13 يونيو 2024 04:35 ص

إقتصادية

الدورة الثانية والثلاثين من اللجنة العليا المصرية الأردنية المُشتركة

الثلاثاء، 07 مايو 2024 - 12:33 م

تنعقد بالقاهرة، الأعمال التحضيرية للدورة الثانية والثلاثين من اللجنة العليا المصرية الأردنية المُشتركة  خلال الفترة من 7-9 مايو، وتُعد واحدة من الآليات الرئيسية التي تعمل من خلالها جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية المُشتركة بين البلدين، وذلك انعكاسًا للتاريخ المشترك والروابط الوثيقة، كما يؤكد الانتظام الدوري للجنة حرص قيادتي البلدين على المضي قدُمًا نحو توسيع آفاق التعاون المشتركة على مختلف المستويات .
نبذة عن اللجنة

وتشكل اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة بدوراتها المتتالية والمنتظمة الانعقاد آلية مهمة من الآليات التي تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر والأردن، فقد بدأ انعقاد هذه اللجنة في الثمانينيات من القرن الماضي، وتعد أقدم اللجان العليا الثنائية العربية على الإطلاق، وحققت على مدار هذه الفترة العديد من الإنجازات على مدار 31 دورة انعقاد بين القاهرة وعمان .

وتمثل الدورة الحالية من اللجنة خطوة جديدة نحو مزيد من التعزيز للعلاقات المصرية الأردنية المشتركة على كافة المستويات لاسيما المستوى الاقتصادي، حيث يضم جدول أعمال اللجنة العديد من الملفات المشتركة للتعاون من بينها تطوير العلاقات التجارية والصناعية المشتركة، وتنمية الاستثمارات البينية، والتعاون المالي والمصرفي، وتوطيد التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي والمناطق اللوجيستية، وكذلك الطاقة والكهرباء، والعديد من الملفات الأخرى التي تشهد اهتمامًا مشتركًا من البلدين .

ومن المقرر أن تبدأ أعمال اللجنة اليوم بانعقاد الاجتماعات على مستوى الخبراء برئاسة وزارة التعاون الدولي، للجانب المصري، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، للجانب الأردني، ثم تليها الاجتماعات التحضيرية على المستوى الوزاري، قبل أن تختتم أعمالها بانعقاد اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة برئاسة رئيسي وزراء البلدين 9 مايو الجاري .

الجانب المصري

ويُشارك في اجتماعات الخبراء من الجانب المصري مُمثلون عن مختلف الجهات الوطنية المعنية من بينها وزارة التعاون الدولي، والخارجية، والنقل، والشباب والرياضة، والزراعة، والصحة، والتربية والتعليم، والتموين، والعمل، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والبترول، والكهرباء والطاقة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وكذلك مُمثلي الهيئة القومية للبريد، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وجهاز حماية المستهلك، وهيئة الدواء المصرية، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة العامة للتنمية الصناعية .

الجانب الأردني

ومن المقرر أن يُشارك الجانب الأردني بوفد من الخبراء يضم ممثلين عن عدد من الجهات والوزارات المعنية، وهي وزارات الصناعة والتجارة والتموين، والخارجية وشئون المغتربين، والطاقة والثروة المعدنية، والعمل، والزراعة، والنقل، ودائرة الجمارك، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء .

وتعد اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، أكثر اللجان انتظامًا منذ بدء انعقادها عام 1985، وعلى مدار 31 دورة من اللجنة انعقدت آخرها في شهر أغسطس الماضي بالعاصمة الأردنية عمان، فقد تم توقيع أكثر من 173 وثيقة تعاون مشترك في كافة المجالات ذات الأولوية من بينها الاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي والعلمي والفني، بما انعكس على دفع التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات ذات الأولوية وزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات وتيسير عملية تبادل الخبرات .

وشهد رئيسا وزراء البلدين خلال الدورة الحادية والثلاثين من اللجنة المشتركة، توقيع 12 وثيقة تعاون في مجالات متنوعة، مذكرة تفاهم في مجال رسم السياسات الاقتصادية والتنموية وتبادل الخبرات، ومذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر وهيئة الأوراق المالية بالمملكة بالأردن، والبرنامج التنفيذي للتعاون بين البلدين في مجال حماية البيئة لعامي (٢٠٢٥/٢٠٢٣)، والبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال الشئون الاجتماعية للأعوام (٢٠٢٤/٢٠٢٣)، وبرنامج تعاون مشترك بين وكالة الأنباء الأردنية ووكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين البلدين للأعوام (٢٠٢٦/٢٠٢٣)، والبرنامج التنفيذي للتعاون الفني في مجال التدريب المهني لعامى (٢٠٢٤/٢٠٢٣) .

بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في مصر ووزارة الصحة الأردنية، ومذكرة تفاهم بين وزارة الأوقاف المصرية ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، واتفاق ثنائي في مجال خدمات الدفع البريدي الإلكترونية، والبرنامج التنفيذي السابع لاتفاقية التعاون في مجال القوى العاملة لعامي (٢٠٢٤/٢٠٢٣)، ومذكرة تفاهم للتعاون بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي .

وتتولى وزارة التعاون الدولي الإشراف على 68 لجنة بين جمهورية مصر العربية والدول من مختلف قارات العالم، من بينها 8 لجان آسيوية، و30 لجنة أوروبية، و14 لجنة مع الدول العربية، و9 لجان أفريقية، إلى جانب 7 لجان مع دول أمريكا اللاتينية .

الفعاليات
8-5-2024


استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عصر الأربعاء 8-5-2024، الدكتور بشر الخصاونة، رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، وزير الدفاع، لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، على رأس وفدٍ وزاري رفيع المستوى، لرئاسة أعمال الدورة الثانية والثلاثين من اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة المقرر عقدها غداً الخميس
.


ورافق رئيس الوزراء خلال استقبال نظيره الأردني بأرض المطار، السيد/ حسن شحاتة، وزير العمل، رئيس بعثة الشرف، والسفير/ أمجد العضايلة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية، وعددٍ من كبار المسئولين، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمي، وتم استعراض حرس الشرف، وعُزِف السلامان الوطنيان للأردن ومصر
.


وخلال مراسم الاستقبال، رحب رئيس الوزراء بنظيره الأردني في بلده الثاني مصر، مُعرباً عن تطلعه لانعقاد ناجح للدورة الحالية للجنة العليا المشتركة بين البلدين، بما يواكب ما تحقق من نجاحات على مدار الدورات الماضية لإنعقادها، باعتبارها اللجنة المُشتركة الأكثر انتظاماً، في ظل حرص قيادتي البلدين على المضي قدماً نحو توسيع آفاق التعاون المشترك على مختلف المستويات
.

وأكد الجانبان الحرص على مواصلة العمل من أجل تنمية العلاقات الثنائية بين مصر والأردن، وأهمية التنسيق القائم بين الجانبين، على كافة المستويات، تجاه التحديات الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة، والتي لها انعكاساتها على كلا البلدين الشقيقين .

 تشهد الزيارة إلى جانب عقد أعمال الدورة الـ ٣٢ من اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة غداً، توقيع اتفاقيات جديدة، وإجراء لقاءات ثنائية بين مسئولي الجانبين، في إطار العمل على تعزيز علاقاتِ التعاون الثنائي في الملفات ذات الأولوية للبلدين .


8-5-2024

 


الاجتماع التحضيري الوزاري للجنة العليا المُشتركة المصرية الأردنية في دورتها الثانية والثلاثين

ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسيد/ يوسف الشمالي، وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، الاجتماعات التحضيرية على المستوى الوزاري للجنة العليا المُشتركة المصرية الأردنية، في دورتها الثانية والثلاثين، 

وشارك في الاجتماع من الجانب المصري الدكتور/ محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة/ هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس/ طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور/ علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتورة/ هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور/ عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق/ محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني، والسيد/ أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، والسيد/ أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، والسفير/ محمد البدري/ مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير/ محمود عمر، مساعد وزير الخارجية لشئون المشرق العربي، والسيد/ محمد سمير، السفير المصري في الأردن، والسيد/ كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وممثلو الوزارات والجهات المعنية .

ومن الجانب الأردني، شارك الدكتور/ صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية، والسيد/ أحمد الهناندة، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، والمهندسة/ وسام التهتموني، وزيرة النقل، والدكتور/ مهند المبيضين، وزير الاتصال الحكومي، والسيدة/ زينب طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، والسيد/ مكرم القيسي، وزير السياحة والآثار، والسفير الأردني في مصر أمجد العضايلة، وممثلو الجهات المعنية من الجانب الأردني .

وألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ورئيسة الجانب المصري، كلمة افتتاحية رحبت فيها بوفد المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في مصر، مؤكدة حرص الدولة بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تعميق وتوطيد مختلف أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين بما ينعكس على تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، ويحقق المصالح المشتركة .


وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على الأهمية الكبيرة التي تمثلها اللجنة المصرية الأردنية التي تعكس حرص متبادل على تنمية وتطوير العلاقات، دفعها للانعقاد طوال 32 دورة بما يجعلها من أكثر اللجان العربية المشتركة انتظامًا، ويعزز خصوصية تلك العلاقات على كافة المستويات، في ضوء العلاقات والروابط والقواسم المشتركة بين البلدين، كما عزز آليات التعاون والمتابعة والمباحثات المستمرة على مستوى كافة الجهات المعنية، وساهم في زيادة الاستثمارات الأردنية في مصر لأكثر من 860 مليون دولار، وكذلك وصول الاستثمارات المصرية في الأردن لنحو مليار دولار في العديد من المشروعات
.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن الفترة المُقبلة تنفيذَا لتوجيهات قيادتي البلدين، نتطلع للعمل المشترك من خلال اللجنة المشتركة والمتابعة المستمرة على مستوى اللجان الفنية، لتطوير أوجه التعاون لتنعكس على زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري، والمتابعة المستمرة لملف العمالة المصرية في الأردن، وتعزيز العلاقات مع القطاع الخاص من البلدين .


ومن جانبه عبر السيد/ يوسف الشمالي، وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني
، عن سعادته بانعقاد اجتماعات اللجنة العليا المصرية الأردنية، في العاصمة الإدارية الجديدة، قائلًا "نعتز بتلك التجربة ونحن سعداء بحفاوة الاستقبال المعهود من قبل أشقائنا المصريين، الذي يأتي في سياق تعاوننا المتواصل ويجسد عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين في ضوء توجيهات الملك عبدالله بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأخيه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية ".

وأكد في كلمته "ماضون في استثمار العلاقات التاريخية وتطابق المواقف وترسيخ التعاون ضمن منظومة العمل العربي المشترك لينعكس على مختلف مجالات التعاون والتنمية، وقد كان لاستثمار تلك الروابط على المستوى الثنائي أشكالًا كبيرة من التعاون لنصل بحجم التبادل التجاري إلى 900 مليون دولار في عام 2023، وهو ما يعكس أهمية تلك الاجتماعات التي تأتي في وقت نشهد فيه تحديات متنامية التي نعمل على التصدي لها .

وذكر أهمية الاستفادة من إمكانيات البلدين ومواطن القوة لمواجهة التحديات، التي تحثنا على بناء شراكة اقتصادية تقوم على قوة الاقتصاديات الوطنية وتنوعها واستدامتها، في إطار تكامل إقليمي ثنائي ومتعدد الأطراف، لاسيما في ضوء التحديات المتزايدة التي تهدد اقتصاديات المنطقة، وهو ما يحتم أيضًا التعاون الثلاثي بين المملكة الأردنية ومصر والعراق .


وخلال الاجتماع عرض رئيسا وفدي الخبراء من البلدين، تقرير نتائج الاجتماعات بين الفرق الفنية
التي استمرت على مدار يومين بمشاركة مًمثلي كافة الوزارات والجهات المعنية،
والتي شهدت مباحثات بناءة ومتنوعة شملت مختلف أوجه التعاون المشترك، ومناقشة زيادة التبادل وتحقيق الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والصناعية بين البلدين، وكذلك تعزيز التعاون في مجال الصناعة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز جهود زيادة الاستثمارات، والتباحث بشكل تطوير علاقات التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة، ومختلف المجالات الثقافية والتعليمية والشبابية والإعلامية .


وفي كلمته أكد المهندس/ أحمد سمير وزير التجارة والصناعة أهمية اللجنة العليا المصرية الأردنية المُشتركة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين مصر والمملكة الأردنية الهاشمية بما يعكس العلاقات التاريخية المشترك بين مصر والمملكة
.

وقال الوزير إن الشراكة الصناعية التكاملية المبرمة بين مصر والأردن وعدد من الدول العربية تمثل نقطة انطلاق كبيرة في خريطة العلاقات بين مصر والأردن لا سيما وأن الشراكة تستهدف تحقيق الأمن الغذائي والدوائي وكذا تعزيز التجارة المشتركة، لافتاً إلى أن التجارة البينية بين مصر والأردن لا تواجه حالياً أية تحديات وتتسم بالسلاسة والتدفق الذي تنشده حكومتا البلدين .

وأوضح سمير أن العلاقات التجارية بين مصر والأردن تشهد نمواً مستمراً حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 866 مليون دولار، لافتاً إلى أهمية تكثيف جهود حكومتي البلدين لإدخال قطاعات جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين وخاصةً التجارة الإلكترونية والملكية الفكرية والعلامات التجارية بما يحقق التنوع المطلوب في هيكل التجارة بين البلدين .



من جانبه أكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى كلمته
على أهمية تعزيز التعاون بين مصر والأردن فى عدد من مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتى تشمل التحول الرقمى، والسعى نحو بناء منظومات برمجية عربية باستخدام برامج مفتوحة المصدر للتمكن من تطوير الأداء الحكومى، ودعم قدرة الحكومات على تقديم الخدمات على نحو رقمى، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات والتعاون فى مجال الذكاء الاصطناعى ومستحدثاته الجديدة وتطويعه لمواجهة التحديات التى تواجه البلدين .

وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أهمية التعاون فى مجال الألعاب الرقمية وبناء منظومات ألعاب رقمية عربية وتشجيع فرق الرياضات الرقمية، وإقامة مسابقات للفرق والشركات الناشئة فى مجال بناء هذه المنظومات، بالإضافة إلى التعاون فى اعداد إطار تشريعى أكثر حوكمة لتنظيم وحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعى فى البلدين؛ وكذلك توسيع آفاق التعاون فى مجال الكابلات البحرية، وتطوير الخدمات البريدية المقدمة للمواطنين فى البلدين وتطوير خدمات نقل الطرود والبعائث .

وكان الدكتور/ عمرو طلعت قد عقد اجتماعا مع السيد/ أحمد الهناندة وزير الاقتصاد الرقمى والريادة بالمملكة الأردنية الهاشمية؛ للاتفاق على دفع سبل التعاون وتبادل الخبرات بين مصر والأردن فى إطار مذكرة التفاهم التى تم توقيعها بين البلدين فى مارس 2021 والتى تهدف إلى دعم التعاون وتبادل الخبرات بين مصر والأردن فى عدد من مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهى: البنية التحتية الرقمية، والتحول الرقمى، والذكاء الاصطناعى، وبناء القدرات الرقمية، والابتكار التكنولوجى وريادة الأعمال، والبحث والتطوير، والحوسبة السحابية، والأمن السيبرانى، والإطار التشريعى والتنظيمى ذات الصلة بمجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد، والاستثمار فى هذه المجالات .

9-5-2024


شهدت العاصمة الإدارية الجديدة أعمال الدورة الثانية والثلاثين من اللجنة العليا المصرية الأردنية المُشتركة، واختتمت،
بمراسم توقيع محضر اجتماعات الدورة الذي وقعه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بشر الخصاونة، رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، وزير الدفاع .


كما شهد رئيسا وزراء مصر والأردن توقيع بروتوكول تعاون في المجال الإعلامي، بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بجمهورية مصر العربية، وهيئة الإعلام بالمملكة الأردنية الهاشمية، تعزيزاً للعلاقات المُتميزة بين البلدين في مجال الإعلام، حيث وقع من الجانب الأردني، الدكتور مُهند المُبَيضِين، وزير الاتصال الحكومي، ومن الجانب المصري، السيد/كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
.

وتضمن بروتوكول التعاون عدة مجالات، في مقدمتها وسائل الإعلام الجديدة والتقنيات الحديثة، وتنظيم الإعلام الإلكتروني، بالإضافة إلى التعاون في مجال إعلام الطفل، عبر تبادل الخبرات التشريعية والاستفادة مما قام به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في هذا الخصوص، فضلاً عن تعزيز التعاون الإعلامي في صياغة رؤى لمواجهة تحدياتِ الإعلام العربي، ودعوة الصحفيين وقيادات العمل الإعلامي في الأردن لزيارة مصر واللقاء بزملائهم في المؤسسات الإعلامية الصحفية والإذاعية والتليفزيونية؛ للتعرف عن كثب على التطورات التي شهدها العمل الإعلامي المصري .

  


  


عقب المباحثات التي أجراها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بشر الخصاونة، رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، ووفدي البلدين، ضمن أعمال اللجنة العليا المشتركة، عقد رئيسا الوزراء مؤتمرا صحفيا مشتركا، بحضور وفدي البلدين،


استهله الدكتور مصطفى مدبولي بالترحيب بالدكتور بشر الخصاونة والوفد المرافق له في بلدهم الثاني مصر، لحضور اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة
.

وفي بداية حديثه، قدم الدكتور مصطفى مدبولي التهنئة للمملكة الأردنية وأبناء الشعب الأردني الشقيق أخلص التهاني؛ بمناسبة قرب حلول عيد الاستقلال الثامن والسبعين للمملكة الذي يحل في 25 مايو الجاري، مشيدا بالعلاقات شديدة التميز التي تربط بين بلدينا، بداية من العلاقات الوطيدة بين قيادتي البلدين؛ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأخيه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة، مشيرا إلى أن هذا التميز في العلاقات بين البلدين ينعكس على علاقات الدولتين؛ سواء من خلال الحكومتين، وكذلك الروابط التاريخية العميقة بين شعبينا .

وخلال حديثه، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذه الدورة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، تتسم بانتظام انعقادها بصورة دورية، وهناك حرص من الجانبين على أن تكون نتائج هذه اللجنة مثمرة وبناءة، وتحقق الاستفادة المشتركة لبلدينا، لافتا إلى أن انعقاد اللجنة خلال هذه الأيام يأتي في ظل الظروف التي يمر بها الإقليم والمنطقة العربية، وهي أزمة غير مسبوقة تحدث في قطاع غزة، والتي تمثل لبلدينا على وجه الخصوص مشكلة كبيرة للغاية في ضوء الثوابت السياسية المشتركة التي تجمع بلدينا، والدعم الكامل لأشقائنا في دولة فلسطين، والتزام دولتينا بضرورة الوصول إلى الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية مبنى على تبني إنشاء دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: في الحقيقة إن كل التحديات، التي نواجهها منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن والتي دخلت شهرها الثامن، تؤكد أنه لا يوجد حل لهذه الأزمة غير المسبوقة إلا بتفعيل وتنفيذ حل الدولتين، وهذا الحل نادت به منظمة الأمم المتحدة منذ عدة عقود ومختلف دول العالم تحدثت عنه، وفى ظل الأزمة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة، فإن هناك ضرورة لاتخاذ جميع الخطوات التنفيذية لتفعيل هذا الحل، كما أنه يتعين على كل الدول الكبرى أن تؤدي دورها في تفعيل هذا الحل .

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس الوزراء أنه قد شرُف ونظيره الأردني، صباح اليوم، بلقاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث نقل دولة رئيس الوزراء الأردني لفخامته رسالة شفهية من أخيه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك الأردن، حيث كان هناك تطابق كامل في الرؤى المطروحة لحل هذه الأزمة غير المسبوقة .

كما أشار مدبولي إلى أن فخامة الرئيس السيسي أكد، خلال لقاء اليوم، موقف مصر الثابت بالرفض الكامل للتهجير القسري للأشقاء في فلسطين؛ وبالأخص من قطاع غزة، ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية؛ سواء على حساب مصر أو على حساب الأردن، معتبراً أن أي خُطوة من شأنها فرض عملية التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، يمكن أن تمتد بعد ذلك لاحقاً إلى فرض تهجير قسري آخر للفلسطينيين من الضفة الغربية، وبالتالي التصفية الكاملة للقضية الفلسطينية .

وأضاف رئيس الوزراء أن لدى الدولتين توافقا كاملا في رفض هذا التوجه، وهو ما أعلنه فخامة الرئيس السيسي وجلالة ملك الأردن منذ اليوم الأول للأزمة، وعكسته كل تحركات الدولتين في هذا الصدد، مُشيراً إلى أنه أحاط نظيره الأردني بكل صور الدعم الذي قامت به الدولة المصرية للأشقاء في فلسطين، ومؤكداً في الوقت نفسه أن هذا التحرك يأتي من مُنطلق ثوابت مصرية عميقة في دعم فلسطين في هذه المرحلة، امتداداً للدعم المقدم على مدار العصور الماضية، وأن مصر مستمرة في هذا التوجه .

وخلال حديثه أيضا، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر فتحت معبر رفح على مدار الساعة مُنذ بدء الأزمة، موضحا أن أكثر من 80% من الدعم الذي تم تقديمه للأشقاء الفلسطينيين عبر المعبر كان من الحكومة المصرية ومؤسسات المجتمع المدني المصري، لافتاً إلى أن هذا التوجه مستمر، إلا أن الأحداث الأخيرة تعيق ذلك نتيجة للأعمال العسكرية غير المُبررة التي وقعت من الجانب الإسرائيلي مؤخرا .

وشدد رئيس الوزراء على أن مصر تبذل قصارى جهدها، وكذلك الجانب الأردني، لمحاولة التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وأن يكون هناك هدنة وبدايات حقيقية للتفاوض على إنهاء هذا الصراع العسكري غير المُبرر، والأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها الاشقاء في قطاع غزة، وأن يكون هناك خطوات جدية حقيقية لتفعيل إقامة الدولة الفلسطينية خلال المرحلة القادمة، لافتا إلى أن هذا الملف احتل جزءا كبيرا من المناقشات اليوم، وذلك بالنظر لما تمثله هذه الأزمة من تداعيات على بلدينا بحكم البعد الجغرافي .

كما أوضح رئيس الوزراء أن اجتماع اليوم تطرق أيضا لمناقشة العلاقات الثنائية المصرية الأردنية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، لافتا إلى أنه تم التوافق خلال الاجتماع على ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري خلال المرحلة القادمة، منوهاً إلى أن حجم التبادل التجاري على مدار السنوات الخمس الماضية وصل متوسطه إلى 600 مليون دولار، وهو رقم متواضع بالنسبة لإمكانات البلدين الشقيقين، مؤكداً الرغبة الأكيدة في زيادة حجم التبادل التجاري بصورة كبيرة، تحقيقاً للاستفادة المشتركة، وخاصة للقطاع الخاص بالبلدين .

وفي الوقت نفسه، لفت رئيس مجلس الوزراء لما تم عقده من اجتماعات ولقاءات ثنائية للأعضاء المشاركين في أعمال اللجنة العليا المشتركة من الجانبين المصري والأردني على مدار اليومين الماضيين، حيث تم التوافق على العديد من الخطوات والرؤى لتفعيل أوجه التعاون في العديد من المجالات خلال الفترة القادمة، وذلك عبر برامج زمنية محددة .

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على مستوى العلاقات شديدة التميز التي تربط حكومتي مصر والأردن، مؤكداً على ما يتم من تواصل مستمر، وذلك بغض النظر عن دورية انعقاد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، قائلا:" من الممكن أن يكون هناك تواصل بشكل يومي بين الوزراء في الحكومتين للعمل على حل وإزالة أي مشكلات أو تحديات قد تواجه العمل اليومي الروتيني"، مضيفا أن هذا من شأنه العمل على نجاح مختلف الأعمال المتعلقة بأوجه التبادل الاقتصادي والتجاري، وخاصة ما نشهده من طفرة في مجال النقل واللوجستيات، مشيرا إلى أن الشغل الشاغل خلال المرحلة القادمة هو العمل على زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين القطاعين الخاص بالبلدين ، بما يعود بالنفع ويحقق تطلعات وآمال الشعبين الشقيقين .

واختتم رئيس الوزراء حديثه بتوجيه الشكر لنظيره الأردني الدكتور بشر الخصاونة، على ما يشهده من تعاون غير مسبوق على المستوى الشخصي، وأيضاً على مستوى الحكومتين، مجدداً الشكر على ما يلقاه العاملون المصريون بالمملكة الأردنية الهاشمية من دعم، وذلك على الرغم من مواجهة عدد من التحديات والمشكلات، مضيفا: دائما ما نرى من الجانب الأردني كل التعاون والتجاوب لحل تلك المشكلات والتعامل مع هذه التحديات، قائلا: " العامل المصري دائما مرحب به في المملكة الأردنية، والفترة القادمة ستشهد المزيد من التغلب على أي تحديات تعتبر من العمل الروتيني اليومي فى هذا الشأن ".

وأكد رئيس
 الوزراء التوافق الكامل بين الجانبين المصري والأردني على التعاون بصورة كبيرة في مختلف المجالات، وينعكس ذلك من خلال التواصل المستمر على مدار الساعة بين مسئولي وأعضاء الحكومتين، مجددا ترحيبه بنظيره الأردني في بلده الثاني، ومتمنياً للشعب الأردني دوام التقدم والرخاء
.


ومن جانبه
أعرب الدكتور بشر الخصاونة، رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، وزير الدفاع، خلال المؤتمر الصحفي عن سعادته بوجوده في بلده الثاني مصر اليوم بمعية الوفد المرافق لحضور اجتماع اللجنة العليا المُشتركة، التي تمثل نموذجًا ناجحًا من حيث المحتوى، وانتظام انعقادها، واعتبارها كنموذج للعلاقات الثنائية على مستوى العلاقات العربية - العربية .

وتابع الدكتور بشر الخصاونة: تأتي هذه اللجنة دائمًا في إطار دورية انعقادها لتتوج تواصلاً على المستوى اليومي بين الوزراء والمسؤولين المعنيين؛ لتذليل أي عقبات أو تأخير يحدث فيما يتعلق بتطبيق الكثير من القضايا التي يُتفق عليها ما بين الوزراء مباشرة، والتي تستهدف بالدرجة الأولى تحسين آفاق العلاقات الثنائية المميزة التي تجمع البلدين، وتعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، وتُعظم الفوائد والقواسم المشتركة التي نتمتع بها .

وأضاف رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية: اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إنني تشرفت صباح هذا اليوم بنقل رسالة شفهية من صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبد الله الثاني ابن حسين المعظم، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، لأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تضمنت إعادة التأكيد على المواقف المشتركة التي يتبناها الطرفان، والمتعلقة بالرفض الكامل لإنتاج أي ظروف من شأنها أن تؤدي إلى أي شكل من أشكال التهجير القسري لأشقائنا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة إلى أي اتجاه خارج الضفة وخارج غزة؛ لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى الإضرار بالقضية الفلسطينية وتصفيتها، ومن شأنه أيضًا أن يشكل خرقًا ماديًا لاتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، وهو أمر سنتصدى له بالكامل ولن نسمح بحدوثه، في سياق العمل المشترك الذي يتولاه جلالة الملك بالتنسيق مع أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والكثير من القادة العرب للتأسيس لوقف إطلاق النار وإعادة إنتاج الأفق السياسي المفضي إلى مسار واضح ومحدد زمنيًا يتجسد من خلاله "حل الدولتين"، الذي يجمع العالم بأسره على أنه الحل الوحيد لهذا الصراع الممتد منذ 70 عامًا، والناشئ عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية .

وشدد رئيس الوزراء الأردني خلال حديثه، على ضرورة انهاء هذا الاحتلال، وأن نذهب إلى المسار السياسي الذي يشدد عليه منذ أكثر من عشر سنوات كل من جلالة الملك وفخامة الرئيس السيسي خلال لقاءاتهما الدورية .

كما أكد ضرورة أن يكون هذا المسار السياسي مساراً قائماً يفضي إلى نتائج تتجسد من خلاله إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة والناجزة على حدود الرابع من يونيو لعام 1976 وعاصمتها القدس الشرقية، وفي إطاريها الجغرافيين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة .

ونوه رئيس الوزراء الأردني خلال كلمته، إلى أن الرسالة أكدت ضرورة الاستمرار في الجهود الرامية إلى وقف هذا العدوان الاسرائيلي الغاشم والمستمر على أهلنا في قطاع غزة، والذي أفضي إلى استشهاد أكثر من 35 ألف فلسطيني في غزة وإصابات لأكثر من 70 ألفاً، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية الصحية والتعليمية وإنتاج حالة وصلت بأهلنا في قطاع غزة إلى شفير المجاعة .

وأضاف: كلها أعمال مخالفة وتخرق القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي ومنظومة القيم الإنسانية الدولية التي يجمع العالم على قواعدها العامة والتي يجمع على أنها يجب دائمًا أن تحترم، وأن تطبق بموضوعية وألا تقف على حدود جغرافية معينة أو تستثني أي دولة لكونها مبادئ مضامينية متعلقة بحماية الكرامة البشرية .

وأعرب عن آماله في انتهاء هذه المحنة لأشقائنا في قطاع غزة والانتقال إلى الأفق السياسي المُفضي لتجسيد حل الدولتين .

وأشار رئيس الوزراء الأردني، خلال كلمته، إلى أنه نقل أيضًا رسالة الشكر والتقدير والدعم والإسناد لجهود جمهورية مصر العربية الرامية إلى الوصول لاتفاق يفضي إلى وقف إطلاق نار مستدام ويسمح بتدفق المساعدات الإنسانية غير المنقطع إلى أهلنا في قطاع غزة كمًا ونوعًا .

وأضاف: تعرفون أن جلالة الملك بالاتفاق مع فخامة الرئيس السيسي قد مارسا ضغطًا باتجاه إيجاد الكثير من الوسائل المبتكرة والتي لم تكن كافية لإيصال المساعدات الإنسانية، أولًا عبر معبر رفح الذي دخل من خلاله الحجم الأكبر من المساعدات، ولكن أيضًا يعمل جلالة الملك على فتح جميع المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية لأهلنا في قطاع غزة بشكل مستدام يلبي احتياجاتهم، وأيضًا عبر الانزالات الجوية التي لم تكن كافية لتلبية الاحتياجات ولكنها كانت وسيلة مبتكرة لكسر الحصار على أهلنا هناك .

وأشار خلال كلمته، إلى أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كلفه بنقل تحياته إلى جلالة الملك، واعادة التأكيد على تطابق هذه المواقف والعمل باتجاه تحقيق وقف إطلاق النار المستدام وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وأيضًا ضرورة أن يتنبه العالم وأن يمنع أي عملية عسكرية وعدوان واسع على رفح لأنها ستشكل كارثة إنسانية لها آثارها وتداعياتها، ويجب أن يتحمل العالم مسئولياته تجاهها .

ونوه "الخصاونة" إلى ما تطرقت إليه اللقاءات والاجتماعات التي تم عقدها لبحث الكثير من أوجه التعاون الثنائي المشترك، مضيفًا أن اللجنة العليا المشتركة، هي لجنة استثنائية في نجاحها بالمضمون وانتظام الانعقاد .

وأشار الدكتور بشر الخصاونة، إلى أن اللجنة العليا المشتركة اتفقت على أن ينعقد مُنتدى مشترك لرجال الأعمال من البلدين خلال الشهر المقبل، لتعظيم التبادل التجاري ودفع أطر التعاون المشترك بين القطاعين الخاصين بالمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، لافتاً إلى تطلعه إلى تحقيق المستهدف في هذا الخصوص للقطاع الخاص بحلول اجتماعات اللجنة القادمة لدفع التبادل التجاري، الذي نستطيع بالقطع أن نقفز به إلى آفاق أرحب وأوسع .

ولفت الخصاونة إلى انه تم الاتفاق أيضاً على أن تجتمع العديد من اللجان القطاعية، بداية من الأسبوع القادم، وتم التطرق إلى فرص التعاون في قطاع النقل واللوجستيات، نظراً للدور الكبير والهام الذي تلعبه شركة الجسر العربي، والتي تتشارك فيها الدولتان، وأيضا آفاق العمل على توسيع طاقة وسعة الربط الكهربائي بين الأردن ومصر إلى طاقة تصل الى 2000 ميجاوات .

وأضاف رئيس الوزراء الأردني أن اجتماع اللجنة تطرق أيضاً إلى التعاون في مجال الاتصال الرقمي، ومجال نقل البيانات، الذي اعتبره مجالا رئيسيا سيكون له بُعد هام يتعلق بآلية التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق، حيث توليها القيادة السياسية في البلدين اهتماماً كبيراً، ويرون فيها وسيلة لتعظيم الفوائد على الدول الثلاث وشعوبها، كما تم التطرق خلال المباحثات إلى مبادرة التكامل الصناعي التي تضم الى جانب مصر والأردن، أصحاب هذه المبادرة دولة الامارات، هذا إلى جانب مملكة البحرين، والمغرب، والتي سينضم إليها دول أخرى، لافتاً إلى أن هذه المبادرة وإن كانت تبدأ بتشكيل قاعدة للتكامل الصناعي، إلا أن لها آفاقا أرحب لتحقيق التعاون الاقتصادي في القطاعات ذات الأولوية .

ولفت إلى أنه تم أيضاً التطرق إلى أوجه التعاون في مجال الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، للتشابه في الخصائص لدى الأردن ومصر في هذا المجال، منوهاً كذلك إلى ما تم توقيعه اليوم من بروتوكول تعاون في المجال الإعلامية، وأهميته في اتاحة المزيد من التيسيرات للربط بين المؤسسات الإعلامي المختلفة في البلدين، وذلك بما يسهم في تقريب المسافات ونقل الرسائل بوضوح، كما يتصدى لما يتم ترويجه من اشاعات هدامة .

وأشار رئيس الوزراء الأردني إلى أن الأداء العام للاقتصادين المصري والأردني وكذا ما يتم من تنفيذه من إصلاحات هيكلية من جانب الدولتين، يحظى بالإعجاب والتقدير من جانب المؤسسات المالية الدولية، وصندوق النقد الدولي، منوهاً إلى أن الأردن بصدد انجاز المراجعة الأولي في برامج التسهيل الائتماني الممتد الثاني مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً تحقيق كثير من المستهدفات على الرغم من العديد من التحديات الإقليمية التي أثرت على العديد من القطاعات، ومن ذلك ما يتعلق بالنقل وتكلفة التأمين والشحن .

وأكد رئيس الوزراء الأردني أن بلاده استطاعت التعامل مع العديد من التحديات، والسير قدماً في تنفيذ إصلاحات هيكلية نابعة من الاحتياجات الموضوعية الداخلية، وهو ما يتطابق مع ما قامت به مصر ايضاً في هذا الشأن، مقدماً التحية على حققته مصر من أداء اقتصادي مميز خلال الشهور الماضية، وهو ما ساهم في تلبية الكثير من الاحتياجات، ووصولها لتنفيذ العديد من البرامج الناجحة مع صندوق النقد الدولي وكذا مؤسسات الاتحاد الأوروبي .

وجدد الدكتور بشر الخصاونة التأكيد على التواصل المباشر بشكل يومي بين المسئولين في الجانبين المصري والأردني، ليس فقط عن طريق آليات السفارات، وذلك لسرعة العمل على حل وإزالة أي معوقات، تنفيذا لتكليفات القيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين، بالعمل على حل أي عقبات أو تحديات عبر التواصل المباشر، دون الانتظار إلى اجتماعات اللجان المشتركة، منوها إلى أن اجتماعات اللجان المشتركة تخدم دائما استكشاف الآفاق التي تستطيع ان تنقل العلاقات الثنائية، او العلاقات في إطار الترتيبات الثلاثية، أو ما يتعلق بالتكامل الاقتصادي مع كل من الإمارات العربية المتحدة، وكذا مملكة البحرين، إلى آفاق أوسع، وذلك بما يحقق المنفعة العامة لمختلف الشعوب الاشقاء، ويعزز من الاستقرار بالمنطقة بشكل عام .

وجدد رئيس الوزراء في ختام كلمته الشكر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، قائلا: " دائما نشعر أننا في بلدنا عندما نكون في رحب مصر العزيزة ".

 

 

الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى