القاهرة

نبذة عن مدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية وأهم مدنها علي الإطلاق، يبلغ عدد سكانها حوالي تسعة ملايين نسمة، يمثلون 10 % من إجمالي سكان مصر..

أسّسها مؤسس الدولة الفاطمية المعز لدين الله، وقد قام جوهر الصقلي عام 358 هـ (969 م) ببناء سور حول ثلاث مدن وقام بتسمية المدن الثلاث القاهرة، وتضمّ القاهرة مدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص سنة 20هـ، ومدينة العسكر التي أسسها صالح بن علي العباسى سنة 132هـ، ومدينة القطائع التي أسّسها أحمد بن طولون سنة 256هـ، بالإضافة إلى الأحياء التي طرأت عليها بعد عهد صلاح الدين وحتى الآن.

تاريخيا..

عرفت القاهرة في العصر الفرعوني باسم "من نفر" أي الميناء الجميلة وضاحيتها مدينة الشمس (بالهيروغليفية: أون وبالإغريقية:هليوبوليس). وتعتبر عاصمة مصر الموحدة منذ أن وحدها الملك نارمر منذ 3200 سنة ق.م. لفترات زمنية مختلفة لكن منذ فتح العرب لمصر وهي العاصمة.

وتعد مدينة القاهرة من أكثر مدن الشرق التي استأثرت بالكتابة والتأريخ حيث أطلق عليها لقب "جوهرة الشرق"، نظرا لأن عمر القاهرة يزيد على الألف عام بكثير، فشواهد التاريخ تؤكد أن مكان هذه المدينة كان عاصمة لمصر في أغلب فترات تاريخها، ففي تاريخ مصر الممتد عبر حوالي 50 قرناً كانت القاهرة بمعناها الواسع هي عاصمة مصر، إذ يرجع البعض اتخاذ القاهرة عاصمة إلى سنة 98 ميلادية عندما بني حصن بابليون الذي ما تزال بقاياه موجودة حتى الآن وعندما جاء عمرو بن العاص لفتح مصر أقام عاصمته الجديدة الفسطاط بالقرب من ذلك الحصن، ثم أنشأت مدينة العسكر التي تلتها القطائع كعاصمة للدولة الطولونية في مصر، ثم أنشأت القاهرة في عصر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله والتي ما زالت تحمل الاسم ذاته حتي اليوم.

بعض الأسماء الشهيرة للقاهرة: مدينة الألف مئذنة (سماها الرحالة القدماء بذلك لكثرة الجوامع المبنية فيها) ومدينة مصر المحروسة وقاهرة المعز.

جغرافياً..

تقع القاهرة على جوانب جزر نهر النيل في جنوب مصر، مباشرة جنوب شرق النقطةِ التي يَتْركُ فيها نهر النيل واديه محصورا فيِ الصحراءَ منقسما الي فرعين داخل منطقةِ دلتا النيل المنخفضة. ويقع الجزءَ الأقدمَ للمدينةِ شرق النهرِ. وهناك، تَنْشرُ المدينةَ غربا بشكل تدريجي، وبَني هذا الجزء الغربي على نموذجِ مدينة باريس مِن قِبَل حاكم مصر الخديوي إسماعيل في منتصف القرن التاسع عشر، والذي تميز بالأحياء الواسعة، والحدائق العامّة، والمناطق المفتوحة.

أما القسمَ الشرقيَ الأقدمَ للمدينةِ اختلف كثيراً بَعْدَ أَنْ توسع بشكل عشوائي على مدى القرونِ، وامتلأ بالطرقِ الصغيرةِ والمباني المزدحمةِ. بينما امتلأ غرب القاهرة بالبناياتِ الحكوميةِ والهندسة المعماريةِ الحديثةِ، وأصبح الجزء الأهم في القاهرة، اما النِصْف الشرقي فهو الذي يحوي تاريخ المدينة على مر العصور لما يوجد به من مساجد وكنائس عتيقة ومباني أثرية ومعالم قديمة.

مناخياً ..

يتصف مناخ القاهرة بارتفاع درجة الحرارة خلال أشهر الصيف وبرودتها خلال أشهر الشتاء، حيث يتراوح المعدل اليومي لدرجة الحرارة في شهر يوليو (الصيف) بين 33°م أعلى درجة حرارة و21°م أدنى درجة حرارة، في حين يتراوح المعدل اليومي خلال شهر يناير (الشتاء) بين 17°م أعلى درجة حرارة و6°م أدنى درجة حرارة.

الفنون المعمارية .. تتباين فنون العمارة السياحية بالقاهرة بصورة تعكس الفترة التاريخية التي شيِّدَت بها، إذ تكثر المباني التاريخية ذات البوابات الخشبية الضخمة جميلة التصميم والمشربيات (نوافذ خشبية ضيقة شبكية التصميم) التي شيّدت خلال فترات الفاطميين والمماليك، وهي تكثر في أحياء مصر القديمة وخاصة الحسين والأزهر والسيدة زينب وباب الشعرية والدرب الأحمر والخليفة.

ومن هناك القصور التاريخية التي ترجع إلى فترات الحكم الإسلامي وأجملها قصر السكاكيني نسبة إلى مشيده السكاكيني باشا الذي سمى الحي المحيط بالقصر باسمه، وقد بدأت العمارة الإسلامية في القاهرة علي يد عمرو بن العاص الذي فتح مصر في عصر الخليفة عمر بن الخطاب سنة (18هـ -639 م) وأمره الخليفة ببناء أول مسجد جامع بمصر وهو جامع عمرو بن العاص بالفسطاط الذي عرف فيما مضي باسم الجامع العتيق، ومن أهم الدور التي شيدت منذ الفتح الإسلامي في مصر دار عمرو بن العاص بمدينة الفسطاط وكانت تقع علي بعد حوالي أربعة أمتار عن الجانب الشمالي الشرقي لجامعه المعروف، وكانت تعلوه قبة مذهبة، وكانت هذه الدار فسيحة جداً حتي سميت بالمدينة كما أطلق عليها اسم القصر الذهبي وأصبحت داراً للإمارة حتي دمرها الحريق الذي سببه مروان الثاني أثناء هربه، بالإضافة إلى قصر الأمير محمد علي في المنيل.

ومن القصور القديمة المتميزة في القاهرة قصر البارون إمبان مؤسِّس حي مصر الجديدة (هليوبوليس) وهو قصر خلاب شُيِّد على الطراز الهندي.

خدمياً..

مصر دولة مركزية إلى حد كبير، وبالتالي العاصمة هي مركز كل شيء في الدولة، فكل ما يريده الفرد ولا يجده في مكان آخر بمصر لابد وأن يجده بالقاهرة، فبجانب الخدمات الحكومية التي تقدمها الدولة للمواطنين من سكان القاهرة والمدن الأخرى، يوجد بالقاهرة عدد من المحال التجارية العريقة التي تأسست منذ أكثر من 100 عام أو أكثر والمحتفظة بسمعتها القوية،

ويوجد العديد من مراكز التسوق الكبيرة الحديثة مثل سيتي سنتر، سيتي ستارز، مول سعد زغلول، طلعت حرب مول، السراج مول، أركاديا مول، طيبة مول، سوق العصر مول، جنينة مول، المعادي جراند مول وتكنولوجي مول والأسواق التابعة للفنادق مثل الملحق التجاري لفندق هيلتون رمسيس وغيرها، ويوجد دور عرض سينمائي في جميع أنحاء المدينة ويوجد مجمعات سينمائية بكل المراكز التجارية بالمدينة،

كما يوجد بالقاهرة العديد من الأسواق الشعبية العريقة كأسواق السلع الغذائية مثل أسواق العتبة وروض الفرج والعبور والمذبح، أو أسواق بيع المنتجات المصنَّعة كأسواق النحاسين والصاغه والفحامين والكعكيين والعطارين والدقاقين.

ومنها الأسواق التاريخية وهي أسواق قديمة تكثر فيها بقايا الخانات التاريخية التي كان ينزل فيها التجار والمتسوقون الوافدون إلى القاهرة خلال فترات إقامتهم فيها، وأشهر هذه الأسواق خان الخليلي وهناك أسواق تجارية كسوق الموسكي والمعروف بازدحامه الشديد فيتواجد به الكثير من السلع أغلبها من الملابس بأسعار أقل بكثير.