01 يوليو 2022 01:43 م

مصر والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس)

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021 05:58 م

في ضوء ما يشهده العالم من توجه نحو إقامة التجمعات الاقتصادية الإقليمية للاستفادة من المزايا المختلفة التي توفرها العضوية في هذه التجمعات ومن هذا المنطلق انضمت مصر لعضوية العديد من التجمعات الاقتصادية، ومن أهمها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" عام 2004 والجدير بالذكر أن مصر تتمتع بعضوية هذه المنظمة بصفتها عضوًا مراقبًا - رغم أنها ليست من دول غرب أفريقيا- الأمر الذي يرجع إلى أهمية الدور المصري في كل أنحاء القارة الأفريقية.

وهناك العديد من الأسباب التي جعلت مصر تتجه نحو "الإيكواس" من أهمها:

  • - تمثل الإيكواس سوقا ضخمة للمواد الأولية اللازمة للصناعة المصرية وللمنتجات المصرية المختلفة.
  • - زيادة حجم السوق ومن ثم جذب المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب.
  • - زيادة الإنتاج ومستوي التوظيف نتيجة لزيادة حجم السوق.
  • - تحقيق الأمن الغذائي من خلال استيراد الحبوب والمواد الزراعية واللحوم منها.
  • - توفير فرص المستثمرين المصريين لإقامة مشروعات وشركات في دول الإيكواس وذلك من خلال الحصول على إعفاءات وامتيازات الانضمام إليها.
  • - إتاحة فرص توظيف العمالة المصرية في مشروعات الإيكواس.
  • - إمكانية مد دول الإيكواس بخبراء وفنيين مصريين مما يفيد في التواجد المصرى بها.

عن منظمة الايكواس

جاء ميلاد المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا المعروفة "إيكواس" في شهر مايو عام 1975 بموجب اتفاقية لاجوس التي وقعتها خمس عشرة دولة من دول المنطقة بعد جهود ومساع وتجارب كثيرة بذلتها وخاضتها هذه الدول على مدار سنين طويلة للوصول إلي تكتل يجمع بينها ويوحد قدراتها الاقتصادية ومواقفها السياسية ويضمن لها الاستقرار الأمني.

وتشتمل الأهداف التي نصت عليها معاهدة الإنشاء على خلق وتشجيع التعاون بين الدول الأعضاء في جميع المجالات الخدمية والإنتاجية وخاصة في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة والنقل والمواصلات والمبادلات التجارية، وذلك من أجل الرفع من المستوى المعيشي والتنموي لشعوب المنطقة والقارة الإفريقية بوجه عام.

وعلى الرغم من أن طبيعة منظمة الإيكواس هي طبيعة اقتصادية في أساسها إلا أن قادة ورؤساء الدول الأعضاء أدركوا بعد ظهور بعض المستجدات والمشكلات في المنطقة أنه من الضرورة أن يكون للقضايا السياسية والأمنية وجود ومكان في اختصاصات هده المنظمة فما كان منهم إلاّ أن اتفقوا على وضع ميثاق للدفاع المشترك بين بلدانهم في القمة الرابعة للمنظمة بالعاصمة السنغالية داكار عام 1979، وهو الميثاق الذي دخل حيز التنفيذ في العام التالي مباشرة ليكون أول خطوة تتخذ من نوعها في إطار الأمن الجماعي الإفريقي للتجمعات الإقليمية في القارة.

تضم المنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في عضويتها الآن أربع عشرة دولة وهي ساحل العاج، بنين، مالي، بوركينا فاسو، السنغال، توجو، غينيا بيساو، النيجر، نيجيريا، ليبيريا، سيراليون، غامبيا ،غانا، وجزر الرأس الأخضر، بعد قرار قادة المنظمة تعليق مشاركة غينيا كوناكري إثر الانقلاب الذى وقع فيه في سبتمبر2021.

يبلغ إجمالي تعداد سكان هده البلدان المكونة للمنظمة حوالي210 مليون نسمة أي ما يعادل ربع سكان القارة الإفريقية معظم القادرين منهم على العمل يمتهنون حرفة الزراعة ويعيشون على ما توفره لهم من احتياجاتهم الغذائية والاستهلاكية، وتمتلك بلدان المنطقة إمكانيات وثروات طبيعية واقتصادية وحيوانية ضخمة وموارد مائية هائلة، وهي بذلك تشكل أحد أهم الأركان والدعائم الأساسية للاتحاد الإفريقي العظيم.

تقوم منظمة الإيكواس إلي جانب المنظمات والتجمعات الإقليمية الإفريقية الأخرى بدور حيوي وفعال في إنجاح أهداف هذا الاتحاد وتعزيز وجوده بين الاتحادات والتكتلات القارية الأخرى بما يضمن ويحقق للشعوب الإفريقية كافة الرفاهية والرخاء والاستقرار.


العلاقات التجارية بين مصر والإيكواس

تكتسب العلاقات التجارية بين مصر وأفريقيا أهمية متزايدة لما لها من أبعاد اقتصادية بل وسياسية، فعلى المستوى الاقتصادي، تمثل أفريقيا إحدى الأسواق الجغرافية المستهدفة للصادرات المصرية، كما تمتاز أفريقيا بسهولة نفاذ المنتجات المصرية إليها، وعلى المستوى السياسي تعد علاقات التبادل التجاري المشتركة أحد السبل المطروحة أمام مصر لاكتساب القوة الناعمة داخل القارة الأفريقية 

حجم التبادل التجاري بين مصر ودول تجمع الإيكواس(ECOWAS)


سجلت علاقات التبادل التجاري بين مصر ودول الإيكواس حوالي 491.1 مليون دولار أمريكي عام 2019، وهو ما يعادل نحو 7.2٪ فقط من إجمالي التبادل التجاري المصري مع القارة خلال العام نفسه، وبما يمثل نحو 0.2٪ فقط من إجمالي حجم التبادل التجاري للإيكواس مع العالم، وتحظى مصر في علاقتها التجارية مع دول الإيكواس بتحقيق فائض تجاري بلغ 354.1 مليون دولار أمريكي عام 2019، حيث تصدرت نيجيريا بقيمة 133.2 مليون دولار أمريكي قائمة دول الإيكواس المستوردة من مصر كقيمة مطلقة عام 2019، في حين كان لتوجو النصيب الأكبر للواردات المصرية كنسبة إلى إجمالي وارداتها من العالم الخارجي حيث سجلت 2.9%، وتحظى صادرات مصر إلى نيجيريا بأكبر قيمة لإمكانات التصدير المتوقعة عام 2024 حيث قدرت بنحو 186 مليون دولار أمريكي وذلك بحلول عام 2024 إلا أن غينيا بيساو سجلت أعلى نسبة من إمكانات التصدير غير المستغلة والتي سجلت ٩٤,٥
%

أبرز الفرص التصديرية المصرية لدول الإيكواس(ECOWAS )


تعد دول الإيكواس من الأسواق الواعدة للصادرات المصرية حيث تبلغ قيمة إمكانات التصدير غير المستغلة إلى تلك الدول نحو 868.4 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2024، وهو ما يعادل نحو 0.9٪ من القيمة المستهدفة لتعزيز الصادرات المصرية، ومن ناحية أخرى سجلت إمكانات التصدير غير المستغلة إلى دول الإيكواس نسبة 4.5٪ من إجمالي الفرص التصديرية غير المستغلة لمصر بحلول عام 2024 .

 

بتحليل المنتجات المصرية ذات الإمكانات التصديرية الكبرى إلى دول الإيكواس المتوقعة عام 2024، تبين أن "البصل والعسقلان" يُأتيان في مقدمة الصادرات المصرية إلى كل من (ليبيريا، وسيراليون، وغينيا، والسنغال، وساحل العاج)، وتتصدر صادرات مصر من سكر القصب أو سكر البنجر قائمة السلع المصرية ذات الإمكانات التصديرية الكبرى إلى توجو وجامبيا .

 

وتمتاز الصادرات المصرية إلى دول الإيكواس بالتنوع، وهو ما يتضح باستعراض أبرز ١٠ سلع تصدرها مصر إلى الإيكواس حيث يلحظ تنوعها ما بين: زيوت نفط، ومخاليط مواد عطرية، وشاشات مونيتور، وعدادات للغاز أو السوائل أو الكهرباء، وأقمشة غير منسوجة، ومنشآت أو أجزاء منشآت (مثل الجسور ومقاطع الجسور)، وفوط صحية، وكربونات، وبوليميرات الإيثلين، ويتبين بتحليل معدل نمو حصة مصر في الصادرات العالمية ومعدل نمو الطلب العالمي على أبرز ١٠ صادرات سلعية من مصر إلى دول الإيكواس، أن صادرات مصر من "زيوت النفط"، و"شاشات العرض"، و"عدادات الغاز"، و"الأقمشة غير المنسوجة" تصنف ضمن القطاعات الصاعدة حيث تمتاز بارتفاع حصة مصر في الصادرات، وارتفاع الطلب العالمي .

 

جهود الدولة لزيادة الفرص التصديرية لتجمع دول الإيكواس (ECOWAS )

 

بدأت الحكومة المصرية في تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج لتيسير نفاذ المنتجات المصرية منها:

 

- تفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والتي دخلت حيز التنفيذ في عام ٢٠٢١

 - تطبيق برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية؛ وذلك لرفع وعي المنتجين المصريين بالفرص التصديرية المتاحة وتنظيم لقاءات مع القطاع الخاص في تلك الدول.

 - قيام الشركات المصرية، مثل المقاولون العرب، بتنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة البنية التحتية في بعض دول الإيكواس.

- الشروع في تنفيذ مشروع القاهرة- كيب تاون والذي يهدف إلى ربط مصر بالدول الأفريقية من خلال شبكة من السكك الحديدية لتيسير عملية نقل البضائع وتقليص مدة الشحن إلى ٤ أيام بدلًا من ٢٨ يومًا .


  • - فى15/6/2021، أعلنت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة عن إطلاق بعثات تجارية إلى دول وسط وغرب إفريقيا بهدف استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بهذه الأسواق الواعدة وتوطيد أواصر التعاون مع مجتمعات الأعمال الإفريقية، حيث ستكون باكورة هذه البعثات خلال شهر يوليو 2021 إلى دولتي السنغال والكاميرون، وذلك بالتنسيق والتعاون بين التمثيل التجاري المصري والتجاري "وفا بنك" خاصةً وأنه من أهم البنوك العاملة في هذين البلدين.

 


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى