15 أكتوبر 2021 10:36 م

المبادرة المصرية لحل الأزمة الليبية

السبت، 15 فبراير 2020 02:34 م

مدخل
شهد النصف الأول من العام 2020، تحولاً كبيراً في طبيعة المعارك العسكرية في ليبيا، وخاصة فيما يتعلق بالسيطرة العسكرية على الأراضي بعد التقدم العسكري الذي حققه الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق، تمرّ الأزمة الليبية بمرحلة حرجة تزيد من تعقيدها وتحمل تداعيات أمنية غاية في الخطورة لا تنحصر داخل الحدود الليبية، بل تتجاوزها إلى دول الجوار الليبي.

وتسعى مصر نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي وإنهاء النزاعات والحل السياسي، والانخراط في مسار سياسي يخرج ليبيا من الأزمة الحالية، وتدعو مصر منذ اندلاع الأزمة الليبية قبل تسع سنوات من ضرورة المقاربة الشاملة لإنهاء الأزمة الليبية من خلال التعاطي مع جميع أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعدم الاكتفاء بالبعد الأمني.

مصر بشعبها العظيم وجيشها القوي كانت ولا تزال تعمل من أجل السلام وتدعو لتسوية كافة الأزمات من خلال المسارات السياسية التي تلبي طموحات الشعوب وتحترم قواعد الشرعية الدولية، إلا أن ذلك لا يعني الاستسلام والتفاوض مع القوى المعادية والميليشيات الإرهابية والمرتزقة الذين يتم جلبهم لتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.


ثوابت ومحددات الموقف المصري تجاه الأزمة في ليبيا

تسعى الدبلوماسية المصرية الى حل سلمي للأزمة في ليبيا، وتتخذ مصر موقف واضح وداعم للحل السياسي الليبي/ الليبي، البعيد عن التدخلات الخارجية الساعية للهيمنة على مقدّرات الشعب الليبي، ويحدد الموقف المصري في التعامل مع الازمة الليبية عدة محددات هي:

- دعم الاستقرار في ليبيا
- حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة بعمقها الاستراتيجي من تهديد الميليشيات الإرهابية والمرتزقة.
- سرعة استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي.
- حقن دماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبي شرقا وغربا، بتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ومنع أي من الأطراف من تجاوز الأوضاع الحالية.
- تقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي التي تزيد من تفاقم الأوضاع الأمنية على نحو يؤثر على استقرار المنطقة بالكامل.
- ضرورة التوقف عند الخط الذي وصلت إليه القوات الحالية من جانب أبناء المنطقة الشرقية أو المنطقة الغربية، على أن تبدأ مفاوضات بعد ذلك للوصول إلى حل للأزمة
- إيجاد وسيلة لتسوية سلمية للأزمة؛ تقضى على حالة التهميش لبعض المناطق الليبية؛ وتتيح التوزيع العادل لعوائد الثروة وكذا السلطة، وتسمح بإعادة بناء مؤسسات دولة في ليبيا تكون قادرة على الاضطلاع بمسئولياتها تجاه مواطنيها، فضلاً عن دورها ومسئوليتها في ضبط حدودها لحفظ أمن ليبيا والحيلولة دون تهديد أمن دول جوارها انطلاقاً من أراضيها.

أبرز محطات الدور المصري في القضية الليبية: 

في 2 يناير 2020 صدر بيان عن الرئاسة المصرية، جاء فيه أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع بأعضاء مجلس الأمن القومي، لبحث التطورات المتصلة بالأزمة الليبية، والتهديدات الناشئة عن التدخل العسكري الخارجي في ليبيا، حيث تم تحديد مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة للتصدي لأي تهديد للأمن القومي المصري، وذلك في أعقاب موافقة البرلمان التركي على تفويض يسمح بإرسال قوات تركية إلى ليبيا .

أدانت مصر القرار واعتبرته انتهاكًا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ، وحذرت الخارجية المصرية في بيان صادر عنها من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وأكدت أن "مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة ". ، وقالت الخارجية أيضا، إن مصر تدين بأشد العبارات الخطوة التي تم إقرارها " تأسيسًا على مذكرة التفاهم الباطلة الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر 2019 بين فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري ". ودعت مصرفي بيانها، المجتمع الدولي، للاضطلاع بمسئولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور المنذر بالتصعيد الإقليمي، وآثاره الوخيمة على جهود التوصل لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ تقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية من خلال المسار الأممي.

في ١٩ يناير2020 شارك الرئيس السيسي في فعاليات قمة مؤتمر برلين حول ليبيا حيث أكد الرئيس خلالها أنه لا سبيل لتسوية الأزمة إلا من خلال حل شامل يتناول كافة أبعاد القضية من خلال مسارات واضحة ومحددة، سياسية، وأمنية، واقتصادية، مع صياغة آلية واضحة تحظي بالتوافق والإرادة لتنفيذ ما تتضمنه تلك المسارات من بنود، وتمثلت مخرجات مؤتمر برلين في البيان الختامي للمؤتمر على:

1. بذل جهود دولية لتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع .
2. صياغة عملية سياسية جديدة تهدف إلى تعزيز المؤسسات المركزية والعودة إلى عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة بغرض إحلال السلام في ليبيا .
3.إصلاح قطاع الأمن في ليبيا للعمل على قصر استخدام القوة على الدولة وحدها، كما نص على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومحاسبة كل من يتورط في شن هجمات على مدنيين أو المناطق المأهولة والقيام بأعمال خطف والقتل خارج إطار القانون .
4. توزيع عادل وشفاف لعائدات النفط.

في 8 فبراير 2020 شارك الرئيس السيسي في قمة مجلس السلم والامن الافريقي حول ليبيا ومنطقة الساحل، حيث قال "لقد جلبت التدخلات الخارجية المعروفة في الشأن الليبي تهديدات لا يتوقف أثرها عند حدود الدولة الليبية؛ فالاستمرار في إرسال المقاتلين الأجانب والعناصر الإرهابية من سوريا إلى ليبيا بالآلاف لن يقتصر تهديده على الأراضي الليبية وفي الوقت الحاضر فقط، بل سيمتد أثر ذلك خارج حدود ليبيا ليطال أمن دول جوارها، وبشكل خاص ذات الحدود المشتركة المترامية الأطراف مع ليبيا، وذلك في القريب العاجل ما لم يتم التصدي لتلك المسألة بكل الوسائل المشروعة انطلاقاً من موقف إفريقي قوي يتم تبنيه من خلال مجلس السلم والأمن الإفريقي".

في 19 مايو 2020 شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية الفيديو كونفرانس شدد الرئيس خلالها على أهمية إيلاء مكافحة الإرهاب في ليبيا أولوية خاصة من قبل الجانب الأفريقي، لما يمثله من تهديد لاستقرار وأمن دول الجوار الليبي والقارة الأفريقية ككل. 

في 26 يونيو 2020 قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب له : “إن أي تدخل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوفر له الشرعية الدولية، سواء في إطار ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحق الدفاع عن النفس، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي أي مجلس النواب” وذلك من أجل حماية الحدود الغربية للدولة وتأمينها بعمقها الاستراتيجي من تهديد الميليشيات الإرهابية والمرتزقة، وسرعة استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتبارهما جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي. 

في 20 يوليو 2020 قام مجلس النواب المصري بالتصويت بالإجماع لمصلحة قرار يجيز للقيادة المصرية بالتدخل عسكرياً لحماية أمن مصر القومي. 


الجهود والمساعي المصرية لحل الأزمة الليبية 
تبذل مصر جهودا دؤوبة ترمي إلى تسوية النزاع واستعادة السلام في كل الأراضي الليبية، وتعمل على العودة إلى المسار السياسي كحل أصيل للأزمة الليبية، وذلك بما يتسق مع القرارات الأممية ذات الصلة ومخرجات مؤتمر برلين، مع رفض أي تدخل خارجي في هذا الخصوص، ومن أبرز المساعي المصرية ما يلي:  

"إعلان القاهرة"

في 6 يونيو 2020 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بكل من المستشار عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية بقصر الاتحادية، وأسفر اللقاء عن إعلان القاهرة لمبادرة ليبية ليبية لإنهاء الأزمة والوصول إلى تسوية سلمية تتضمن وحدة وسلامة المؤسسات الوطنية وعودة ليبيا بقوة إلى المجتمع الدولي .

جاءت هذه المبادرة برعاية الدولة المصرية، التي هدفت كل تحركاتها طوال الأعوام الماضية إلى إنهاء معاناة الشعب الليبي واستعادة استقراره في كل مجالات الحياة، حيث يعد "إعلان القاهرة" بمثابة خريطة طريق شاملة متكاملة لحل الأزمة الليبية.

تعكس هذه المبادرة الموقف المصري الداعم للدولة الليبية وشعبها، والتأكيد على أن الحلول السلمية هى السبيل الوحيد لضمان الخروج من هذه الأزمة، والتي من شأنها الحفاظ على الأراضي الليبية وثرواتها التي هى ملك للشعب الليبي. 


وجاءت أبرز بنود مبادرة "اعلان القاهرة" بشأن ليبيا في:
1. التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الليبية واستقلالها، واحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبناءً عليه التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار اعتباراً من سعت 600 يوم 8/6/2020 .

2.ارتكاز المبادرة بالأساس على مخرجات قمة "برلين"، والتي نتج عنها حلاً سياسياً شاملاً يتضمن خطوات تنفيذية واضحة (المسارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية)، واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، استثماراً لما انبثق عن مؤتمر "برلين" من توافقات بين زعماء الدول المعنية بالأزمة الليبية .

3.استكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية (5 + 5) بـ “جنيف" برعاية الأمم المتحدة، وبما يترتب عليه إنجاح باقي المسارات (السياسية، والأمنية، والاقتصادية)، أخذاً في الاعتبار أهمية قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام كل الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية وتفكيك الميليشيات وتسليم اسلحتها حتى تتمكن القوات المسلحة (الجيش الوطني الليبي) بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمسئولياتها ومهامها العسكرية والأمنية في البلاد .

4.العمل على استعادة الدولة الليبية لمؤسستها الوطنية مع تصعيد الآلية الوطنية الليبية الملائمة لإحياء المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة واستثماراً لجهود المجتمع الدولي لحل الأزمة الليبية .

5.إعادة سيطرة الدولة على كافة المؤسسات الأمنية ودعم المؤسسة العسكرية (الجيش الوطني الليبي)، مع تحمل الجيش الوطني مسئولياته في مكافحة الإرهاب وتأكيد دوره بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية لحماية السيادة الليبية واسترداد الأمن في المجال البحري والجوي والبري .

6.يقوم المجلس الرئاسي باِتخاذ قراراته بالأغلبية، عدا القرار السيادية المتعلقة بالقوات المسلحة فيتم اتخاذ القرارات أو البت في المقترحات التي يقدمها القائد العام للقوات المسلحة في هذه الحالة بالإجماع وبحضور القائد العام للقوات المسلحة.

وشهدت المبادرة المصرية ترحيبا عالميا كبيرا، خاصة من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول، كما تحرص مصر على التنسيق الدائم وبشكل منتظم مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بما يدفع الحل السياسي قدماً على ضوء ما أكده صدور "إعلان القاهرة" من إمكانات التوصُل إلى مثل هذا الحل في إطار المبادئ والخلاصات التي أقرتها قمة برلين .

ما بعد اعلان القاهرة
بدأت مصر تحركات سياسية، بعد صدور "اعلان القاهرة"، حيث تواصلت مع القوى الإقليمية والدولية كالولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، من أجل إعطاء هذا الإعلان قوة دفع وزخم، وبالفعل رحب العالم بهذا الإعلان الذي أصبح مرجعية أساسية لحل الأزمة الليبية.

في 16 يوليو 2020 اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية تحت شعار "مصر وليبيا.. شعب واحد.. مصير واحد" وأكد الرئيس خلال كلمته على :

-  لن نسمح بالرهان على المليشيات المسلحة في ليبيا .
-  مصر قادرة على تغيير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم .
-  مصر لن تقف مكتوفة الأيدي حال تجاوز خط سرت – الجفرة .
-  لن نقبل بزعزعة أمن واستقرار المنطقة الشرقية في ليبيا .
-  سنواجه بكل قوة أي تحركات مباشرة لتهديد الأمن القومي المصري والليبي .
-  الجيش المصري من أقوى الجيوش في المنطقة وإفريقيا .
-  مصر تدعم دائما الحل السياسي في ليبيا، وليس لديها أي مواقف مناوئة للغرب الليبي .
- عدم امتلاك أطراف النزاع الإرادة للحل السياسي سببه تدخل قوى خارجية توظف بعض الأطراف لمصالحها. 

في 21 أغسطس 2020 رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي بالبيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية وطموحات الشعب الليبي في استعادة الاستقرار والازدهار في ليبيا وحفظ مقدرات شعبها.

في 3 سبتمبر 2020 استقبل الرئيس السيسي الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسات الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية  "جوزيف بوريل" الذي أكد على الأهمية الكبيرة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لدور مصر المحوري الذي يحقق التوازن في القضية الليبية ، وخلال اللقاء أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت من دعم مسار الحل السياسي للقضية بعيداً عن التدخلات الخارجية والميلشيات المسلحة، وأن مصر ترحب بأي خطوات إيجابية بناءة في هذا الاتجاه تؤدي إلى التهدئة والتسوية السلمية والبناء والتنمية، مؤكداً دعم مصر للجهود الدولية ذات الصلة بداية بمساندة كافة المبعوثين الدوليين إلى ليبيا، مرواً بالمؤتمرات الدولية ذات الصلة وصولاً إلى مسار برلين وصدور مبادرة "إعلان القاهرة"

استضافت مصر في الفترة من 28 – 30 سبتمبر 2020 المحادثات الأمنية والعسكرية المباشرة بين وفدين يضمان ضباطًا من الجيش والشرطة في ليبيا، ويمثلان كلًا من حكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة العربية الليبية”، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لمناقشة تدابير بناء الثقة والترتيبات الأمنية في المنطقة التي سوف تحدد في المرحلة المقبلة على ضوء اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+ 5، بالإضافة إلى البحث في مسؤوليات ومهام حرس المنشآت النفطية

اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا


استضافت مصر فعاليات اجتماع المسار الدستوري بشأن ليبيا خلال الفترة من 11 - 13 أكتوبر 2020 برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة وفدي مجلسي النواب والدولة الليبيين بهدف تفعيل المسار السياسي والتباحث حول آليات حل الأزمة الليبية وأطر الدستور الليبي الجديد الذي يحدد الصلاحيات والمسئوليات وصولا الى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وأفاد البيان الصادر عن الاجتماع اتفاق الحاضرين على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والبدء في ترتيبات المرحلة الدائمة، وجرت مُناقشات قانونية حول إمكانية الاستفتاء على مشروع الدستور الحالي من عدمه، وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الحاضرين على ضرورة الخروج باتفاق قانوني يضمن ترتيباتٍ دستوريةٍ توافقيةٍ تسمَحُ بتفعيل الاتفاق السياسي الشامل

في 22 أكتوبر 2020 قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته في المؤتمر الصحفي عقب القمة الثلاثية المصرية القبرصية اليونانية انه في ضوء السياسات الاستفزازية المتمثلة في انتهاكات قواعد القانون الدولي والتهديد باستخدام القوة المسلحة والتعدي على الحقوق السيادية لدول الجوار ودعم التطرف والإرهاب ونقل المقاتلين الأجانب إلى مناطق النزاعات، من الضروري التصدي لتلك السياسات التصعيدية التي تزعزع استقرار المنطقة، بالإضافة إلى التنسيق مع الشركاء الدوليين لاتخاذ ما يكفل من إجراءات للحفاظ على متطلبات الأمن الإقليمي.

 

23 أكتوبر 2020 رحب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ باتفاق وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا الذي توصل إليه المسؤولون الليبيون، وأوضح أن النجاح الذي تحقق جاء استكمالا لأول اجتماع مباشر استضافته مصر في الغردقة نهاية سبتمبر 2020، وعبر حافظ عن تطلع مصر إلى مواصلة الجهود ذات الصلة بالمسار السياسي ودعم جهود المبعوثة الأممية إلى ليبيا لتحقيق الهدف الرئيسي؛ وهو ضمان استقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها وسلامة ووحدة أراضيها مع ضرورة خروج القوات الأجنبية من البلاد.

4 نوفمبر 2020 أجري وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا زيارة إلى مصر في إطار التعاون بين ليبيا ومصر والتحديات المشتركة التي تواجه البلدين وتعزيز التعاون المشترك على الصعيد الأمني وتوحيد الجهود لمواجهة خطر الإرهاب والجريمة المنظمة وبما يحفظ الأمن القومي المشترك بين ليبيا ومصر.

19 ديسمبر 2020 زار الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة، مدينة بنغازي الليبية، موفدًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ إذ نقل رسالة دعم وتأييد من الرئيس للشعب الليبي على كل الأصعدة العسكرية والسياسية، وذلك في إطار الدور المصري الداعم لاستقرار الأوضاع في ليبيا والحفاظ على مقدراتها ومكتسباتها، والتقى الوزير عباس كامل خلال الزيارة، المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، وشهد اللقاء تأكيد الجهود والتحركات المصرية الداعمة لمخرجات اجتماعات اللجنة العسكرية “5+5″، التي أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار، واتخاذ عدد من الإجراءات التي تسهم في استقرار الوضع العسكري والأمني في كل ربوع ليبيا.

22 ديسمبر 2020 استقبلت مصر وفدًا يضم 75 من شيوخ وأعيان ونُخب الجنوب الليبي، في زيارة لمناقشة سبل التوصل إلى حلول سياسية تضمن لم شمل الشعب الليبي والحفاظ على وحدته ووحدة أراضيه، وذلك ضمن جهود مصر للتواصل مع جميع الأطراف الليبية؛ سعيًا لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين في إطار من الحيادية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وأكد البيان الختامي الصادر عن وفد الجنوب الليبى على الحاجة الملحة لمواجهة المشكلات الأمنية من ضبط الحدود ومكافحة عمليات التهريب عبرها بما في ذلك الهجرة غير الشرعية بمساندة الأشقاء ويدعم أبناء الجنوب لجهودها في هذا الصدد، وبناء المؤسسات الوطنية الأمنية وتعزيز دورها في محاربة الإرهاب والقوی الظلامية ومواجهتها بكافة الوسائل الفكرية والأمنية لاستئصالها من التراب الليبي.

 

19 يناير 2021 أثنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا ستيفاني وليامز بالجهود المصرية لحلحلة الأزمة الليبية وحرص القيادة المصرية على استقرار ليبيا، مؤكدة ضرورة اتفاق وفدي البرلمان ومجلس الدولة المجتمعين في الغردقة على الترتيبات الدستورية في المرحلة القادمة، نظراً لأهمية ذلك وارتباطه بمُخرجات المسارات الأخرى، وذلك خلال كلمة لها عبر الاتصال المرئي خلال اجتماعات المسار الدستوري لوفدي البرلمان ومجلس الدولة بشأن الترتيبات الدستورية المؤدية إلى الانتخابات العامة في 24 ديسمبر المقبل، والتي استضافتها مصر في إطار حرص القيادة السياسية على إنهاء معاناة الشعب الليبي، ووضع الأسس الدستورية المستقبلية في ليبيا .

5 فبراير 2021 أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ ترحيب مصر بنتائج التصويت على اختيار السلطة التنفيذية من قِبل ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد اليوم في جنيف برعاية الأمم المتحدة، معرباً عن التطلع إلى العمل مع السلطة الليبية المؤقتة خلال الفترة القادمة وحتى تسليم السلطة إلى الحكومة المُنتخبة بعد الانتخابات المقررة في ٢٤ ديسمبر ٢٠٢١، وأشاد المتحدث بجهود الأمم المتحدة في رعاية العملية السياسية في ليبيا، داعياً الأشقاء الليبيين إلى الاستمرار في إعلاء المصلحة العليا لبلادهم، وكذلك كافة الأطراف الدولية والاقليمية إلى دعم هذا المسار السلمي لتسوية الأزمة بما يُسهم في استعادة الاستقرار في ليبيا ويفضي إلى وقف التدخلات الخارجية في شئونها وخروج كافة المقاتلين الأجانب وفرض سيادة ليبيا على أراضيها .

10 فبراير 2021 أجري الرئيس السيسي اليوم اتصالاً هاتفياً مع السيد محمد المنفي، الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي الليبي، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب عن التطلع لأن يمثل اختيار القيادة الليبية الجديدة بمثابة بداية عهد جديد تعمل فيه كافة مؤسسات الدولة الليبية بانسجام وبشكل موحد يُعلي المصلحة الوطنية فوق أية اعتبارات، سعياً لإنهاء الانقسام الليبي الذي كان أحد معوقات المرحلة الماضية وعانت منه الدولة الليبية وشعبها الشقيق وكذلك سائر الإقليم ودول الجوار، مؤكداً سيادته مواصلة مصر تقديم الدعم والمساندة لصالح الأشقاء الليبيين سواء على الصعيد الاقتصادي والأمني والعسكري .

10 مارس 2021 أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ أن مصر تُرحب بنيل الحكومة الموحدة الليبية ثقة مجلس النواب اليوم، وتثمن دور المجلس في تحمل مسئولياته وإعلاء المصلحة العليا لدولة ليبيا للتحرك قدماً نحو استعادة ليبيا لاستقرارها وأمنها وسيادتها، وبما يرفع المعاناة عن الشعب الليبي الشقيق .

وأعرب حافظ عن تطلع مصر للعمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية، ودعم جهودها للوفاء بالتزاماتها المقررة وفقاً لخارطة الطريق للحل السياسي، بهدف عقد الانتخابات في موعدها المحدد نهاية العام الجاري، وتطبيق المخرجات الصادرة عن اللجنة العسكرية المشتركة ٥+٥ واجتماعات المسار الاقتصادي بما يصون مقدرات الشعب الليبي الشقيق، ويخرج ليبيا من أزمتها، ويحقق أمن واستقرار المنطقة .

13 مارس 2021أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع السيد محمد المنفي، الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي الليبي ”.وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيسي تقدم بالتهنئة لرئيس المجلس الرئاسي الليبي على تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، وحصول حكومة الدبيبة على ثقة مجلس النواب، مؤكداً ضرورة البناء على هذه الخطوات الإيجابية، من خلال العمل على دفع مسار التسوية السياسية والإبقاء على مناخ الحوار الليبي الليبي، وبما يحد من التدخلات الخارجية في هذا الإطار، كما أجرى الرئيس اتصالاً هاتفيًا مع السيد عبد الحميد دبيبة رئيس الحكومة الليبية الجديدة، شدد فيه على دعم مصر الكامل للحكومة الليبية برئاسة الدبيبة، والاستعداد لتقديم خبراتها في المجالات التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي، فضلًا عن المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في ليبيا والتي تمثل أولوية بالنسبة للشعب الليبي الشقيق .

25 مارس 2021 استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي الجديد “محمد يونس المنفي”، في زيارة هي الأولي إقليميًا -والثانية دوليًا بعد فرنسا- لرأس السلطة الموحدة بعد انتخابه (5فبراير 2020)، وضم الوفد الليبي كلًا من نائب المجلس الرئاسي “عبد الله اللافي”، ورئيس جهاز المخابرات العامة الليبي المكلف “عماد الطرابلسي”، والقائم بأعمال السفارة الليبية بالقاهرة “طارق الحويج”. وتحمل هذه الزيارة جُملة من الرسائل الدالة على محورية الدور المصري في دعم استقرار ليبيا، ومساندة السلطة الجديدة فيما تضطلع به من مهام بالمرحلة الانتقالية، وستكون قائمة الموضوعات المطروحة باللقاء مُركزةً بشكل كبير، ومنفتحةً على موضوعات يراها الجانبين مدخلًا ضروريًا لدعم الجهود الليبية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار .

10 ابريل 2021 خلال مؤتمر صحفي مشترك، بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونظيره التونسي الرئيس قيس سعيد بقصر الاتحادية ناقش الرئيس السيسي تطورات الأزمة الليبية مع الرئيس التونسي قيس سعید، حيث تم التأكيد على ضرورة تفعيل الدور العربي إزاء هذه الأزمة، ورحب الرئيس السيسي بما تم التوصل إليه مؤخرا من تشكيل السلطة التنفيذية في ليبية، قائلا: ”أكدنا على استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم لها بما يمكنها من أداء دورها في إدارة المرحلة الانتقالية، وعقد الانتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الجاري، وإنهاء التدخلات الخارجية وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين والإرهابيين الأجانب من ليبيا بما يضمن استعادتها لاستقرارها الكامل والمنشود ويصون سيادتها ووحدة أراضيها ومقدرات الشعب الليبي الشقيق ”.
 

20 ابريل 2021 صدر بيان مشترك عن الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء إلى طرابلس وجلسات المباحثات التي عقدت بين حكومتي مصر وليبيا. وأكد البيان أن هذه الزيارة جاءت تجسيدًا للإرادة السياسية الموحدة التي تضطلع بها قيادتا البلدين، وانه بناء على حتمية تنسيق الجهود في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وصياغة الخطوط العريضة لمسار التعاون المشترك، تم عقد اجتماع موسع في مدينة طرابلس بين الجانبين تناول جُل القضايا والعلاقات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، وبحث الجانبان ما يلي :

 

1 -    تأكيد أهمية التنسيق المستمر بين البلدين، وإمكانية توحيد موقفهما من مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية حماية ليبيا لسيادتها على أراضيها، ووحدتها السياسية، واستقلالها .

2 -   تأكيد أن مجلس الرئاسة، وحكومة الوحدة الوطنية هما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة في ليبيا، والتي أفرزتها نتائج الانتخابات في اجتماع الحوار السياسي الليبي .

3 -    الإعلان عن عزم الجانبين على العمل بالتنسيق والتعاون، وتبادل الخبرة والرأي لإجراء العملية السياسية، التي ستؤدي إلى الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021 بطريقة سلسة، ومحددة، مع التأكيد على أن حل المشاكل السياسية لا يتأتى إلا من خلال الطرق السياسية السلمية، التي أقرتها المواثيق السياسية الدولية، والمحلية ذات الشأن .

4 -   التأكيد على دور مصر ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك، والاستقرار بما يضمن سلامة أراضي الجانبين .

5 وضع صيغة للعلاقات بين البلدين وفق رؤية جديدة من منظور التطور في العلاقات الإقليمية والدولية، وما يفرضه من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية، وبما يؤدي إلى تجنيب البلدين أي تدخلات خارجية إقليمية أو دولية، وبما يحول دون اصطفافهما في محاور أو تكتلات مشبوهة أو معادية لأي منهما، ويطلبان التسريع بخروج التشكيلات الأجنبية المسلحة من الأراضي الليبية .

6 -      البحث عن صيغ مشتركة لعقد لقاءات بين البلدين على مختلف المستويات وبشكل دوري، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، ويبني جسور الثقة والوئام بينهما .

7-     حث الجانبين على تشجيع التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين من خلال رجال الأعمال والمستثمرين، وتسهيل حركة السلع والبضائع فيما بينهما، مع الرغبة المؤكدة على زيادة المبادلات التجارية من خلال حث الفعاليات الاقتصادية في البلدين لإجراء اتصالات مباشرة، وتشجيعها على تكوين شراكة فاعلة، مع ضرورة المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والمعارض التي تقام على أراضيهما .

8-     الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك مختص يعهد إليه العمل على تحديث الإطار القانوني الموقع بين البلدين الشقيقين بما يتلاءم مع التغيرات والتطورات التي طرأت في مجالاتها، ويضمن المصلحة المشتركة للجانبين .

9-     الدعوة لعقد اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المشتركة الليبية المصرية، واللجان القطاعية المنبثقة عنها في إطار تطوير وتعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين .

10-   تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب من الجهات المختصة في هذا المجال .

11-   تفعيل وتعديل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالاستثمارات المشتركة من خلال إعطاء المزيد من الامتيازات والتسهيلات الإجرائية لمشاريع التطوير للاستثمارات القائمة والمستقبلية المشتركة .

12-   تبادل الخبرات في مجال الطاقات المتجددة، وبرامج كفاءة الطاقة، كما سجل الجانب الليبي طلبه في مساعدة جهاز الطاقات المتجددة بندب خبراء من مصر لرفع كفاءة العاملين بجهاز الطاقات المتجددة .

13-  استئناف رحلات الطيران بين البلدين أسوة بشركات الطيران التابعة للدول الأخرى، والتي تسير رحلاتها إلى مصر ما يسهل تنقل المواطنين بين البلدين. ص- تشكيل مجموعة عمل مشتركة من مختصي البلدين في مجال الزراعة والثروة البحرية يعهد لها تطوير ميادين التعاون المختلفة في هذا الإطار .

14-  فتح الخطوط البحرية للركاب والشحن بين موانئ البلدين .

15-   التعاون في مجال الرعاية الصحية الأولية، وتشكيل لجنة مشتركة بالمناطق الحدودية لمكافحة الأمراض السارية، ومكافحة الوضع الصحي الوبائي .

16-  دعم المشاركات في الفعاليات الثقافية التي تقام في كلا البلدين .

17- يدين الجانبان الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ويدعوان إلى إنشاء منظومة معلومات وقاعدة بيانات مشتركة لمكافحة الإرهاب، ورصد ومتابعة وتبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية، وحصر العناصر الإرهابية في البلدين، وإعداد دليل موحد للعناصر المطلوبة، والمشتبه فيها، وتسيير دوريات حدودية مشتركة، وإقامة نقاط أمنية ومراقبة على طول الحدود البرية والبحرية، والتعبئة العامة ضد تمويل الإرهاب، وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحة الإرهاب ميدانيًا، وفكريًا، وإعلاميًا .

18- وضع قاعدة بيانات ومراقبة المعاملات المالية، وتمويل الجمعيات الخيرية، والعمل على إنشاء هيئة مشتركة لمكافحة تبييض الأموال، وكذلك مكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية .

19- إنشاء تعاون واسع في مجال التدريب، والتأهيل في الميادين المختلفة، وذلك بحسب الحاجة إليها، وما تقتضيه المصلحة بالخصوص .

وفي نهاية هذا الاجتماع تم التوقيع على عدد من الوثائق القانونية، التي يعول عليها في توطيد العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين في مجالات المواصلات والنقل، والطرق والبنية التحتية، والصحة، والكهرباء والاتصالات، ومنظومة الألياف البصرية، والتدريب التقني وبناء القدرات .


17 يونيو 2021 قام الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة بزيارة العاصمة الليبية طرابلس فى إطار الجهود المصرية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.والتقى خلال زيارته لبنغازي، بالمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطنى الليبي، حيث أعرب اللواء عباس كامل عن تقدير مصر لجهود وتضحيات أبناء الجيش الليبى فى محاربتهم للإرهاب وحفاظهم على مقدرات الشعب الليبي، ومؤكدا على استمرار الجهود المصرية لدعم الاستقرار بليبيا.
وأشار إلى أهمية المؤسسة العسكرية الليبية فى تأمين الاستحقاقات القادمة وفى مقدمتها الانتخابات العامة المقررة.

20 يونيو 2021 أكد الرئيس  السيسي دعم مصر الكامل للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية، في مهامهما خلال المرحلة الانتقالية بهدف استعادة ليبيا لأمنها واستقرارها، وصولاً إلى عقد الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد في ديسمبر 2021، وذلك كخطوة أساسية على طريق التسوية السياسية للأزمة من خلال تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي، وفي إطار دعم مصر الكامل لليبيا في مسارها السياسي على اعتبار أن أمنها القومي يمثل امتداداً للأمن القومي المصري. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس  السيسي، للسيدة نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية الليبية، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة.


 23 يونيو 2021 أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر كانت وستظل دائماً داعمة ومساندة للشعب الليبي الشقيق وتطلعاته المشروعة في بناء مستقبل أفضل واستعادة الأمن والاستقرار والسيادة. وجدد شكري ، في كلمة ألقاها في مؤتمر “برلين 2 حول ليبيا”، الدعوة إلى كافة الأطراف الفاعلة داخل ليبيا وخارجها لإعلاء مصلحة الليبيين، والتصرف بمسؤولية وبمنطق رشيد، والكف عن العبث بالمقدرات الليبية بما يخرج ليبيا من أزمتها ويرفع المعاناة عن أشقائنا هناك.   ودعا ، الأطراف الليبية كافة إلى الاضطلاع بمسئولياتها القومية وإعلاء مصلحة الوطن على ما سواها من مصالح شخصية أو فئوية، وإلي تقديم المصلحة العليا لليبيا والإسراع في إنهاء كافة الترتيبات اللازمة لضمان الوفاء بتنفيذ هذا الاستحقاق في موعده المحدد.

في 25 أغسطس 2021 بحث السفير المصري فى طرابلس مع عدد من وزراء الحكومة الليبية، من بينهم وزراء الخارجية، والتخطيط، والنفط والغاز، والإسكان، والعمل، والاقتصاد، الترتيبات الخاصة بإعادة افتتاح سفارة مصر فى طرابلس، وكذلك القنصلية فى بنغازى تأكيدًا على استمرار دعم مصر للاستقرار فى ليبيا.كما ناقش الجانبان عملية الإعمار في ضوء الخبرات والكفاءات التي تتمتع بها مصر، وإمكانات الاستفادة من التجربة المصرية في مختلف المجالات،كما تم التطرق إلى الجهود المصرية في دعم مكافحة وباء كورونا واستمرار الجسر البري لنقل الأوكسجين السائل من مصر إلى كافة المناطق الليبية تحت إشراف وزارة الصحة الليبية.وتناولت هذه اللقاءات التأكيد على دعم مصر لليبيا، وبذل كافة المساعي للعمل على تنفيذ خارطة الطريق والاستحقاقات المنصوص عليها، وصولاً إلى إقامة الانتخابات التشريعية والرئاسية في شهر ديسمبر 2021.


 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى