العلاقــة بيـن ثـورة 25 ينايـر .. وثـورة 30 يونيـو

ولدت ثورة 30 يونيو من رحم ثورة 25 يناير التى أتت بالدكتور محمد مرسى رئيساً منتخباً ودشنت حكم الاخوان لمصر ، لتخرج الملايين فى كل الميادين فى 30 يونيو تتوحد مطالبها فى رحيله ورفض حكم الاخوان .

إن كِلا الثورتين سلميتان وحضاريتان ، تثبتان أصالة هذا الشعب الرائع ، بيد أن ثورة 25 يناير هى ثورة شعب ، بينما ثورة 30 يونيو هى ثورة شعب ومؤسسات حيث أجمع الجميع على رفض حكم الاخوان .

ولم يكن ميدان التحرير نواة الثورة فى 30 يونيو - كما كان فى ثورة يناير – على الرغم من قوة الحشد فيه ، حيث امتدت الثورة لتملأ الميادين فى كل المحافظات ومن كل الفئات والشرائح الاجتماعية .

وكما انحازت القوات المسلحة لإرادة الشعب فى 25 يناير ، فإنها دعمت مطالبه ووقفت بجانبه فى 30 يونيو أيضاً .

وفيما يلى أهم الأسباب التى دفعت إلى قيام ثورة 30 يونيو :

1- الخروج عن خط ثورة 25 يناير ومطالب الثوار

حاد مرسي عما التزم به أمام الشعب المصري ، وغاب العدل الاجتماعى وضيقت الحريات العامة ، وفشل مرسي فى تحقيق المهمة الأساسية والأولية والجوهرية للرئيس المنتخب فى المرحلة الإنتقالية وهى توحيد القوى الثورية والمدنية والسياسية تحت مبدأ المشاركة ، بل عمل على تغليب مبدأ المغالبة ، وانفرد وحده بتعميق هذا المبدأ وأعطى ظهره لثورة يناير والثوار ، حيث انفرد نظام حكم مرسي بوضع قواعد المنافسة السياسية بما يمنع تداول السلطة ، مقلصاً الديمقراطية فى مجرد " صندوق انتخابي " .

2- أخونة الدولة

يرتبط بما سبق سعى الاخوان لاحتكار موارد ومنشآت الدولة ، طمعاً ورغبة فى الحصول على المكاسب السريعة ، وذلك بإقصاء الكفاءات والاستعانة بالأهل والعشيرة ومنهم المؤيدين للجماعة من القيادات الدينية الأخرى والذين أساءوا كثيراً للنظام وجماعته وخاصة البلطجية والقتلة والمجرمين والإرهابيين الذين أخرجهم مرسي من السجون ووضعهم فى مناصب داخل الدولة .

3- تفاقم الأزمة الإقتصادية

غاب فى عهد مرسى أى مشروع للتنمية ، وخلال عام واحد تراجع الإقتصاد بطريقة مخيفة ، حيث زادت معدلات التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق فى مقابل ارتفاع نسبة من وقعوا تحت خط الفقر ، وارتفاع معدل التضخم إلى 10.9 % وزيادة نسبة البطالة إلى 13,2 % وارتفاع عجز الموازنة بنسبة 11,5 % من الناتج المحلى ، وزيادة نسبة الدين العام بنسبة 14,6 % ، وانخفاض قيمة الجنية بنسبة 16,5 % . (إحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء) ورغم وعده بتحقيق انجازات فى أهم خمس قضايا فى 100 يوم لكنه وبعد 365 يوم لم يحقق شيئاً .

4- تدهور السياسة الخارجية المصرية

تدهورت السياسة الخارجية المصرية بسبب الضبابية فى التوجهات والإساءة لدول الجوار ، وضاعت هيبة الدولة المصرية .

5- استمرار غياب الأمن

فشل نظام مرسي فى تحقيق مطالب الشعب بتحديد وظيفة أمنية للشرطة مختلفة عن تلك التى كانت متبعة أيام مبارك ، حيث انحرفت من حماية المجتمع إلى قهره لحساب السلطة ، كما لم يستجب النظام لكل مطالب تطهير أجهزة الأمن بل سعى وضغط عليها لتكون فى خدمته وخدمة جماعته على حساب المصلحة العامة ، وهو ما رفضه أغلبية رجال الشرطة .

6- التحدى السافر للسلطة القضائية

وتمثل ذلك فى إهانتها وعدم احترام القضاه وأحكام القضاء والقوانين ، وكذا تعيين نائب عام إخوانى وبطريقة غير شرعية ، ومن أمثلة ذلك أيضاً حصار المحكمة الدستورية العليا من قبل مؤيدى مرسى .

7- الإنفراد بصياغة الدستور

صدر الدستور المصرى بعد الثورة رغم أنف الشعب المصرى ، مفتقداً للتوافق الوطنى ، مما أدى إلى زيادة الاستقطاب فى الشارع المصرى .

8- مهاجمة وسائل الإعلام

دأب مرسى على مهاجمة وسائل الإعلام واتهامها بالتحريض ، وملاحقة الإعلاميين المعارضين ، مما ألب كل وسائل الإعلام ضده .

9- تهديد الوحدة الوطنية

أدت ممارسات النظام إلى بث روح الكراهية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد .

10- تدني قدرة الدولة على تقديم الخدمات للمواطنين

أدى شيوع الإهمال إلى تدنى مستوى الخدمات اليومية للمواطنين ، وكثرة الحوادث ومن أمثلتها حادثة أطفال أسيوط .

• أدت هذه العوامل مجتمعة إلى استفحال الوضع الداخلى ولاحت فى الأفق بوادر انزلاق البلاد إلى حرب أهلية ، مما دفع القوات المسلحة إلى الإنحياز للملايين الهادرة من الشعب التى نزلت إلى الشارع فى 30 يونيو .

• ولمزيد من المعلومات عن ثورة 30 يونيو ، يرجى زيارة رابط الهيئة التالى : مصر 30 يونيو