مقدمــــــــــة

تحتفل مصر في 25 يناير 2015 بمرور أربعة أعوام على الثورة المصرية المجيدة ، عندما خرجت الملايين من الشعب المصرى فى كل أرجاء البلاد تطالب بإسقاط النظام واستعادة حريتها وكرامتها .. وكان لها ما أرادت لأن الشعب عندما يريد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.

فى هذا اليوم العظيم نتذكر بكل الإجلال والعرفان أبناء هذا الوطن الذين ضحوا بحياتهم ودمائهم الذكية ليهبونا الحياة مرفوعي الرأس .. وحتى تعود مصر إلى المصريين وحتى تسترد مصر مكانتها وعافيتها .. وحتى لا تورث مصر وشعبها .. إنهم الشهداء الذين سالت دمائهم الذكية فى ميادين الحرية بكل أنحاء مصر ليكتبوا النهاية لنظام حاد عن جادة الطريق ونسي فضل شعبه عليه وتغافل عن مصالحه .. إنهم من كتب أعظم سطور ثورة 25 يناير المجيدة والذين لولاهم ما كنا لنحتفل بمرور أربعة أعوام على قيامها.

ومن يمن الطالع أن يتواكب الاحتفال بالذكرى الرابعة للثورة مع استقرار سياسي واقتصادي تعيشه مصر يجعل من شعار الثورة ومطالبها " عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية " أقرب الى التحقق مما عداه فى أى وقت آخر .

حيث شهدت البلاد إتمام استحقاقين من خارطة الطريق التى وضعتها قواتنا المسلحة في الثالث من يوليو 2013 ، وهما إقرار دستور 2014 بعد الاقتراع عليه، وانتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيسًا جديدًا للبلاد ، علاوة على التمهيد لإنجاز الاستحقاق الثالث وهو الانتخابات البرلمانية.

هذا فضلاً عن البدء في مشروعات قومية كبري ـ وعلى رأسها مشروع حفر قناة السويس الجديدة ـ ستغير وجه الخريطة الاقتصادية لمصر ، وكذا تطبيق الحد الأقصى للأجور .

وستظل ثورة 25 يناير علامة فارقة فى تاريخ شعب مصر الذى اختار الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية .. وستظل شاهدة على عظمة شعب علم الدنيا منذ الالآف السنين ومازال.