أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

16 أكتوبر 2021 05:13 ص

مصر وقوات حفظ السلام الدولية

الأربعاء، 06 سبتمبر 2017 12:26 م

تأتى مساهمة مصر فى قوات حفظ السلام  من منطلق الدور المحورى والريادى للدولة المصرية، وحرصها على دعم جهود السلام  والامن فى كافة أنحاء العالم من خلال المشاركة فى بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة  بقوات مؤهلة تأهيلاً رفيع المستوى . 

وتعد مصر من أكبر الدول المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام حيث تعد ضمن الدول العشر الأولى الأكثر إسهاماً فى قوات حفظ السلام على مستوى العالم، والأولى عربياً والثالثة على مستوى الدول الفرانكفونية ،  حيث تشارك  مصر حالياً بحوالى 3000 فرداً في البعثات الأممية المنتشرة في عدة مناطق ودول بأفريقيا وفى سبيل تأدية مصر لدورها فى حفظ السلام  فقدت مصر  ٢٨  شهيد من قواتها فى عمليات  حفظ السلام.


و كانت المساهمة المصرية  الأولى فى قوات حفظ السلام للأمم المتحدة في عام ١٩٦٠ في الكونغو. ومنذ ذلك الحين، ساهمت مصر فى ٣٧ بعثات لحفظ السلام  بالأمم المتحدة بمشاركة أكثر ثلاثون الف فرد من القوات المصرية في البعثات الأممية لقوات حفظ السلام المنتشرة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.


ويذكر أن القوات  المصرية المشاركة بمختلف بعثات الأمم المتحدة قدموا وما زالوا يُقدمون الكثير من الجهود البارزة التى هى محل تقدير وثناء من قادة البعثات الأممية، الأمر الذى يعكس صورة إيجابية للبعثات المصرية فى مثل هذه المأموريات تأكيدا للدور المصرى الريادى فى المنطقة، وتثبت على الدوام قدرة القوات المصرية  على حسن تمثيل بلدهم فى المحافل الدولية .

 أعلنت  إدارة عمليات حفظ السلام  التابعة للأمم المتحدة  فى 5-8-2017  عن تبوء مصر المرتبة الثالثة عالمياً ضمن  تصنيف الدول الكبرى المساهمة بقوات شرطية خلال الفترة الحالية ، حيث بلغ عدد القوات المشاركة 729  ضابطا وفردا  شرطة  ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى عدد من البلدان .

الموقف المصري في مهمات حفظ السلام:

• دور البلدان المساهمة بقوات في صياغة السياسات: تؤكد مصر على ضرورة المشاركة الكاملة للبلدان المساهمة بقوات في عملية صنع القرار في مجلس الأمن لتحقيق الفعالية المطلوبة للبعثات حفظ السلام للأمم المتحدة على أرض الواقع.

• مبررات استخدام القوة: التوسع غير المبرر في قدرة عمليات حفظ السلام في استخدام القوة يمكن طمس بسهولة الخط الفاصل بين حفظ السلام وفرض السلام وتهدد نزاهة العنصر العسكري للبعثة.

• دمج حفظ السلام وبناء السلام: بحيث تقترن جهود حفظ السلام جهود الإنعاش الاقتصادي وبناء القدرات

• حماية المدنيين: مصر تؤكد حماية المدنيين مع الأخذ بعين الاعتبار أن المسؤولية الأساسية لهذه المهمة تبقى مسئولية الدول عن حماية مواطنيها.

• تعزيز دور المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في عمليات حفظ السلام

• تحديث عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام

• القدرة على التنبؤ والاستدامة للموارد

* وتسترشد مصر فى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بثلاثة مبادئ أساسية وضعتها  الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام كأداة لصون السلام والأمن الدوليين.:

- موافقة الأطراف

حيث يتم نشر عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بموافقة أطراف النزاع الرئيسية، ويتطلب ذلك التزام الأطراف بعملية سياسية. وقبول الأطراف نشر عملية لحفظ السلام يتيح للأمم المتحدة الحرية اللازمة للتصرف السياسي و المادي على السواء، من أجل الاضطلاع بالمهام المنوطة بها.
وبدون هذه الموافقة، تتعرض عملية حفظ السلام لخطر أن تصبح طرفا في النزاع؛ وأن تنجرف نحو الإجراءات الإنفاذية، وتنأى عن دورها الأساسي لحفظ السلام.

- الحياد

ينبغي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة أن يكونوا محايدين في تعاملهم مع أطراف النزاع، لكن دون أن يكونوا غير مبالين في اضطلاعهم بولايتهم. كذلك لا ينبغي لعملية حفظ السلام أن تغمض الطرف عن أي أعمال تقوم بها الأطراف تشكل انتهاكاً للجهود المضطلع بها في عملية السلام أو للمعايير والمبادئ الدولية التي تدعمها عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام.

- عدم استعمال القوة إلا دفاعاُ عن النفس ودفاعاُ عن الولاية

ان عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ليست أداة إنفاذ. ومع ذلك فيمكنها استعمال القوة على المستوى التعبوي، بتفويض من مجلس الأمن، إذا كانت تتصرف دفاعا عن النفس أو دفاعا عن الولاية.
يتيح مجلس الأمن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام  “استخدام كافة الوسائل اللازمة” لردع محاولات استخدام القوة لعرقلة العملية السياسية، ولحماية المدنيين المعرضين لتهديد وشيك بهجوم مادي، و/أو مساعدة السلطات الوطنية في الحفاظ على القانون والنظام.

المشاركة المصرية فى قوات حفظ السلام
تساهم مصر بقوات في بعثات حفظ السلام التابعة للأُمم المُتحدة حاليا في كُل من مالي والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى والصحراء الغربية والبعثة الهجين في دارفور (بالإضافة إلى مساهمة محدودة في بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان). وتُعد مصر سابع أكبر مُساهم بقوات في بعثات الأُمم المُتحدة لحفظ السلام.

 ساهمت مصر بفاعلية في جهود إصلاح وتطوير عمليات حفظ السلام، وأطلقت مُبادرة خارطة طريق القاهرة "تطوير أداء عمليات حفظ السلام: من صياغة ولاية البعثة حتى خروجها". حيث اعتُمِدت "خارطة
طريق القاهرة" كموقف أفريقي موحد إزاء مبادرة إصلاح عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وذلك خلال رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي في أكتوبر 2020.

نماذج للمشاركات المصرية فى قوات حفظ السلام : 

• الكونغو 1960
• سراييفو إبان الحرب الأهلية في التسعينيات.
• كوت ديفوار لمساعدة الأطراف الإيفوارية على تنفيذ اتفاق السلام الموقع بينهما في يناير 2003، وإنهاء الحرب الأهلية.
• الكونغو أثناء فترة الحرب الأهلية خلال الفترة من 1960 إلى 1961 
• الصومال  في الفترة من ديسمبر 1992 إلى فبراير 1995 
• أفريقيا الوسطى في الفترة من يونيو 1998 وحتى مارس 2000 
• أنغولا  فى الفترة من 1991 وحتى 1999.
• موزمبيق في الفترة من فبراير 1993 وحتى يونيو 1995.
• ليبيريا فى الفترة من ديسمبر 1993 وحتى سبتمبر 1997.
• رواندا .
• جزر القمر فى الفترة من 1997 وحتى 1999.
• سيراليون فى الفترة من   سبتمبر 1998 
• الكونغو الديمقراطية فى الفترة من  نوفمبر 1999 
• ليبيريا فى الفترة من   ديسمبر 2003 
• بوروندي  فى الفترة من  سبتمبر 2004 
• إقليم دارفور بالسودان  منذ أغسطس 2004 

مصر تطرح قراراً بالأمم المتحدة لمنع الإستغلال الجنسي
 في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام

بمبادرة مصرية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوافق، يوم 13 سبتمبر 2018، قراراً مصرياً بعنوان "الاستغلال والانتهاك الجنسي: تنفيذ سياسة عدم التسامح"، حيث يهدف في الأساس إلى تجنب ومنع الاستغلال الجنسي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، إذ يؤكد القرار على الالتزام بسياسة عدم التسامح الكامل إزاء الاستغلال والانتهاك الجنسي في جميع مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، بما فيها الوكالات والصناديق والبرامج.
ويعكس انضمام الرئيس المصري لمبادرة "دائرة القادة"،عام 2017، ومشاركته في الاجتماع الذي عقد بالأمم المتحدة حول تجنب ومنع الإستغلال الجنسي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، اهتمام مصر بمكافحة تلك الجرائم، وتماشي تلك التوجهات مع توجهات مصر الوطنية، خاصة مع دور مصر الرائد في مجال حفظ السلام على مدار العقود المنصرمة، باعتبارها من كبار الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطية في عمليات حفظ السلام حول العالم، وبشكل أخص في القارة الأفريقية.

إعادة انتخاب مصر مُقرراً للجنة الأمم المتحدة الخاصة لعمليات حفظ السلام


في 15 فبراير 2021 افتتحت لجنة الأمم المتحدة الخاصة لعمليات حفظ السلام أعمال دورتها لعام 2021، حيث شهد الاجتماع إعادة انتخاب مصر مُقرراً لأعمال اللجنة، وصرح السفير محمد إدريس، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، بأن إعادة انتخاب مصر مُقرراً للجنة يعكس دور مصر النشط في حفظ السلام سواء من حيث حجم مُشاركاتها، العسكرية والشرطية، التي تجعلها في المرتبة السابعة من بين كبريات الدول المساهمة بقوات، أو من حيث إسهامها الفاعل في تطوير مفاهيم وسياسات حفظ السلام. وأكد السفير إدريس في بيان مصر أمام اللجنة أهمية الدور النبيل لحفظة السلام مُثمناً تضحياتهم الغالية من أجل إحلال السلام في العالم المضطرب. كما تقدم بتحية إجلال وإعزاز للأرواح الطاهرة لشهداء حفظ السلام، مؤكداً أن ذكراهم ستظل حاضرة في القلوب والعقول. ونوه السفير إدريس بتداعيات جائحة "كوفيد – 19" التي طالت عمليات حفظ السلام، وضاعفت من صعوبات وتعقيدات بيئات حفظ السلام. وثمن جهود الأمم المتحدة التي ساهمت في الحد من انتشار الإصابات في الميدان، والاستجابة الفعالة للحالات المصابة. وأكد أهمية المشاورات الجارية حول تطعيم حفظة السلام ضد فيروس "كورونا"، مُشيراً إلى ضرورة ضمان النفاذ السريع والعادل والمنصف للقاح لصالح جميع حفظة السلام دون تمييز.عرض السفير إدريس كذلك الأولويات المصرية التي تضمنت تعزيز أمن وسلامة حفظة السلام، وتعزيز الترابط والتكامل بين حفظ وبناء السلام لاسيما في إطار رئاسة مصر الحالية للجنة الأمم المتحدة لبناء السلم، ودعم المقاربة الشاملة لتطوير أداء عمليات حفظ السلام وفقاً للرؤية التي تضمنتها "خارطة طريق القاهرة"، وتأكيد أولوية الحلول السياسية للنزاعات وضرورة تبني عمليات حفظ السلام استراتيجيات سياسية واضحة ومحددة زمنياً، وزيادة المُشاركات النسائية في حفظ السلام، وتعميق الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في حفظ السلام .

إشادات دولية بدور مصر في قوات حفظ السلام خلال عهد الرئيس السيسي


في مايو 2021، احتفت الأمم المتحدة بأسماء خمسة من حفظة السلام المصريين ممن خدموا مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "مينوسما". كما أشادت المُنسقة المُقيمة للأمم المتحدة في مصر إلينا بانوفا، بالدور الذي تلعبه القاهرة كأحد أكبر المساهمين في عمليات حفظ السلام الأممية. وقالت بانوفا: "لطالما كانت مصر شريكا أساسيا على الطريق إلى السلام الدائم.. وإننا في منظومة الأمم المتحدة في مصر، نُحيي شجاعة وخدمة وتضحية حفظة السلام المصريين من أجل حماية المستضعفين والمساعدة في بناء السلام"، وفقا لما نشره المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة .

في يوليو 2019، أشادت الأمم المتحدة بالمشاركة المصرية في قوات حفظ السلام، حيث لفتت شرطة الأمم المتحدة، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن مصر تظل ضمن أكبر 3 مساهمين بقوات شرطة ضمن قوات حفظ السلام. وجاءت الإشادة على هامش عقد إدارة الاختيار والتعيين في شرطة الأمم المتحدة اجتماعات في وزارتي الخارجية والداخلية المصرية، في أعقاب عقد مدير مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ السلام، دورات تدريبية بالتعاون مع الأمم المتحدة، لدعم وترسيخ الأمن والسلام في القارة الإفريقية، وذلك تزامنًا مع الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، حيث تضع مصر قضايا الأمن في القارة على رأس أولوياتها .

في مايو 2016، تلقى قطاع الأمن المركزي إشادة دولية ومحلية للأداء الأمني رفيع المستوى لوحدات الشرطة المصرية المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بدولة الكونغو الديمقراطية، وكفاءة وحرفية القوات في أداء مهامها الأمنية التي تقوم بها لحفظ الأمن ومواجهة كافة أشكال الجريمة .

وتأتي تلك الإشادة في اعقاب وصول وحدة إضافية من الشرطة المصرية (قوات الأمن المركزي) إلى الكونغو الديمقراطية، لمشاركة بعثة الأمم المتحدة في العديد من المأموريات الأمنية المنوط بها تأمين العاصمة .





 ----------------------
 المصدر : موقع الامم المتحدة - عمليات حفظ السلام

المصدر : موقع مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات 

 
 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى