08 أغسطس 2022 09:34 ص

الموسيقي

سيد مكاوي

الأربعاء، 05 نوفمبر 2014 - 12:00 ص

الميلاد والنشأة

ولد سيد مكاوي في أسرة شعبية بسيطة في حي السيدة زينب بالقاهرة فى 8 مايو 1928.

كان لكف بصره عاملا أساسيا في اتجاه أسرته إلى دفعه للطريق الديني بتحفيظه القرآن الكريم فكان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة في مسجد أبو طبل ومسجد الحنفي بحي الناصرية.

في سن الشباب انطلق إلى الانشاد الديني من خلال متابعته لكبار المقرئين والمنشدين آنذاك كالشيخ إسماعيل سكر والشيخ مصطفى عبد الرحيم وكان يتمتع بذاكرة موسيقية جبارة فما أن يستمع للدور أو الموشح لمرة واحدة فقط سرعان ما ينطبع في ذاكرته، وكانت والدته تشتري له الاسطوانات القديمة من بائعي الروبابيكيا بالحي ليقوم بسماعها لتعطشه الدائم لسماع الموسيقى الشرقية.

وتعرف سيد مكاوي على أول صديقين له في تاريخه الفني وهما الشقيقين إسماعيل رأفت ومحمود رأفت وكانا من هواة الموسيقى وكان أحدهما يعزف على آله القانون والثاني على آلة الكمان، وكون سيد مكاوي مع الأخوين رأفت ما يشبه التخت لإحياء حفلات الأصدقاء.

مشواره

كان سيد مكاوي في بدايته مهتما أكثر بالغناء ويسعى لأن يكون مطربا وتقدم بالفعل للإذاعة المصرية في بداية الخمسينات وتم اعتماده كمطرب بالإذاعة وكان يقوم بغناء أغاني تراث الموسيقى الشرقية من أدوار وموشحات على الهواء مباشرة في مواعيد شهرية ثابتة.

في منتصف الخمسينات بدأت الإذاعة المصرية في التعامل مع سيد مكاوي كملحنا إلى جانب كونه مطربا وبدأت في إسناد الأغاني الدينية إليه والتي قدم من خلالها للشيخ محمد الفيومي الكثير من الأغاني الدينية مثل (تعالى الله أولاك المعالي) و(آمين آمين) و(يا رفاعي يا رفاعي قتلت كل الافاعي) و(حيارى على باب الغفران) حتى توجها بأسماء الله الحسنى.

وقدم سيد مكاوي بعد ذلك العديد من الألحان للإذاعة من أغاني وطنية وشعبيه. فقدم مثلا محمد عبد المطلب أغنيتي (إتوصى بيا) و(قلت لأبوكي عليكي وقالي) وكذلك أغنية (كل مرة لما أواعدك) والتي غناها سيد مكاوي في الثمانينات ونالت شهرة واسعة.

- وبدأ تهافت المطربين والمطربات على الملحن سيد مكاوي كل يسعى للحصول منه على لحن فقدم:

للمطربة الكبيرة ليلى مراد (حكايتنا إحنا الاتنين)، للمطربة شادية (هوى يا هوي ياللي إنت طاير) و(همس الحب يا أحلى كلام)، لشهرزاد (غيرك أنت ما ليش)، لنجاة الصغيرة (لو بتعزني)، ولصباح (أنا هنا يا ابن الحلال)، لسميرة سعيد (بعديـن نتعاتب)، للفنانة وردة الجزائرية مجموعة كبيرة من الأغاني الناجحة مثل أوقاتي بتحلو وقلبي سعيد وشعوري نحيك وياماليالي وبحبك صدقني، كما لحن لأم كلثوم أغنية يامسهرني.

- اجتذب المسرح الغنائي هذا الملحن الموهوب. ففي عام 1969 كان بداية اشتراك سيد مكاوي بتقديم ألحانه للمسرح الغنائي والذي كان كثيرا ما يحلم به. فكان اشتراكه في أوبريت (القاهرة في ألف عام) والذي قدم على مسرح البالون من خلال الفرقة الغنائية الاستعراضية وكان اشتراكه بالألحان في هذا الأوبريت مع عباقرة وكبار ملحني هذا الوقت مثل محمود الشريف وأحمد صدقي وعبد العظيم عبد الحق ومحمد الموجي وكمال الطويل وقدم سيد مكاوي في هذا الاوبريت ستة ألحان وهي: لحن المماليك، لحن بناء القاهرة، لحن البياعين لحن عيد الفطر، لحن الحاكم بأمر الله، لحن يا مصر افتحي قلبك.

- وكان للنجاح المدوي لهذا الأوبريت ولتألق ألحان سيد مكاوي في هذا العمل أن أسند إليه المسئولين بمسرح البالون تلحين الأوبريت التالي منفردا فكان أوبريت (الحرافيش) والذي حظى بإقبال جماهيري واسع النطاق وحقق نجاحا مشهودا.

- كان لسيد مكاوي اهتمام شديد بقضايا مصر وكذلك القضايا القومية للوطن العربي وشارك في الكثير من المناسبات القومية الهامة ففي أثناء عدوان 1956 على بور سعيد قدم سيد مكاوي أغنية جماعية كانت من عيون أغاني المعركة وهي أغنية (ح نحارب ح نحارب كل الناس ح تحارب).

- وفي حرب 1967 قدم سيد مكاوي عقب قصف مدرسة بحر البقر أغنية (الدرس انتهى لموا الكراريس) للفنانة شادية وعقب قصف مصنع أبوزعبل قدم أغنية جماعية هي (احنا العمال إلي اتقتلوا) والأغنيتان للشاعر العظيم صلاح جاهين.

الجوائز والأوسمة

حصل الشيخ سيد علي وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولي، ووسام صدام للفنون من الدرجة الأولي، كما حصل علي شهادات تقدير من جهات فنية عديدة كالإذاعة المصرية، وإذاعة الإسكندرية، وشهادات خاصة بالمناسبات كأعياد الطفولة والمسرح.

وفاته

- توفي الشيخ سيد ـ كما كان يُطلق عليه ـ في 21 أبريل 1997.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى