01 يوليو 2022 01:15 م

مصر ومنظمة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "النيباد"

الأحد، 30 يناير 2022 11:30 ص

عن "النيباد":

هي إحدى المحاولات الجادة لتنمية القارة الأفريقية والقضاء على الفقر من خلال الشراكة مع المجتمع الدولي والشراكة الإقليمية على مستوى الدول وعلى مستوى التكتلات الاقتصادية الموجودة داخل القارة الأفريقية .

تتضمن الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "النيباد" رؤية الاتحاد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الافريقية، وصاغها وتبناها رؤساء 5 دول إفريقية، هي "مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا والسنغال‏، ‏وأقرتها قمة منظمة الوحدة الأفريقية "الاتحاد الإفريقي فيما بعد" التي عقدت في لوساكا عاصمة زامبيا في يوليو 2001 .

وتتضمن مجالات عمل "النيباد"، ‌الزراعة والأمن الغذائي، ‌إدارة الموارد الطبيعية وتغير المناخ، ‌التكامل الإقليمي والبنية التحتية، بجانب برامج العمل في قطاع تنمية البنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، والحوكمة الاقتصادية والشراكات.

الأهداف

تهدف المبادرة إلى ‌القضاء على الفقر، تحقيق التنمية المستدامة، تدارك تهميش القارة الأفريقية، تمكين المرأة، دمج الاقتصاد الأفريقي مع الاقتصاد العالمي)، كما تؤكد المبادرة على الملكية الأفريقية للتنمية القارية، والاعتماد على الموارد الذاتية، والشراكة بين الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي والقاري، وتنمية التنافسية لدول القارة، الشراكة مع الدول المتقدمة من أجل تقليص الفجوة بينها وبين أفريقيا .

البرامج

تطرح "النيباد" برامج عمل محددة لمجموعة من الأولويات القطاعية‏ التي تشكل في مجموعها مجالات عمل النيباد لتحقيق الأهداف المرجوة منها‏،‏ وتتمثل في‏ دعم الأمن والسلام في القارة‏،‏ وتحقيق الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد‏،‏ وتعميق مفاهيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان‏، وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي‏، وتعظيم حجم التجارة الإفريقية البينية‏‏ ونفاد الصادرات الإفريقية للأسواق العالمية، وتحسين البيئة‏، وتطوير التعليم والبحث العلمي‏ .

كما تشمل برامج العمل تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات‏، والصحة ومكافحة الأمراض المتوطنة، خصوصًا الإيدز والملاريا‏‏ والتنمية البشرية وبناء القدرات الإفريقية‏‏ مع العمل في هذا السياق على توفير الموارد اللازمة لتطوير المشروعات والبرامج التنفيذية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف‏.‏

الهيكلة

استحدثت النبياد عددا من الأجهزة الرئيسية واللجان المرتبطة بها لتحقيق أهدافها هي :

-         لجنة التنفيذ الرئاسية‏: ‏ تضم رؤساء الدول الخمس أصحاب المبادرة‏،‏ إلى جانب رؤساء ‏15‏ دولة أخرى تمثل في مجموعها مناطق القارة الجغرافية الخمس‏‏ بواقع 4 دول عن كل منطقة، حيث تجرى انتخابات للدول الأفريقية بشكل دوري للانضمام للجنة لمدة عامين بناءً على المشاورات الإقليمية داخل الاتحاد، وتختص اللجنة بالترويج للمبادرة، وكسب التأييد الدولي لها‏، وتحديد السياسات والأولويات الخاصة ببرنامج عملها ومتابعة تنفيذها، وتقدم تقارير دورية عن أعمالها لقمة الاتحاد الإفريقي‏. ‏

-         لجنة التسيير‏: وتتشكل من ممثلي رؤساء الدول أعضاء لجنة التنفيذ‏،‏ وتتولى إعداد الخطط التفصيلية لبرنامج العمل والتحرك لتنفيذ المبادرة، فضلا عن دورها في إدارة الحوار مع شركاء التنمية -على مستوى الممثلين الشخصيين- لكسب التأييد والدعم من جانب مجموعة الثماني والدول المتقدمة للجهود الإفريقية لتحقيق التنمية في القارة‏. ‏

-         المحفل الرئاسي للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء‏: ‏ يتكون من رؤساء الدول والحكومات الأعضاء بالآلية. ‏

-         السكرتارية‏: ‏ مقرها بريتوريا، وتعمل جهازا فنيا لمساعدة لجنتي التنفيذ والتسيير في أداء مهامهما‏. ‏

المشاركة الدولية

- الحوار مع مجموعة الدول الصناعية الثماني ويتم على مستويين‏:‏

لقاءات قمة سنوية بين رؤساء الدول الخمس أصحاب المبادرة‏،‏ وزعماء دول المجموعة التي بدأت منذ قمة جنوة في يوليو‏ 2001، ‏ بهدف تدارس سبل مساندة الجهود الإفريقية في وضع المبادرة موضع التنفيذ،‏ وتعد قمة كاناتاسكيس ‏2002‏ أبرز تلك اللقاءات‏ إذ صدر عنها ما يسمى خطة عمل إفريقيا كبرنامج عمل مشترك لدعم تنفيذ النيباد‏. ‏
- اجتماعات دورية تجمع بين ممثلي رؤساء الدول الخمس أعضاء لجنة تسيير النيباد، والممثلين الشخصيين لزعماء دول المجموعة،‏ لبحث سبل التعاون لدعم تنفيذ برامج عمل المبادرة ومتابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن القمة‏. ‏

وبعد مرور نحو عام على إطلاقها نظمت الجمعية العامة للأمم المتحدة حوارا رفيع المستوى حول النيباد يوم ‏16‏ سبتمبر ‏2002، ثم اعتمدت النيباد في نوفمبر ‏2002‏ كإطار لتنمية إفريقيا‏، ودعت أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وغيرها من شركاء التنمية إلى مواءمة برامجها الموجهة لدعم جهود التنمية في إفريقيا مع برامج عمل النيباد، ومتابعة لهذا القرار يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تقرير دوري حول التقدم المحرز في تنفيذ المبادرة‏، مستندًا في ذلك إلى ما يتلقاه من ردود من مختلف الأطراف‏ .

مصر والنيباد :

تولي مصر اهتماما كبيرا للنيباد، من خلال دعم استراتيجياتها وخططها للمساهمة في تنمية القارة الأفريقية، وذلك من منطلق كون مصر إحدى الدول المؤسسة للمبادرة، وكذا حرصها على الحفاظ على قصة النجاح التي بدأتها النيباد باعتبارها علامة تميز في موضوعات وجهود التنمية الأفريقية، عن طريق دورها الأساسي في تعظيم التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية لمواجهة مشكلات القارة من فقر متزايد وانخفاض معدلات التنمية بها، ولمصر دور فعال وقيادي في صياغة برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إفريقيا، والذى تجسد في مشاركتها في إطلاق ودعم مبادرة النيباد، حتى باتت تمثل الكيان الإفريقي الرئيسي لعرض التحديات التنموية للقارة على المستويين الإفريقي والدولي .

يناير 2022 , شاركت السفيرة سها جندي، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الإفريقية، عبر الفيديوكونفرانس في الاجتماع 66 للجنة تسيير وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "النيباد" بوصفها ممثلة السيد رئيس الجمهورية لدى النيباد، ناقش الاجتماع عمل الوكالة في ضوء التحديات الكبيرة التنموية التي تشهدها القارة الإفريقية، والآثار الاقتصادية السلبية جراء انتشار جائحة كورونا، وقد جاءت المشاركة المصرية لتؤكد حرص مصر على التواجد الفعال والنشط بالمحافل الإفريقية خاصةً أن مصر إحدى الدول الخمس المؤسسة للوكالة، كما تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي من المشروعات التنموية التي تعكف النيباد على تنفيذها حاليًا في شتى المجالات، ومن بينها دور الوكالة في تيسير تنفيذ عدد من المشروعات الإقليمية التي توليها مصر أهمية كبرى، وقد تم استعراض حالة الجائحة في دول النيباد، والخطة الاستراتيجية لأنشطة المنظمة، والموضوعات الخاصة بالرئاسة القادمة للنيباد وكذا بالقمة المزمع أن تعقد في فبراير 2022 بشكل هجين .

في مايو 2019 ,استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور إبراهيم ماياكي، المدير التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد"، شهد اللقاء التوافق حول تكثيف التعاون بين الجانبين لدعم مبادرات النيباد التي تهدف إلى تطوير وتعزيز التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي في أفريقيا، خاصةً في مجال تطوير مشروعات البنية الأساسية ذات البعد القاري، والتي تعد إحدى أولويات مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، لا سيما من خلال الدفع نحو الانتهاء من مشروعي ممر الشمال/ الجنوب "طريق القاهرة – كيب تاون"، والربط الملاحي بين البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا. وأشار الدكتور "ماياكي" إلى حرص سكرتارية النيباد على التشاور والتنسيق المستمر مع مصر لنقل تجربتها العريضة للمساهمة في تنفيذ المشروعات والبرامج التي تتبناها المبادرة في سبيل تحقيق هدف التنمية المستدامة بالقارة، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة المصرية في بناء الكوادر الأفريقية في مختلف المجالات، وعلى رأسها مجالات الصحة والزراعة والطاقة، فضلاً عن التعاون مع مصر بصفتها الرئيس للاتحاد الأفريقي لحشد الجهود والتمويل من الشركاء وتوجيهها نحو المشروعات التي تمثل أولوية للجانب الأفريقي والمتضمنة في أجندة التنمية الأفريقية 2063 .

في سبتمبر 2018 , قامت منظمة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (النيباد) بتكريم مصر في إطار فعاليات مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة في نيروبي عاصمة كينيا؛ وذلك تقديرًا لمجهودات مصر في مجال البيئة في إفريقيا أثناء رئاسة مصر للمؤتمر منذ عام 2015 حتى 2017 .

في مايو 2017 , تم افتتاح مؤتمر النيباد الثاني، والذي انعقد لأول مرة في مصر بمشاركة 17 دولة افريقية.

في سبتمبر 2016 , بحث وزير التعليم الدكتور الهلالي الشربيني مع ممثل منظمة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "النيباد " (NEPAD) تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، وكيفية دعم وتوطيد الروابط بين الدول الأفريقية خاصة في مجال التعليم والتعليم الفني، من خلال الاستفادة بأفضل التجارب الناجحة في البلدان أعضاء المنظمة، ونشر هذه التجارب فيما بينها .


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى