أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

17 أبريل 2024 06:40 م

رأس الحكمة .. نحو شراكة تنموية مستدامة

الأحد، 25 فبراير 2024 - 07:37 م

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في 23/2/2024  مراسم توقيع أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية، بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، و"شركة أبو ظبي التنموية القابضة" بدولة الامارات العربية المتحدة؛ لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي، والتي تأتي في ضوء الجهود الحالية للدولة المصرية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر .


تفاصيل الصفقة

المشروع يعتبر الأضخم من نوعه لأنه يستهدف تطوير مدينة مساحتها 170 مليون متر مربع، أي أكثر من 40 ألف و600 فدان، ستؤسس شركة أبوظبي التنموية القابضة ستؤسس شركة قابضة أو شركة “أم” باسم شركة “رأس الحكمة” تكون المسؤولة عن المشروع وستكون بمساهمة مصرية .

سيتضمن المشروع أحياء سكنية لكل المستويات وفنادق عالمية على أعلى مستوى ومنتجعات سياحية ومشروعات ترفيهية عملاقة بالإضافة إلى كل الخدمات العمرانية الموجودة في كل مدنية سواء مدارس وجامعات ومستشفيات ومبان إدارية وخدمية، بالإضافة إلى منطقة حرة خدمية خاصة سيكون فيها صناعات تكنولوجية وخفيفة وخدمات لوجستية وحي مركزي للمال والأعمال، لاستقطاب الشركات العالمية الموجودة في كل مكان .

المدينة سيكون بها “مارينا” دولية كبيرة لليخوت والسفن السياحية، مشيرًا إلى أنه خارج أرض المشروع تم الاتفاق على إنشاء مطار دولي جنوب المدينة، عبر تخصيص أرض لوزارة الطيران المصرية، وسيتم التعاقد مع شركة أبوظبي التنموية لتطوير وتنمية المطار ويكون للدولة المصرية حصة من العوائد التي تخرج من هذا المطار .

المدينة ستكون عالمية بكل المقاييس وعلى أعلى مستوى وسوف تستقطب نحو 8 ملايين سائح إضافي؛ يأتون إلى مصر مع اكتمال بناء هذه المدينة العملاقة .


الصفقة تتضمن شقين جزء مالي يسدد كمقدم والآخر حصة من أرباح المشروع على طول مدى المشروع .

فيما يخص الشق المالي هو المقدم سيتضمن استثمار أجنبي مباشر يدخل للدولة المصرية في ظرف شهرين بإجمالي 35 مليار دولار، سيتم تقسيمهم على دفعتين الأولى خلال أسبوع بإجمالي 15 مليار دولار، والدفعة الثانية بعد شهرين من الدفع الأولى بإجمالي 20 مليار دولار .


بالنسبة للدفعة الأولى الـ 15 مليار دولار ستكون مقسمة إلى 10 مليار دولار تأتي سيولة من الخارج مباشرة بالإضافة تنازل شركة أبو ظبي القابضة عن جزء الودائع الموجودة في البنك المركزي بـ 11 مليار دولار، وسيتم استخدام في الدفعة الأولى 5 مليار دولار سيتم تحويلهم من دولار إلى جنيه مصري من أجل أن تستخدمهم شركة أبوظبي التنموية وشركة المشروع في إنشاء المشروع، وبالتالي يدخل استثمار أجنبي مباشر بإجمالي 15 مليار دولار في الدفعة الأولى .


بعد شهرين سيدخل الـ 20 مليار وهي عبارة عن 14 مليار سيولة ستأتي مباشرة، بالإضافة إلى الجزء المتبقي من الودائع وهو 6 مليار دولار، وهو يعني 24 مليار سيولة مباشرة بالإضافة إلى 11 مليار الموجودين كودائع لدينا وسيتم تحويلهم في البنك المركزي بالجنيه المصري، تستخدمه الشركة في المشروع.

عبقرية المكان

تقع مدينة رأس الحكمة على رأس الساحل الشمالي، وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالي الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم .

ستكون مدينة رأس الحكمة ﻣﻘﺻدًا ﺳﯾﺎﺣيًا ﻋﺎﻟﻣيًا، ﯾﺗﻣﺎﺷﻰ ﻣﻊ اﻟرؤﯾﺔ اﻟﻘوﻣﯾﺔ واﻹﻗﻠﯾﻣﯾﺔ ﻟﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺳﺎﺣل اﻟﺷﻣﺎﻟﻰ اﻟﻐرﺑﻰ، وهو ما سينعكس على تحقيق ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷھداف والغايات، ومنها (إنشاء ﻣدﯾﻧﺔ ﺳﯾﺎﺣﯾﺔ ﺑﯾﺋﯾﺔ ﻣﺳﺗداﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺗوﺳط تنافس مثيلاتها ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ، مع ﺗﺣﻘﯾﻖ ﻣﺟﺗﻣﻊ ﺣﺿرى ﻣﺳﺗدام ﯾﺗﻧﺎﻏم ﻣﻊ طﺑﯾﻌﺔ وﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣوﻗﻊ، وتوفير اﻷﻧﺷطة اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻟﺧﺻﺎﺋص اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﺣﻠﻲ) .

من المستهدف أن تتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح كإحدى أهم الواجهات الأكثر سياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة؛ نظرًا لقربها من مطار العلمين الجديدة، وستعمل على جذب ملايين السياح من مختلف دول العالم بشواطئها الدافئة شتاء، وتمتد المدينة الجديدة بطول 4 كيلو مترات على الشريط الساحلي وبعمق يصل إلى 4 كيلو مترات .

يتضمن مخطط المدينة استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة، قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين، إضافة إلى أنشطة سياحة السفاري، ومن المقرر أن تستوعب المدينة 300 ألف نسمة، من السكان، إضافة إلى جذب 3 ملايين سائح سنوياً من خلال التركيز على سياحة اليخوت والسياحة الشاطئية والبيئية والصحراوية .

من أهم الأسباب التي تجعل منطقة رأس الحكمة مستقبل الاستثمار السياحى في مصر طريق فوكا الجديد هو أحد المشروعات الضخمة الذي يربط بين القاهرة والساحل الشمالى، حيث تبلغ المسافة من القاهرة إلى العلمين من خلال طريق فوكا الجديد حوالى 140 كيلو مترًا بعد أن كان الطريق السابق حوالى 240 كيلومترًا من القاهرة إلى مدخل طريق العلمين من خلال طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوى، ثم من طريق العلمين وحتى الساحل الشمالى والعلمين وسيوفر طريق فوكا الجديد مسافة كبيرة بين القاهرة ومطروح .

المنطقة تضم أنماطا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية، وحتى العلمين، ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو 90 كم. وتزخر المنطقة بعدد من المناطق الأثرية أيضا .

 

مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي

يعد مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي، المشروع القومي الثالث من سلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية التي حددها المخطط الاستراتيجي القومى للتنمية العمرانية 2052، والتي تم افتتاحه في عهد الرئيس السيسي، وأخذت الحكومة فيها خطوات جادة فى الفترة الأخيرة، وأولها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، ثم المثلث الذهبي للتعدين فى الصحراء الشرقية .

تعتبر منطقة الساحل الشمالى الغربى بما تمتلكه من موارد مختلفة، أمل مصر لاستيعاب الزيادة السكانية خلال الـ 40 عاما المقبلة وتقدر بحوالى 34 مليون نسمة، كما ستولد المشروعات المزمع تنفيذها بالمخطط نحو 11 مليون فرصة عمل، حتى سنة الهدف 2052 .

من المقرر أن تشمل هذه المنطقة مناطق صناعية ولوجيستية وميناء رئيسي متعدد الأغراض ومركز للحرف والصناعات اليدوية وإنشاء مدينة أوليمبية، بالإضافة إلى مدينة سكنية متكاملة المرافق والخدمات وطرح وحدات سكنية للشباب وإنشاء سكن اجتماعي، بالإضافة لإنشاء منطقة صناعية متطورة للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومنطقة معارض مفتوحة للتسويق .

يمتد نطاق الساحل الشمالى الغربى، من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو 500 كم، بنطاق وظهير صحراوى يمتد فى العمق لأكثر من 280 كم، ليشغل مسطح نحو 160 ألف كم 2 تقريبا، وتعود أهمية هذا النطاق التنموي إلى تفرده وتميزه فى أنه يحظى بكافة موارد ومقومات التنمية الموزعة بكافة أنحاء الجمهورية، لتتركز في مكان واحد هو الساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى .

تهدف تنمية الساحل الشمالي الغربي إلى تحقيق النمو الاقتصادي الذي يُعَد الهدف الرئيسي لكافة المشروعات التي تتبناها الدولة من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة .

أهداف مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي

إن من أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الإقليمية للساحل الشمالي الغربي تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع لا يقل عن 12٪ في السنة، وتوطين ما لا يقل عن 5 مليون نسمة وتوفير نحو1.5 مليون فرصة عمل، بالإضافة إلى دمج المنطقة في الاقتصاد القومي والعالمي عن طريق زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من أقل 5٪ حاليًا إلى 7٪ .

 الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات المحلية بحيث لا يقل مؤشر التنمية البشرية عن ٧٧٪ وكذلك تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز علاقات التبادل بين منطقة الدراسة وباقي الاقاليم المحيطة .

يعتمد الفكر التنموي المقترح لهذا المشروع على الاستخدام الأمثل لكافة الموارد والمقومات في هذا النطاق، ويتمثل ذلك في استغلال المناطق جنوب الشريط الساحلي بدءًا من العلمين إلى السلوم في استصلاح الأراضي بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه الجوفية، وتنمية المدن الساحلية القائمة كمراكز تنمية رئيسية مع إنشاء مراكز سياحية عالمية، إضافة إلى استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية، وأنشطة التصنيع الزراعي والتعدين، فضلًا عن إنشاء عدد من التجمعات البيئية الجديدة لخدمة أنشطة سياحة السفاري، وإمكانية استصلاح ملايين الأفدنة على تحلية مياه البحر ومياه الصرف الزراعي المعالجة، لاستزراع نباتات الوقود الحيوي والأعلاف، بجانب استغلال منخفض القطارة في التنمية المتكاملة .

يعد وجود شبكة طرق هو أهم مقومات النجاح لهذا المشروع القومي الثالث فالطرق هي شرايين التنمية، وهو ما أكده وزير الإسكان، موضحًا أنه تم البدء في تنفيذ مجموعة من المحاور العرضية التي تدعم الاتصالية بين المراكز العمرانية بهذا النطاق التنموي وبين باقي أنحاء الجمهورية، وخاصة مناطق الصعيد، وذلك ضمن الخطة القومية للطرق، التي أعلنت الحكومة بدء تنفيذها .

ويأتي في مقدمة هذه المحاور محور منخفض القطارة من طريق القاهرة – الإسكندرية، شرقًا بطول 220 كم وصولًا إلى رأس الحكمة، ووصلاته الفرعية إلى البرقان، الحمام، العلمين، الضبعة وفوكة، بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد من خلال شبكة جديدة من المحاور العرضية، وهى محور البهنسا (المنيا) – الواحات البحرية - سيوة – جغبوب عند الحدود الليبية، أسيوط – الفرافرة – عين دلة – سيوة ".

يمثل مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي المدخل نحو آليات تنفيذية جديدة للتصدي لقضيتي ندرة المياه والطاقة، من خلال العديد من التوجهات والأفكار، والأدوات التنفيذية، وذلك من خلال استخدام موارد طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية التي سيتم توليدها بهذا النطاق، الذي يعد ثاني أكبر مناطق سطوع شمسي على مستوى الجمهورية، وكذا من خلال الطاقة النووية، خاصة بعد البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء المفاعل النووي في الضبعة، كما سيتم توجيه مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى تحلية مياه البحر، لاستخدامات التنمية المختلفة، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المورد لتنفيذ هذا المشروع، ويمثل وجود هذين المقومين لأساس لتفعيل باقي مقومات التنمية بالمنطقة .

بالنسبة لمقومات استصلاح الأراضي والتنمية الزراعية، تزخر المنطقة بموارد المياه الجوفية في الظهير الصحراوي، مع نطاقات ساحلية تتجمع بها مياه الأمطار، مع توافر مصدر للري من نهر النيل من خلال ترعة الحمام المقرر استصلاح وزراعة نحو148 ألف فدان، حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها .

ومن المقرر زراعة 150 ألف فدان في منطقة المغرة، ونحو50 ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و30 ألف فدان في سيوة، بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوي بالمنطقة اعتمادًا على موارد المياه الجوفية ومصار الري المؤكدة. وبالنسبة لمقومات التنمية السياحية

يتضمن مخطط تنمية الساحل الشمالي الغربي إنشاء عدد من المدن الجديدة في الاقاليم التنموية الواعدة ومن بينها مدينة العلمين لتكون باكورة الجيل الرابع من المدن الجديدة في مصر وتمثل مدينة العلمين الجديدة أحد أهم اقطاب التنمية المتكاملة للساحل الشمالي الغربي ومنخفض القطارة .

تضم منطقة الساحل الشمالي الغربي أنماطًا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية وحتى العلمين، ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو 90 كم .

أما السياحة العلاجية فهي في رمال واحة سيوة، والسياحة البيئية في نطاق محميات العميد وسيوة والسلوم، فضلًا عن سياحة السفاري التي تمتد مساراتها من الصحراء البيضاء إلى الواحات البحرية عبر الكثبان الرملية بالصحراء الغربية، وصولًا إلى منطقة واحة سيوة، وذلك عبر محاور لسياحة السفاري من العلمين – رأس الحكمة – سيدي براني – السلوم .

كما تزخر بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية التي تظهر في مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية، حيث شهدت تلك المنطقة ساحات ومعارك الحرب العالمية الثانية، ومتحف العلمين الحربي في العلمين، ومتحف روميل، فضلًا عن مجموعة من المقابر والمعابد الفرعونية والأثرية في كليوباترا، وفي العمق الصحراوي في مدينة شالي القديمة في واحة سيوة. وهذا النمط من السياحة يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات في تلك المناطق، استرجاعًا للأحداث التاريخية التي اتخذت مواقعها في هذه المناطق .

صدر قرار جمهورى رقم 361 لسنة 2020، بإعادة تخصيص قطع الأراضى فيما بعد ناحية الساحل الشمالى الغربى لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لاستخدامها فى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وبلغت عدد القرارات الوزارية الصادرة بالساحل الشمالى الغربى 42 قرارًا وزاريًّا حتى الآن بمساحة إجمالية 8031 فدانًا، منها 12 قرارًا وزاريًّا منذ بداية عام 2023 بمساحة 2200 فدان .

وفقاً للدراسة التي تم إعدادها والمخططات العامة والتفصيلية للمناطق ذات الأولوية بالساحل الشمالي الغربي، فإنه تتوافر مساحات كبيرة على الساحل تسمح بنمو التجمعات العمرانية القائمة بصورة مُخططة ومنتظمة، وبخاصة غرب مدينة الحمام، لافتا إلى توفر رصيد كبير من الوحدات السياحية الشاطئية الشاغرة والتي يمكن استغلالها في إحداث طفرة تنموية بالساحل والظهير .

وكان  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قد أطلق إشارة البدء في تنفيذ المشروع العملاق "تنمية غرب مصر"، في يوليو 2017، وجاءت موافقة الرئيس السيسي، على المشروع بعد عامين من الأبحاث والدراسات الاقتصادية والفنية والعلمية والإستراتيجية .

ويهدف المشروع إلى إقامة سلسلة مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية وسياحية ضخمة، لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بهـا المدن الجديدة بهذه المنطقة سواء على المستويات الاستثمارية أو السياحية والتنموية، وتلبية احتياجات المواطنين وتحسـين جودة الخدمات المُقدمة إليهم .

ويُقام مشروع تنمية غرب مصر على مساحة 250 ألف فدان، بواجهة 50 كيلو متر على ساحل البحر والتكلفة الإجمالية للمشروع تتجاوز 10 مليارات دولار، ويُجري تنفيذه على 3 مراحل، تستغرق 10 سنوات، وتم تنفيذ المرحلة الأولى بتكلفة 2 مليار دولار، ويُجري ضغط تنفيذ المراحل الثانية والثالثة .

كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء عقب توقيع الاتفاقية

 ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمام الحضور بهذه المناسبة، أعرب فيها عن سعادته بتواجده للإعلان عن هذه الصفقة الاستثمارية الكبرى، التي أكد أنها تعتبر بكل المقاييس أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في مصر، والتي تخص مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي في مصر.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن تنمية مدينة رأس الحكمة تأتي في إطار مخطط التنمية العمرانية لمصر لعام ٢٠٥٢، الذي وضعته الدولة المصرية، وتم البدء في تنفيذه منذ بدء تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المسئولية؛ حيث تم العمل على هذا المشروع العملاق بهدف تنمية الدولة بأكملها وخلق وإنشاء "الجمهورية الجديدة ".

وأكد أن المشروع يُمثل شراكة بين مصر والإمارات، موضحًا أن الجانب المصري سيكون مُمثلًا في المشروع في "هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة"، باعتبارها الجهة المعنية بتنمية المجتمعات العمرانية، بينما سيكون الجانب الإماراتي مُمثلًا في "شركة أبو ظبي التنموية القابضة ".

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن هذا المشروع يأتي بنفس الآلية التي تعتمد عليها الدولة، مُمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع جميع المطورين والقطاع الخاص؛ حيث يتم تخصيص قطعة أرض للمُطور، وتحصل الدولة مقابلها على مُقدم نقدي، ويكون لها حصة من أرباح المشروع لتعظيم أصول الدولة، متابعًا أن ذلك ظهر في أمثلة ناجحة جدًا مع المطورين العقاريين في مشروعات تتم على مستوى "كومباوند" أو تجمع كبير بعدة آلاف من الأفدنة، لكن اليوم نتحدث عن حجم مشروع هو الأضخم على الإطلاق، يمثل مدينة كاملة، وهي "رأس الحكمة الجديدة" التي ستصل مساحتها إلى 170.8 مليون متر مربع أي أكثر من 40 ألفًا و600 فدان، مضيفًا أن شركة أبو ظبي التنموية القابضة ستؤسس شركة باسم "رأس الحكمة" لتكون شركة المشروع القائمة على تطويره، موضحًا أنها ستكون شركة مساهمة مصرية .

وحول الاتفاق المالي للصفقة، أوضح رئيس الوزراء أن الصفقة التي تم إبرامها تتضمن شقين: جزء مالي يتم سداده كمقدم، وجزء آخر عبارة عن حصة من أرباح المشروع طوال فترة تشغيله تخصص للدولة، لافتًا إلى أن الجزء المالي سيتضمن استثمارًا أجنبيًا مباشرًا يدخل للدولة المصرية في غضون شهرين بإجمالي 35 مليار دولار، موضحًا أنها سوف تقسم على دفعتين، الأولى خلال أسبوع بإجمالي 15 مليار دولار، والدفعة الثانية بعد شهرين من الدفعة الأولى بإجمالي 20 مليار دولار .

وفي غضون ذلك، تطرق رئيس الوزراء لتفاصيل الدفعتين، موضحًا أن الدفعة الأولى المتضمنة 15 مليار دولار، ستكون مقسمة إلى 10 مليارات دولار تأتي سيولة من الخارج مباشرة، بالإضافة إلى تنازل دولة الإمارات أو الحكومة الممثلة في شركة أبوظبي القابضة، عن جزء من الودائع الموجودة بالبنك المركزي المصري، والتي تمثل 11 مليار دولار، بحيث سيتم استخدام 5 مليارات منها في الدفعة الأولى، سوف يتم تحويلها من دولار إلى جنيه مصري حتى يتم استخدامها من قبل شركة أبوظبي التنموية وشركة المشروع في إنشاء المشروع، وبهذا يدخل الدولة استثمار أجنبي مباشر بإجمالي 15 مليار دولار .

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه يعقُب ذلك بشهرين دخول 20 مليار دولار، عبارة عن 14 مليار دولار تأتي سيولة مباشرة، بالإضافة إلى الجزء المتبقي من الودائع الذي يمثل 6 مليارات دولار، وبهذا يكون هناك 24 مليار دولار سيولة مباشرة، بالإضافة إلى 11 مليار دولار كودائع سيتم تحويلها بالجنيه المصري، لاستخدامها في تنمية المشروع .

وقال رئيس الوزراء إنه خلال شهرين، سيدخل 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري؛ لاستخدامها في حل أزمة السيولة الدولارية الموجودة، وبالإضافة إلى ذلك سيكون للدولة المصرية 35% من أرباح المشروع، وهذا جزء فني تم عرضه بمنتهى الوضوح في الاتفاق طبقًا لشروط والتزامات محددة .

وأضاف رئيس الوزراء أنه بخلاف هذه الأموال، يتوقع الجانب الإماراتي استثمار ما لا يقل عن 150 مليار دولار، سيتم ضخها طوال مدة تنفيذ المشروع لتنمية مدينة رأس الحكمة، موضحًا أن ذلك يعني أن الدولة ستستفيد في الشق العاجل فورًا بـ35 مليار دولار أمريكي، وهذا هو الرقم الأضخم كاستثمارات أجنبية مباشرة، دخلت في أي وقت وفي أي سنة أو أي تاريخ للدولة المصرية، وكل الفضل في هذا يعود لقيادتي الدولتين .

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه من خلال وجود مثل هذه النوعية من المشروعات سنكون قادرين على تحقيق حلم أن يأتي إلى مصر 40 أو 50 مليون سائح .

وفي ختام حديثه، شدد رئيس الوزراء على أن الدولة المصرية ملتزمة تجاه أهالي مطروح المتواجدين على هذه الأرض المخصصة لتنفيذ المشروع، بتعويضهم تعويضًا كاملاً نقدًا وعينًا، مؤكدًا على هذا الأمر حتى لا يُثار أي لغط يتعلق بهذا الموضوع، قائلاً:" تم بالفعل حصر كافة المتواجدين على الأرض وكذا المباني والأراضي الزراعية حصرًا دقيقًا يصل إلى حصر النبتة الواحدة في الأرض الزراعية ". 

وأشار رئيس الوزراء في هذا السياق إلى تخطيط الدولة في المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولي الساحلي، حيث سيتم إنشاء تجمعات سكنية لنقل الأهالي إليها، بحيث يكونون قريبين من المكان، لأنه من المتوقع أنهم من سيستفيدون استفادة مباشرة من تنمية هذا المكان، من خلال ما سيوفره المشروع من فرص عمل لفترات طويلة، لافتًا في هذا الصدد إلى ما تم من لقاءات مع الأهالي، مؤكدًا السعي للانتهاء من تنفيذ هذه التجمعات في أقرب وقت ممكن .

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي انفتاح الدولة المصرية تمامًا على الاستثمار الأجنبي المباشر، وترحيبها المستمر بمثل هذه النوعية من المشروعات لتنفيذها في أكثر من مكان، وأكثر من مجال على أرض مصر، لافتًا إلى أن مثل هذه المشروعات توفر تنمية متكاملة تحقق العديد من الأهداف منها، تعمير الأراضي، واتاحة المزيد من فرص العمل للشباب، ووجود استثمارات تنمي من معدلات الاقتصاد المصري، فضلاً عن دور مثل هذه المشروعات في تحقيق العوائد والاستفادة للمستثمرين .

 تعقيب رئيس مجلس الوزراء على مداخلات الإعلاميين حول مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة  

حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على التعقيب على مداخلات عدد من الإعلاميين والصحفيين المشاركين في مراسم توقيع أكبر صفقة استثمار مباشر في مصر مع دولة الامارات العربية المتحدة، لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي الغربي، بحضور عدد من الوزراء والمسئولين بالبلدين .

تعقيبًا على أحد الأسئلة الموجهة من الصحفيين والإعلاميين بشأن إبرام الصفقة، قال رئيس الوزراء إن استثمار الأصول الموجودة في أي دولة هو أمر مهم للغاية، ويحدث في كل دول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُقاس نجاح أي دولة بقدرتها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

وأشار إلى أن هذا المشروع يعد ترجمة حقيقية لتنفيذ ما جاء في وثيقة سياسة ملكية الدولة، رغم ما يثار في أحيان كثيرة أن الحكومة لا تأخذها على محمل الجدية، موضحًا أن مثل هذه المشروعات تعتبر أحد الحلول المهمة لمسألة عدم توافر العملة الصعبة، ولاسيما أن مصر لا تتمتع بثروات طبيعية كبيرة، وبالتالي فإن أحد مظاهر النجاح هو كيفية تعظيم الاستفادة من الأصول الاستثمارية لدينا .

وأكد أن هذا المشروع لا يمثل بيعًا للأصول وإنما شراكة، نحصل بمقتضاها على جزء من المبلغ في البداية، كما أن الدولة ستشارك المطور طوال مدة المشروع بنسبة من الأرباح، وهذا من أعظم الطرق لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة .

وتعقيبًا على تساؤل بشأن ما الذي ما يمكن أن يجنيه المواطن المصري البسيط من تلك الصفقة؟  أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك حجمًا كبيرًا من الأموال والنقد الأجنبي الذي سيتدفق إلى مصر جراء الصفقة، والذي سيسهم في حل أزمة السيولة الدولارية التي تشهدها البلاد، وبالتالي تحقيق الاستقرار النقدي، ومن ثم كبح جماح التضخم وخفض معدلاته، خاصةً من خلال خطة الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الدولة .

كما أوضح رئيس الوزراء أن الصفقة التي تم إعلانها من شأنها أن تساعد أيضًا في القضاء على وجود سعرين للعملة في السوق المصرية، كما أنه في ظل حجم الاستثمارات المُمثل في ذلك المشروع الضخم سيتم خلق ملايين من فرص العمل؛ حيث تحتاج مصر إلى أكثر من مليون فرصة عمل جديدة سنويًا؛ لذا تحتاج الدولة إلى تكرار مثل تلك المشروعات .

في الوقت نفسه، لفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن ذلك المشروع من شأنه وضع مصر على خريطة السياحة العالمية وضمان السياحة كمصدر مستدام للعملة الأجنبية .

وردًا على سؤال حول الحوافز الكبيرة المقدمة للمستثمرين من خارج مصر، وماذا يمكن أن تقدم الحكومة للمستثمر المحلي؟ أوضح رئيس الوزراء أن هذه الصفقة تتم في إطار القوانين المصرية، حيث إن شركة أبو ظبي للتنمية القابضة تستفيد من نفس قوانين الاستثمار والحوافز التي وضعتها الدولة المصرية للمستثمرين المحليين .

وأضاف أن الدولة خلال العامين الماضيين حققت نقلة نوعية كبيرة جدًا في تحسين مناخ الاستثمار، حيث تم اجراء تعديلات تشريعية كبيرة جدا، وتم إعطاء أولوية لقطاع الصناعة وتخصيص الأراضي، وعمل مجموعة من الحوافز .

أوضح رئيس الوزراء أنه بالنسبة للمستثمرين المحليين، فإن الدولة عملت على تغيير أشياء كثيرة جدًا حيث تم إطلاق الرخصة الذهبية لكل المشروعات، وتيسير الاجراءات وتخصيص الأراضي، وأكد أن المستثمر المحلي له نفس القيمة ونفس الأهمية للدولة المصرية مثل المستثمر الأجنبي، بل على العكس تمامًا نحن نرحب بكل أنواع الاستثمار، وهذه دائما رسالتنا في هذا الشأن .

وتعقيبًا على سؤال بخصوص عوائد هذه الصفقة وما قد يستتبعها من صفقات أخرى، وهل يمكن أن يتحقق عائدًا مباشرًا لتلك الصفقات على قطاعي الصحة والتعليم؟  أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة ناقشت مؤخرًا خطة الدولة للعام المالى ٢٠٢٤ – ٢٠٢٥، وناقشت ترشيد الانفاق وكيفية تخطي الأزمة الاقتصادية، والتركيز في البعد الاستثماري للخطة الجديدة على فقط قطاعي "الصحة، والتعليم" ومشروع "حياة كريمة ".

وقال إن "الصحة والتعليم" لهما الأولوية الكبرى خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى مشروع "حياة كريمة"، الذي يخدم ٦٠ مليون مواطن من شعب مصر، والذي يعتبر من أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية، مضيفًا أن قطاعي "الصحة والتعليم" مع توفير تلك الموارد سيكونان هما المستفيد الأكبر .

وردًا على سؤال يتعلق بما تضمنه بيان مجلس الوزراء الذي أشار إلى أن هذه الصفقة هي مقدمة لصفقات أخرى، وما إذا كان من الممكن التعرف على ملامح هذه الصفقات؟ قال الدكتور مصطفى مدبولي إن مصر تتمتع بسواحل كبيرة للغاية سواء على ساحل البحر الأحمر أو البحر المتوسط، والدولة ترسي بهذه الاتفاقية الاستثنائية التاريخية غير المسبوقة آلية واضحة لأي استثمار أجنبي مباشر يرغب في تكرار نفس النموذج لأنه يحقق استفادة مشتركة .

وأضاف أن مخطط التنمية العمرانية حدد مجموعة من المدن والتجمعات سواء على ساحل البحر الأحمر أو ساحل البحر المتوسط ، والتي من شأنها أن تكون تكرارًا لمثل هذه النوعية من المشروعات، هذا الى جانب مجموعة أخرى من المشروعات التي تقوم الدولة بالتجهيز لطرحها في طرح عالمي، وجميعها من المشروعات ذات مستوى من العيار الثقيل .

وردًا على استفسار بخصوص العوائد من المشروع، وكذا العوائد من الاتفاق الوشيك مع صندوق النقد الدولي، وكيفية تأثير ذلك على استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في السوق الموازية، وبالتالي الانعكاسات المباشرة لذلك على الواقع الاقتصادي؟  قال رئيس الوزراء إنه في ضوء المناقشات ودراسة الموضوع من خلال محافظ البنك المركزي ووزير المالية، إلى جانب المناقشات على هامش قمة دبي للحكومات، وكذلك اللقاءات التي تمت مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الولي وكذا البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وكل شركاء التنمية، نستطيع أن نقول إننا أنجزنا أو نحن على خطوات قليلة جدًا من إتمام الاتفاق مع الصندوق ومع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي .

وأكد أن من شأن كل هذا، بالإضافة إلى هذه الصفقة، توفير القدر الكافي من العملة الأجنبية للدولة المصرية حتى تتجاوز هذه الأزمة، وتكون بداية جديدة للاقتصاد المصري في ظل الأزمة العالمية غير المسبوقة التى تواجها الدولة المصرية .

سبق صدور القرار الجمهوري رقم 361 لسنة 2020، بإعادة تخصيص قطع أراض بالساحل الشمالى الغربى بإجمالى مساحة 707234.50 فدان تقريباً لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها في إقامة مجتمعات عمرانية جديدة .

قالوا عن الصفقة

** مسئولون

المهندس وليد عباس نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع التخطيط والمشروعات:

هناك مخطط استراتيجي لتنمية الساحل الشمالي تعمل عليه الحكومة منذ عام 2015 يتضمن تطوير 6 مدن كبيرة والبداية من مدينة العلمين الجديدة، ونظرًا لتخوف المستثمرين وعزوفهم عن الدخول بها في البداية، قررت الدولة أن تقوم بالاستثمار بها وإقامة شبكة طرق متطورة ونجحت المدينة فيما بعد في جذب أنظار العالم كله للساحل الشمالي. والمرحلة الثانية من المخطط تستهدف مدينة "رأس الحكمة" وقد ارتأت الدولة أن يتم تطويرها بشراكة مع مستثمر أجنبي وفقًا لنص قانون هيئة المجتمعات العمرانية لعام 1979، على أن يتم إنشاء شركة مساهمة مصرية لها نسبة من الأرباح السنوية للمشروع. والمشروع عوائده الحالية نحو 35 مليار دولار منهم 11 مليار دولار رفُعت من الدين المصري، و10 مليار دولار ستدخل مصر خلال أسبوع، ونحو 14 مليار دولار ستأتي خلال شهرين، كما ستضخ الشركة نحو 150 مليار دولار لتنفيذ المرحلة الأولى للمشروع والمُقرر أن تستغرق 5 أعوام، وبعد بدء المشروع ستحصل مصر على 35% من أرباحه، إلى جانب عائد تطوير مدينة رأس الحكمة دون دفع الدولة جنية واحد وهو أمر مهم جدًا وبند تم توفيره لخزينة الدولة، هذا إلى جانب تشغيل شركات المقاولات والمصانع المصرية. ومُقرر أن يتكلف المشروع بمراحله المختلفة نحو 450: 500 مليار دولار في غضون 15 عامًا وجميعها يتحملها المستثمر الإماراتي، كما يوفر المشروع قرابة 8 مليون فرصة عمل. المداخلة هنا  

السيد ناجي فرج مستشار وزير التموين لصناعة الذهب: انخفض سعر الذهب بمجرد الإعلان عن تفاصيل صفقة رأس الحكمة ليتراوح جرام 21 ما بين 2800: 2900 جنيه، وتوقع أن يحدث مزيد من الانخفاض في سعر الذهب ليتراوح عيار 21 ما بين 2700 : 2600 جنيه ليكون متوافقًا مع السعر العالمي للذهب،  ودعا من يرغب في شراء الذهب التريث وعدم الشراء إلا للضرورة لحين استقرار السوق لأنه متوقع حدوث مزيد من الانخفاض في الأسعار .

رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية

أكد أحمد الوصيف رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن الشراكة المصرية الدولية لتطوير منطقة رأس الحكمة، والتى أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء أمس، ستعود بالفائدة على السياحة المصرية، حيث تضيف مقصدا سياحيا عالميا جديدا، كما أنها تأتى بمثابة تتويج لجهود الدولة والمشروعات التى أقامتها بمنطقة الساحل الشمالي، وأوضح الوصيف، أن إضافة مقصد سياحى عالمى تتطلب طاقة فندقية استيعابية لا تتوفر حاليا بالساحل الشمالي، حيث تبلغ الطاقة الحالية ٥ آلاف غرفة فندقية فقط، موضحا أنها تتميز عن المقاصد الأخرى المطلة على البحر المتوسط بدفء مناخها ومياهها، وقال إنه وفقا للدراسات التى أجريت فإن درجة حرارة ساحل مصر على البحر الأبيض المتوسط تزيد عن حرارة المقاصد الأخرى المطلة عليه بـ٤ درجات، مما يجعله صالحا لاستقبال الزائرين طوال العام، وأضاف الوصيف أنه فضلا عن ما سيوفره التطوير العملاق من فرص عمل للشباب المصري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وما سيدره من عملة أجنبية تضخ مباشرة فى الاقتصاد المصري، سواء بعد التوقيع المعلن أو كعائد استثمارى بعد تشغيل المشروعات المخطط لها، فإن هذه الشراكة تؤكد ثقة المستثمر الأجنبى فى مصر وفى مكانتها، موضحا أن المشروع جاء ليتوج جهود الدولة والمشروعات التى أقامتها فى الساحل الشمالي، بما فى ذلك من بنية تحتية وطرق متطورة أحدثت نقلة نوعية فى المنطقة، وجعلت منها مدينة متكاملة جديدة تضيف لنسبة المساحة المعمورة فى مصر. وأشار الوصيف إلى أن سياحة البحر المتوسط تضيف لتنوع المنتج السياحى المصرى منتجا جديدا يختلف عن المنتج السياحى الشاطئى الترفيهى الذى تقدمه منتجعات البحر الأحمر، حيث يتميز الساحل الشمالى بوجود بُعد تاريخى وأثرى بالمنطقة، إلى جانب قربه من مناطق مثل واحة سيوة والإسكندرية والجيزة، يُمكن السائح من سهولة الوصول وزيارة تلك المناطق والاستمتاع بما تضمه من آثار ومتاحف، وغيرها من الأماكن الجاذبة التى تؤدى إلى زيادة متوسط فترة إقامة السائح بمصر، ومن ثم زيادة الإيراد والعائد السياحي، ومساهمته فى انتعاش الاقتصاد القومي

رئيس اتحاد مستثمرى المشروعات الصغيرة والمتوسطة

طالب علاء السقطى رئيس اتحاد مستثمرى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسرعة إعداد خطة متكاملة لتطوير وتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة المصرية، لتوريد مستلزمات مشروع مدينة رأس الحكمة بالمواصفات والجودة المطلوبة بدلا من استيرادها من الخارج، موضحا أن هذا المشروع يعد فرصة ذهبية لتطوير الشركات المحلية ودفع عجلة الإنتاج ، وقال علاء السقطى رئيس الاتحاد، إن إعلان شركة أبو ظبى التنموية القابضة «الشريك الإماراتى للمشروع» توقعاتها بضخ 150 مليار جنيه تكاليف إنشائية خلال السنوات القليلة القادمة يجب دراسته بعناية، لبحث كيفية توجيه تلك الأموال إلى السوق المحلى، وتشغيل قطاع كبير من المصانع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن قطاع الصناعة المحلية يجب أن يستحوذ على 30 مليار دولار على الأقل من هذا المشروع، الذى شبهه بالبذرة التى نأمل أن تنبت منها أكبر ثمرة، لتعم المنفعة على الجميع ، وأضاف أنه يجب تجهيز قواعد بيانات دقيقة باحتياجات المشروع من كل المنتجات ومواصفاتها وجودتها العالمية المطلوبة، بدءا من الأسلاك والكابلات الكهربائية، حتى الأثاث الفندقى والسياحى والأجهزة الكهربائية والأدوات الصحية، وأدوات الطعام وغيرها، وإعلانها لتكون حافزا لكل الشركات الصغيرة والمتوسطة على العمل، وتطوير منتجاتها حسب المواصفات الدولية. وأشاد السقطى بالشفافية والإفصاح التى تعامل بها مجلس الوزراء فى إعلان عن هذا المشروع، والرد على كل القضايا المرتبطة به، التى تدور فى الشارع المصرى، موضحا أن ضخ هذا الكم من الأموال فى تنمية مشروع مدينة واحدة من الأراضى المصرية للمرة الأولى فى تاريخها يعد شهادة عالمية بالجدوى الاقتصادية لما تحتويه مصر من فرص استثمارية كبرى، وسيكون البداية للعديد من المشروعات القادمة .

خبراء اقتصاديون

الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية: نحن أمام أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر، حيث كانت قيمة الاستثمار المباشر سنويًا ما بين 8 إلى 11 مليار دولار، ولكن حققنا في صفقة واحدة 35 مليار دولار بشراكة مع شركات وكيانات إماراتية. وبتوقيع هذه الصفقة المهمة ستتوافر لدى الدولة سيولة دولارية ضخمة تُمكنها من توفير وتلبية احتياجات المستوردين والمصنعين، كما أنه بمجرد الإعلان عن تفاصيلها انخفض سعر الصرف للدولار بالسوق السوداء بأكثر من 18%، ما يؤكد أن سعر الصرف داخل السوق الموازي لم يكن حقيقيًا بعدما تحول الدولار من عُملة لـ "سلعة ".

الدكتور هشام ابراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: "رأس الحكمة" ليست صفقة وإنما شراكة مصرية إماراتية، تأتي في إطار خطة تقوم بها الدولة 2020- 2052، ويُحسب للحكومة الحالية عدم إعلانها عن كافة تفاصيل الصفقات الإ بعد التوصل لاتفاق نهائي، مع العلم أنه لولا إنفاق الدولة ما يقرب من 10 تريليون جنيه على محاور التنمية والطرق والمرافق، لما تم توقيع هذه الصفقة .

الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي:

بمجرد الإعلان عن تفاصيل الصفقة حدث انخفاض لسعر الدولار في السوق الموازية والذهب وزادت قيمة السندات المصرية في البورصة، وتوقعت عدد من المؤسسات الدولية عدم تخفيض قيمة الجنيه المصري في الوقت الحالي نظرًا لعوائد المشروع إضافة إلى حجم الأموال الأجنبية المُقرر أن تتدفق على مصر من صندوق النقد والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والتي ستعمل على سد الفجوة في النقد الأجنبي. وسيؤدي هذا المشروع لخفض قيمة الدين الخارجي لمصر، كما سيعمل على رفع تصنيف مصر الائتماني مما سيؤدي لخفض قيمة الفائدة إذا أرادت مصر الحصول على قروض أخرى .

الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي:

صفقة "رأس الحكمة" تنعش الاقتصاد المصري الذي كان في حالة شلل نتيجة الشح الدولاري، ومن شأنها تحريك الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والمساهمة في إعادة تحويلات العاملين في الخارج. المزيد هنا

الأستاذ طارق متولي خبير مصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا: 

قيمة هذه الصفقة تعد الأكبر في تاريخ الصفقات العقارية في العالم. وكما كنا كخبراء اقتصاد ننتقد الحكومة الفترة الماضية نحن الآن نثني عليها بعد إتمام هذه الصفقة، لكن عليها أن تعلم وتضع في اعتبارها أن هذا الاستثمار هو البداية وليست النهاية في طريق طويل وشاق .

الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي:

الصفقة تحمل كثير من التقدير الإماراتي تجاه مصر وتعتبر مساندة حقيقية من الأشقاء؛ لأنه لا توجد دولة تتنازل عن جزء من ديونها "11 مليار دولار" مقابل الاستثمار في مشروعات أخرى، ودخول أول دفعة من الأموال خلال أسبوع والدفعة الثانية خلال شهرين يتطلب من البنك المركزي إحداث بعض المناورات لاستخدام هذه الأموال لتلبية الطلبات العاجلة وفقًا للأولويات .

الدكتورة سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية:

توقيع الصفقة له مردود إيجابي على جذب مزيد من الاستثمارات إلى مصر وتوفير فرص العمل وتقليل التكدس في محافظة الإسكندرية. ومن الناحية المصرفية، مصر عانت خلال الفترة الماضية بشدة من المضاربات في السوق السوداء، ومن ثم ستعمل قيمة المشروع على ضبط سوق النقد والقضاء على السوق السوداء وإحداث سعر صرف مرن، وتغطية الفجوة التمويلية ومن ثم الوصول للقيمة الحقيقية للجنيه، ويستتبع ذلك عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى السوق الرسمي مرة أخرى، وهو ما سينعكس على التضخم وعلى الفائدة المرتفعة، ومن ثم على كافة المصانع بتخفيض التكلفة التمويلية  

نواب وأعضاء بالحوار الوطني

الدكتور سمير صبري مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي بالحوار الوطني:

نتوقع أن تشهد قطاعات أخرى جذب استثمارات بأرقام كبيرة مثلما تم برأس الحكمة، بعدما تم بذل مجهود كبير خلال الـ10 سنوات الماضية وتم إنفاق رقم ضخم على المحاور والطرق والبنية التحتية، ولولا ما تم إنفاقه على تلك المحاور والمرافق لما تم جذب استثمار لمشروع رأس الحكمة .

المهندس طارق شكري وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب:

توقيع هذه الصفقة في ظل الظروف الحالية يعني أن مصر "قادرة" وأنها أرض الفرص، ووراء هذه الصفقة جهد كبير لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وفريق كبير من المستشارين القانونيين والفنيين قاموا بأداء استثنائي، كما أننا أمام صفقة استثمارية تدل على علاقات سياسية طيبة بين مصر والإمارات التي ترغب في مساعدة مصر وفي نفس الوقت صفقة مربحة للجانبين الإماراتي والمصري، وفوائد هذا المشروع بالنسبة لمصر متعددة تتمثل في جذب 8 مليون سائح، وتوفير 120 ألف فرصة عمل وقت الإنشاء و12 ألف فرصة عمل دائمة، وزيادة الضريبة التي تحصل عليها الدولة ومن ثم قدرتها على تنفيذ المشروعات ذات الطابع الاجتماعي كالمدارس والمستشفيات، وضبط سعر صرف الدولار والوصول لسعر عادل.  هنا

رجال الأعمال والتجار والصُناع وخبراء السياحة :

الدكتور وصفي واصف مستشار شعبة الذهب باتحاد الصناعات: توقيع الاتفاقية ساهم في إحداث "هزة شنيعة" للسوق الموازي للعملة، حيث انخفض سعر الدولار بنسبة 30% قبل حتى ضخ الأموال في السوق، ما استتبعه توقف المشترين للذهب عن الشراء، فأصبح هناك معروض كبير من الذهب في مقابل انخفاض الطلب بالتوازي مع انخفاض الدولار .

سيدة الأعمال دينا غبور:

الإعلان عن صفقة رأس الحكمة أعطى أمل للمصريين جميعًا، ويدل على أن الحكومة أدت ما عليها، وهذا المشروع سيوفر كثير من فرص العمل ومن ثم لابد من بحث البرامج التي يجب تدريسها بالمدارس لتوفير العمالة اللازمة لهذا المشروع .

الأستاذ يحيي راشد وزير السياحة الأسبق:

الجميع شعر بالسعادة والتفاؤل بهذا الإنجاز الكبير، وهذا المشروع الاستثماري الضخم لن ينتج فقط 8 مليون سائح بل متوقع أن يجذب نحو 30 مليون سائح خلال 5 سنوات، لذا يجب العمل على توعية المواطنين بأهمية حسن التعامل مع السائحين والاستعداد الجيد لاستيعاب كل هذا العدد من السياح .

إعلاميون

لميس الحديدي:

هذه الصفقة بمثابة "قبلة الحياة"؛ التى أنقذت الاقتصاد المصري في وقت حرج للغاية. كما تُعد هي الاستثمار الأكبر والأسرع في الاقتصاد المصري إذ تساوي قيمتها ما دخل لمصر من استثمار أجنبي مباشر في 3 سنوات، وتساوي 9% من الناتج الإجمالي المصري، وتخفض الدين الإماراتي من 22.2 إلى 11 مليار دولار، لذا فقد اعتبرتها المؤسسات المالية الأجنبية إنجازًا غير مسبوق، ومخرجًا من الأزمة الاقتصادية الحالية، وعودة للاستثمار الأجنبي بعد غياب .

خيري رمضان:

مشروع "رأس الحكمة" مبشر وأسعد المصريين جميعًا، صحيح أننا لدينا مشكلات لكننا تأكدنا الآن أن هذه الدولة تفكر وتخطط وتعمل من أجل إعادة الثقة في الاقتصاد المصري، وهي الآن تؤكد أن القطاع الخاص سيعود بقوة، إلى جانب جذب الاستثمارات من الخارج، وبعد توقيع هذه الصفقة لابد أن نشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على رؤيته التنموية الشاملة التي لم نكن نفهمها خلال السنوات الماضية، فقد كنا نتساءل عن سبب إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة مثل قاعدة محمد نجيب بهذه المنطقة وتطوير طريق الساحل الشمالي ليكون عشر حارات لأننا وقتها لم نكن نعلم أنه سيتم إنشاء مدينة جديدة اسمها رأس الحكمة سيسكنها 5 مليون شخص مع جذب 8 ملايين سائح .

عزة مصطفى:

 الجميع سعيد بما جرى بشأن التوقيع على الهواء مباشرةً على صفقة رأس الحكمة، وهي بالطبع استثمار مختلف تمامًا في كل الاتجاهات، حيث سيخلق حياة في منطقة صحراوية كانت تخلو من جميع مظاهر الحياة، والقادم بكل تأكيد سيكون أفضل؛ لأن الشعب المصري تحمل كثيرًا وحافظ على دولته وواجه كل التحديات. كما ثمنتَّ إعلان الحكومة التزامها بتعويض الأهالي الموجودين على الأرض المخصصة للمشروع بشكل كامل .

أحمد موسى:

ثمن نجاح الحكومة في جذب الاستثمارات الإماراتية لمشروع رأس الحكمة، مشيرًا إلى أن هناك توقعات بأن يكون هناك تدفق لرجال الأعمال الإماراتيين على مصر خلال الفترة المقبلة للاستثمار على غرار الصفقة الراهنة .

عمرو أديب:

هذه الصفقة كما عرض تفاصيلها السيد رئيس الوزراء بمثابة "طوق نجاة" للدولة المصرية، وما كنا عليه قبل الصفقة لن يكون هو نفسه وضعنا بعد الصفقة، والآن يمكننا أن نأمل في أن تسير الأمور نحو وضع جيد، لاسيما وأنه قد نتج عن الصفقة على الفورانخفاض في سعر الذهب والدولار .

أسامة كمال:

أشار إلى أنه لابد من الاعتذار للحكومة التى استطاعت التحول من الوضع الأكثر سوءً للوضع الأفضل بحركة "شطرنج واحدة". ولفت إلى أن ما حدث هو خطوة في طريق طويل، مشددًا على أهمية الانتباه حتى لا تحدث هجمة مرتدة من تجار الذهب والسوق السوداء.

المؤسسات والوكالات الاقتصادية الدولية

أشادت المؤسسات والوكالات الاقتصادية الدولية، بصفقة الاستثمار الكبرى، التي وقعتها مصر والإمارات، لتطوير رأس الحكمة، حيث :

علقت وكالة بلومبرج الأمريكية الاقتصادية، على إعلان صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة، مشيرة إلى أنها تعزز العلاقات بين مصر والإمارات، وذكرت "بلومبرج" أنّه من المتوقع أن تحصل مصر على 35% من أرباح مشروع رأس الحكمة، كما وافقت الإمارات أيضًا على مشروع مشترك يهدف إلى بناء مطار دولي في المنطقة، وأشارت الوكالة إلى إعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، بأنّ المشروع سيحتوى على منطقة مالية، وتجارية لجذب الشركات العالمية، جنب إلى جنب بوجود المدارس ومستشفيات وجماعات ومرسى لليخوت والسفن السياحية، كما أن مصر تتوقع جذب 8 ملايين سائح إضافي بعد استكمال المدينة، وقالت الوكالة إن موافقة دولة الإمارات على استثمار 35 مليار دولار في مصر ضمن مشروع الشراكة في تطوير مدينة رأس الحكمة المطلة على البحر المتوسط، يمثل إنجازاً كبيراً في جهود القاهرة لإنهاء أسوأ أزمة صرف أجنبي منذ عقود .

توقع بنك "جولدمان ساكس" العالمي، أن توفر الاستثمارات الإماراتية الضخمة في مدينة رأس الحكمة (إلى جانب برنامج صندوق النقد الدولي الضخم) سيولة كافية لتغطية الفجوة التمويلية في مصر على مدى السنوات الأربع المقبلة، وأضاف في تقرير له تعليقا على الصفقة الاستثمارية المشتركة بين مصر والإمارات في مدينة رأس الحكمة، أنه من المفترض أن توفر تدفق العملات الأجنبية للبنك المركزي المصري سيولة كافية لتسوية تراكم العملات الأجنبية وتصفية سوق العملات الأجنبية في الأيام أو الأسابيع المقبلة .

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن الجمع بين 24.0 مليار دولار أمريكي من تدفقات رأس المال، وانخفاض قدره 11.0 مليار دولار أمريكي في الالتزامات الأجنبية، إلى جانب برنامج جديد وأكبر لصندوق النقد الدولي، سوف يخفف الضغط الفوري على المركز الخارجي لمصر .

ولفتت إلى قيام كونسورتيوم بقيادة القابضة (ADQ) ، وهو صندوق استثماري مقره أبو ظبي، باستثمار 24 مليار دولار أمريكي في إعادة تطوير مدينة رأس الحكمة على البحر الأبيض المتوسط، وستقوم حكومة الإمارات العربية المتحدة بتحويل ما قيمته 11.0 مليار دولار أمريكي من الودائع في البنك المركزي المصري إلى مشاريع تنموية في جميع أنحاء مصر .

"في الوقت نفسه، ستعمل السلطات على تأمين برنامج جديد وأكبر لصندوق النقد الدولي، والذي تشير تقديرات "فيتش" إلى أنه قد يصل إلى حوالي 8.0 مليار دولار أمريكي في شكل تمويل مباشر من صندوق النقد الدولي بالإضافة إلى التمويل من مصادر ثنائية ومتعددة الأطراف .

حجم التمويل يسمح لمصر بتغطية احتياجاتها التمويلية الخارجية المقدرة بحوالي 15 مليار دولار أمريكي سنويًّا .

استجابت الأسواق بشكل إيجابي للأخبار، مع اقتراب مبادلة العجز الائتماني لأجل 5 سنوات والعوائد على سندات اليورو من مستويات ما قبل عام 2022 .

وفي الوقت نفسه، سوف يعزز التمويل الأجنبي الأكبر وجهة نظر "فيتش" بأن سعر الصرف سوف يستقر بين 40.0 جنيهًا مصريًا/دولارًا و45.0 جنيهًا مصريًا/دولارًا على المدى القصير .

بالفعل أدى الإعلان عن صفقة رأس الحكمة في 23 فبراير إلى زخم إيجابي في السوق حيث سيسمح التمويل الجديد للسلطات بتصفية الواردات المتراكمة (التي تقدر بنحو 10.0 مليار دولار أمريكي)، وتعزيز سعر صرف العملة ليكون في حدود 45 جنيهًا/ دولار، وسد الفجوة مع العملة الموازية .

هناك وقت قصير لبدء تعديل العملة قبل شهر رمضان، قبل أن يتلاشى تأثير الأخبار الإيجابية ويضعف سعر السوق الموازية مرة أخرى .

السلطات ستكون قادرة على سد الفجوة مع السوق الموازية بوتيرة سريعة، حيث سيسمح التمويل الجديد للبنوك باستئناف تمويلها للاقتصاد .

قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي "استقرار مصر مهم لها لكنه (أيضا) مهم للشرق الأوسط برمته" وأضافت أن إعلان مصر يوم الجمعة عن استثمار حجمه 35 مليار دولار من دولة الإمارات لتطوير واحدة من أفضل مناطق ساحلها على البحر المتوسط ​​هو "علامة إيجابية للغاية ".

وأكدت جورجيفا أن صندوق النقد الدولي سيأخذ في الاعتبار أيضا تدفقات التمويل من مصادر أخرى لسد الفجوة التمويلية في مصر .

وسائل الاعلام

قالت وكالة "رويترز" "واحدة من أكبر الصفقات من نوعها، والمشروع سيدر على الاقتصاد المصري 150 مليار دولار ".

ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن صفقة الاستثمار الكبرى بين مصر والإمارات، والتي تهدف إلى بناء مركز سياحي ومالي في منطقة رأس الحكمة، من شأنه أن يدفع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على حزمة قروض من المتوقع أن تتجاوز 10 مليارات دولار .

ذكر موقع "فوربس" الأمريكي، أن تطوير رأس الحكمة، مشروع استثماري ضخم في مصر، سيزيد موارد مصر من النقد الأجنبي، حيث يتم ضخ 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري .

قالت قناة "سى.سى.تى. في" الصينية، إن اتفاقية الشراكة بين مصر والإمارات لتطوير شبه جزيرة رأس الحكمة، هي أكبر مشروع استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر .

اهتمت صحف وقنوات التلفزيون الإماراتية بتفاصيل وفوائد المشروع الاستثمارى حيث سلطت الضوء على تفاصيل المشروع ، وقالت إن الصفقة ستجذب استثمارات قيمة للاقتصاد المصرى وستخلق فرص عمل جديدة لتعزيز الاقتصاد المصرى كما ستسهم فى توفير 35 مليار دولار خلال الشهرين المقبلين .

تحت عنوان مصر والإمارات توقعان صفقة استثمار صخمة لتطوير "رأس الحكمة" ، نشرت سكاى نيوز تفاصيل الاتفاقية، مشيرة إلى أن منطقة رأس الحكمة، التي تمتد على مساحة تزيد على 170 مليون متر مربع، ستكون بمثابة مدينة من الجيل التالي التي تتألف بشكل رئيسي من المرافق السياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية، إلى جانب توفر المساحات السكنية والتجارية والترفيهية بالإضافة إلى سهولة الاتصال المحلي والدولي من المنطقة .

تحت عنوان "رأس الحكمة.. مصر والإمارات توقعان "أكبر صفقة استثمار أجنبي"، كتبت "سى إن إن" عن هذه الصفقة وأهميتها التي تعد الصفقة الأضخم في تاريخ الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر .

أوردت "الأيام" البحرينية تفاصيل المشروع وفق ما أوردها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، كما يشمل المشروع مناطق استثمار وأماكن تجارية وسكنية  وأيضا سياحية وترفيهي، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فيه  أوائل العام المقبل، وتمثل الصفقة خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة رأس الحكمة كوجهة رائدة من نوعها لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومركز مالي ومنطقة حرة مجهزة ببنية تحتية عالمية المستوى لتعزيز إمكانات النمو الاقتصادي والسياحي في مصر، مشيرة إلى أن مصر وقعت عقد تطوير مشروع تطوير "رأس الحكمة" بشراكة إماراتية، واستثمارات قدرت بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تتضمن ضخ نحو 35 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً للخزانة المصرية خلال شهرين. وسط تطلع مصري لأثر سياسي واقتصادي مستدام من الصفقة .

أشارت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية إلى  حديث محمد حسن السويدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"القابضة " (ADQ )  الذى أكد خلاله أن الاستثمار في منطقة رأس الحكمة يحول المنطقة إلى واحدة من أهم الوجهات الساحلية الفاخرة والأكثر جاذبية في مصر عبر تمكين مشاريع التطوير والبنية التحتية الحيوية ، وقد حظي الساحل الشمالي في مصر باهتمام هائل من المستثمرين والسياح العالميين، مما أظهر قابليته على الاستفادة من الشراكات الدولية، ستكون رأس الحكمة وجهة عالمية المستوى في البحر الأبيض المتوسط تشمل مناطق جذب مميزة، مطار وفنادق ومراسي اليخوت والمرافق الترفيهية .

 أشارت وكالة الأنباء الإماراتية إلى بيان  الشركة "القابضة" الإماراتية (ADQ) ، الذى أكدت فيه أن هذا الاستثمار خطوة محورية نحو ترسيخ مكانة رأس الحكمة كوجهة رائدة من نوعها لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومركز مالي ومنطقة حرة مجهزة ببنية تحتية عالمية المستوى لتعزيز إمكانات النمو الاقتصادي والسياحي في مصر، كما قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"القابضة"، محمد حسن السويدي، إن الاستثمار في منطقة رأس الحكمة يأتي ضمن التزام الشركة بتحويل المنطقة إلى واحدة من أهم الوجهات الساحلية الفاخرة والأكثر جاذبية في مصر عبر تمكين مشاريع التطوير والبنية التحتية الحيوية، وأشار البيان إلى أن منطقة رأس الحكمة، التي تمتد على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، ستكون بمثابة مدينة من الجيل التالي، تتألف بشكل رئيسي من المرافق السياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية، إلى جانب توفر المساحات السكنية والتجارية والترفيهية، بالإضافة إلى سهولة الاتصال المحلي والدولي من المنطقة .

أكدت  صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية ، وفق خبراء اقتصاد ، أن الاتفاق بمثابة حل عاجل لمواجهة الفجوة الدولارية وأداة مهمة لإحداث التوازن بين السعر الحقيقي للجنيه والسعر المتداول للدولار في "السوق الموازية" نتيجة المضاربات، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك لا يأتي إلا بتوفير موارد دولارية تغطي احتياجات الاقتصاد بمتطلباته كافة، فضلاً عن أن مراحل العمل التالية بتنمية منطقة رأس الحكمة ستوفر مزيداً من الاستثمارات، وهو ما ينعش السيولة السوقية، ويعزز الثقة في قدرة الحكومة على احتواء الأزمة الاقتصادية الراهنة عبر استعادة الاستثمار المباشر، الذي رأت أنه يتطلب أجواء من الاستقرار السياسي والأمني والإقليمي، وكذلك استقرار سعر الصرف، وأضافت الصحيفة السعودية ـ وفق حديث الخبراء ـ أن الصفقة تُعيد زخم الاستثمار المباشر، خاصة مع دخول شركات كبرى وصناديق استثمار لها سمعة عالمية .

قالت اريبيان بزنس الإماراتية أن مجلس الوزراء المصري يعلن الموافقة على صفقة استثمارية كبرى ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وستسهم في إحداث انتعاشه اقتصادية .

 

تحت عنوان "شراكة مصرية اماراتية تمهد الطريق لحل أزمة شح الدولار" تحدثت صحيفة العرب الإماراتية عن اتفاقية تطوير مدينة رأس الحكمة، قائلة "كثفت الحكومة المصرية خطواتها الساعية لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وطمأنة المواطنين قبل حلول شهر رمضان بأيام، والذي يشهد نسب استهلاك مرتفعة تضاعف القلق الشعبي جراء التضخم المفرط الذي يخلف تداعيات على الحياة اليومية، في وقت تسعى فيه إلى التفرغ بشكل أكبر لمجابهة تحديات جسيمة على الحدود مع قطاع غزة، والتي تشكل تهديدا رئيسيّا للأمن القومي المصري " ، وأضافت" العرب": "شهد رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي مراسم توقيع الصفقة الاستثمارية التي وصفها بأنها “أكبر شراكة استثمارية” بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتشارك هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في المشروع كممثل عن الحكومة المصرية، وشركة “إيه دي كيو” كممثل عن الإمارات " ، وأشارت الصحيفة الإماراتية إلى أن" المشروع يتضمن تأسيس شركة رأس الحكمة، وهي الشركة القابضة للمشروع، ويحوي فنادق ومشروعات ترفيهية ومنطقة المال والأعمال وإنشاء مطار دولي. ويعتمد المشروع على استثمار أجنبى مباشر بقيمة 35 مليار دولار، تدخل مصر خلال شهرين، منها الدفعة الأولى 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار، وستكون لمصر نسبة 35 في المئة من أرباح مشروع من المتوقع أن يدر ربحا يقدر بـ150 مليار دولار " ، ونوهت إلى أن المشروع وغيره من المشروعات والصفقات، يوفر سيولة نقدية من العملة الصعبة تسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسين الوضع الاقتصادي. وتسعى الحكومة المصرية حاليا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي على زيادة قيمة قرض وافق عليه بثلاثة مليارات دولار، والاستمرار في إجراءات أقرتها وثيقة ملكية الدولة من حيث تمكين القطاع الخاص وزيادة فرص مشاركته في القطاعات التنموية .

أبرزت صحيفة الوطن الإماراتية، اتفاق الـ150 مليار دولار، بين مصر والإمارات، موضحة أن الشركة "القابضة ” – ADQ " وهي شركة استثمارية قابضة في إمارة أبوظبي، ستستحوذ “القابضة ” – ADQ – على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة مقابل 24 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن الجديدة من خلال ائتلاف خاص، وأشارت الصحيفة الإماراتية إلى أن “القابضة ” – ADQ – ستحول 11 مليار دولار من الودائع التي سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي وازدهارها، وأكدت "الوطن" أن هذا الاستثمار المهم يمثل خطوة محورية نحو ترسيخ مكانة رأس الحكمة كوجهة رائدة من نوعها لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومركز مالي ومنطقة حرة مجهزة ببنية تحتية عالمية المستوى لتعزيز إمكانات النمو الاقتصادي والسياحي في مصر، وقالت إن الحكومة المصرية ستحتفظ بحصة قدرها 35% في مشروع تطوير رأس الحكمة وستكون منطقة رأس الحكمة، التي تمتد على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، بمثابة مدينة من الجيل التالي التي تتألف بشكل رئيسي من المرافق السياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية، إلى جانب توفر المساحات السكنية والتجارية والترفيهية بالإضافة إلى سهولة الاتصال المحلي والدولي من المنطقة، ولفتت إلى أن “القابضة ” – ADQ – تهدف من خلال الاستفادة من محفظة شركاتها المتنوعة وشركائها، إلى تعزيز المميزات الجاذبة لرأس الحكمة كوجهة مالية وسياحية دولية متميزة تتبنى أحدث حلول المدن الذكية الرقمية والتكنولوجية .

 

 

 

 

 

 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى