21 يناير 2021 07:33 م

علاقات المصرية الليبية

الإثنين، 15 أبريل 2019 01:28 م

مقدمة:

تكتسب  ليبيا اهتمامًا كبيرًا من الجانب المصري، حيث لا يتجزأ أمنهما القومي، علاوة على العلاقات التاريخية، والحدود المشتركة، والقبائل المصرية الليبية المنتشرة في البلدين.. فهناك مصريون من أصول ليبية ومئات الألوف من المصريين يعملون بليبيا ،وفي ضوء علاقات الجوار والمصاهرة والمصالح القومية العليا، تهتم مصر بشدة بالأوضاع في ليبيا .

والعلاقات المصرية الليبية ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا،  فقد حكمت الأسرة 23 من الملوك "المشواش" الليبيين مصر العليا بين عامي 880 و734 قبل الميلاد، وأنشت العديد من المستعمرات اليونانية في كلا البلدين مثل "قوريني" في ليبيا والإسكندرية في مصر.

كما حكم أيضًا البطالمة مصر وشرق ليبيا "برقة"، ثم أصبحت كلا من مصر وبرقة من مقاطعات الدولة الرومانية، وفتحت الجيوش الإسلامية مصر بقيادة عمرو بن العاص زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، ومن مصر بدأ الفتح الإسلامي للشمال الأفريقي، فكانت البداية بالمناطق المتاخمة لمصر ناحية الغرب، فكانت برقة ثم طرابلس في ليبيا، وفي زمن الحكم الإسلامي بشكل عام، كانت طرابلس تعد مستقلة عن مصر في بعض الأحيان، وخاصة خلال فترة حكم الأغالبة من 800 حتي 909 م، بينما في أوقات كثيرة أخرى كان البلدين متحدين في كيان إداري واحد، خاصة في عهد الخلافة الفاطمية من 909 حتي 1171 م. كما  اصبحت الدولتان جزءًا من الدولة العثمانية عام 1517.

وكانت مصر من أوائل الدول التي تعاملت مع ليبيا رسميًا بعد استقلالها في أوائل الخمسينات من القرن العشرين، وقد مرت العلاقات بين البلدين بمراحل مختلفة و تأثرت الثورة الليبية في بدايتها عام 1969بثورة يوليو ، كما سعى  الرئيس الليبي الاسبق العقيد "القذافي" للوحدة مع الدولة المصرية وذلك بتوقيع ميثاق طرابلس ديسمبر 1969 الذى تضمن ما يسُمي بالجبهة القومية العربية، وفي مرحلة لاحقة انضمت سوريا وتم إعلان اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وليبيا وسوريا في 17 أبريل 1971م ،  وساعدت ليبيا مصر في حرب أكتوبر 1973. حيث قامت بعقد صفقة طائرات «ميراج» مع فرنسا، واستخراج جوازات سفر ليبية للطيارين المصريين من أجل التدريب في فرنسا.. وعندما واجهت مصر مشكلة شراء الدبابات «تي 62» قامت ليبيا بدفعها، كما قامت بإرسال سربين من الطائرات إحدهما يقوده مصريون وآخرون ليبيون.

 ومرت العلاقات بفترة من التوتر خلال حكم الرئيس الراحل انور السادات ،  إلى أن عادت  العلاقات بين مصر وليبيا عام 1989 أثناء إنعقاد مؤتمر القمة العربية فى المغرب و إلغاء تأشيرات الدخول لمواطنى البلدين و توقيع عشر إتفاقيات تنظم كافه أوجه التعاون بين البلدين وذلك فى عام 1991 .

ومع بدء ظهور أزمة (لوكيربي)، والحصار الأمريكي والذي اصبح  دولياً بقرار من الأمم المتحدة عام 1992م، بذلت مصر مساعى لمسانده ليبيا على اعتبارها ، سندًا لها في اتصالاتها مع العالم الخارجي .
كما ابدت مصر اهتماما كبيرا بالاوضاع في ليبيا في مرحلة مابعد عهد القذافي(عقب ثورة 17فبراير 2011)  حيث استضافت مصر العديد من اللقاءات التي جمعت قوى سياسية وممثلين ليبيين  ، في إطار المحاولات لإيجاد حل للأزمة بأيدي الليبيبن أنفسهم، فضلا عن مشاركة مصر في مؤتمرات دولية حول ليبيا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وآخرها مؤتمر باليرمو بجنوب إيطاليا (12 – 13 نوفمبر2018 ) الذي شارك فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك الاجتماع الوزاري الـ12 لآلية دول جوار ليبيا بالخرطوم (29 نوفمبر 2018 ) وشارك فيه وزير الخارجية المصري.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى