الإعلام المحلى والأجنبى خلال الثورة


أولاً : الإعلام المحلي

خلقت مفاجئة الثورة حالة فريدة في تناول الإعلام المحلي لأحداثها، فالإعلام الرسمي ممثلاً في التليفزيون والإذاعة، فضلاً عن الصحف القومية الرئيسية، انتهج نوعاً من المحاباة للنظام والتعمية عن الكثير من الأحداث، وشيئاً فشيئاً مع استمرار الثورة واتجاه الأمور نحو غروب النظام حاولت المصادر الرسمية العدول عن اتجاهها والاقتراب من الأحداث، وبعد نجاح الثورة خرجت الصحف الرسمية بعناوين تبرز الفرح بإقصاء النظام .

في حين اتجه الإعلام الخاص ممثلاً في القنوات الفضائية والصحف المستقلة والحزبية الي متابعة الأحداث عن كثب مدللاً علي المادة بالفيديوهات والصور، وإن كان البعض منها قد اتجه الي قدر من التحفظ في البرامج الحوارية لدي مهاجمة نظام حكم مبارك، وابتعد عن هذا التحفظ بعد نجاح الثورة في إقصاء الحكم .

ثانياً : الإعلام الدولى

جاء رد الفعل الإعلامي الدولي إجمالاً مناهضاً للنظام، مؤيداً لأهداف الثورة، وشكل هذا الإعلام عنصر ضغط مباشر طالب مبارك بنقل السلطة سريعاً، وكان في الطليعة من ذلك الإعلام الأمريكي، والإعلام بدول الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المصادر الإعلامية في تركيا، واليابان، وكندا .

وقد كشفت ثورة 25 يناير عن اهتمام دولي كبير – رسمي وإعلامي- يبدو غير طبيعي في تعامل المجتمع الدولي مع ثورات العالم النامي، هذا التقدير والإعجاب امتد ليشمل العديد من عناصر ومكونات المجتمع المصري بكل شرائحه، إلى الدرجة التي دفعت تحليلات وتقارير إعلامية إلى القول إن الصورة الجديدة لمصر بدأت تجذب السائحين الاوروبيين الذين يرغبون في العودة إلى مصر، فيما عرف بسياحة الثورة.

وقد جرت العادة أن تلجأ الدول والمؤسسات الكبرى إلى حملة علاقات عامة ضخمة وواسعة النطاق لتصحيح الصور النمطية المآخوذة عنها أو عن شعوبها لدى الدول والشعوب الأخرى، بيد أن ثورة 25 يناير نجحت فى تصحيح صورة الشعب المصرى على طريقة الصدمات المباشرة السريعة ، وبدون حملة علاقات عامة ، وما تتطلبه من تخصيص أموال طائلة لتحقيق ذلك الهدف المنشود.

وتكشف متابعة التصريحات الرسمية العالمية، التي واكبت اندلاع الثورة المصرية عن حالات عالية من التقدير والإجلال الرسمي العالمي في مختلف دوائر صنع القرار للثورة المصرية وشبابها، فقد دعت العديد من قيادات العالم إلى استلهام الدروس من شباب مصر، بل إن بعض الدوائر السياسية آنذاك طالبت بمنح الثورة المصرية جائزة نوبل للسلام عام 2011، وستظل شهادات وتصريحات زعماء وقادة العالم وكذا قادة الرأى العام محفورة فى الأذهان، كشهادات للتاريخ عن تلك الثورة المصرية البيضاء .

وتسلط المادة التالية فى ثناياها الضوء على موقف الإعلام الدولى من ثورة 25 يناير .

أ. رصد للتصريحات والتعليقات الدولية والإقليمية والمحلية عن الثورة

فكما سبقت الإشارة ، فقد أجبرت الثورة المصرية قادة العالم على الإشادة بسلمية الثورة وتحضر الشعب الذي صنعها، وهو الأمر ظهر جلياً في خطاباتهم وتصريحاتهم التي خرجوا بها على العالم في أعقاب تنحي مبارك في الحادي عشر من فبراير 2011 ، وفيما يلى رصد لتصريحات وشهادات قادة دول العالم, وكبار الكتاب والمثقفين والإقتصادين, والرياضيين، أو حتى المضارين من الثورة- ولاسيما الإسرائيليين- الذين تحدثوا عن ثورة الشباب المصرى ، وما استخدمه فيها من وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة ، تلك الثورة التى لم تغير فقط من وجه مصر ، بل وجه العالم العربى كله.. هذه الشهادات والتعليقات تعكس عظمة ثورة شعب حر طالما تاق للديمقراطية، وسعى للإطاحة بقانون الطوارئ المعيق والمقيد للحريات العامة، والانفتاح على العالم الخارجى سياسياً واقتصادياً، وعلى النحو الذى يعيد لمصر دورها وريادتها المعهودة، وتأثيرها المشهود له إقليمياً ودولياً .

الرئيس الأمريكى، باراك أوباما :
"يـجب أن نربى أبـناءنا ليصبحوا كشباب مصر"...."هناك لحظات نادرة فى حياتنا نتمكن فيها من مشاهدة التاريخ أثناء صياغته ، وثورة مصر إحدى هذه اللحظات ، فالناس فى مصر تحدثوا ، وصوتهم سمع ، ومصر لن تكون أبداً كما كانت" ..... " المصريون ألهمونا وعلمونا أن الفكرة القائلة أن العدالة لا تتم إلا بالعنف هى محض كذب ، ففى مصر كانت قوة تغيير أخلاقية غير عنيفة غير إرهابية ، تسعى لتغيير مجرى التاريخ بوسائل سلمية" .... " الثورة صوتها مصرى، إلا أنها تذكر العالم بأصداء ثورات سابقة ، أهمها ثورة الألمان على سور برلين ، وثورة غاندى الذى قاد شعبه إلى طريق العدالة " .... " ستظل كلمة التحرير تذكر المصريين بما فعلوه ، وبما ناضلوا من أجله ، وكيف غيروا بلدهم ، وبتغييرهم لبلدهم غيروا العالم أيضاً".
سيلفيو برلسكونى، رئيس وزاراء إيطاليا:
"لا جديد فى مصر فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة".
ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا :
" يجب أن ندرس الثوره المصريه فى مدارسنا".
هاينز فيشر، رئيس النمسا :
"شعب مصر أعظم شعوب الأرض ، و يستحق جائزة نوبل للسلام".
ستولتنبرج، رئيس وزراء النرويج :
"اليوم كلنا مصريون".
وزير الخارجية الألمانى [فستر فيله]:
"اتطلع إلى زيارة مصر ، والحديث مع الذين قاموا بالثورة".
السفير الألمانى بالقاهرة :
"الثورة المصرية تشبه ثورة وحدة ألمانيا منذ 20 عاماً.. فقد حافظت على كونها سلمية، خاصة بعد خطاب الرئيس مبارك الأخير الذى قال فيه أنه سيبقى فى المنصب.. فاتخذ المتظاهرون رد فعل إيجابى ، واكتفوا برفع الأحذية".
الأمين العام لتحالف
"أوقفوا الحرب"- البريطانية- ليندسى جيرمن:"الجميع سعيد بانتصار الثورة فى مصر.. والثورة المصرية دفعت الناس إلى النظر فى أوضاع بلادهم تحت حكم الدكتاتورية، وجعلتهم يتساءلون: هل التغيير ممكن؟".
رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا
، محمد صوالحة:"جماهير مصر العظيمة تصنع اليوم التاريخ ليس فقط لشعب مصر بل للعالم العربى والإسلامى كله،
نحن نشهد ثورة هى الأكبر فى التاريخ العربى، وربما كانت الأعظم فى التاريخ كله، حيث تجمع ثلاثة ملايين شخص فى مكان واحد ، ودبروا أمورهم بنظام وسلام، إنها ثورة نظيفة منظمة سلمية".

أما عن قادة الرأى العام العالمى والعربى:

الروائى البرازيلى الشهير" بولو كويلهو" والملقب بساحر الصحراء:
"العالم يتحول للأفضل لأن هناك شعوباً تخاطر بأرواحها لجعله أفضل .. شكراً يا مصريين.. آن لأرواح الشهداء أن تهدأ .. آن لنا أن نكرم أسرهم ليس أقل من " نصب" لهم فى التحرير.. هم صنعوا المجد لنا .. هم رسموا المستقبل لأبنائنا بأرواحهم ودمائهم فحق لهم أن يبقوا أحياءً عند ربهم وفى قلوبنا ".
الأديب والمستعرب الإسبانى “خوان غويتيسولو:
" المصريون شعروا فى الميدان بأنهم ملاك مستقبلهم ومصيرهم ، وعليهم أن يقولوا كفى".
المحللون والمعلقون السياسيون فى شتى أنحاء العالم :
"ثورة 25 يناير 2011 ثورة بلا قائد ، انضمت إلى صفوفها على الفورجماهير غفيرة بلا قيادة .. ثورة انطلقت من الفضاء المعلوماتى الذى تسبح فى مجاله الشبكة المعلوماتية ، بكل أدوات اتصالها المستحدثة ، وأهمها المدونات والفيس بوك والتويتر".
المرجع الإسلامى العراقى الشيخ حسين المؤيد:
" الثورة المصرية فتحت صفحةً جديدةً فى تاريخ الأمة ، وأعادت ثقة الجماهير بنفسها ، وبرهنت على أن هذه الأمة حية لم تمت رغم كل محاولات قمعها والفتك بها والإيحاء لها بالهزيمة".
الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل فى حواره مع الصحفى والمراسل البريطانى الشهير، روبرت فيسك :
"الشعب المصرى أصبح أقوى من النظام نفسه".
الكاتب الصحفى فهمى هويدى:
"إن ما يميز الثورة المصرية أن الشعب هو الذى استدعى الجيش وليس العكس، كما أن الجيش فى موقفه كان وفياً للشعب، وقائماً بدوره التاريخى كحارس للوطن".
مثقفون مصريون لليوم السابع:
" الثورة المصرية هى النموذج والمُعلم لشعوب العالم".
دكتور خليل فاضل، أخصائى الأمراض النفسية:
" ثورة 25 يناير ستقضى على جميع الأمراض النفسية فى المجتمع المصرى ، فالثائر لا يصاب بالاكتئاب، وعادةً ما يميل إلى الإبداع، والبعد عن التخريب".
مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين:
" نشيد بروح الشباب العربى الذى أثبت أنه قادر على التطوير والإصلاح".
إقتصاديون:
بنك "سى.آى.كابيتال " :
" المستثمرون الأجانب ينظرون إيجابياً للتطورات فى مصر".
رجال مال عرب لصحيفة الشرق الأوسط:
" الثورة أعطت دفعةً كبيرةً للمناخ الاقتصادى والاستثمارى فى مصر".
إشادات من داخل إسرائيل :
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، غابى اشكنازى:"الأحداث فى مصر تثبت أنه يتوجب علينا التواضع والحذر فى تقديراتنا للعالم العربى". صحيفة “نيويورك تايمز” قالت:" إن عدداً كبيراً من الإسرائيليين أبدوا إعجابهم بالثورة المصرية".
ونقلت الصحيفة عن بن كاسبيت المعلق الإسرائيلى البارز لصحيفة "معاريف" قوله:" الأمل والتفاؤل يتدفقان إلى مصر، شجاعة الجماهير جعلتنا نعجب بالمصريين، لقد استطاعوا الوقوف فى وجه الرئيس مبارك، الشعب المصرى من أعظم الأبطال، فقد وقفوا فى وجه واحد من أقوى الحكام والأكثر كرهاً فى التاريخ الحديث لمصر".
رياضيون عالميون:
البرتغالى كريستيانو رونالدو نجم وسط ريال مدريد الأسبانى :
" أتابع أخبار الثورة المصرية أكثر من أخبار برشلونة ".
الهولندى مارك فوتا المدير الفنى للإسماعيلى:
" الثورة فى عيون أوروبا تعبرعن رقى مصر، وتوضح أن الشعب أراد الحرية ، ولم يرتض دونها".
المدير الفنى السابق لساوثامبتون الإنجليزى:
" أحترم الوضع الحالى لمصر، وأحترم الثورة كثيراً".

ب. التغطية الإعلامية الدولية لثورة 25 يناير

تشير دراسة الإعلام الدولي بمختلف أدواته " صحف، وكالات أنباء، شبكات تليفزيونية، وسائط الكترونية" عن حضور إعلامي طاغ للثورة المصرية في الإعلام الدولي، حيث لم تتوقف شبكات التلفزة والقنوات الإخبارية والمواقع الاليكترونية عن البث المباشر على مدار الساعة عن الثورة المصرية، كما احتلت أنباء الثورة المصرية صدارة عناوين كبرى الصحف العالمية لأيام طوال، وعلى غير العادة في التقييم الإعلامي، فقد اتسمت تلك التغطيات الإعلامية بأعلى درجات الإيجابية، حيث وصفت افتتاحيات كبريات الصحف العالمية ثورة مصر والمصريين بشكل عام بسمات يندر أن تجدها في الإعلام الغربي، بل لا نبالغ في القول إن ثورة 25 يناير كانت بمنزلة دعاية مجانية لمصر في الإعلام الدولي، وأداة من ادوات تغيير صورة مصر، تلك الصورة التي شابهها الكثير من السلبيات في فترة ما قبل الثورة.

وفيما يلي عرض موجز لأبرز ما تناولته قطاعات الإعلام الغربى في هذا الصدد:

1 - المصادر الصحفية والإعلامية الامريكية و الأوروبية:

الصحافة الأمريكية:

الواشنطن بوست:

فى الوقت الذى يتجمع فيه المتظاهرين المناهضين للحكومة  لليوم الـ 11  على التوالي، فقد  وجدوا فى وسطهم فى قلب ميدان التحرير  وجها لوجه بشكل غير متوقع  المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري. لقد صرخ المتظاهرون :"الجيش والشعب واحد" وقد أختلط  طنطاوي  مع بعض من قواته وتجاذب أطراف الحديث مع المتظاهرين، وقال لهم ان له ذات  وجهة نظرهم  وحثهم على العودة الى بيوتهم .  إلا أن وجوده سواء بالنسبة  لمبارك أو بالنسبة للشعب الذين يطالبون برأسه  يؤكد  على أنهم يعولون على القيادة العسكرية في البلاد، تأمين مستقبل مصر السياسي، حتى لو إذا لم يكن هناك ولاء في نهاية المطاف.

النخبة الحاكمة فى مصر بدت فى حالة تشوش إزاء كيفية إبداء رد فعل تجاه الحركة ذات الجذور الشعبية العريضة، وتوجد هناك دلائل على أن التأييد للرئيس يتضاءل.

برغم تصاعد الاحتجاجات.. مبارك لا يزال يتشبث بالسلطة.

مظاهرات القاهرة  تستمر  ومبارك  يقدم المزيد من التنازلات.

هناك شبح ينتاب الغرب. ففي 1979 ، شاهدت الولايات المتحدة ثورة الشارع في منطقة الشرق الأوسط ورأت حليفها قوي البنية، شاه إيران رضا بهلوي قد  أطيح به، لتحل محله الجمهورية الإسلامية الدينية. والآن، تشاهد ثورة أخرى فى شارع  بلد آخر في الشرق الأوسط.

بشكل مطلق، فالانتفاضة في مصر لم تكن متوقعه، لقد كانت إدارة أوباما تقدم سلسلة من الأعذار. وكانت، كما يزعم المسئولون، تدعم الإصلاح بهدوء طوال الوقت. ولم تحذر كالة المخابرات المركزية أبدا  من نسف الموقف فى مصر، ولم يتوقع أحد ما حدث في القاهرة منذ 25 يناير.

قد يتوقع المرء أن الإسرائيليين - الذين يعيشون في الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط - سوف يتحولون إلى ساحات القدس وحدائق تل أبيب لإظهار التضامن مع المتظاهرين في مصر. المتظاهرين الذين يسعون للإطاحة بنظام استبدادي. ومع ذلك ، فقد بقى الإسرائيليين في منازلهم  يشاهدون الأحداث   بحذر على شاشة التلفزيون وعبر الإنترنت. فليست الديمقراطية فى مصر هي التى يخشاها الإسرائيليين ولكن ما يخشونه هو احتمال اختطاف  مصر من جانب  أعداء الديمقراطية وأعداء إسرائيل والولايات المتحدة.

الوول إستريت جورنال:

في العاصمة المصرية والمدن في جميع أنحاء البلد ، تحدى المتظاهرون الشرطة التي استخدمت نفس التكتيكات الخرقاء التي أدت فى نهايه  المطاف إلى إسقاط النظام الاستبدادي في تونس منذ أسبوعين. وبالنسبه للعديد من المصريين ،فقد كسر سقوط ديكتاتور تونس حاجزا نفسيا من خلال فضح الضعف المتأصل في معظم الأنظمة العربية حتى الراسخة منها.

ان رفض  الإخوان المسلمين للعنف قد دفع بعض المعلقين لان يشجعوا الحكومة الأمريكية لان تتواصل مع الإخوان المسلمين كشركاء شرعيين فى شئون الشرق الأدنى. وبسبب الماضى الصعب الذى عاشه الإخوان فانه يمكن الاعتماد عليهم للمساعدة على قيادة الشعب المصرى الى عصر جديد من الإصلاح السياسى.

النيويورك تايمز:

الحكومة المصرية تعد حليفاً مهماً لواشنطن، لكن الشعب المصري مرتاب جداً من الدوافع الأمريكية، و"التطرف" الإسلامي متربّص.

المسئولون المصريون يحاولون دفع مبارك بعيداً، فمع تزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية  تم عزل مبارك بشكل متزايد بعد ان عاد  مئات الآلاف من المتظاهرين إلى ميدان التحرير، فى الوقت الذى تقوم فيه إدارة أوباما وبعض أعضاء النخبة العسكرية والمدنية المصرية بخطط لدفعه من السلطة.

فى اليوم الثاني عشر من  انتفاضة في مصر، والذي يهدد بانقلاب الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن إدارة أوباما تسعى جاهدة لتحديد ما إذا كانت الثورة الديمقراطية لا يمكن أن تنجح فى الوقت الذى يستمر فيه  الرئيس حسني مبارك  في منصبه، حتى إذا تم تحييد سلطاته وتهميشه من  المفاوضات المتعلقة بمستقبل البلاد.

تركز إدارة أوباما بشكل واضح على تجنب عدم الاستقرار في مصر، حتى على حساب المطلب الرئيسي لحركة الاحتجاج المصري:  مغادرة السيد مبارك على الفور

فى الوقت الذى تدخل فيه ثورة مصر أسبوعها الثالث ، تسعى حكومة مبارك لأخذ زمام المبادرة من المحتجين الذين لا يزالوا فى ميدان التحرير، قامت بتقديم زيادة في الأجور لموظفي الحكومة، وأعلنت موعدا لافتتاح سوق الأوراق المالية وإبراز جو من عودة الحياة الطبيعية في المدينة التي تعاني منذ أيام قليلة

احتفل  المصريون في ميدان التحرير بالنصر، لقد استقال مبارك. ان ذلك يعد انجازاً  مذهلا لمعارضة شجاعة في البلاد قادها الشباب. في أقل من ثلاثة أسابيع، اضطروه إلى نهاية سلمية .. الى وضع حد لاستبداد دام 30 عاما

التقدير الآن هو أنه يوجد عدد كبير من الملوك والاستبداديين الذين يساورهم القلق بدءا من شمال أفريقيا إلى بورما إلي بكين، ولا يرجع ذلك ببساطة إلي أن دكتاتورا مصريا قد تم إسقاطه بواسطة شعبه، فقد حدث ذلك من قبل، ولكنه يرجح أن الأسلوب الذي حدث به ذلك يعتبر سهلا إلي أنه يمكن محاكماته، وإن ما جعل حركة الديمقراطية المصرية قوية للغاية هو شرعيتها.

ان الجيل الجديد من الشباب الذين ساعدوا على الإطاحة بنظام مبارك يشاهدون الآن ثورتهم وهى تتحول الى صراع سياسى بين قوى المعارضة المفتتة وبقايا النظام البائد والجيش.

كريستيان ساينس مونيتور:

كشفت انتفاضة تونس الافتراضات  الخاطئة للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط – والتى مفادها أن الاستقرار يمكن شراؤه على حساب الحرية. ورغم سحب  المناخ السياسي الداخلي لأوباما بعيدا عن التدخل الأجنبي ، فإن دعم الولايات المتحدة للديمقراطية في العالم العربي هو أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى.

المظاهرات  لا تزال ترتفع.  لقد فقد سكان  مصر خوفهم من السلطة ، ونزلوا  إلى الشوارع في مظاهرات من المرجح أن تغير بلادهم  - والعالم العربي - إلى الأبد. والسؤال الوحيد هو كيف؟

هل هي لحظة  الديمقراطية؟ هذا ما يقول الكثير من المتظاهرين انهم يريدونه.فالمصريون  من مختلف ألوان الطيف -  الشبان  والمسنين والفقراء والمرتاحين  والمتدينين والعلمانيين - يتحدثون بلغة الحرية والانتخابات. بعد 30 عاما من حكم  مبارك، فهم لا يريدون أن يحكمهم ديكتاتور آخر .

الفورين بولسي:

بدا يوم  2 فبراير فعلا على إنه  يوم جيد للمتظاهرين المناهضين للحكومة الذين لا يزالون يتجمعون  في ميدان التحرير. فقد  سادت الأجواء الاحتفالية المعتادة والإحساس بالانتماء للمجتمع في الهواء الطلق بعد  ليلة أخرى باردة. وعندما عادت خدمة الإنترنت  فجأة في جميع أنحاء البلاد وقت الظهر، انتشرت أنباء طيبة بين  الحشد. وقد تم تفسيرها على  أنها علامة على أن قبضة الحكومة قد ضعفت  وأن هناك  تحول نحو حل للازمة التى استمرت أسبوعا مع الرئيس المصري حسني مبارك

لقد إتضح انه كان هناك سوء تقدير . وبحلول الليل أنتشر المتظاهرين الجرحى  في الشوارع المحيطة بميدان التحرير الذين كانوا خائفين ، وغضبى ، و شلتهم  الصدمة. لقد حدث الغزو من قبل الابل والأحصنة.. لقد كان يوم البلطجية.

لقد حاولت  إدارة أوباما بقوة متزايدة  إقناع مبارك للسماح بإجراء "انتقال منظم"  للسلطة على أن يكون  "ذو مغزى إلا أن الغزوة التي دبرها غوغاء النظام  بعنف في التحرير، تبين بوضوح أن مبارك ليس مهتما بإتباع هذه النصائح، ومثل الكثير من الطغاة من قبله فهو يعتزم التمسك بالسلطة بأي وسيلة. وعن طريق إندلاع  العنف ورفض الطلب بانتقال فوري وحاسم للسلطة، يكون مبارك قد انتهك الآن اثنين من الخطوط الحمراء الواضحة. ويجب أن يكون هناك عواقب لذلك . فقد حان الوقت لمواجهة التصعيد  بالتصعيد، وعلى القطاعين العام والخاص، فالجيش المصري يواجه الآن خيارا واضحا ومؤلما : وهو إما رحيل  مبارك الآن ، لتبدأ مرحلة انتقالية ذات مغزى، وإلا مواجهه عزلة دولية وقطيعة كبرى مع الولايات  المتحدة.

عندما طالب  البيت الأبيض  مبارك (بالتنحى  الآن)، فهو لم يدعو قط لاختيار رئيس جديد ليحل محله. فليس من الواضح أن أولئك الذين يطالبون  بتنحى مبارك  يفكرون فى  تفاصيل ما سيحدث بعد ذلك.

يحاول مبارك من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات كسب الوقت حتى تنتهي حمى الاحتجاج، انه يحاول تقديم مجموعة متنوعة من التنازلات الرمزية، ويسعي لتقسيم المعارضة بالحصول على تعاون قادة الأحزاب السياسية، واللعب على المخاوف الغربية من الإسلاميين، وإذكاء مشاعر الاستياء الوطني ضد التدخل الأجنبي، والحماية الدقيقة لعلاقاته مع القيادة العسكرية، والتعويل  على عقود من علاقات جيدة مع القادة الدوليين.

لقد تحطمت  الآمال والتوقعات بقرب  رحيل مبارك بسبب  رفضه العنيد، انه ترك  الناس يشعرون بالإحباط.

الحوار الذي يجريه عمر سليمان مع شباب الثورة وممثلو المعارضة، ما هو إلا حوار الطرشان.

التايم:

    هل جيش مصر قادر على تحقيق الديمقراطية؟

يو إية إس تودى:

      الرئيس المصري المحاصر  حسني مبارك يقول انه يود التنحي ولكن فى حال التنحى ستكون هناك فوضى." "فأنا لا يهمني ما يقوله الناس عني" ، "ففي الوقت الراهن ما يهمنى هو  بلدي، ما تهمني هى  مصر".

    بوسطن جلوب

      الاحتجاجات  تنهى حكم مبارك، فقد نجحت موجة هائلة من الاحتجاجات أخيرا في الإطاحة بمبارك من السلطة يوم الجمعة بعد حكم دام 30 عاما وهو ما ادى الى خروج الآلاف الى الشوارع للاحتفال وأرسل الشعب المصري تحذيرا الى الأنظمة التي تتبنى الحكم المطلق في العالم العربي وخارجه .

    الواشنطن تايمز: مصر للمرة الأولى منذ ما يقرب من 30 سنوات دون حسني مبارك كرئيس للبلاد، فقد تعهد حكامها العسكريين الجدد إنه في نهاية المطاف سيتم  تسليم السلطة الى حكومة مدنية منتخبة، وأوجزت أولى  خطواتها الحذرة  بالوعد للانتقال إلى الديمقراطية. كما طمأنت العالم بأنها ستلتزم باتفاق السلام مع إسرائيل.

    لوس أنجلوس تايمز:

        الجيش المصري وضع نفسه كراع لعملية الانتقال نحو الديمقراطية.

      ناشيونال بوست:

      ينظر الكثيرون من المحللين إلي الجيش علي أنه يسعي للحفاظ علي وضعه بترتيب خلع سلس لمبارك ويعتبر مسار الجيش غير واضح فقد شجع الجيش المتظاهرين المحتجين بالتعهد بأن يتركهم يتظاهروا .

      هوفنجتون بوست

      جيش مصر والمستقبل – هل ستكون مصر علي غرار النموذج التركي ؟

      شبكة cnn :

      مسئول أمن قومي أمريكي بإدارة أوباما صرح بأن مناقشات الإدارة الأمريكية مع مسئولين مصريين قد تحولت إلي مناقشات حادة وملحة وقد عبر الجانب الأمريكي عن أمله في ان الجيش سوف يمارس ضغوطا علي مبارك ليستقيل .

       وكالة الاسوشيتدبرس:

      رئيس الوزراء المصري اعتذز إزاء الهجوم علي المتظاهرين في ميدان التحرير واعترف بأنه ربما يكون منظما. كما تعهد نائب الرئيس بأن جمال ابن الرئيس مبارك لن يتنافس ليخلف والده في الانتخابات الرئاسية وعرض ان يجري مفاوضات غلي مستقبل البلاد حتي مع العدو الداخلي الأكبر للنظام وهو الإخوان المسلمين  .ولكن هذه الإيماءات تبدو أنها تطمسها الفوضي حول ميدان التحرير

      الجيش وحده وبشكل أساسى هو الذى يمكن أن يقول لمبارك لقد أن الأوان لأن تستقبل.

      موقع وورلد تريبيون

      قال الرئيس أوباما انه واثق من ان الانتقال المنظم للسلطة في مصر سيؤدي الى حكومة تبقى على شراكة مع الولايات المتحدة.

      موقع فويس اوف امريكا:

      البرادعي يحذر من أن احتجاجات مصر قد تصبح "أكثر ضراوة إذا دعمت الولايات المتحدة  مبارك او نائبه عمر سليمان لقيادة حكومة انتقالية.

      موقع ورلد نيوز ريفيو

      ما زال مبارك متمسكا بالسلطة متحديا الانتفاضة الشعبية ضد حكمه المطلق في حين بدأت حكومته محادثات مع جماعات المعارضة لحل أسوأ أزمة سياسية تشهدها مصر منذ 30 عاما

      موقع بوليتيكو:

      فى الوقت الذى تدخل فيه انتفاضة مصر الشعبية  أسبوعها الثالث، فإن إدارة أوباما تفكر في احتمال أن يستمر حسني مبارك أو حلفائه في قيادة مصر في المستقبل المنظور – مما يجعل  الولايات المتحدة  في موقف السخرية للحاجة إلى دعم العلاقات مع قائد على مستوى العالم  ممن يعد حليف وثيق لعدة عقود.

      موقع يو إس نيوز ووولد ريبورت:

      رامسفيلد يقول ان مبارك يعرف انه على طريق الخروج.

      موقع آى بى إس:

      مبارك سيبقى في السلطة طالما يرى كبار ضباط جيشه  أن  ذلك  في مصلحتهم ، ان الضمان الوحيد لبقاء مبارك  في السلطة هو دعم الجيش، فإذا سحبت القوات العسكرية دعمها، فسوف ينتهي بسرعة جدا.

      كان رد الفعل متفجرا  في جميع أنحاء مصر، فقد تحول الغضب الذي كان يعتمل طوال عقود وكان أكثر غليانا  خلال  الاحتجاجات التى استمرت 18 يوما متتالية من جانب واحد إلى الابتهاجات الصرفة.

      لقد قامت  القوات المسلحة المصرية بالفعل  بتلبية العديد من المطالب المزمنة للمعارضة ، بما في ذلك تعليق الدستور وحل البرلمان . ومع ذلك ،يقول بعض النقاد إنه يتعين القيام بالمزيد لاستبدال هيكل نظام مبارك الاستبدادي بنظام آخر ديمقراطي.

      - جاءت المصادر الفرنسية في طليعة نظرائها الأوروبيين من حيث التغطية الموسعة للأحداث، وباتت مصر الخبر الرئيسي بصفحة الغلاف لكبريات الصحف الفرنسية مثل: LE FIAGRO, LIBERATION, LE MONDE, LE PARISIEN, LA CROIX, FRANCE SOIR خلال فترة أحداث الثورة والأسبوع الذي تلي تخلي الرئيس السابق عن الحكم:

      (مواقع الاحتجاجات الكبيرة في مصر: المصدر LE MONDE )

      - أما من حيث أبرز التقارير التي واكبت الأحداث، فقد عبرت عناوينها الرئيسية عن المحتوي:

      - صحيفة LE FIAGRO

    • الاحتجاجات الشعبية بلا كلل في مصر
    • إسرائيل تخشي العزلة بسقوط النظام المصري.
    • مصر:عشرات المئات من القتلي والجرحي.
    • في مصر، من المتوقع ان يتسبب تهميش الرئيس حسني مبارك في إعادة تشكيل سياسي.
    • كيف يمكن تحويل هذه الموجة الشعبية الي قوة للتغيير؟ هذا هو اللغز الذي يواجه الآن المعارضة المصرية.
    • بحسب الكاتب علاء الأسواني "اذا كانت الثورة لا تنتمي إلى أحد"، فإن المعارضين باتوا يستعدون بالفعل للتحول الممكن بعد رحيل الرئيس الذي حكم طيلة ثلاثين عاماً، لا سيما وأن معارضة نظامه بلغت ذروتها في ديسمبر الماضي باستحواذ الحزب الحاكم علي 95% علي مقاعد البرلمان "عن طريق عمليات تزوير واسعة النطاق".
    • المعارضون يطالبون بحل البرلمان بعد رحيل حسني مبارك، الذي يعد احد المطالبات الرئيسية، كما يطالبون بإجراء انتخابات ديمقراطية، والإصلاح الدستوري، ورفع قانون الطوارئ - الذي يحظر المظاهرات، ويسمح بعمليات الاعتقال التعسفي أو المحاكمة في محاكم خاصة – يطالبون أيضاً بالمزيد من العدالة الاجتماعية، بنهاية للفساد، وتجاوزات الشرطة...

    2 - صحيفة LIBERATION

    "مصر: ثورة العصيان".

    المتظاهرون يطالبون الجيش بالانضمام اليهم.

    المتظاهرون يتسلقون الدبابات سلميا.

    اليوم الذي اهتزت فيه مصر.

    مظاهرات موصولة في الدولة بأكملها.

    فريق أوباما ملتحم إزاء مصر.

    الجيش أكد انه لن يطلق النار على الحشود وأكد علي أن مطالبات المتظاهرين "شرعية"..مستقبل مصر هو في يديه. تعداده 468000 رجلاً، الجيش المصري صنف عاشراً علي مستوي العالم، انه بمثابة دولة داخل الدولة، يقبع حالياً في قلب الأحداث بعد أن طلب منه مبارك استعادة النظام بدلا من الشرطة.

    "في مصر، الديمقراطية في الظلام"، فالسلطة ومنذ سقوط حسني مبارك أصبحت في يد الجيش، الذي يتحرك في كل اتجاه إدراكاً منه بهشاشة الأوضاع في البلاد.

      3 - صحيفة LE PARISIEN

      - بعد تونس، مصر تشتعل.

      - مصر في حال الطوارئ.

      - "دبابات التغيير" فالمظاهرات ضخمة فاقت أعدادها كل التصورات، خرجت للمطالبة برحيل مبارك دون خوف من الجيش الذي وعد بالسهر علي سلامتهم.

      - الشارع المصري تمكن من إزاحة (حسني مبارك) الرئيس الذي كان يبدو غير قابلاً للإزاحة، ولكن البلاد ما زالت تواجه تحديات هائلة، بما في ذلك اعادة رسم النظام السياسي، ومحاربة الفساد والفقر المتوطن.

      4 - صحيفة LA CROIX

      - مصر المزيد من التحدي لحظر التجول.

      5 - صحيفة LE MONDE

      - مصر : استمرار الانتفاضة الشعبية

      - القاهرة تحترق يوم الغضب.

      - الجيش المصري لازال متماسكاً رغم تدني الأوضاع.

      6 - صحيفة L'HEMANTE

      - مصر: الإنفجار.

      - رياح الحرية التي بدأت تهب علي مصر.

      7 -  مجلة L'EXPRESS

      مصر: تضخم صفوف المتظاهرين.

      ماذا يمكننا أن نعلم عن مصر مبارك من يكيلياكس.

      المدونون يصلون الي الذروة في معارضة النظام.

      جمعة الغضب في مصر.

      "مصر: ما هي التغييرات" ... فبعد سقوط مبارك، الي أين تسير مصر؟ فالجيش أصبح الآن وأكثر من أي وقت مضي هو دعامة النظام، وقد وعد بالانتقال الي سلطة مدنية، والتقي مع ناشطي الثورة لتحديد أسس التحرك نحو الديمقراطية، لكنه أبقي علي حكومة (روتينية) تدير الأعمال، برئاسة أحمد شفيق القائد السابق لسلاح الطيران المصري.

      8 -  صحيفة FRANCE SOIR

      ستقالة الحكومة المصرية : لا تغيير.

      المصارف في مصر تتعرض للنهب.

      حريق في مقر حزب مبارك.

      9 -  مجلة LE POINT

      عشرات الآلاف من المتظاهرين ضد مبارك في القاهرة.

      الصحافة البريطانية

      الجارديان:

      ''ثروة مبارك والأسرة يمكن أن تصل إلى 70 مليار دولار''.

      الأمن يقتاد المتظاهرين الي مقار مباحث أمن الدولة، يدفع بهم الي الحائط، ويعاملون بقسوة وإهانة بالغة.

      المحتجون يرون في عمر سليمان جزءً من النظام القديم، أنهم يريدون تغييراً حقيقياً.

      هناك أشياء كثيرة وراء المظاهرات السلمية فى ميدان التحرير تفوق السياسات الفجة للنظام وأهمها المال ، اذ أن مبارك والزمرة المحيطة به تعاملوا لفترة طويلة مع مصر على أنها إقطاعية أو غربة يتملكونها و أن مواردها غنائم تقسم بينهم .

      عمر سليمان سعى لتخويف أمريكا من "بعبع" الإخوان المسلمين

      الانتفاضة كشفت مصر الحقيقية: الولايات المتحدة وحلفائها يدركوا أن  تعاملهم مع مصر لم يكن سوى  أكثر من نسج خيالهم.

      الجيش يخرج مع المحتجين على الطريق إلى الديمقراطية في مصر.

      سادت مشاعر فرح في معظم الشوارع العربية فور إعلان تنحي مبارك عن الحكم في الوقت الذي تراوحت المواقف الرسمية بين الترحيب والصمت

      الضغوط من أسفل هي فقط ما يمكنها أن تحقق  الديمقراطية مصر.

    الفايننشيال تايمز:

    يبدو أن المشاركين فى المحادثات مع عمر سليمان خرجوا من الاجتماع وهم يعتقدون أن النظام يتلاعب ببساطة بالوقت.

    تسعى الحكومة المصرية جاهدة للحصول على تمويل مع هروب المستثمرين وانخفاض قيمة العملة المصرية، الجنيه

    الاندبندنت:

    المعارضة المصرية منقسمة عل نفسها إزاء مرحلة ما بعد تنحي مبارك عن السلطة.

    رحل الطاغية وعلى  الجيش تسليم السلطة للشعب.

    الصحف الايطالية:
    كورييري ديلا سيرا:

    إذا كانت نية الولايات المتحدة، منذ عزمها القيام بمهمة نشر الحرية والديمقراطية في العالم نبيلة، فإن النيات الطيبة يمكن أن يسفر عنها نتائج سيئة. اننا في هذه اللحظة ينتابنا القلق الشديد إزاء مصر. نعم تتمرد الشعوب العربية كثيراً، لكن القوات العسكرية هي دائماً ما تقود الثورة وتتولي السلطة، وهذا ما حدث بالفعل في مصر عام 1952.

    الغاز المصري كان بمثابة هدية مبارك لكل من أمريكا وإسرائيل.

    الصحف الاسبانية:
    الباييس
    :

    المتظاهرون الذين طالبوا بإزاحة مبارك عن الحكم، هم أنفسهم الذين شكلوا طوقاً بشرياً لحماية المتحف المصري.

    أثبتت الثورات دائماً علي مر التاريخ أنها تلهم أبناءها، ونادراً ما تتفق في نتائجها المحتومة. ان بناء دولة علمانية حديثة لشعب متدين هي التحدي الرئيسي حالياً للمصريين.

    مصر أصبحت مشكلة إسرائيل الكبري، ان الأوضاع في مصر تثير قلقاً من نوع خاص لإسرائيل، لأن نظام حسني مبارك كان أقرب الحلفاء لإسرائيل في حربها ضد حماس في غزة.

    الأزمة الاقتصادية تزلزل المرحلة الانتقالية في مصر.

    الموندو:

    الاحتجاجات الشعبية في كل من مصر وتونس، يرجع الفضل فيها الي الثورة الفرنسية وليس الثورة الإيرانية.

    الصحف الألمانية:

    الفرانكفورتر الجماينة:

    هناك خوف وقلق من الثورة المضادة مستمر في مصر علي الرغم من إزالة آثار ومخلفات الثورة التي أطاحت بمبارك.

    زود دويتشه تسايتونج:

      لم يكن أكثر معارضي مبارك بغضاً له ليفكر ان يعقب الواقع الخيال بهذه السرعة فيحاكم هو ونجليه.

      إذا كان الرئيس السابق علي فراش الموت، أو مصاب بوعكة صحية، فإن هذا لا يعني بالنسبة للمصريين شيئاً. أنهم يريدون ما هو أهم .. مثوله أمام القضاء.

      جـ. الثورة المصرية في عيون الشعوب

      بعد منتصف شهر مايو 2011 بدأت في عدة دول أوروبية العديد من المظاهرات على غرار ما حدث في مصر وبعض الدول العربية المجاورة لها من ثورات ضد الأوضاع المغلوطة والفساد.

      لكن المظاهرات الأوروبية التي اندلعت في أكثر العواصم شهرة لم تكن بسبب القهر والظلم والفساد، بل كانت بدافع آخر بعيد عن الأذهان وهو سوء الأحوال الإقتصادية، الأمر الذي قد ينكره البعض على هذه الدول الصناعية ذات الإقتصاديات الضخمة، فقد خرجت الجماهير الأوروبية إلى الميادين الشهيرة بمدنهم الكبرى رافعة العلم المصري إحتجاجاً على سياسات حكوماتهم التقشفية التي أضرت بحقوقهم ومصالحهم، ملوحة في الأفق بالقوة الشعبية التي يمكن للجماهير أن تفعل بموجبها المعجزات كما حدث في الدول العربية، فقد أطلق الأوروبيون على الثورات الناجحة في المنطقة العربية _وعلى رأسها مصر_ مسمى "الربيع العربي"، وتستلهم الشعوب الأوروبية من نظيراتها العربية والمصرية روح النضال، مقتديةً بما فعله الثوار المصريين من الإحتماء بالمكان (وهو ميدان التحرير الشهير) واحتضان العلم.

      كان للثورة المصرية طابعها الخاص في نفوس الشعوب في العالم، فقد اقتدت بها الشعوب لتواجه مشاكلها الخاصة، فتوحدت الوسيلة في تناغم بديع بين الشرق والغرب في مواجهة الغايات المختلفة، وهذه نماذج من الشعوب التي مثلت إنعكاساً للثورة المصرية يجسد رؤيتهم لنا، وصورة ثورتنا في عيونهم:

      إسبانيـا:

      في إسبانيا اعتصم آلاف من الشباب في الميادين الرئيسية في عدة مدن إسبانية، في أكبر حركة احتجاج تشهدها البلاد منذ إصابتها بالركود الإقتصادي عام 2008، وقد استلهمت تلك الإحتجاجات روح الثورة المصرية في شكلها وجوهرها، حيث نظمها المحتجون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك، وعبر تلك المواقع أيضاً وسّعوا دائرة إحتجاجهم لتشمل أقرانهم في مختلف الدول الأوروبية مثل لندن وباريس وروما ودبلن، حيث قامت فيها مظاهرات مؤيدة للمعتصمين الإسبان أمام سفارات إسبانيا في هذه الدول.

      وقد اختار المحتجين أحد ميادين العاصمة "مدريد" الشهيرة ليحاكوا به ميدان التحرير، فتجمع نحو ألفي متظاهر في 18 مايو بساحة "بويرتا ديل سول" وسط مدريد للاحتجاج على وصول معدل البطالة إلى 21%، بالإضافة إلى تنديدهم بالسياسات التقشفية التى فرضت عليهم لمواجهة العجز المالى فى الميزانية.

      المحتجون لم يخرجوا في مجرد مظاهرة، بل اعتصموا في الساحة ورفضوا الرحيل قبل الانتخابات المحلية والإقليمية كوسيلة ضغط من قبلهم على حكومتهم للإنصياع لرغباتهم، رافعين العلم المصري في وسط العاصمة الإسبانية.

      الجدير بالذكر أن حركة الشباب الإسبان أصبحت تعرف بحركة 15 مايو إقتداءً بمصر في نسب الثورة ليوم البدء.

      إيطاليـا:

      في يوم الجمعة 20 مايو2011 خرجت احتجاجات من 9 مدن إيطالية، من أهمها روما وميلانو وتورينو لتمثل السخط والضجر الشعبي من الحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للبلاد، ضمن موجة إحتجاجات في أوروبا تضع أمامها النجاح الذي لاقته الثورات العربية ولا سيما مصر.

      وقد نشر عدد من المتظاهرين الإيطاليين صورة للعلم المصرى بجانب العلم الإيطالى خلال احتجاجاتهم فى شوارع روما ضد رئيس الحكومة الإيطالية آنذاك سيلفيو برلسكونى، وسياسة حكومته، مكتوبا عليها "ثورة مصر ألهمتنا بالمطالبة بالديمقراطية وإقالة نظام برلسكونى"، كما نشر المتظاهرون صور ساخرة من برلسكونى وهو بجانب الرئيس المخلوع حسنى مبارك والرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على.

      فرنسـا:

      استلهم عدد من الشباب الفرنسي طريقة الاحتجاج المصرية التي ارتكزت على التواصل عبر الشبكات الاجتماعية في الأنترنت، والتي من أبرزها فايسبوك وتويتر، وأسس مجموعة منهم صفحة تدعو لـلثورة' يوم 26 يونيو، ووضع مؤسسو صفحة الثورة الفرنسية شعارات رنانة من قبيل ''الاتحاد يصنع القوة''، وأعلن هؤلاء ميلاد حركة شبابية تدعو للاحتجاج لتأسيس "فرنسا جديدة"، وبرز في نقاشات أعضاء صفحة الثورة الفرنسية الشبابية الجديدة حديث عن غياب الأمل لدى الشباب وشكوى من العنصرية في المجتمع الفرنسي، وفي هذه الصفحة على الفايسبوك قال البعض ''إنه رغم قرب الانتخابات إلا أنه لا يوجد مشروع مجتمع''.

      وفي نهاية شهر مايو2011 فضت الشرطة الفرنسية اعتصاما لنحو 1000 شاب فى ساحة "الباستيل"، حيث تجمعوا على الطريقة المصرية رفضاً للبطالة والظروف المعيشية الصعبة وتدني مستوي المعيشة وسياسة الدولة الرأسمالية وازدياد قضايا الفساد المالي ، وقد فككت عناصر الشرطة الخيام التى أقيمت فى المكان، وأنزلوا الشباب الذين تسلقوا مبنى أوبرا الباستيل.

      اليونـان:

      كصدى للثورة المصرية، مستلهمين منها روح المقاومة والعدل، تظاهر المحتجين من اليونانيين فى ميدان "سينتاجما" بوسط أثينا، أمام البرلمان اليونانى، احتجاجا على القيادات السياسية التى تحكم، منتقدين صندوق النقد الدولى الذي يطالب بالمزيد من التقشف، ومطالبين الحكومة والتي تواجه أزمة مالية كبيرة بالتخفيف من سياساتها التقشفية التي يدفع ثمنها الشعب اليوناني.

      واستنادا إلي تقديرات الشرطة, فقد بلغ عدد المتظاهرين نحو20 ألفا، استجابوا للدعوة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وليس عن طريق أحزاب المعارضة أو النقابات العمالية من أجل التجمع في كل مدن أوروبا للمطالبة بديمقراطية حقيقية.

      التشيـك:

      هدد اتحاد رابطة النقابات المستقلة في جمهورية التشيك بتنظيم إضراب ووقف حركة القطارات وقطع الطرق إذا لم يبدأ مجلس الوزراء في الحد من خطط الحكومة الرامية لخفض العجز في الميزانية عن طريق إصلاح نظام المعاشات والرعاية برفع الضريبة وزيادة المدفوعات للرعاية الصحية ونظم الإحالة إلي المعاش، متخذين من ثورات "الربيع العربي" قدوة كباقي شعوب العالم.

      بلجيكـا:

      تظاهر عشرات الآلاف فى شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل احتجاجاً على برامج التقشف التي تدعمها الحكومة خوفاً من أزمة قد تعصف بها على غرار ما حدث في اليونان، ولكن الشعب الذي شاهد أقرانه من العرب والأوروبيين يثورون على الفساد خرج للشوارع ليقول كلمته كما قالها المصريون، واقفاً في وجه الحكومات الي لا تلقي بالاً إلى شعوبها.

      الولايات المتحدة:

      وفي منتصف مارس 2011 خرج محتجون في ولاية ويسكونسن الأمريكية يرددون شعارات سبق أن أطلقها تيار من تيارات الثورة المصرية إحتجاجاً ضد قانون جديد يحد من الحقوق النقابية لعمال القطاع العام، ويعد أحد أكبر التحديات التي تواجه العمالة المنظمة في الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، كانت الاحتجاجات الشعبية الأمريكية في هتافاتها ضد إجراءات النظام الحاكم أقرب ما تكون من هتافات الثوار المصريين في ميدان التحرير ضد فساد النظام المصري السابق .