08 أغسطس 2022 09:56 ص

الموسيقي

رياض السنباطي

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014 - 12:00 ص

 يُعد واحداً من أشهر أعلام الموسيقى العربية في تاريخها الطويل، كما أنه صاحب الصوت الرخيم والعود الصادح واللحن المميز.

الميلاد والنشأة

وُلد رياض محمد السنباطي في 30 نوفمبر 1906 بمدينة فارسكور بمحافظة دمياط، ونشأ في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية، وكان والده من العارفين بالموسيقى، وملحن ومنشد يجيد العزف على العود، وكانت له فرقة موسيقية تحيي الأفراح والمناسبات، فولدت في رياض الموهبة الأولى وفي معهد الموسيقى العربية صقل هذه الموهبة واكتسبت بريقاً، فكانت موهبته تجمع بين الفطرة والاكتساب.

لم يكن السنباطى يهوى الدراسة كثيراً، وكان ضعف بصره وهو طفل السبب الذي حسم تركه للمدرسة، فاقترب من والده وتعلم منه الكثير من أسرار الموسيقى والعزف، ونضجت موهبته، ثم انتقل إلي القاهرة عام 1928، للدراسة في معهد الموسيقى، الذي نبغ فيه، وشاع اسمه كملحن ممتاز، فلحن للعديد من المطربين الكبار أمثال عبدالوهاب، أم كلثوم، نجاة، منيرة المهدية.

مشواره

في عام 1934 قام بتقديم عزف منفرد في الإذاعة، ثم لحن العديد من أغاني الأفلام، وكان تعاونه مع السيدة أم كلثوم محطة هامة في تاريخ الغناء العربي، حيث برع في تلحين القصائد والأغاني الطويلة، ومع تطور أسلوب السنباطي وسطوع نجم ام كلثوم في منتصف الثلاثينيات، سهل لهما التلاقي. وكانت البداية بأغنية "على بلد المحبوب وديني"، التي قدمت عام 1935 ولاقت نجاحا كبيرا. لينضم السنباطي الي جبهة الموسيقي الكلثومية والتي كانت تضم القصبجي وزكريا أحمد. إلا أن السنباطي كان مميزا عن الآخرين فيما قدمه من ألحان لأم كلثوم بلغ عددها نحو 90 لحنا، إلى جانب تميزه فيما فشل فيه الآخرون الا وهي القصيدة العربية التي توج ملكا على تلحينها. سواء كانت قصيدة دينية أو وطنية أو عاطفية، ولذلك آثرته السيدة أم كلثوم من بين سائر ملحنيها بلقب العبقري .

وبعد أغنية «على بلد المحبوب وديني»، لحن رياض لأم كلثوم «النوم يداعب عيون حبيبي»، كلمات أحمد رامي. والتي أعجبت بها أم كلثوم وقدمته في حفلها الشهري على مسرح قاعة ايوارت التذكارية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وكان حفلا مذاعا، ويعتبر من المنعطفات في حياة أم كلثوم والسنباطي معا. وظل رياض يمد أم كلثوم بألحانه وروائعه .

وتعد أغنية "الأطلال" من كلاسيكيات الموسيقى العربية وهي الأغنية التي اعتبرها النقاد تاج الاغنية العربية واروع اغنية عربية في القرن العشرين, كما يعدها الكثيرون أجمل ما غنت أم كلثوم وأروع ما لحن السنباطي, وغنتها ام كلثوم عام 1966 وهي اجزاء من قصيدة الاطلال الاصلية بالإضافة الي اجزاء من قصيدة الوداع للشاعر إبراهيم ناجي.

مؤلفاته

يعد السنباطى واحدا من أهم من أسسوا تاريخ الموسيقى العربية، وهو صاحب الرصيد الأكبر والأهم فى تاريخ الغناء العربى، إذ بلغت عدد مؤلفاته الغنائية 539 عملاً في الأوبرا العربية والأوبريت والاسكتش والديالوج والمونولوج والأغنية السينمائية والدينية والقصيدة والطقطوقة والموال ، وكان من أوائل الموسيقين الذين أدخلوا آلة العود مع الأوركسترا وبلغت عدد مؤلفاته الموسيقية 38 قطعة، وبلغ عدد شعراء الأغنية الذين لحن لهم 120 شاعراً، أبرزهم أم كلثوم، ومنيرة المهدية، وفتحية أحمد، وصالح عبد الحي، ومحمد عبد المطلب، وعبد الغني السيد، وأسمهان، وهدى سلطان، وفايزة أحمد، وسعاد محمد، ووردة، ونجاة، وعزيزة جلال ورياض السنباطي هو الموسيقار الوحيد الذي قدم ألحانًا لمطربين من معظم الدول العربية.

الجوائز والأوسمة

نال السنباطي أوسمة وجوائز مهمة، منها وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر،ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات ، وجائزة المجلس الدولي للموسيقى في باريس .

كان معجبا بثورة ثورة 23 يوليو حتى أنه تطوع في حرسها القومي، وتدرب على حمل السلاح واستعماله، وشارك بألحانه في دعمها بأجمل ما كتب في الوطنيات والقوميات مثل "مصر التي في خاطري"، و"طوف وشوف"، و"ثوار لآخر مدى".

أعطى رياض السنباطى في كل المجالات ، حتى التمثيل، كانت له فيه تجربة يتيمة، إذ قدم فيلم "حبيب قلبي "تأليف يوسف جوهر، إخراج حلمي رفلة، وشاركته البطولة هدى سلطان، ومحسن سرحان، وفردوس محمد..

  حصل علي وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عام 1964، وعلي جائزة المجلس الدولي للموسيقي في باريس عام 1964، وعلي جائزة الريادة الفنية من جمعية كتاب ونقاد السينما عام 1977، وجائزة الدولة التقديرية في الفنون والموسيقي عام 1980، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولي من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وجائزة اليونسكو العالمية باعتباره موسيقياً مبدعاً. كما حصل علي الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون لدوره الكبير في الحفاظ علي الموسيقي.

شغل رياض السنباطي عضوية عدد من اللجان والجمعيات منها:

نقابة المهن الموسيقية، جمعية المؤلفين بفرنسا، لجنة الموسيقي بالمجلس الأعلى للفنون والآداب، جمعية المؤلفين والملحنين.

وفاته

رحل رياض السنباطي عن الدنيا في 9 سبتمبر 1981.



اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى