18 مايو 2022 05:31 م

مصر وصندوق النقد الدولي

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021 12:57 م

ما هو صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي ويعرف اختصارا IMF هو عبارة عن وكالة متخصصة منبثقة عن منظمة الأمم المتحدة ويتبعها، ويقع مقره في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقد كان الهدف الأساسي من تأسيس الصندوق خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارا ، ويختص الصندوق بتقديم القروض إلى الدول الأعضاء لمعالجة العجز المؤقت في موازين مدفوعاتها، وبذلك يعمل على استقرار أسعار الصرف. ويرجع تحديد إمكانية الاقتراض وحقوق التصويت إلى حصة الدولة في أموال الصندوق، فالولايات المتحدة مثلا لها حصة تصويت بنسبة 23%، والمجموعة الاقتصادية الأوروبية مجتمعة لها حصة تصويت بنسبة 19%. وعندما تحصل الدولة على قرض يكون ذلك في مقابل تقديم قيمة معادلة من عملتها الخاصة، وعلى الدولة أن تسترد هذه العملة الخاصة بها في مدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

أ‌- نشأة صندوق النقد الدولي والعضوية

- انبثقت فكرة تأسيس صندوق النقد الدولي من الاهتمام الأممي في قيام نظام اقتصادي دولي مستقرّ، والحرص على تفادي وقوع الأخطاء وتكرارها التي كانت قد وقفت عائقاً في وجه الاقتصاد الدولي في العقود السابقة التي ألحقت به خسائر كبيرة، وجاء صندوق النقد الدولي وليد أحداث تاريخية ومن أهمها الحرب العالمية الثانية، وكما أثرت به الأفكار الاقتصاديّة والسياسيّة التي كانت تسود البلاد في تلك الفترة.، فتقرّر إنشاء صندوق دولي لغايات تقديم الدعم للإنشاء والتعمير، وكما يحفّز النشاط الاقتصادي ويستعيده.

- تبلورت فكرة إنشاء صندوق النقد الدولي في مؤتمر انعقد عام 1944 في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير، في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور عدد من قادة الدول بهدف وضع إطار للتعاون لإرساء نظام اقتصادي عالمي أكثر استقرارًا، وقد ركز ذلك الإطار على مساعدة الدول المتضررة من الحرب العالمية الأولى والثانية على النهوض من جديد وتجنب تكرار حدوث الأزمات التي أعقبت هذه الحروب مثل الكساد الكبير.- برز صندوق النقد الدولي للوجود بصفة رسمية في 27 ديسمبر 1945 بعد توقيع 29 دولة على ميثاق الصندوق في مؤتمر بريتون وودز بالولايات المتحدة الأميركية في الفترة من 1-22 يوليه 1944، وبدأ ممارسة أعماله في الأول من مارس 1947، ويبلغ عدد أعضائه 183 دولة.

ب‌- دور صندوق النقد الدولي عند نشأته :

  • مراقبة التطورات و السياسات الاقتصادية و المالية في البلدان الأعضاء على المستوى العالمي بتقديم المشورة لهم استناد إلى الخبرة التي اكتسبها منذ أكثر من 50 عاما ، والتنبؤ بوقوع الأزمات الماليّة والحد منها ، من أمثلة ذلك نذكر :حث المجلس التنفيذي الحكومة اليابانية في إطار مراجعته السنوية لأداء اقتصادها لعام 2000 على تنشيط النمو من خلال (انخفاض أسعار الفائدة ) تشجيع إعادة الهيكلة في الشركات و البنوك.
  • إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت بل لدعم سياسات التصحيح و الإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية مثل: الأزمة المالية الآسيوية في الفترة 1997 -1998 حيث ساعد كوريا بتعهده تقديم 21 مليون دولار أمريكي لمعاونتها في تحسين اقتصاد و التعافي من الكساد.
  • تقديم المساعدة الفنية و التدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء و بنوكها المركزية ومن أمثلة ذلك:مساعدته دول البلطيق و روسيا و غيرها في إنشاء نظام خزانة لبنوكها المركزية و هذاعند انهيار الإتحاد السوفياتي.
  • تدعيم استقرار أسعار الصرف ومنع لجوء الدول إلى التنافس على تخفيض قيم عملاتها.
  • إقامة نظام للمدفوعات متعددة الأطراف والتخلص من قيود الصرف التي تحول دون نمو وتنشيط التجارة الدولية.
  • توفير السيولة الدولية لتسوية المدفوعات خلال زيادة الإحتياطات وقد استخدم في ذلك ما يسمى: حقوق السحب الخاصة.

ج- هيئة صندوق النقد الدولي:

تقسيم هيئة صندوق النّقد الدّوليّ:

مجلس الحكام: يرأس صندوق النقد الدولى مجلس المحافظين (وهم وزراء المالية أو مدراء البنوك المركزية كلٌّ في بلده)، ويمثل كل منهم واحدة من الدول الأعضاء فى المنظمة، ويتم تنظيم اجتماعات سنوية لهذا المجلس لمناقشة قضايا الصندوق.

المجلس التنفيذى : يتولّى المجلس التنفيذى إدارة العمليات اليومية المتعلقة بالصندوق، ويتألف هذا المجلس من أربع وعشرين مديراً تنفيذيا يجتمعون ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، ثمان مدراء منهم يمثّلون بلداناً فردية؛ وهي: الصين، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وروسيا، والمملكة العربية السعودية ، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ويمثّل المدراء الستة عشر المتبقيين بقية الدول الأعضاء.

مجلس الإدارة: يترأس مجلس الإدارة المدير الإدارى الذي يعينه المجلس لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، وهو يُشرف على موظفى الصندوق الذي يصل عددهم إلى 2700 موظف من أكثر من 140 دولة.

صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته. ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء، وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام – علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم.

مجلس المحافظين:  الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم كل بلد عضو بتعيين محافظ – عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك المركزي في ذلك البلد – ومحافظ مناوب. يجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، (وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى سبتمبر 1999). أما لجنة التنمية، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي و البنك الدولي، فهي تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.

د- أهداف الصندوق:

- تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور والتآزر فيما يتعلق بالمشكلات النقدية الدولية.- تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وبالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة والدخل الحقيقي والمحافظة عليها، وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع البلدان الأعضاء، على أن يكون ذلك من الأهداف الأساسية لسياستها الاقتصادية.

- العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، وتجنب التخفيض التنافسي في قيم العملات.

- المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، وعلى إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف والمعرقلة نمو التجارة العالمية.

- تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء، متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتاً بضمانات كافية، كي تتمكن من تصحيح الاختلالات في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.

- العمل وفق الاهداف المذكورة آنفا , على تقصير مدة الاختلال في ميزان مدفوعات البلد العضو والتخفيف من حدته.

- الرقابة على الاقتصاد العالمي.

- تخفيف الفقر، والإسهام في تخفيف الديون والغائها، وخاصة في الدول الرازحة تحت وطأة الديون الثقيلة، ولقد استفادت اعتباراً من يونيو 2001م نحو ثلاث وعشرين دولة من هذه المساهمة في تخفيف الديون، وكان منها تسع عشرة في إفريقيا.

ه- شروط العضوية و الدول الأعضاء:

شروط العضوية: يعمل الصندوق على مساعدة الدول في حل مشاكلها الاقتصادية عن طريق تقديم القروض والاستثمارات الفنية وهذا ماجعل بلدان العالم يلجئون إلى الصندوق لشدة معاناتهم من حالة العجز في موازين مدفوعاتهم مما أدى بالصندوق وضع شروط للانخراط فيه وكسب العضوية وهذه الشروط تتمثل في :– تحديد عملتها بالذهب أو بعملة أجنبية.– الالتزام بالاتفاقية و احترام الشروط الموضوعة.– حرية دخول وخروج الدول من الصندوق.– يجب على كل عضو جديد أن يقدم حصته في مدة لتتجاوز 30يوما.– لدراسة طلب دخول أي دولة إلى الصندوق يجب أن يكون الطلب كتابي.– تحدد المدة بشهر لقبول أو رفض الطلب وهذا في حدود التفاوض مع الدول الطالبة للانخراط.

اعتبر الصندوق الدول الأعضاء الذين وقعوا على اتفاقية “بروتون وودز”أعضاء مؤسسين وعددهم 29 دولة من بين 44 دولة حضرت المؤتمر وهذا قبل 31-12-1945,ثم أضاف 10دول في 14مارس 46 ثم التحقت استراليا في 47, أما في الوقت الحالي فيقارب عدد الأعضاء حاليا 200عضو.

و-  الوسائل الرئيسية لتحقيق دور صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي يخضع لإشراف ومساءلة الدول الأعضاء وعددها 189 بلدًا، وتتمثل رسالته الأساسية في ضمان استقرار النظام النقدي العالمي – أي نظام أسعار الصرف والمدفوعات الدولية الذي يتيح للدول ومواطنيها إجراء المعاملات التجارية فيما بينهما. ويقوم الصندوق بأداء هذه الرسالة من خلال 3 وسائل رئيسية:

1- الرقابة الاقتصادية: يقوم صندوق النقد الدولي بالإشراف على السياسة النقدية العالمية وكذلك مراقبة السياسات المالية والاقتصادية للدول الأعضاء على المستويين المحلي والدولي. وفي إطار ذلك، يقدم الصندوق المشورة لبلدانه الأعضاء بشأن تعديل السياسات الاقتصادية .

2- الإقراض : تتمثل أحد مسؤوليات الصندوق الرئيسية في تقديم القروض لبلدانه الأعضاء التي تمر بمشكلات اقتصادية فعلية أو محتملة، حيث تلجأ الدول للاقتراض من الصندوق لمساعدتها على إعادة بناء الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتثبيت سعر العملة، والاستمرار في تغطية مدفوعات الاستيراد، وتهيئة الظروف لتحقيق تنمية اقتصادية قوية، مع تبني بعض السياسات لعلاج أية مشكلات.

غير أن الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي يتطلب استيفاء مجموعة من الشروط، يأتي على رأسها تبني برنامج جريء للإصلاح الاقتصادي يهدف إلى معالجة الاختلالات المالية والنقدية والمشكلات الهيلكية التي تعاني منها المنظومة الاقتصادية للدولة التي تحتاج إلى تمويل. وفي حالة عدم الالتزام بالشروط، سيتوقف الصندوق عن التمويل.

3- تنمية القدرات : لا يقتصر دور صندوق النقد الدولي على مع الحكومات حول العالم على تطوير سياساتها ومؤسساتها الاقتصادية وذلك من خلال تقديم التدريب اللازم للمواطنين، مما يساعد البلدان الأعضاء على دفع عجلة التنمية الاقتصادية وخلق المزيد من فرص العمل.

مصر وصندوق النقد الدولي

انضمت مصر لعضوية صندوق النقد الدولى فى ديسمبر 1945، وتبلغ حصة مصر فى الصندوق نحو 1.5 مليار دولار، ولجأت مصر للاقتراض من الخارج لأول مرة فى تاريخها فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات حيث اتفقت مع صندوق النقد الدولى عام 1987ــ 1988 على قرض بقيمة 185.7 مليون دولار من أجل حل مشكلة المدفوعات الخارجية المتأخرة وزيادة التضخم.

عادةً ما تؤدي الاضطرابات السياسية والاقتصادية، مثل التي خلفتها التطورات السياسية في مصر عام 2011 إلى تراجع النشاط التجاري، وتأثر الاقتصاد ببعض العوامل السلبية وتعليق العمل بالأسواق المالية مما أدى إلى عزوف المستثمرين. لذلك، دعت الحاجة إلى اتخاذ بعض التدابير لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وإعادته إلى مسار النمو المستدام.

وفي نوفمبر 2016، وافق الصندوق على تقديم المساعدة المالية لمصر بقيمة 12 مليار دولار أمريكي على ستة شرائح خلال ثلاث سنوات. وفي يوليو2019، قرر المجلس التنفيذي للصندوق صرف الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة 2 مليار دولار بعد المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

ويستهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي ضبط أداء سوق صرف العملات الأجنبية، وتخفيض عجز الموازنة والدين الحكومي، وتعزيز التنمية الاقتصادية لخلق المزيد من فرص العمل، وخاصة للنساء والشباب، فضلًا عن حماية محدودي الدخل أثناء عملية الإصلاح.

تاريخ العلاقات الاقتصادية.. بين مصر والصندوق

- تتمتع مصر بعضوية الصندوق منذ عام 1945، وكان أول اختبار حقيقي لتلك العلاقة في الخمسينيات مع بدء محاولات الحصول على أول قرض للمساعدة في تمويل بناء السد العالي إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل، حيث كانت دائمًا ما تحول الاعتبارات السياسية والاجتماعية دون تنفيذ أي خطة تحمل مساعي حقيقية من أجل إتمام القرض.

- في مايو 1962، وّقعت مصر أول اتفاق مع الصندوق للتثبيت للحصول على أول قرض، لكن المفاوضات تم تجميدها فترة من الزمان، إلى أن عادت الحكومة المصرية لاستئنافها في النصف الثاني من السبعينات، ، وقامت الحكومة المصرية بتوقيع برنامج للتثبيت الاقتصادي مع صندوق النقد خلال الفترة 1977-1981، من أجل تجاوز تلك المشاكل الخاصة بالعجز في ميزان المدفوعات.

- تمثلت مبررات قرار القرض فى ظروف وملابسات عديدة عايشها الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر 1973، فخلال الفترة بين 1973 و1977 عُقد برنامج التثبيت الاقتصادي، وخلال ذلك العام، كان تمويل الجزء الأكبر من الواردات المختلفة يتم عن طريق التسهيلات المصرفية التي بلغت حوالي 1.21 مليار دولار، تلك التسهيلات مثّلت قفزة كبيرة في الاعتماد على هذا النوع من الديون، كما بلغت نسبة عجز الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 10.2%، وارتفع معدل الدين إلى 39.8%، وهو أعلى معدل سجلته الإحصائيات الدولية بين مجموعة الدول المتخلفة في هذا العام، وذلك لتزايد الاعتماد المصري على القروض الخارجية قصيرة الأجل وحلول آجال السداد لمعظم القروض المتوسطة والطويلة.

- بعدما هدأت تداعيات الحرب، برزت مجموعة من المشاكل كان لها الدور الأكبر في إعادة صياغة وتشكيل السياسة الاقتصادية المصرية، جاء في مقدمتها زيادة حاجة مصر إلى استيراد المواد الغذائية وخاصة القمح، واضطرارها لاستيراد تلك المواد بالدفع نقدًا أو عن طريق التسهيلات المصرفية، وتزامن ذلك مع زيادة أسعار هذه المواد بشكل حاد في السوق العالمي عقب غلاء أسعار البترول، إضافة إلى ما واجهته مصر بعد الحرب، من تدهور سريع في أرقام المخزون السلعي من المواد الخام الوسيطة والسلع الاستراتيجية والمواد الغذائية ، وما ضاعف من صعوبة تلك المشاكل، ضآلة حجم الاحتياطات الدولية التي امتكلتها مصر آنذاك، وتعرض جهود التنمية لعثرات شديدة، تمثلت في تدهور معدلات الادخار والاستثمار، وتدهور معدلات التبادل الدولي في غير صالح مصر.

- وفي عام 1974، تعرض عجز الميزان التجاري في مصر إلى قفزة هائلة من 98 مليون جنيه في عام 1973 إلى 530 مليون جنيه. أي بزيادة نحو خمسة أضعاف ونصف. كما ارتفعت نسبة العجز من 2.6% في عام 1973 إلى 12.6% في عام 1974 نتيجة للزيادة المفاجئة في الواردات والتي مولتها القروض الخارجية قصيرة الأجل (التسهيلات المصرفية). ومن ثَمَّ تراجعت نسبة الاحتياطات الدولية للواردات من 11.2% في عام 1973 إلى 4.4% في عام 1974. علاوة على تدهور تغطية الصادرات للواردات إلى 64.5% وارتفاع نسبة عجز الموازنة من 14% في 1973 إلى 18% في 1974.

- وفي ضوء تلك المؤشرات، أعلنت السلطة السياسية تبنيها سياسة الانفتاح الاقتصادي، الذي بدوره يوفر الضمانات والحوافز ومنح الامتيازات وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات. فأظهرت السياسة الاقتصادية للدولة ميلًا للقروض الخارجية الرسمية، وتفضيلًا لشكل الاستثمارات الأجنبية الخاصة، الذي يتيح الفرصة لرأس المال الأجنبي والعربي للإسهام في دعم الاقتصاد المصري.

- وفي عام 1975، ارتفع حجم المساعدات التي قدمتها الدول العربية لمصر، ووصلت إلى أعلى مستوى لها فبلغت 2.774 مليار دولار، حيث غطت تلك المساعدات 106% من عجز الميزان التجاري و80% من إجمالي العجز الخارجي. لكن الحال لم يدم طويلًا، فشهد عام 1976 انخفاضًا في معدل المساعدات العربية إلى 1.72 مليار أي بما يعادل 58% من عجز الميزان التجاري و42% من إجمالي العجز الخارجي.

أبرز تعاملات مصر مع صندوق النقد الدولي:

- في عامي 1977ــ 1978: مصر تقترض من الخارج لأول مرة في تاريخها في عهد أنور السادات.- اقتراض 186 مليون دولار لحل مشكلة المدفوعات الخارجية وزيادة التضخم.

- في عامي 1991- 1993: مصر تقترض للمرة الثانية في عهد حسني مبارك.

- اقتراض 375 مليون دولار لسد عجز الميزان التجاري.

- في عامي 1996 ــ 1998: مصر تطالب بقرض بـ 434.4 مليون دولار تم إلغاؤه.

- إلغاء 50% من الديون المستحقة لمصر لدى دول نادي باريس.

 

منذ ثورة 25 يناير:

- مصر تطلب الحصول على قرض في عهد المجلس العسكري.

- مصر تطلب مرتين الحصول على قرض في عهد محمد مرسي.

- مصر تطلب زيادة القرض من 3.2 إلى 4.7 مليار دولار، عدول مرسي عن تنفيذ العديد من الإصلاحات أدى إلى تعليق المفاوضات.

اتفاق عام 2016:

- برنامج إصلاح اقتصادي مدته 3 سنوات.

- الحصول على قرض بـ 12 مليار دولار.

مصر تحصل على 20 مليار دولار من صندوق النقد في آخر 5 سنوات

- وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي فى يونيو 2021 على صرف الشريحة الأخيرة من قرض الاستعداد الائتماني لمصر بقيمة نحو 1.7 مليار دولار من إجمالي قرض تصل قيمته إلى نحو 5.4 مليار دولار.

- وبصرف الشريحة الأخيرة من القرض خلال أيام تصل قيمة ما حصلت عليه مصر من صندوق النقد إلى نحو 20.2 مليار دولار خلال آخر 5 سنوات من خلال 3 قروض مختلفة منها قرض التسهيل الائتماني الممتد بقيمة 12 مليار دولار على 6 شرائح على مدار 3 سنوات تزامنا مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت مصر تنفيذه في 2016.

- بينما تتضمن القيمة الباقية قرضين أحدهما على صورة مساعدات عاجلة من خلال أداة التمويل السريع بقيمة 2.77 مليار دولار للمساهمة في مواجهة تداعيات أزمة جائحة كورونا، والآخر عبر برنامج الاستعداد الائتماني الذي امتد على مدار عام وشمل 3 شرائح بقيمة إجمالية 5.4 مليار دولار.تقرير صندوق النقد2020 ... مصر تتغلب على "صدمة كوفيد"..

- قال صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد المصري تغلب على صدمة كوفيد 19، وواصل النمو، بحسب تقرير تحليلي على موقعه الإلكتروني فى يوليه 2021 .

- ووفقا للتقرير، كانت مصر من الاقتصادات الصاعدة القليلة التي حققت معدل نمو موجبا في 2020، وأبدى الاقتصاد المصري "صلابة" في مواجهة الجائحة، بفضل استجابة الحكومة السريعة والحذرة على مستوى السياسات، مقترنة بالدعم من صندوق النقد الدولي.- ويرى فريق الصندوق المعني بمصر، أن جائحة كوفيد-19 تمثل صدمة هائلة للاقتصاد المصري، على غرار الأسواق الصاعدة.

- ووفقا للتقرير، فإن الإغلاق العام الجزئي والقيود على طاقة استيعاب الأماكن العامة، أدت إلى تراجع مؤقت في الأنشطة المحلية، بينما تعرضت موازنة الحكومة للضغوط لأن تباطؤ النشاط الاقتصادي أسفر عن انخفاض الإيرادات الضريبية.

- كما شهدت مصر خروج تدفقات رأسمالية كبيرة تزيد على 15 مليار دولار خلال الفترة من مارس–إبريل 2020، مع انسحاب المستثمرين من الأسواق الصاعدة بحثا عن الاستثمار المأمون.- ويرى ديكشا كيل، عضو فريق الصندوق لمصر، أن مصر دخلت أزمة كوفيد-19 مسلحة بهوامش كبيرة، بفضل الإصلاحات التي نفذتها منذ عام 2016 لتسوية الاختلالات الاقتصادية الكلية، من خلال اتفاقات مثل "تسهيل الصندوق الممدد" للفترة 2016-2019.

- وتضمنت الإصلاحات، تعويم سعر الصرف للتخلص من المبالغة في تقييم العملة، وضبط أوضاع المالية العامة لتخفيض الدين العام، وإصلاح دعم الطاقة لمعاجلة أحد المخاطر المالية الرئيسية، وإتاحة حيز للإنفاق الاجتماعي، والإصلاحات الهيكلية لتقوية مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل، ولا سيما للشباب والنساء.ونتيجة لذلك، تمكنت الحكومة من الاستجابة بسرعة من خلال خطة دعم شاملة مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وفقا للتقرير.- واتخذت الحكومة، إجراءات تضمن الدعم المالي ومساعدة مؤسسات الأعمال والعاملين في القطاعات الأشد تضررا مثل السياحة والصناعة التحويلية، وتأجيل سداد الضرائب، وتوسيع برامج التحويلات النقدية إلى الأسر الفقيرة والعاملين غير النظاميين.

- كما خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 400 نقطة أساس خلال عام 2020

– فانخفض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة من 12,25% إلى 8,25%

– للمساعدة على دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الضغوط في الأسواق المالية المحلية.- وقدم الصندوق، دعما ماليا قدره 8 مليارات دولار لمصر، من خلال خطة تقوم على ركيزتين لمساعدة مصر على تلبية الاحتياجات المالية التي نتجت عن الجائحة.وقدمت أداة التمويل السريع مساعدة مالية طارئة قدرها 2,8 مليار دولار في مايو 2020 لضمان توافر نقد أجنبي كافٍ لدى الحكومة من أجل تمويل الواردات والاحتياجات الأخرى الضرورية.- وكان اتفاق الاستعداد الائتماني (SBA)، الذي صدرت الموافقة بشأنه في يونيو 2020، قد أتاح للحكومة الحصول على موارد بلغ مجموعها 5,4 مليار دولار أمريكي على مدى الإثني عشر شهرا اللاحقة.- وبفضل تحرك الحكومة الحذر في الوقت المناسب على مستوى السياسات، مقترنا بالدعم من الصندوق، أبدى الاقتصاد صلابة، وبلغ النمو 2,8% في السنة المالية 2020/2021.

- وفي المرحلة القادمة، سوف يكون من الضروري الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتخفيض الدين العام.- وأضاف التقرير أنه مع انحسار التأثير المباشر من الأزمة، سيكون من الضروري كذلك التركيز على الإصلاحات الهيكلية لتشجيع النمو بقيادة القطاع الخاص، مثل سياسات زيادة الإيرادات لتمويل السلع العامة الحيوية بما فيها الصحة والتعليم وشبكات الأمان الاجتماعي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ومواصلة تطوير الأسواق المالية.

- كما يشير التقرير، إلى أهمية تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع الشركات، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة اندماج مصر في التجارة العالمية بتخفيض الحواجز التجارية وضمان إمكانية التنبؤ بالإجراءات الجمركية ستكون جميعها عوامل حيوية لإطلاق إمكانات النمو الهائلة الكامنة في مصر، والحد من الفقر وتحسين الاحتواء للجميع.

- ساعد اتفاق الاستعداد الائتماني السلطات في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي، وإعادة بناء الاحتياطيات الدولية لاستعادة الهوامش التي سحبت منها بغرض التصدي للأزمة، والتقدم في تنفيذ أهم الإصلاحات الهيكلية، بما فيها تدابير تعزيز الموارد العامة، وزيادة شفافية المالية العامة والحوكمة، وتحقيق تقدم في القوانين لتحسين بيئة الأعمال، بغية وضع مصر على مسار للتعافي القوي والاحتوائي.

- وحققت السياسات الاقتصادية في ظل البرنامج توازنا بين دعم الاقتصاد للمساعدة على حمايته من صدمة كوفيد-19 وضمان بقاء الدين في مستويات يمكن الاستمرار في تحملها للحفاظ على ثقة المستثمرين، وبفضل تحرك الحكومة الحذر في الوقت المناسب على مستوى السياسات، مقترنا بالدعم من الصندوق، أبدى الاقتصاد صلابة.

أ - توقعات صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد المصري خلال العام2020 ، والأعوام المقبلة:

- توقع صندوق النقد الدولي بلوغ النمو 2.8% في السنة المالية2020/2021.

- 5،2% معدل نمو متوقع الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2021/2022.

- 5،6% معدل نمو متوقع الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2023/2022.

- بينما توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع تصاعد الاستثمار الأجنبى المباشر إلى 7 مليار دولار عام 2021/2020.- ارتفاع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر إلى 8.3 مليار دولار عام 2022/2021.- تصاعد صافى الاستثمار الأجنبى المباشر إلى 11.4 مليار دولارعام 2023/2022.

- وبالنسبة لمعدلات التضخم المتوقعة خلال العام المالي 2022/2021 تبلغ 6.8% بنهاية العام المالي، بينما يبلغ المتوسط المرجح له 6.6%.- وبالنسبة لمعدلات التضخم المتوقعة خلال العام المالي 2023/2022 تبلغ 6.9% بنهاية العام المالي، بينما يبلغ المتوسط المرجح له 6.8%.

- في حين توقع أن تبلغ الإيرادات والمنح خلال العام المالي 2021/2020 نحو 17.9% من الناتج المحلي الإجمالي.- في حين توقع أن تبلغ الإيرادات والمنح خلال العام المالي 2021/2022 نحو 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي.- في حين توقع أن تبلغ الإيرادات والمنح خلال العام المالي 2023/2022 نحو 18.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

- بينما توقع أن تبلغ المصروفات خلال العام المالي 2021/2020 نحو 26.1 من الناتج المحلي الإجمالي.

- بينما توقع أن تبلغ المصروفات خلال العام المالي 2022/2021 نحو 25.6 من الناتج المحلي الإجمالي.- بينما توقع أن تبلغ المصروفات خلال العام المالي 2023/2022 نحو 24.9% من الناتج المحلي الإجمالي.- وتوقع أن يبلغ الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي نحو 92% خلال العام المالي 2021/2020 .

- بينما متوقع أن يبلغ الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي نحو 89.8% خلال العام المالي 2022/2021 .- بينما متوقع أن يبلغ الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي نحو 87% خلال العام المالي 2023/2022 .

ب - تقرير صندوق النقد الدولي 2020 حول المساعدة المالية لمصر لمواجهة "كوفيد-19"

أصدر صندوق النقد الدولي 10 أغسطس 2020 تقريرا حول المباحثات التي أجريت مع الحكومة المصرية على مستوى الخبراء في يونيو 2020 ، قبل الموافقة على تقديم مساعدات لمصر لمواجهة تداعيات تفشي وباء "كوفيد-19". وجاء التقرير عقب حصول مصر على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام، ضمن "اتفاق الاستعداد الائتماني"، وذلك لمساعدة الدولة على سد العجز في ميزان المدفوعات، والذي وافق عليه صندوق النقد بشكل نهائي أواخر يونيو 2020، وجاء القرض بعد شهر من حصول مصر على تمويل آخر بقيمة 2.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي من خلال أداة التمويل السريع.

- يمكن القول باختصار إن التقرير اشتمل على نظرة إيجابية للاقتصاد المصري، وأشاد الخبراء فيه بقوة السياسات التي اتبعتها الحكومة، فضلا عن التزامها بتحقيق الأهداف الموضوعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد.

- تقدم كبير للاقتصاد المصري في مرحلة ما قبل تفشي الوباء: كانت مصر قبل بداية أزمة فيروس "كوفيد-19" أحد أسرع الأسواق الناشئة نموا، إذ حققت استقرارا للاقتصاد الكلي عقب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بنجاح، وفقا لما قاله صندوق النقد. وجاء هذا بدعم من قرض الـ 12 مليار دولار الذي حصلت عليه مصر من صندوق النقد الدولي خلال الفترة من 2016 وحتى 2019 وما صحبه من سياسات، والتي صححت الاختلالات الكبيرة الخارجية والمحلية، وعززت النمو، ووسعت شبكات الأمان الاجتماعي، كما ساعدت الدولة على احتواء الدين العام، لتمنحها مؤشرات اقتصاد كلي قوية ووسائل حماية قوية "نسبيا" مع بدء مواجهة الوباء.

- الإجراءات التي اتخذتها مصر لمواجهة أزمة "كوفيد-19" حازت أيضا على إشادة صندوق النقد، والتي من بينها حزمة التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة بقيمة 100 مليار جنيه، بما يمثل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وأيضا قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة 300 نقطة أساس في اجتماع طارئ خلال شهر مارس، وتحسين القدرة على إجراء الفحوصات للكشف عن مصابي "كوفيد-19"، وتقديم الرعاية الصحية، وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي للحد من انتشار الفيروس، وهي كلها أسباب شجعت فريق صندوق النقد على الموافقة على القرض.

- وعلى الجانب الآخر، طلبت مصر المساعدة من صندوق النقد نظرا للقدر الكبير من عدم اليقين الذي أحدثته جائحة "كوفيد-19". ، وتسبب الشعور لدى المستثمرين بالعزوف عن المخاطرة في اضطراب الأسواق المالية، كما أحدث انعكاسا كبيرا في تدفقات رؤوس الأموال وتسبب أيضا في تراجعات كبيرة في الاحتياطيات. وعلى الصعيد المحلي، شهدت مصر تراجعا في إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين وأيضا في عائدات قناة السويس، وفقا لما قاله صندوق النقد.

ودفع ذلك الحكومة إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي من أجل الحصول على المساعدة في دعم خطط الاستقرار الكلية. وأشار صندوق النقد إلى أن القرض الممنوح لمصر بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني سيساعدها في الحفاظ على الاستقرار الكلي وسط حالة عدم اليقين المتزايدة، كما سيدعمها في إجراء إصلاحات هيكلية مهمة ومحددة، بما في ذلك إدارة مستويات الدين، وتحسين مستويات الشفافية لدى المؤسسات الحكومية، وتعزيز مناخ الأعمال.أمور يُنتظرأن تحققها الحكومة المصرية للحفاظ على النظرة المتفائلة من صندوق النقد الدولي:

- تحقيق فائض أولي في الموازنة قدره 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2021/2020، وتحقيق توازن بين الإنفاق والدين العام؛- الإبقاء على السياسة النقدية "مدفوعة بالبيانات" وأيضا الإبقاء على معدل التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي؛

- استخدام السياسة المالية لدعم الفئات الضعيفة؛- مواصلة الالتزام بمرونة سعر الصرف والتراكم التدريجي للعملات الأجنبية؛- عدم طرح أي برامج إقراض جديدة مدعومة من البنك المركزي وعدم تمديد البرامج الحالية بمجرد استهلاك الموارد المخصصة لها بالكامل، مع مواصلة إقراض البنك المركزي للبنوك فقط من أجل توفير السيولة على المدى القصير؛

- مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي بدأت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي خلال الفترة 2016-2019، بما في ذلك تحسين الحوكمة المالية، وخفض الاحتياجات التمويلية، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وإفساح المجال للإنفاق على القطاعات ذات الأولوية (مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية)، وتحسين إدارة المالية العامة.فيما يلي نظرة سريعة عن أهم النقاط الأخرى التي جاءت في التقرير:- مصر قادرة بشكل كاف على سداد القروض المستحقة لصندوق النقد، إذ ستضمن التحسينات في الوضع المالي والخارجي للدولة "الوصول المستمر إلى الأسواق والقدرة الكافية على السداد"، فضلا عن "المشاركة المستمرة في تمديد آجال التزامات الودائع الرسمية المستحقة لدى البنك المركزي لفترات استحقاق أطول حتى بعد انتهاء البرنامج". إلا أنه ما زالت هناك بعض المخاطر، فمن المتوقع أن يقفز حجم الائتمان إلى 49.5% من إجمالي احتياطيات العملات الأجنبية في العام المالي 2021/2020، وإلى 8.3% من إجمالي صادرات السلع والخدمات في العام المالي 2025/2024.

- ومتابعة من صندوق النقد لمدى نجاحنا: قال صندوق النقد الدولي إنه سيواصل متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر من خلال إجراء "مراجعات نصف سنوية"، والتي كان أولها في ديسمبر 2020. وأقر البرلمان بالفعل موازنة الدولة للعام المالي 2021/2020 مع وضع هذا في الاعتبار، كما أنه "تم وضع أهداف كمية بتواريخ اختبار حتى نهاية سبتمبر 2020 ونهاية مارس 2021." وتابع صندوق النقد الدولي أيضا مؤشرات الأداء بما في ذلك صافي الاحتياطيات الدولية لمصر، وموازنتها الأولية، وعدم تراكم متأخرات سداد الديون الخارجية.

وهناك أيضا أهداف استرشادية مقترحة بشأن حجم عمليات السحب على المكشوف من جانب الحكومة من البنك المركزي، وعائدات الضرائب، والحد الأدنى للإنفاق الاجتماعي، ونسبة صافي الإصدارات الجديدة قصيرة الأجل من الأوراق المالية من إجمالي إصدارات سندات وأذون الخزانة المحلية.

- وأما فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فقد خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في مصر خلال العام المالي 2021/2020 إلى 2% بدلا من 2.8% في وقت سابق من تفشي الوباء، وقال "إنه من المتوقع أن يكون التعافي العالمي أكثر تدريجيا، وأن يظل النشاط المحلي عند مستوياته الضعيفة"، وتوقع صندوق النقد أن ينكمش النشاط المحلي في الربع الحالي وأن يشهد تعافيا طفيفا في الربع المقبل، والذي من شأنه أن يؤدي إلى حدوث "انتعاش أقوى محتمل في عام 2021".

- ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يقفز معدل التضخم في مصر إلى 8% في المتوسط بحلول نهاية العام المالي، مقابل 5.8% في العام المالي 2020/2019، ليعكس "العديد من العوامل الأساسية بما في ذلك تأثيرات الأساس غير المواتية"، وأشار أيضا إلى تواصل الضغوط على المالية العامة للدولة، إذ من المتوقع أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 93% قبل أن تعاود الانخفاض في مسار هبوطي، وتوقع الصندوق، بالرغم من ذلك، أن يحافظ القطاع المصرفي على أداءه القوي.

توقعات صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد المصري خلال العام2021"التفرير الأول"

- توقع صندوق النقد الدولى في تقرير يوليو 2021، نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.2% خلال العام المالي الحالي 2021 / 2022، مقابل نحو 2.8% بنهاية العام المالي الماضي، ورجح أن يواصل نمو الاقتصاد المصري ارتفاعه ليصل إلى 5.6% خلال العام المالي 2022 / 2023.

- وعلى مستوى التضخم، توقع الصندوق أن يصل معدل التضخم بنهاية العام المالي 2021 6.8% على أن يبلغ متوسط التضخم خلال العام المالي 6.6%، وبنهاية العام المالي 2022 / 2023، توقع الصندوق أن يبلغ معدل التضخم 6.9% على أن يسجل متوسط التضخم 6.8% خلال العام المالي المقبل.

- أشاد الصندوق بالسياسات التي تبنتها مصر خلال الجائحة، وقال "كانت مصر من بلدان الاقتصادات الصاعدة القليلة التي حققت معدل نمو موجب في 2020. وبفضل استجابة الحكومة السريعة والحذرة على مستوى السياسات، مقترنة بالدعم من صندوق النقد الدولي، أبدى الاقتصاد المصري صلابة في مواجهة الجائحة".

- وذكر أنه على مدى 12 شهرا الماضية، كان التزام السلطات باتباع سياسات حذرة وقوة أدائها في ظل برنامجها مع الصندوق قد ساعدا على تخفيف وطأة الأثر الصحي والاجتماعي للجائحة مع ضمان الاستقرار الاقتصادي، واستمرارية القدرة على تحمل الدين، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

- وأشار الصندوق إلى إطلاق البنك المركزي المصري عدة مبادرات لتخفيف الضغوط على المقترضين وضمان توافر السيولة للقطاعات الأشد تأثرا، منها زيادة إمكانات الحصول على ائتمان بأسعار فائدة تفضيلية وتأجيل سداد الاستحقاقات الائتمانية القائمة لمدة 6 أشهر.

- رجح صندوق النقد الدولي أن يستمر ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر إلى 3.83 ألف دولار خلال العام المالي 2021، وهي زيادة بنسبة 6.8% مقابل 3.58 ألف دولار خلال العام 2020، و3.01 ألف دولار في عام 2019.

توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد المصري 2021 "التقرير الثاني"  

-  نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2021 عند 3.3٪ ليرتفع من توقعات الصندوق السابقة البالغة 2.5% في شهر أبريل 2021.

-   تزايد معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال عام 2022 لتصل إلى 5.2%، ثم 5.8% في عام 2026.- ويرى صندوق النقد الدولي أن عجز الموازنة سيتقلص إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية الحالية، مقارنة بـ 7.3% في السنة المالية 2021/2020.

- استمرار انخفاض عجز الموازنة حتى يصل إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2026/2025،وهي زيادة عن 4.2% توقعها الصندوق في تقريره لشهر أبريل 2021، وزيادة أكبر عن توقعات العام الماضي 2020 ، عند 3.8%.- ويتوقع التقرير أن يسجل الفائض الأولي تحسنا طفيفا مما كان متوقعا في السابق، حيث وصل إلى 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية الحالية، من المتوقع سابقا عند 1%.

-  سيشهد الإنفاق على الرعاية الصحية زيادة سنوية بنسبة 0.2% من 2020 حتى 2030، ويتوقع التقرير انخفاضا بنسبة 2.1% في نمو أسعار الفائدة من 2021 إلى 2026، وهو ما يتماشى مع إبقاء البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع السابع على التوالي الشهر الماضي.  

تغير توقعات صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري خلال 7 سنوات :

- ظهر التباين في رؤية صندوق النقد الدولي لأداء الاقتصاد المصري منذ عام 2013/2014 مقارنة بعام 2021/2022، حيث توقع أن ينتعش النمو الاقتصادي عام 2021/2022 ليصل إلى 5.2% بفضل الإصلاحات التي تم تنفيذها منذ عام 2016، على عكس التوقعات في عام 2014 حيث توقع الصندوق حينها أن يكون معدل النمو الاقتصادي بطيئاً ويصل لـ 2.2%، وذلك وسط العديد من التحديات.

- وبشأن التضخم، توقع الصندوق أن يصل لـ 4.6% عام 2020/2021، بفضل السياسات النقدية والمالية التي ساعدت على أن يظل معدل التضخم في النطاق المستهدف للبنك المركزي، مما يوفر مجالاً لدعم التعافي الاقتصادي، في حين كانت توقعاته تشير إلى زيادة معدل التضخم في مصر على المدى القصير ليصل إلى 13.7% بنهاية عام 2013/2014، لسبب عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية.

- وفيما يتعلق بالدين العام، أوضح الصندوق أن مصر عام 2021 تضمن من خلال الإصلاحات الناجحة مساحة إضافية للإنفاق على مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وانتعاش النمو الاقتصادي يسمح بإعادة الديون إلى مسار هبوطي، بينما أشار في عام 2014 إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مضطربة بسبب انخفاض عائدات السياحة، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار الدين العام في الارتفاع لمستويات عالية للغاية.

- وعن أداء العملة، ذكر الصندوق في عام 2021 أن مصر تتمتع بسجل حافل من الإصلاحات خلال السنوات الأخيرة أدت لاستقرار سعر الصرف بعد تعويم العملة المحلية والتوسع التدريجي بحزم الحماية الاجتماعية وإعادة ثقة المستثمرين، على عكس عام 2013 حيث أعلن في هذا التوقيت أن التأخر في تنفيذ سياسات تصحيحية وإصلاحات هيكلية أدى إلى مزيد من المخاطر المالية والاقتصادية وفقدان الثقة وزيادة الضغط على العملة المحلية.

- وتطورت رؤية صندوق النقد الدولي بالنسبة لبعض المؤشرات الاقتصادية، منها العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث توقع أن يسجل7% عام 2021/2022 مقارنة بتسجيله 12% عام 2013/2014، و7.4% عام 2020/2021، كما توقع أن يصل إجمالي الاحتياطيات الدولية إلى 44.1 مليار دولار عام 2021/2022 مقارنة بتسجيله 16.7 مليار دولار عام 2013/ 2014، و40.6 مليار دولار عام 2020/2021.

- وبشأن الفائض الأولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، توقع الصندوق أن يسجل 1.5% عام 2021/2022 مقارنة بتسجيله -3.9% عام 2013/2014، و1.5% عام 2020/2021، فيما توقع أن يصل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 8.6 مليار دولار عام 2021/2022 مقارنةً بوصوله إلى 4.2 مليار دولار عام 2013/2014، و5.4 مليار دولار عام 2020/2021.

- وبالنسبة لعائدات قناة السويس، توقع الصندوق أن تسجل 6.6 مليار دولار عام 2021/2022 مقارنة بتسجيلها 5.3 مليار دولار عام 2013/2014، و5.8 مليار دولار عام 2020/2021، وكان قد توقع أن يصل عجز الميزان التجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.3% عام 2021/2022، و9.8% عام 2020/2021، ذلك بعد أن سجل 11.2% عام 2013/2014.

- أشاد صندوق النقد الدولي بالسياسات الاقتصادية للدولة، وأنها تستمر في دعم استقرار وانتعاش الاقتصاد بالإضافة إلى الحفاظ على الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، كما أشاد الصندوق بالسياسات الاستباقية التي اتخذتها الدولة المصرية، وشكلت درعاً واقياً للاقتصاد المصري أمام أعباء أزمة كورونا.

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى