21 مايو 2022 02:21 ص

مصر ومنظمة الإيسيسكو

الخميس، 09 ديسمبر 2021 02:16 م

منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، واحدة من كبرى المنظمات الإسلامية، التي تأسست عام 1979. وتهدف المنظمة إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال، وتشجيع التنوع والحوار والتفاهم بين الشعوب المختلفة في إطار مساهمتها في تحقيق السلام والأمن العالميين. ويقع مقر المنظمة في مدينة الرباط المغربية.

انضمت مصر لمنظمة الإيسيسكو عام 1984، وتمتلك مصر تجربة ثرية في الحفاظ على الهوية والموروثات الإسلامية، لتظل ملتقى الحضارات ومهد الإنسانية والثقافات، كما تعد مصر قلب العالم الإسلامي النابض بمقومات ومفاهيم الإنسانية بما تمتلكه من تعددية وتنوع ثقافي، فضلا عن دورها الريادي الذي تلعبه المشروعات الثقافية المصرية لحفظ التراث الإسلامي من الاندثار.


الدول الأعضاء في منظمة الإيسيسكو

ينصّ ميثاق منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة على أن كلَّ دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، تصبح عضواً في الإيسيسكو بعد توقيعها رسمياً على الميثاق، وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتشريعية لقرار الانضمام وإشعار الإدارة العامة للإيسيسكو بذلك خطياً، ولا يحق لأي دولة غير عضو أو غير مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي، أن تكون عضواً بالإيسيسكو.
وقد بلغ عدد الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية حتى الآن أربع وخمسون (54) دولة، من مجموع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57

مهام المنظمة
- القيادة الاستشرافية والتنسيقية لجهود العالم الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والاتصال والعلوم الإنسانية والاجتماعية
- تنسيق الجهود الرامية إلى تطوير السياسات التربوية للدول الأعضاء ونظمها التعليمية
- حشـد التـزامٍ أقوى في دول العـالم الإسلامي بالتنمية الثقافية في أبعـادها الشاملة والمتكاملة
- مساعدة دول العالم الإسلامي في مجال تـوطيـن البحث العلمي والابتكار والتطوير التكنولوجي
- وضع الأسس المنهجية والمعرفية لتعاقـدٍ تشاركي بين جميع الفئـات الاجتماعية في الدول الأعضاء
- تحفيز النهج التبادلي للممارسات المُـثلى على الصعيـديْـن الإسلامي والدولي، من خلال تقوية الشّـراكة الإقليمية والدولية
- إرساء القواعد والأسس التربوية والثقافية لتعزيز الهُوّية الإسلامية وتمكينها دولياً.
·             
أهداف المنظمة
     
- تحقيق الترابط والتكامل والتنسيق الاستراتيجي بين دول العالم الإسلامي في مجالات اختصاصها.

- تقـوية قـدرات المنظومات التربوية وتحسين مؤشراتها في الدول الأعضاء.

- تحفيز التنمية الثقافية الشّاملة لشعوب العالم الإسلامي.

- تسريع وتيرة انضمام دول العالم الإسلامي إلى مجموعة الدول المتقدّمة.

- تحسين إدارة الدول الأعضاء للتحوّلات الاجتماعية فيها.

- تحقيق الاستدامة والنجاعة في برامج التعاون ذات العلاقة بمجالات عمل المنظمة.

 
جهود مصر في الحفاظ على الهوية والتراث الإسلامي والتوعية بالموروث الحضاري

 لعب الفن الإسلامي بكافة صوره في مصر ومعظم دولنا الإسلامية دوراً مهماً في تنمية المجتمعات من خلال تحفيز قدرات البحث والفكر لدى الأفراد وهو ما أسهم في تجديد وتطوير أساليب الحياة.


وتُعد مصر نموذجا لدمج الحضارات والثقافات منذ بزوغ فجر التاريخ بداية من العصر الفرعوني ثم القبطي والإسلامي وصولاً إلى عصر النهضة والعصر الحديث، وعلى مر العصور تمكن الفن الإسلامي في بناء الحضارة الإنسانية التي تُعد إحدى صور نشر قيم السلم والمحبة بين البشر ومن أهم ما يميز الفن الإسلامي في مصر أنه لا يرتكز على نمط بعينه إنما يُعتبر فناً حضارياً متميزاً بالتعدد والتنوع في الفنون والعمارة.

وفيما يلي جهود مصر في الحفاظ على الموروثات الثقافية والحضارية ودورها في الحفاظ على هوية التراث العربي والإسلامي كميراث للإنسانية بوجه عام:

- تمتلك مصر جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة الذي يعنى بحماية هذا الطراز المعماري المميز والذي يُسهم في إبراز قيمة الفن الإسلامي
وتأثيره على الثقافة البصرية للمواطن المصري بصفة خاصة وعلى البشر بصفة عامة، وذلك من خلال إنشاء السجل القومي للمباني ذات الطراز المعماري المتميز، وإطلاق العديد من المشروعات والمبادرات والمسابقات التي تهدف إلى إعادة إحياء المدن والأماكن والشوارع التاريخية بهدف توثيق هذه الأماكن وتنمية وتنشيط الذاكرة المعرفية والإبداعية بتراثنا العربي والإسلامي.

- تقوم وزارة الثقافة المصرية من خلال برامجها التنفيذية ومجموعة من الإجراءات للحفاظ على هذا التراث بكافة صوره لحمايته من الاندثار وإعادة إحيائه والمتمثل في برنامج دعم الصناعات الثقافية والتي تهدف من خلاله إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة في جميع مجالات صناعة الثقافة والفنون والاسترشاد بها في مجالات العمارة والتصميمات الخارجية والداخلية للمباني والمنشآت وإعادة إحياء الحرف التراثية، كصناعات مساهمة في تنمية ودعم الاقتصاد المصري.

- تم إطلاق مبادرة "صنايعية مصر" في 15 يوليو 2019 ضمن المبادرة التي أطلقتها الدولة للتدريب المهني والحرفي وتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتنظيم العديد من المعارض الخاصة بالحرف التراثية التي تتميز بطابعها الإسلامي من زخارف وفنون  وأعمال نحتية، والنقش والأركيت على النحاس ومن ثم المشاركة بها في المعارض الدولي.

- نجاح وزارة الثقافة في استرداد أربعة مخطوطات تاريخية تعود إلى العصر الإسلامي قبل بيعها بالمزادات العلنية خارج مصر، واستعادة الجزء السادس عشر من مخطوطة الربعة القرآنية الخاصة بالسلطان قانصوة الغوري " 1446 - 1516 “) وجميعها مخطوطات ذات قيمة ثقافية ومعرفية ومادية لا تقدر بثمن.
- في ضوء إستراتيجية مصر الهادفة إلى إعلاء قيمة الفنون بما تحمله من معان سامية تهدف إلى دعم قيم التسامح والمحبة بين البشر وتواصل حوار الثقافات الذي لا ينقطع استضافت مصر المهرجان الثقافي والفني الأول لمنظمة التعاون الإسلامي والذي أقيم تحت شعار " أمة واحدة وثقافات متعددة " " فلسطين في القلب " في فبراير 2019، شارك خلاله ثماني عشرة دولة.

-  تحرص مصر على الاحتفال السنوي بليالي شهر رمضان الكريم في المناطق الأثرية والتاريخية التي تحمل الطابع الإسلامي مثل سور القاهرة الشمالي بالقاهرة الفاطمية، وتقديم العديد من الفنون الأدائية التي تحمل الطابع الروحاني والإسلامي، بالإضافة إلى تقديم المهرجانات التي تبرز السلام والتعايش مثل مهرجان سماع الدولي للإنشاد والموسيقى الروحية، إضافة إلى معارض الكتاب التي تقام بعدد من الكنائس المصرية والتي تضم مجموعة من أمهات الكتب الإسلامية التي تؤكد على احترام الآخر بغض النظر عن العرق أو الدين وتتيح حرية الرأي والتعبير في إطار احترام الأديان بقيمها السامية من المحبة والتآخي بين البشر

-  تحرص مصر على دعم وإحياء فنون الخط العربي والذي تميزت به الحقبة الإسلامية حيث اهتمت بفن خط النسخ، وذلك من خلال ملتقى الخط العربي والذي يقام في ديسمبر من كل عام للاحتفاء بهذا الفن التاريخي.
-  من أهم المشروعات والمبادرات الثقافية التي تعزز القيم الإيجابية داخل المجتمع ومكافحة التطرف الفكري أهمها الدمج الثقافي لأبناء المناطق الحدودية، ملتقى المرأة الحدودية، مسرح المواجهة والتجوال، إصدارات وزارة الثقافة من الكتب والسلاسل الثقافية

 التعاون بين مصر والايسيسكو : 

انطلقت يوم 6 ديسمبر 2021 أعمال الدورة 42 للمجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والتي استضافتها مصر بمشاركة وفود من 49 دولة عضو من إجمالي٥١ دولة عضو عامل بالمنظمة، وشهد الاجتماع في جلسة العمل الأولى انتخاب مكتب المجلس التنفيذي للإيسيسكو، والذي تشكل من رئيس المجلس، حيث تم انتخابه من بين أربعة مرشحين، كما تم التوافق على اختيار نائب الرئيس، والمقرر. وعقب تشكيل مكتب المجلس التنفيذي للإيسيسكو تم عرض تقارير أنشطة الإيسيسكو لعام 2021، والتقارير المالية للمنظمة لعام 2020، ومشروع التوجهات الاستراتيجية للإيسيسكو في أفق 2025، ومشروع خطة العمل والموازنة لعامي 2022-2023، وعددا من الوثائق والمقترحات الإدارية والقانونية.

وتضمن جدول أعمال اجتماع المجلس التنفيذي أيضا اعتماد مشروع جدول أعمال الدورة 14 من للمؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو، والذي استضافته مصر يومي 8 و9 ديسمبر 2021 ، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع انعقاد المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمصر.

وشهدت جلسات المؤتمر مناقشات ثرية حول مستقبل التربية والتعليم، وأهمية الاستثمار في علوم الفضاء، حيث انطلقت الجلسات بكلمات لرؤساء الوفود المشاركين، عبروا خلالها عن إشادتهم بجهود منظمة الإيسيسكو في تلبية احتياجات الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة، ونجاحها في التنسيق والتعاون وتطوير الابتكار، وتبادل المعارف والخبرات، وتم مناقشة الرهانات التربوية ما بعد كوفيد 19، أهمية علوم الفضاء في تعزيز التنمية المستدامة. وأبرزت مناقشات المؤتمر توافقا حول أولويات الإيسيسكو لصالح الدول الأعضاء.





 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى