لفترة من 3-5 سنوات، حتى يمكن تحقيق الأهداف السكانية والاستفادة من الفرصة الديموغرافية التي تتحقق بانخفاض مستويات الإنجاب، تحت مظلة مبادرة رئيس الجمهورية (الالف يوم الذهبية) .

واستكمل التوصيات، بإطلاق مبادرة لتفعيل وتنشيط العمل بمجال السكان والتنمية في المحافظات الأكثر إنجابًا (مرسى مطروح، أسيوط، سوهاج، قنا، المنيا)، وايضًا أهمية اعتبار البعد السكاني عنصرًا أساسيًا في إعداد الخطط والبرامج التنفيذية على مختلف المستويات، وإدخاله ضمن العوامل المحددة لأولويات العمل والمفاضلة بين الخيارات والبدائل المتاحة، وهو ما يؤدي في نفس الوقت إلى إحكام عملية التنسيق بين شركاء العمل وتجنب التضارب في القرارات .

ومن ضمن التوصيات أكد الوزير، على ضرورة الإنفاق على برامج السكان وتنظيم الأسرة هو إنفاقًا استثماريًا يحقق عائدًا ملموسًا وهو ما يتطلب أخذ البعد السكاني في الاعتبار عند مناقشة ميزانيات الجهات المختلفة المشاركة في تنفيذ الخطة السكانية، بالإضافة إلى العمل على سد العجز في الأطباء ومقدمي الخدمة الصحية و زيادة معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من خلال تبني مفهوم تحسين خصائص الاسرة ، خاصة بين الشباب وتقليل الحاجة غير الملباة .

ولفت أيضًا إلى ضرورة تشجيع الهيئات المانحة ومصادر التمويل المحلي على تمويل مشروعات الرعاية الصحية الأولية والرعاية المتكاملة ومشروعات التثقيف الصحي والأسري بهدف فتح آفاق جديدة لفرص العمل أمام الشباب وخاصة السيدات في المجتمعات العمرانية الجديدة لدعم تمكين المرأة، وكذلك تفعيل اللامركزية بما يضمن المشاركة الفعالة في وضع وتنفيذ السياسات السكانية بالشكل الذي يتوافق مع خصوصية كل مجتمع محلي .

استكمل الوزير، دمج القضايا السكانية في العملية التعليمية بنوعياته المختلفة، تحديث واستمرارية السياسة الإعلامية السكانية بما يضمن الحفاظ على وضع المشكلة السكانية وتبعاتها في بؤرة اهتمام المجتمع مع الالتزام بالأساليب العلمية في كافة مراحل التخطيط للحملات الإعلامية، الإعلانية، علاوة على تفعيل دور المرأة في تبني مفهوم الأسرة الصغيرة من خلال دعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوفير البيئة الداعمة لعمل المرأة ودعم قدراتهم على المشاركة في اتخاذ القرارات على مستوى الأسرة .

كما أشار وزير الصحة إلى العمل على تنمية الموارد البشرية والارتقاء بقدرات العاملين في المجال السكاني على مختلف المستويات العمل السكاني، وأيضًا تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية من الأمانة الفنية للمجلس القومي للسكان، ووزارة الصحة والسكان، بهدف تتولى اللجنة المتابعة إعداد تقرير "مجمع" عن تقدم العمل نحو تنفيذ التوصيات ، ويتم عرض التقارير التي أقرتها اللجنة بشكل دوري، ومن ثم عرضها على دولة رئيس مجلس الوزراء وفخامة رئيس الجمهورية .

وختامًا أعلن وزير الصحة والسكان، موعد النسخة الثانية للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، حيث سيتم اطلاقه في 21 حتى 24 أكتوبر 2024، متمنيًا أن يكون على قدر من المحتوى الجيد والإدارة والتنظيم، الذي شهدته النسخة الأولى.



اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى