01 يوليو 2022 01:39 م

مصر ومنظمة التجارة العالمية

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021 01:23 م

منظمة التجارة العالمية مهمتها الأساسية هي ضمان اجراء التجارة الدولية بأكبر قدر من اليسر والحرية بين الدول، وهي المنظمة العالمية الوحيدة المختصة بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الدول بعضهم البعض، وتضم المنظمة التجارة العالمية 164 دولة عضو إضافة إلى 20 دولة، ويقع مقر المنظمة فى مدينة جنيف في سويسرا. 

عن منظمة التجارة العالمية

تأسست منظمة التجارة العالمية عقب اتفاقية مراكش، في 1 يناير 1995م، خلفاً للاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة وأمانتها، وتتمتع المنظمة بعضوية دولية ويرأسها مؤتمر وزاري لجميع الأعضاء. ووفقاً لاتفاقية مراكش، يتمثل تفويض منظمة التجارة العالمية في ما يلي:

  • توفير منتدى للمفاوضات
  • تسهيل تنفيذ وتشغيل الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف
  • إدارة آليات تسوية المنازعات
  • الرقابة متعددة الأطراف للسياسات التجارية
  • التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين لتحقيق مزيد من الاتساق في وضع السياسات الاقتصادية العالمية.

- أنشأت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إطاراً مؤسسياً موحداً لاتفاقيات التجارة متعددة الأطراف التي كانت قد أُبرمت تحت رعاية الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة (الجات)، وجولة أوروغواي. وجُمعت هذه الاتفاقية في اتفاقية مراكش التي تأسّست بموجبها منظمة التجارة العالمية وباتت ملزمة لجميع الموقّعين عليها، وتشمل الاتفاقية ما يلي:

الاتفاقية العامة للتعرفات والتجارة "الجات" لعام 1994م (التي تشمل الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة لعام 1947م، والتعديلات التي طرأت بالتفاهم بين الأطراف والاتفاقيات الملحقة للـ "الجات")؛ والاتفاقية العامة بشأن التجارة والخدمات؛ واتفاقية حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة، وتضمّنت اتفاقية مراكش أيضاً اتفاقيتين متعددتي الأطراف: الاتفاقية بشأن المشتريات الحكومية، واتفاقية التجارة في الطائرات المدنية. وهاتان الاتفاقيتان ملزمتان فقط للأطراف الموقعة.

 

مصر ومنظمة التجارة العالمية

بدأت مصر مبكراً المشاركة في مجال إجراءات تنظيم العلاقات التجارية العالمية، حيث كانت ممثلة في مؤتمر صياغة ميثاق هافانا الخاص بإنشاء منظمة عالمية للتجارة عام 1947، كما شاركت في مؤتمر الجات عام 1993، وخلال مفاوضات الفصل الرابع للتجارة والتنمية في عامي 1964 و 1965 تم إقرار المبدأ الذي نادت به مصر لمعاملة الدول النامية وفق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية، وقد برز الدور المصري عند اختيار مؤتمر الدوحة لمصر ضمن مجموعة الدول المكلفة بصياغة البيان الختامي للمؤتمر، وكذلك في اليابان عام 2003.شاركت مصر في جولة أورجواي على المستوى الرسمي منذ بدء الجولة في مدينة "بونتادل إست" في سبتمبر 1986، وكذلك في المؤتمر الذي عُقد في مونتريال عام 1988، أما على المستوى الوزاري فقد شاركت في اجتماعات عدة. إضافة إلى مشاركتها في كافة الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية فيما يتعلق بموضوعات التفاوض وتنسيق المواقف بين وفود كافة الدول النامية المشاركة في المفاوضات.

ومن أهم المجالات التي ساهمت فيها مصر بفاعلية موضوع السلع الغذائية والزراعية، إلى جانب ذلك نجح المفاوض المصري في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال قواعد النفاذ على الأسواق وتنمية الصادرات، وخاصة المنسوجات، وتجارة الخدمات. وفى إطار عضويتها في منظمة التجارة العالمية، تعهدت مصر بتنفيذ مجموعة من الالتزامات هي كالاتي:

1ـ في مجال اتفاق النفاذ إلى الأسواق:

- السلع الصناعية: التزمت مصر بتثبيت الرسوم الجمركية على بعض بنود الملابس والمنسوجات، وتخفيضها خلال فترة 10 سنوات بدأت من يناير 1995، وذلك خلال أربعة مراحل تم خلالها التدرج في تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأخرى بتعريفة جمركية تتراوح بين 50 ـ 100 %.

- السلع الزراعية: التزمت مصر بتثبيت الرسوم الجمركية على بعض واردتها من السلع الزراعية خلال فترة 10 سنوات بنسب متفاوتة وفقاً لأهمية السلع وحفاظاً على حماية المنتجات المحلية، كما التزمت بإلغاء الدعم المباشر للمنتجات الزراعية في زيادة هذا الدعم إلى 10 % من قيمة السلعة الزراعية.

2ـ في مجال اتفاق الخدمات:

أجرت مجموعة من المفاوضات الثنائية مع الدول المتقدمة بحيث تضمن عدم تحرير قطاع الخدمات المصري وفتح الأسواق أمام الخدمات الأجنبية إلا بعد التأكد من قدرة قطاع الخدمات المصري. كما طالبت بضرورة قيام الدول الأخرى بالالتزام بفتح أسواقها أمام الخدمات المصرية، وقد قدمت الالتزامات التالية في قطاع الخدمات:

  • أ- في مجال الخدمات المالية:

تم الالتزام بالسماح بإنشاء بنوك مشتركة، مع التزام الشريك الأجنبي بتدريب العاملين فيها، كذلك السماح بإنشاء فروع للبنوك الأجنبية وفقاً للشروط التي يحددها قانون البنوك، وأيضاً السماح بإنشاء شركات تأمين أو إعادة تأمين سواء كانت أجنبية أو مشتركة.

  • ب- في مجال خدمات النقل البحري:

تحددت الالتزامات في مجالين هما صناعة تكسير السفن وإصلاح الحاويات، غير أنها قامت بتعديل التزاماتها بعد ذلك حيث تم السماح بإنشاء شركات مشتركة لتملك السفن ونقل الركاب والبضائع على ألا يزيد رأس المال الأجنبي عن 49 % لتتمتع بالمزايا التي تحصل عليها السفن المصرية. كذلك السماح بإنشاء شركات مشتركة للقيام بأعمال التطهير وتعميق الموانئ على ألا يزيد رأس المال الأجنبي عن 75 % وأن تكون العمالة المصرية 25 %.

ج- في مجال الخدمات السياحية:

التزمت بإنشاء الفنادق والمطاعم الأجنبية حسب احتياجات السوق المصري، وكذلك تنظيم المؤتمرات السياحية وأي خدمات سياحية أخرى.

 د- في مجال خدمات الإنشاءات الهندسية:

تم الالتزام في هذا المجال بإنشاء شركات مشتركة على ألا يقل رأس المال المصري عن 51 % في مجال المشروعات الكبرى، وبشرط ألا تزيد العمالة الأجنبية عن 10 % من إجمالي عدد العاملين بالشركة مهما تعددت فروعها. 

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى