09 ديسمبر 2022 12:18 م

قصر المنتزه

السبت، 30 أبريل 2022 - 12:00 ص

قصر المنتزه هو أحد القصور الملكية بمصر، بناه الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1892 م بمدينة الإسكندرية، يقع القصر داخل حدائق تعرف باسمه " حدائق المنتزه ".

لمحة تاريخية عن حدائق المنتزة والقصر :

أعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة ، حين كان يتنزه علي شاطئها برفقة فرقة موسيقية،كانت تعزف وقتها ، وقرر أن تضم المنطقة قصرا وحدائق للاصطياف. ‘وأشرف الخديوي بنفسه على تنظيم الحديقة الغنّّاء وأطلق عليها وعلى القصر مسمى واحداً هو (قصر المنتزه).

ففي إحدى ليالي صيف عام 1892، وقع الخديوي عباس حلمي الثاني في عشق تلك البقعة على طرف مدينة الاسكندرية الشرقي، فأمر بإعداد 80 حمارا من حمير المكارية ليركبها هو ومَنْ بصحبته وأستمروا فى السير،في الصحراء بمحاذاة شاطئ البحر يرافقهم عزف الموسيقى الخديوية، وكلما سار الموكب زاد إعجاب الخديوي بتلك المنطقة ، بألسنتها الجميلة الداخلة في البحر ، وأسلوب تسرب الماء بين ثناياها الصخرية في خرير ساحر.

ثم عاد في اليوم التالي وتجاوز هذه المنطقة ،بمسافة كبيرة حتى وصل الى مكان تكتنفه رابيتان عاليتان ، يبلغ ارتفاعهما 16 مترا؛ وبينهما ضلع صغير، وفي طرفه الشمالي ،جزيرة صغيرة ، منذ ذلك اليوم استقر في ذهنه أن تكون هذه البقعة مصيفا له .

بدء العمل فى إنشاء القصر والحدائق :

قرر الخديوى عباس حلمى الثانى أن ينشئ فى هذه البقعة قصرا أنيقا ، على احدى الرابيتين هو «قصر الحرملك» الذي أصبح إحدى التحف المعمارية ، التي تمزج بين العمارة الكلاسيكية والعمارة القوطية بمراحلها المختلفة ، بالاضافة الى طراز عصر النهضة الإيطالي والطراز الاسلامي.

وأمام القصر، أنشأ كشكا للموسيقى ، ليشهد الحفلات الخديوية الصيفية، أما الرابية الأخرى فكانت عليها مدافع قديمة من عهد محمد علي باشا كانت تستخدم لحماية الشواطئ ، ولا زالت موجودة حتى الآن، وأقيم أمامها مبنى السلاملك وسينما الاميرات.

وأحاطت بتلك المباني حدائق واسعة قدرت مساحتها بنحو 370 فدانا زرعت بزهور وأشجار نادرة. وعلى الجزيرة الصغيرة ،بني كشك كلاسيكي للشاي على الطراز الروماني. وتم ربط الجزيرة بالشاطئ من خلال جسر إيطالي ـ قوطي الطراز رائع الجمال ينتهي ، بفنار يرشد السفن واليخوت الى خليج المنتزه الذي كان يرسو به يخت الملك فاروق الأول ، والذي حمل اسم «المحروسة».

في تلك الجنة الارضية تم تصميم حمامات سباحة طبيعية للملك والأميرات داخل مياه البحر المتوسط ، ما زالت موجودة حتى الآن، ويعود الفضل الى محمود باشا شكري ، رئيس الديوان التركي في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في إطلاق اسم «المنتزه» على تلك الجنة .

بعض الإضافات التى أضافها حكام الأسرة العلوية :

الملك فؤاد :

الصوبة الملكية:

التي أنشأها الملك فؤاد عام 1934 وضمت أندر نباتات الظل التي لا تزال موجودة حتى الآن، وتبلغ مساحتها 3 آلاف متر مربع وتحتوي على نباتات استوائية ، وما زالت محتفظة برونقها منذ أكثر من 75 عاما، الى جانب عدد آخر من النباتات المهمة الاخرى ، منها الكانتيا والبوتس العملاق والزاميا والكريوتا أو النخيل ذيل السمكة ذي الاوراق الخضراء، والنباتات الكبيرة الحجم مثل الانتوريوم السهمي والأحمر وودن الفيل والهوكيري والأراليا والفيكتوريا والروبيليا.

قصر الحرملك:

يرجع التفكير في أنشاء هذا القصر إلى الملك فؤاد الأول ، الذي أمر كبير مهندسيه ، الايطالي فيروتشي عام 1925 بإنشاء هذا القصر في حدائق المنتزه و التي كانت المقر الملكي للعائلة المالكة لقضاء فصل الصيف.

واستكمل الأضافات الملك فاروق، وكان مخصصاً لإقامة أفراد الأسرة المالكة، فضلاً ، عن مبانٍ خدمية أخرى، منها إنشاء كوبري يربط جزيرة الشاي بالقصور الملكية، وسينما للأميرات، وبرج المياه، ومحطة القطار الملكية، ومكاتب الإدارة والركائب الملكية.

الملك فاروق:

قصر المنتزه الشهير:

في بداية الاربعينات أنشأ الملك فاروق قصراً ، بنظام معماري يتماشى مع النظام الذي بنيت به القصور الملكية في المنتزه ،ولعل أشهر ما يميزه برج الساعة الذي كان تخرج منه أربعة تماثيل ذهبية للملك فاروق عندما تدق عقارب الساعة.

و أيضاً كشك الشاي،بني على الطراز الروماني والمطل على شاطئ البحر المتوسط، ليتناول فيه الملك وحاشيته «شاي العصاري» ومناقشة أمور الحكم،وتم إضافة سينما للأميرات،مجاورة لقصر الملك، وهي عبارة عن حديقة غناء مسورة وبها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما العالمية لتسلية الأميرات.

تلك ببساطة هي قصة بناء قصر المنتزه ، الذى يعد من أهم التحف المعمارية الخالدة في فنون العمارة المصرية ، في مدينة الاسكندرية .

حدائق القصر (قصر المنتزة ):

1. تقع الحدائق على مساحة 370 فدانًا في حي المنتزه شرقي الإسكندرية، وتطل على خليج “المنتزه”، وتحوي أشجارًا عتيقة وأحواض زهور نادرة ، يتم العناية بها على مدار اليوم بمتخصصين فى علوم تنسيق الحدائق وزراعتها.

2. يزيد عمرها على 100 عام، حيث أُعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة حينما كان يتنزه علي شاطئها برفقة فرقة موسيقية، وقرر أن تضم المنطقة قصرًا وحدائق للاصطياف، وأشرف الخديوي بنفسه على تنظيم الحديقة في أواخر القرن التاسع عشر.

3. تطل حدائق المنتزه على خمس شواطئ هي: عايدة، وكليوباترا، وفينيسيا، وسميراميس، بالإضافة إلى شاطئ خاص بفندق “فلسطين” الذي استضاف القمة العربية الثانية في سبتمبر عام 1964.

قصر السلاملك :

وهو أول قصر أنشئ في الحدائق، قام بإنشائه الخديوى عباس حلمي الثاني سنة 1892 الذى أوكل بنائه إلى إلى المهندس اليوناني ديمتري فابريشيوسأن يبنى القصر على الطرز النمساوية السائدة في القرن التاسع عشر ، إرضاءً لرغبة صديقته الكونتسية ماري تورك فون زندو، والتي أصبحت فيما بعد زوجته، وقد بني ليقيم فيه رجال الحاشية الخاصة بالملك وأيضاً أستراحة خاصة له

وهو من أهم المباني المشيدة في حدائق المنتزه ، و قد كان المقر الصيفي الملكي للملك و الملكة قبل تشييد قصر الحرملك عام 1928.

و عن تسمية القصر فكلمة السلاملك تعني المكان المخصص لاستقبال و اجتماع الرجال ( على العكس من الحرملك )و في عهد الملك فاروق خصص هذا القصر ليكون مكتبا خاصا للملك ، و مقرا للضيافة الخاصة بأيواء ضيوف الملك.

وقد تحول الآن إلى فندق سياحي فاخر يقيم فيه المصطافون وعلى درجة عالية من الفخامة والأبهة. فتحول الطابق الأول ، إلى كازينو عالمي والطابقان الثاني والثالث إلى فندق فاخر. بني هذا القصر في حديقة كبيرة فريدة في تنسيقها ليشرف على واحد من أهم خلجان الإسكندريةوهو خليج المنتزه وتضم حديقة القصر، غابات كثيفة تطل على شاطئ البحر المتوسط.

لمحة عامة عن حدائق المنتزة والقصر :

و يتميز هذا القصر بالجمع بين الطرز الفنية المختلفة و إبرازها على الإطلاق الطراز البيزنطي بالإضافة إلى الطرازيين القوطي و الكلاسيكي فضلا عن الطراز الأسلامي المتميز.

وعن التسمية فان كلمة “حرملك” في الأصل كلمة تركية ظهرت كمصطلح في فنون العمارة الإسلامية

وتعني مكان الحريم حيث كان قديما محرما ان يجتمع الرجال بالنساء معا لذلك ، كان يتم تخصيص جزء من المنزل لتجمع الحريم و ذلك حفاظا على حرمتهم وخصوصيتهم . يحتوي القصر على العديد من التحف و القطع الفنية الفرنسية الطراز ، كما يتميز بزخارفه التي صنعت على طراز الباروك و الركوكو ، و الذي يتكون من زخارف هندسية و نباتية متشابكة .

ويتكون القصر من الداخل من قاعة وسطى، اي فناء داخلي مغطى بارتفاع المبنى و تحيط به الأجنحة و الغرف ،حيث يتكون من ثلاث أدوار

الطابق الأرضي و يحتوي على عدة غرف و قاعات أهمها مكتب الملك و غرفة الطعام و غرفة البلياردو.

الطابق الأوسط حيث حجرات الوصيفات و الشمشرجية ، وهي طبقة تخدم الأميرات و الملك .

و أخيرا الطابق العلوي و الذي يحوي جناحي الملك و الملكة ، يربطهما شرفة عريضة . و كذلك توجد بعض الغرف الخاصة بالأميرات ، و في عهد الملك فاروق تم تجديد القصر.

وصف القصر:

يحتوى على أربعة عشر جناح و ستة غرف فاخرة و أهم هذه الأجنحة الجناح الملكي الخاص بالملك و الذي يطل مباشرة على حدائق المنتزه و شرفته يمكنها استيعاب حوالي مائة فرد. الخاص بالملك و الذي يطل مباشرة على حدائق المنتزه.

ويحتوي القصر أيضا على الحجرة البلورية التي خصصت للملكة حيث سميت بهذا الاسم نظرا لكون كل ما تحويه قد صنع من البلور، وأيضاً الكريستال الأزرق النقي .

يتميز هذا القصر أيضا بغرفة عرفت بغرفة ولي العهد و التي صنعت أرضيتها من خام الفلين الفاخر ،المضغوط حتى تمنع أصوات أى أقدام للداخلين لعدم إزعاج الطفل النائم.

برج الساعة الشهير ..من المعالم الأثرية الباقية في قصر المنتزه ،أيضاً كشك الشاي ، الذي بني على الطراز الروماني والمطل على شاطئ البحر المتوسط ليتناول فيه الملك وحاشيته «شاي العصاري» ومناقشة أمور الحكم، وتم ربط الجزيرة بالشاطئ من خلال جسر إيطالي ـ قوطي الطراز، ينتهي بفنار يرشد السفن واليخوت ، الى خليج المنتزه الذي كان يرسو به يخت الملك فاروق ، والذي حمل اسم «المحروسة».

بالإضافة إلى سينما الأميرات ، المجاورة لقصر الملك، وهي عبارة عن حديقة غناء مسورة ، بها حائط كبير مجهز لعرض أفلام السينما العالمية لتسلية الأميرات.

حديقة القصر :

تقع هذه الحدائق داخل سور قصر المنتزة في شرق مدينة الإسكندرية ، وتمتد مساحتها على نحو 370 فدانا ، وتحتوي على الكثير من الأشجار والغابات والزهور النادرة، ويرجع تاريخها إلى القرن التاسع عشر ، وكانت مخصصة للترفيه عن الملك ونسائه وحاشيته وتمشية الأميرات. تحيط هذه الشواطئ بحدائق القصر وتمتد بطول المساحة المخصصة له، وهي شواطئ خاصة غير مسموح لغير المشتركين الجلوس بها.

وتتضمن هذه المنطقة العديد من الخلجان والشواطئ الطبيعية ، وعدد هذه الشواطئ خمسة وهي (عايدة ـ كليوباترا ـ سميراميس ـ فينيسيا ـ شاطئ فندق فلسطين الخاص وفيه مركزا للغطس)كما يوجد فى حديقة القصر العديد من المدافع .

وفي خلال فترة الحرب العالمية الأولى من 1914-1918 تم استخدام القصر كمستشفى عسكري ميداني للجنود .

حدائق المنتزة والقصر بعد ثورة 23 يوليو 52 :

و بعد ثورة 23 يوليو 1952 ، تولت أدارته شركة سفنكس السياحية ، ثم أعقبتها في الثمانينيات شركة سان جيوفاني و التي قامت بترميمه و تجديده ، و جدير بالذكر ان القصر يحتوى على كثير من أثاثه مثل: سرير الملكة نازلي و بعض مقتنيات الملك فاروق الخاصة بمكتبه.

بعد الثورة المصرية تم إقامة منشآت سياحية لخدمة رواد الحدائق، من العامة و منها ، مطاعم و مركز سياحي متكامل و ملاعب و شاليهات .وتطل حدائق المنتزه الجميلة ،علي خمس شواطئ ، منها عايدة ،كليوبترا ،فينيسيا و سميراميس ،اضافة الي شاطئ خاص بفندق هلنان فلسطين و الذي يحوي على مركزا للألعاب المائية و الغوص .

تحول فندق السلاملك الذى قد بنى في الأصل ، كقصر لأقامة رجال حاشية الملك ،قد تحول إلى فندق خمس نجوم، غرفه بين المفردة والمزدوجة ، والأجنحة الفخمة ، التي تتفاوت في أسعارها ، لما فيه من فخامة وأبهة وأثاث ملكي، وتابلوهات، تحمل ذكريات الأسرة الملكية السابقة، وتحف وثريات فاخرة، واجنحة ملكية تليق بنزلائه ،من الدرجة الأولى، ويحتوي على شاطئ خاص، ومركز لرجال الأعمال ،وقاعات للاجتماعات ، وموقف للسيارات، وحديقة كبيرة ،ومحال للتسوق وبازارات.

كما قامت ثورة يوليو 1952م ، بفتح حدائق وشواطئ المنتزه لعامة الشعب . كما فتح قصر الحرملك في أعقاب الثورة أمام الجماهير للزيارة قبل أن ينضم إلى مجموعة قصور رئاسة الجمهورية ليقيم فيه ضيوف مصر من الرؤساء و الملوك.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى