متحف مفتوح للآثار الإسلامية

تُعد مدينة القاهرة الاسلامية من أوائل المدن العالمية التى تم وضعها على قائمة التراث العالمى عام 1979، ولهذا قامت وزارة الثقافة بمشروع ضخم لإعادة الحياة الى مبانيها الاثرية والتاريخية، تضمن المشروع 4 مراحل هي:

- المرحلة الأولى تضم 45 أثراً بمناطق الحسين والأزهر والدرب الأحمر.
- المرحلة الثانية تضم 25 أثراً بمناطق النحاسين وبيت القاضي.
- المرحلة الثالثة تضم 43 أثراً بمناطق الجمالية والخرنفش.
- المرحلة الرابعة تضم 28 أثراً بمناطق باب زويلة وباب الوزير.


من أهم المشروعات الكبرى التي تم إدارجها ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير القاهرة التاريخية هو تحويل شارع المعز إلى متحف مفتوح للآثار الإسلامية، حيث تم إغلاق الشارع امام السيارات وفتحه للمشاة فقط كمزار سياحي بطول كيلو متراً من شارع الازهر وحتي باب الفتوح وربطه بالشوارع الجانبية والازقة من خلال السلالم والمنحدرات الطبيعية للمكان، كما تم تركيب 18 بوابة الكترونية بمداخل ومخارج الشارع لتنظيم عملية المرور به، كما أعدت وزارة الثقافة مخططات متكاملة للشارع بالتنسيق مع أهالي المنطقة تم من خلالها تحديد مواعيد فتح الشارع وذلك ابتداءً من الحادية عشرة ليلاً وحتى الثامنة صباحاً أمام السيارات للأغراض التجارية.

وقد حظي شارع المعز بهذا الاهتمام من قبل الدولة نظرًا لما يمثله الشارع من قيمة تاريخية وأثرية، فهو يمثل المحور الرئيسي للقاهرة التاريخية، وهو أقدم شارع في مصر حيث يربو عمره علي 1040عاماً، ويضم بين جنباته 34 أثراً متنوعاً إذ يحتوي الشارع علي الكثير من المباني التاريخية تتمثل في العمارة الدينية كالمساجد والزوايا والكتاتيب والخنقاوات (أماكن للتعبد الصوفي) والعمارة الخدمية كالأسبلة والحمامات، وكذلك المباني التجارية كالأسواق والوكالات، كما تتفرع منه أهم الحارات والشوارع ذات القيمة الأثرية.

وقد تم وضع خطة تطوير شارع المعز منذ منتصف التسعينات وتم البدء فيها في منتصف عام 1998، حيث تم تنفيذها على أربع مراحل:

الأولي؛ تمتد من منطقة آثار قلاوون وحتي سبيل عبدالرحمن كتخدا.
الثانية؛ من مجموعة قلاوون حتي شارع بيت القاضي.
الثالثة؛ من سبيل عبدالرحمن كتخدا وحتى شارع أمير الجيوش.
الرابعة؛ من شارع أمير الجيوش حتي بوابة الفتوح.
وقد تم ترميم وتطوير ‏34‏ أثراً تطل علي جانبي الشارع بامتداد‏1200‏ متر بين باب الفتوح وباب زويلة إضافة إلى ‏67‏ أثراً نادرا تحيط بالشارع.

لم يقتصر تطوير شارع المعز على ترميم الآثار المطلة على جانبيه فقط بل امتد ليشمل تطوير الشارع نفسه من بوابة الفتوح وحتي تقاطعه مع شارع جوهر القائد، كما قامت وزارة الثقافة بتنفيذ مشروع متكامل لتطوير لعدد 20 مبني لتنسجم وتتناسق مع النسيج المعماري والاثري للشارع، علاوة على إعداد لوحات أثرية توضح اسم الأثر وتاريخه ومنشئه، وتطوير اللافتات ولوحات المحلات لتتناسق مع الطابع المعماري والأثري للشارع .

وقد حرصت الدولة في تطويرها لشارع المعز على التأكيد علي الطابع المعماري الفريد للمكان ولعناصره الوظيفية والجمالية والبصرية المختلفة، مع تحقيق عوامل الراحة والأمان للزائرين. كما حرصت أيضًا على إعادة استخدام الآثار التي تم ترميمها فالآثار ذات الوظيفة الثابتة كالمساجد والزوايا المرتبطة بانشطة دينية سيتم فتحها لممارسة الشعائر الدينية وتكون في الوقت نفسه متاحة للزيارة السياحية .

أما المباني الأثرية الأخرى كالأسبلة فقد تم إعادة تأهيل بعض منها وذلك ضمانًا لاستمرار صيانتها حيث تم تحويل سبيل محمد علي بالنحاسين إلي متحف للنسيج الإسلامي مع مراعاة عدم ادخال أي تعديلات علي ملامح المبني من الداخل أو الخارج أو بنقوشه وزخارفه ..
وتم استخدام احدث تكنولوجيا العصر لانشاء متحف فريد في نوعه روعي فيه الفراغات ومواد البناء والحرارة والرطوبة والضوء والأشعة، ويحتوي المتحف على ‏250‏ قطعة نسيج نادرة من بداية العصر الفرعوني وآخر قطعة كسوة للكعبة المشرفة خرجت من مصر‏.‏