17 أبريل 2024 03:49 ص

زيارة الرئيس السيسي للإمارات

حصاد زيارة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي للإمارات (18-20 يناير 2015)

الثلاثاء، 20 يناير 2015 12:00 ص

"دعم علاقات الأخوة والصداقة بدولة الإمارات العربية الرائدة في التداعي ومساندة مصر علي مر السنين، والمشاركة في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل، والإطلاع علي المشاريع التنموية المتطورة في مجال الطاقة التي نفذتها دولة الإمارات الشقيقة، والترويج للمؤتمر الاقتصادي لدعم مصر بشرم الشيخ في مارس المقبل".. تلك كانت أبرز النتائج للزيارة التي قام بها الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، والوفد الوزاري الذي رافق سيادته، لدولة الإمارات الشقيقة، والتي وصفها المسئولون الإماراتيون، والصحافة ووسائل الإعلام الإماراتية، بالتاريخية.

بالتأكيد، كانت الزيارة تعبيراً عن مشاعر الود والاحترام المتبادل بين قيادتي الدولتين.. بدت منذ الوهلة الأولي نموذجاً يحتذي في العلاقات بين دول شقيقة، تحمل الامتنان للمواقف المشرفة.. تفيض بالمشاعر الإنسانية الخلوقة في الوفاء للشخصيات التي أسست متانة العلاقة المصرية الإماراتية، حين قام السيد الرئيس بزيارة ضريح المغفور له الشيخ/ زايد بن سلطان أل نهيان، مؤسس دولة الإمارات. رجل المواقف الشامخة المناصرة لمصر والأمة العربية والإسلامية. زيارة أعربت خلالها الإمارات حكومة وشعباً وإعلاماً عن دعم لا نهائي، لمصر وشعبها في سعيها لاستعادة بوصلة الاستقرار والتنمية.

وأمام القمة العالمية لطاقة المستقبل، تناول الرئيس أهم التحديات التي تؤثر على قطاع الطاقة ولاسيما فى القارة الأفريقية. كما تناول سيادته الظروف التي يمر بها العالم العربي وتفاقم ظاهرة الإرهاب، حيث حذّر من المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي الحنيف، وندد بالإرهاب وترويع المواطنين الآمنين. واستعرض السيد الرئيس فى كلمته السياسات التي تنتهجها مصر فى مجال  الطاقة، لاسيما من خلال إصلاح الدعم وتنويع مزيج الطاقة وتبنّي خطط لترشيد وتحسين كفاءتها. وأوضح أنه للتغلب على التحديات الناجمة عن الفجوة بين احتياجات الطاقة والمتاح منها، تعمل مصر على تطوير استراتيجية وطنية للطاقة تقوم على عدة محاور، فضلاً عن تنفيذ خطة شاملة لإصلاح دعم الطاقة على مدى خمس سنوات تتضمن اتخاذ تدابير لحماية الفقراء، وهو الإجراء الذي أسهم أيضاً في إزالة إحدى أكبر العقبات أمام نمو الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية.  كما أوضح أن هذه الاستراتيجية تشمل تحويل مصر إلى مركز محوري لتجارة وتداول الطاقة للاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يتوسط كبار منتجي ومستهلكي الطاقة، ومن توافر البنية التحتية وعلى رأسها قناة السويس، أهم ممر ملاحي عالمي، خاصة في ظل التوسعة الجديدة التي تتم حالياً، وكذلك خط أنابيب "سوميد"، وخطوط شبكات البترول والغاز، وتسهيلات إسالة الغاز والطاقات المتاحة بمعامل تكرير النفط.  واستعرض الرئيس توجه مصر للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في ظل الإمكانات الكبيرة لاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وصولاً لنسبة مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 20% بحلول 2020. ودعا سيادته إلى مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ هذه الخطط، لاسيما مع عناصر الجذب التي تتمثل في استقرار سوق الطاقة المصرية، وتوافر المعلومات وقلة المخاطر، والعمل بمعايير ومواصفات قياسية لمشروعات الطاقة، إضافة إلى تطوير تشريعات جديدة لتحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وتنمية استخدامها. كما التقى السيد الرئيس على هامش القمة مع السيد/ عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الوكالة ومصر في المرحلة المقبلة.

الرئيس حرص خلال زيارته للإمارات، علي الالتقاء بوفد من رجال الأعمال الإماراتيين، ثم مع نظرائهم المصريين، ليؤكد جهد الدولة في إيلاء قضية الاستثمار مكانة متقدمة في أجندة عملها، وسعيها لتذليل العقبات أمام المستثمرين، في إطار العمل الدؤوب لتهيئة المناخ لإنجاح المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ. وتفقد الرئيس معرض لشركة الجرافات البحرية لعرض النشاط الذى تقوم به في إطار مشروع قناة السويس الجديدة. وشهد اللقاء الأول الذي ضم مجموعة من كبرى الشركات الإماراتية وبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة الاستثمارات الإماراتية فى مصر، حيث استعرض سيادته الخطوات والإجراءات الجارية لتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتذليل العقبات البيروقراطية، وذلك قبل إنطلاق المؤتمر الاقتصادي الذي ستستضيفه مصر فى شهر مارس القادم. كما أكد السيد الرئيس على التزام مصر بتعهداتها وحرصها على تسوية كافة المشكلات التى تواجه الاستثمارات الاجنبية في مصر. وقد شهد اللقاء حواراً بين السيد الرئيس وممثلي مجتمع الأعمال الإماراتى، بمشاركة السادة الوزراء أعضاء الوفد المرافق، حول عدد من الموضوعات الخاصة بالاقتصاد المصري والمشروعات التي يتم تنفيذها، حيث عرض عدد من الحضور بعض المشاكل التي تواجه الاستثمارات الإماراتية في مصر. وقد أعرب رجال الأعمال الإماراتيين عن تطلعهم لزيادة استثماراتهم في مصر خلال الفترة المقبلة، لاسيما وأن هناك فرصاً واعدة لتطوير هذه الاستثمارات.

وكعادته في زياراته الخارجية، تواصل السيد الرئيس مع المصادر الإعلامية والصحفية، فأدلي بحديث لصحيفة الاتحاد الإماراتية، أكد خلال علي عمق الروابط بين مصر والإمارات، وعبر بوضوح عن مواقف ورؤية مصر المتوازنة تجاه قضايا أمتها العربية والإسلامية وعلاقاتها الدولية. والتقي بالإعلاميين المصريين المرافقين، حيث أوضح لهم حجم الأعباء الجسام الملقاة علي عاتق الحكم في مصر خلال تلك الحقبة الهامة، مطالباً إياهم بتوضيح الحقائق للشعب، وإيصال الجهد المبذول للمواطن كي يتفاعل بهمة ونشاط من أجل نماء الوطن واستقراره.

معاني الوفاء، لم تقتصر علي زيارة الرئيس للإمارات، بل امتدت بعد ذلك الي السعودية، حيث قام الرئيس/ السيسي بزيارة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز بالمستشفي، للإطمئنان علي صحته، والإعراب عن تمنيات مصر شعباً وحكومة له بدوام الصحة، واستعادة العافية خدمة للشعب السعودي الشقيق، وللأمة العربية والإسلامية.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى