×

أخر الأخبار

19 أكتوبر 2021 05:15 ص

العلاقات المصرية – الموريتانية

الإثنين، 15 أبريل 2019 12:16 م

 

معلومات أساسية:

تقع الجمهورية الإسلامية الموريتانية في شمال غرب قارة أفريقيا، تحدها السنغال جنوبًا، والمحيط الأطلسي، والصحراء الغربية من الشمال والشمال الغربي، والجزائر ومالي شرقًا.

تبلغ مساحتها 1,303,700 كم 2 ويبلغ إجمالي طول الحدود البرية: 5074 كلم منها: 463 كلم مع الجزائر، 2237 كلم مع مالي، و 813 كلم مع السنغال، و 1561 كلم مع الصحراء الغربية، كما يبلغ طول الشريط الساحلي: 754 كلم، ومدينة نواكشوط هي عاصمة موريتانيا.

يبلغ عدد سكان جمهورية موريتانيا ( 4,606,856 ) نسمة بناءً على أحدث تقديرات الأمم المتحدة في يناير 2019 ، ما يعادل 0.06 % من مجموع سكان العالم، وتُبلغ الكثافة السكانية في موريتانيا 5 لكل كم 2 ( 12 شخص لكل ميل مربع)، السكان في موريتانيا هم خليط بين العرب والبربر، حيث يشكلان معًا ما نسبته حوالي 80 % من إجمالي عدد السكان.

لغة موريتانيا الرسمية التي نص الدستور عليها هي اللغة العربية، غير أن لغة الدولة والدوائر الحكومية المنتشرة فيها هي الفرنسية، وهناك العديد من اللغات الأخرى المعترف بها على الأراضي الموريتانية منها: الحسانية، لهجة آزناك، الولوفية، البولارية، السوننكية، البمبارية، وينص الدستور على أن النظام السياسي الموريتاني هو نظام جمهوري رئاسي وتُقام كل خمس سنوات انتخابات لاختيار رئيس للبلاد ولا يحق للرئيس أن يرأس لأكثر من دورتين متعاقبتين.

تتسم العلاقات المصرية - الموريتانية بطابع خاص، فالاتصال والتواصل بين الأشقاء في موريتانيا ومصر كان ومازال مثمرًا ومستمرًا منذ عهد بعيد يعود إلى ما قبل الإسلام؛ فقد عبرت القبائل الحميرية الصنهاجية مصر إلى المغرب العربي بعد انهيار سد مأرب في القرن الثاني قبل الميلاد، ثم عبرتها القبائل العربية الهلالية والسليمية والمعقلية الحسانية في القرن الخامس الهجري في طريقها إلى المغرب العربي، وظل التواصل الروحي والفكري الموريتاني المصري قويًا عبر الجسور العلمية واللغوية وبواسطة الدراسة بالأزهر والجامعات والمعاهد المصرية التي تخرج فيها الكثير من الطلاب الموريتانيين.

أولاً: العلاقات السياسية:

1 - العلاقات الحالية:

شهدت العلاقات بعد عام 2013 تطورًا لافتًا وجهدًا ملحوظًا، حيث تعددت التحركات على مستوى القيادات بين البلدين من أعلى مستوى إلى المستويات التي تليها، من خلال الزيارات المتبادلة ومنها:

في 21/3/ 2019 ، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الثقافة والصناعة بموريتانيا والمبعوث الشخصي للرئيس الموريتاني سيدي محمد، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وسفير موريتانيا بالقاهرة، وقد شهد اللقاء توحد الرؤى بشأن عدد من الملفات الحيوية على الساحة الإقليمية في ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، لاسيما الأزمة الليبية وجهود مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر لموريتانيا في مواجهة الإرهاب.

في 8 /10/ 2018 ، التقى وزير الخارجية سامح شكري بنظيره الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على هامش المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط المُنعقد ببرشلونة، وبحثا أوجه تعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

في 1 /7/ 2018 ، قام د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بزيارة لموريتانيا للمشاركة في الدورة العادية الحادية والثلاثين لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستقبله محمد ولد عبد العزيز رئيس موريتانيا، حيث سلمه مدبولي خطابًا موجهًا من الرئيس السيسي، كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين والاندماج الإفريقي في ضوء الملفات الهامة المطروحة على أجندة قمة الاتحاد الإفريقي.

في 27 /6/ 2018 ، قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لموريتانيا للمشاركة في اجتماعات الدورة العادية ( 33 ) للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، تمهيدًا لانعقاد الدورة العادية ( 31 ) لقمة الاتحاد.

في 5 /11/ 2017 ، قام محمد ولد عبد العزيز رئيس موريتانيا على رأس وفد بزيارة لمصر للمشاركة في فعاليات منتدى شباب العالم، وضم الوفد مختار ملل جاه وزير التشغيل والتكوين المهني وتقنيات الإعلام والاتصال، وأحمد ولد باهيه مدير ديوان رئيس الجمهورية، وودادي ولد سيدي هيبة سفير موريتانيا في القاهرة، وامبارك ولد بيروك مستشار برئاسة الجمهورية ومحمد الشيخ ولد سيدي محمد مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية والحسن ولد أحمد المدير العام لتشريفات الدولة.

في 25 /7/ 2016 ، قام شريف إسماعيل رئيس الوزراء بزيارة لموريتانيا للمشاركة في فعاليات القمة العربية رقم 27 ، استقبله الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حيث سلمه رسالة من الرئيس السيسي، كما قدم التهنئة للجانب الموريتاني بمناسبة نجاح تنظيم القمة العربية، والإشادة بجهود الدولة الموريتانية في هذا الشأن.

في 22 /7/ 2016 ، قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لموريتانيا لحضور اجتماعات وزراء الخارجية العرب في إطار التحضير للقمة العربية السابعة والعشرين، استقبله نظيره الموريتاني أسلكو ولد أزيد بيه.

من 2- 4 /4/ 2016 ، قام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بزيارة إلى مصر التقى خلالها مع الرئيس السيسي، وتناولت المباحثات سُبل دعم العلاقات الثنائية بين مصر وموريتانيا وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية.

في 9 /3/ 2016 ، قام أسلكو ولد أحمد ازيد بيه وزير الخارجية الموريتاني بزيارة لمصر، التقى به د. نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، بحث الجانبان التحضيرات الخاصة بعقد القمة العربية في دورتها 27 في ضوء إعلان القيادة الموريتانية استعداداتها لاستضافة القمة بعد اعتذار المملكة المغربية.

في 6 /8/ 2015 ، شارك الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

في 27 /3/ 2015 ، قام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بزيارة لمصر لحضور القمة العربية في دورتها الـ 26 ، استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في 9/ 2014 ، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بنيويورك، الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا، وانعكاساتها السياسية والأمنية على دول الجوار الليبي.

في 9 /7/ 2014 ، قام أحمد ولد تكدي وزير الشئون الخارجية والتعاون بالجمهورية الإسلامية الموريتانية بزيارة مصر استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث قـــد حمــل الوزيــــــر الـموريتاني رســــالة مـن الـرئيس الموريتاني مـــحمد ولد عبد العزيز، تضمنت توجيه الدعوة للرئيس السيسي للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني، كما نقل تحيات وتقدير رئيس بلاده إلى الرئيس السيسي، معربًا عن تأييدها ودعمها لمصر.

في عهد مبارك:

من أهم ملامح التعاون بين مصر وموريتانيا على المستوى السياسي الزيارة التي قام الرئيس حسني مبارك عام 1989 إلى موريتانيا على خلفية أزمة خطيرة بين الأخيرة والسنغال كادت تشعل حربًا بين البلدين، وقد عُرفت بأحداث "قرية سونكو" الموريتانية وقد رحب السنغال بالأسلوب الذي انتهجته الدبلوماسية المصرية لإنجاز وساطتها. وفيما يلي أهم المحطات الأساسية في تاريخ العلاقة بين البلدين:

في 9/ 2010 ، قام وفد موريتاني رفيع المستوي برئاسة محمد محمود ولد بوخير رئيس هيئة تنشيط السياحة الموريتانية بزيارة القاهرة وذلك لبحث سبل تنشيط السياحة بين البلدين.

في 5/ 2008 ، عُقدت بين البلدين الدورة الثانية للجنة المشتركة للصيد البحري وتنمية الثروة السمكية.

في عام 2008 ، زار مساعد وزير الخارجية للشئون العربية الموريتانية القاهرة، للتشاور في إطار مذكرة التفاهم بين وزارتي خارجية الدولتين.

في 11/ 2006 ، عُقدت الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية - الموريتانية، بحث خلالها الجانبان أوجه التعاون السياسي بينهما، وخرجت بعدة نتائج منها: التوقيع على ست اتفاقيات تتضمن مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين.

في عهد عبد الناصر:

وضعت مصر وموريتانيا أول حجر أساس في بناء علاقتهما على الصعيد السياسي عام 1963 ، حيث قام أول وفد رسمي موريتاني بزيارة مصر، ليكون ذلك بداية العلاقات بين البلدين، التي شهدت خلال تلك الفترة انفراجة كبيرة، وبعد هزيمة يونيو 1967 تبرع الشعب الموريتاني بمبلغ 420 ألف فرنك أفريقي، كما كان الرئيس جمال عبد الناصر مناصرًا لحركات التحرر في الوطن العربي والإفريقي ومؤيدًا لاستقلال موريتانيا عن الاحتلال الفرنسي، ما دفع الرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد داداه إلى تسمية أكبر شارع في مدينة نواكشوط على اسم الزعيم التاريخي جمال عبد الناصر.

بدأ دعم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لموريتانيا منذ أول زيارة للرئيس المختار ولد داداه إلى القاهرة، حيث توجت هذه الزيارة بسلسلة إجراءات متنوعة، ساعدت موريتانيا كثيرًا ومكنتها من الوقوف على قدميها في شتى المجالات.

وكانت زيارة الرئيس المختار مقدمة لانطلاقة كبيرة للتعاون في مجالات شتى، حيث بعثت مصر مباشرة عام 1963 وفدًا برئاسة وزير الصحة السيد محمد النبوي المهندس الذي استقبله بابكر ألفا وزير الصحة الموريتاني وقتها، وشكلت الزيارة فتحًا كبيرًا لآفاق التعاون البيني في جميع المجالات ومنها السياسي، كما شكل توقيع بروتوكول إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية بالقاهرة 1964 ، مناسبة وقف فيها جمال عبد الناصر إلى جانب موريتانيا، حيث دفع المغرب إلى التوقيع على هذا البروتوكول، الذي يعترف بالحدود الموروثة عن المستعمر، وهو ما يعني اعترافًا مغربيًا ضمنيًا بدولة موريتانيا.

ثانيًا: العلاقات الاقتصادية:

 للعلاقات الاقتصادية بين البلدين جذور وأصول منذ هجرة القبائل العربية من مصر إلى شمال المغرب العربي ومن ثم إلى موريتانيا ولكن اتخاذها شكلاً مؤسسيًا أكثر قوة وازدهارها بدأ منذ 2006 ، بعدما تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاقتصادي والفني بين مصر وموريتانيا، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون السياحي، ومذكرة تفاهم أخرى للتعاون بمجال التنمية الإدارية، وتدشين برنامج تنفيذي للاتفاق الثقافي والفني والمهني، كما اتفق الجانبان، خلال انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة بينهما على دراسة المقترح الخاص بإقامة مشروع مزرعة نموذجية مشتركة في حوض نهر السنغال جنوب موريتانيا؛ لتنمية الإنتاج الزراعي والحيواني، وقد وقع كل من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، اتفاقية تعاون لفتح آفاق الاستثمار المشترك ودفع التبادل التجاري. وفيما يلي أهم ملامح التعاون الاقتصادي بين البلدين:

أهم بنود الصادرات والواردات المصرية

أ- أهم السلع المصدرة:

عصائر وخلاصات عصائر فواكه وخضر، ومكرونة مصنعه من دقيق السيمولين، أدوية، ألبان وقشدة، الأسماك المصنعة، دهانات بوليميرات.

ب- أهم السلع المستوردة:

 أسماك- دقيق ومساحيق مكتلة من أسماك وقشريات مصنوعات أخرى من حديد وصلب.

 العلاقات التجارية ومؤشرات التبادل التجاري:

في 7/4/ 1964 ، تم توقيع أول اتفاق تجارى مصري موريتاني، ودخل حيز النفاذ اعتبارًا من 13 ديسمبر 1964 ، ويتم تحديث ذلك الاتفاق في إطار اللجنة المشتركة التي تتشكل بين وزارة التعاون الدولي ووزارة الشئون الاقتصادية الموريتانية بموجب اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني التي وقعت في عام 2006 .

في 2007 ، بلغت قيمة الصادرات المصرية لموريتانيا نحو 96 مليون دولار، بينما بلغت قيمة الواردات المصرية منها نحو 75 ألف دولار، وبلغ حجم التبادل التجاري خلال عام 2013 حوالي 97 مليون جنيه، مقسمة كالتالي: صادرات مصرية إلى موريتانيا 92 مليون، الواردات حوالي 5 مليون.

وفقًا لنشرات التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في الربع الأول من 2018 حققت مصر فائضًا تجاريًا لصالحها مع موريتانيا بقيمة 4.888 مليون دولار، حيث بلغت صادرات مصر 5.460 مليون دولار، مقابل 572 ألف دولار واردات.

أهم المشاريع المشتركة بين البلدين:

تمثل العلاقات في مجال الاستثمار والمشروعات المشتركة بين مصر وموريتانيا أهمية كبير في دعم الاقتصاد بين البلدين، ومن أهم تلك المشروعات:

-       ساهمت مصر عن طريق شركة النصر في تأسيس شركة "سونمكس" عام 1965 التي شكلت عنصر توازن في السوق الموريتاني، ووفرت للبلاد مواد أساسية، مستوردة من الخارج، وكانت الشركة تحتكر بيع واستيراد السكر والأرز والقماش والصمغ العربي، واستطاعت بناء مقرات جيدة في مختلف ولايات موريتانيا.

-       إنشاء أربع شركات موريتانية مصرية للصيد البحري، في أول شراكة ثنائية بين البلدين، حيث يبلغ حجم الاستثمار المباشر في صيد وتصنيع الأسماك ما بين 18 و20 مليون دولار خلال فترة تمتد لما بين 3 إلى 5 سنوات، وهي شراكة بين مجموعة الدقهلية وشركة محمد الأمين الخطار في 14 نوفمبر 2017 .

أبرز محطات العلاقات الاقتصادية:

في 1/10/ 2018 ، اتفقت مجموعة الفتح الاستثمارية مع الجانب الموريتاني على إقامة مستشفى مصري موريتاني يتم تشيده على طريق مطار نواكشوط حيث تم وضع حجر الأساس قبل نهاية 2018 ، وفقًا لما أكده محمد أحمد سليم، مسئول القافلة الطبية المصرية التي أجرت سبعة وتسعين عملية جراحية مجانية في نواكشوط.

في 2/3/2018، إنشاء مصنع محاليل طبية باستثمارات 10 ملايين دولار بشراكة مصرية حيث استضافت جمعية المصدرين المصريين "أكسبو لينك" وفدًا موريتانيا ضم عددًا من رجال الأعمال وكبرى الشركات الموريتانية العاملة في القطاعات الطبية والدوائية.

في 3/ 2017 ، أعلن الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، تقديم 6 منح تدريبية لتأهيل الكوادر الموريتانية، للتدريب بالمركز الدولي للزراعة في مجالات المياه والأراضي، وإدارة المزارع السمكية، وإنتاج وصحة الحيوان، في إطار تعزيز سبل التعاون الزراعي المشترك بين البلدين، حيث أشار البنا إلى أن هناك توجيهات قوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنمية وتطوير العلاقات مع موريتانيا في مجالات كثيرة على رأسها مجال الزراعة.

في 3/4/2016، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مراسم توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات للتعاون المشترك في كافة المجالات، ففي المجال الاقتصادي تم الاتفاق على:

                    · التعاون البحري بين مصر وموريتانيا.

                    · التعاون في مجال الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

                    · التعاون في مجال الثروة الحيوانية.

                    · التعاون في مجال الصحة والدواء.

                    · التعاون في مجال النفط والمعادن.

في 8/ 2014 ، أعلن سفير مصر في نواكشوط أحمد فاضل يعقوب أن موريتانيا سوف تستفيد من عشر منح وبرامج تدريبية مقدمة من مصر في المجال الزراعي، وسوف تُعقد هذه البرامج في المركز المصري الدولي للزراعة بالقاهرة، وهي منح ممولة بالكامل من مصر، وتشمل موضوعات التدريب على إنتاج الخضر والفاكهة وكيفية تقديم الخدمات الزراعية وإنتاج وصحة الحيوان، ومدة كل دورة من هذه الدورات شهرين ونصف، تشمل زيارات ميدانية وعملية للحقول والمشروعات الزراعية، لنقل الخبرة المصرية وصقل مهارات الموريتانيين في هذا المجال.

في 7 /11/ 2009 ، تم توقيع اتفاقية تعاون بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية تسري اعتبارًا من تاريخ التوقيع عليها.

في 9/ 2009 ، زار وفد موريتاني رفيع المستوي، يرأسه محمد محمود ولد بوخير، رئيس هيئة تنشيط السياحة الموريتانية القاهرة لبحث سبل تنشيط السياحة بين البلدين، وأطلع الوفد الموريتاني على الخبرة المصرية المتميزة في مجالات السياحة المتنوعة، وتشجيع رجال الأعمال المصريين على الاستثمار في موريتانيا في المجال السياحي.

 في الفترة من 8 إلى 12 /11/ 2006 ، عُقدت الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية - الموريتانية بالقاهرة برئاسة وزيري خارجية الدولتين، وأسفرت عن نتائج منها:

             · التوقيع على ست اتفاقيات منها: مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارتي الخارجية، اتفاقية تعاون اقتصادي وفني، مذكرة تفاهم للتعاون السياحي، ومذكرة تفاهم للتعاون بمجال التنمية الإدارية.

             · التوصية بدراسة مشروعات اتفاقات تعاون في مجالات: النقل الجوي، النقل البحري، الشئون الاجتماعية، تقنيات الاتصال والمعلومات، التعاون الإداري والفني والجمركي، الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والعمل، التعاون في المجال القضائي والقانوني، التعاون بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية.

             · الاتفاق على دراسة المقترح الخاص بمشروع إنشاء مزرعة نموذجية مشتركة جنوب موريتانيا، وتفعيل بروتوكول التعاون في ميدان الصيد البحري، ودراسة إمكان إنشاء مجلس رجال أعمال مشترك.

في 30/1/2003، توقيع بروتوكول تعاون في مجال الصيد البحري بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي (الهيئة العامة للثروة السمكية) ووزارة الصيد والاقتصاد البحري الموريتانية، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ توقيعه، ويتجدد تلقائيًا.

في 12/9/2001، توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة التنمية الريفية والبيئية الموريتانية، لمدة خمس سنوات من تاريخ توقيعها وتُجدد تلقائيًا.

في 29/8/1996، توقيع اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة لتنمية العلاقات بين مصر وموريتانيا، دخلت حيز النفاذ مؤقتًا من تاريخ التوقيع عليها وبصفة نهائية من تاريخ تبادل وثائق التصديق في 27 مارس 2000.

في 7/4/1964، توقيع اتفاق تجاري، تاريخ النفاذ 31 ديسمبر 1964.

ثالثًا: العلاقات الثقافية:

تُشكل الروابط الثقافية والتاريخية بين مصر وموريتانيا ركيزة أساسية للعلاقات الطيبة والتعاون بين الشعبين الشقيقين، ولعبت مصر دورًا هامًا في استقلال موريتانيا، وقد تم افتتاح المركز الثقافي المصري في نواكشوط عام 1964 وقد قام المركز منذ تأسيسه بدور ملموس في ترسيخ الهوية العربية بموريتانيا مع بدء الاستقلال، ومولد الدولة الموريتانية كما تلعب الجامعات المصرية والعديد من المؤسسات المصرية دورًا في عملية البناء وتدريب الكوادر الموريتانية.

في 2 /2/ 1967 ، تم توقيع اتفاق للتعاون الفني والمهني والثقافي بين البلدين، وتم التوقيع على برنامجه التنفيذي للأعوام 2006 / 2009 خلال انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الموريتانية في 2006 بالقاهرة، وبموجب البرنامج التنفيذي زاد عدد المنح الجامعية والدراسات العليا من 12 إلى 30 منحة، علاوة على عشر منح كاملة مقدمة من الأزهر الشريف، ودخل البرنامج التنفيذي حيز النفاذ اعتبارًا من 12/11/2006.

أبرز مظاهر التعاون الثقافي:

        · إنشاء المركز الثقافي المصري بنواكشوط، الذي يُعد أول مركز ثقافي عربي في نواكشوط، ويقوم بدوره الريادي عامًا في حمل لواء التعريب ونشر وتوطيد العلاقات الثقافية بين مصر وموريتانيا.

        · إن قيام المركز بهذا الدور يسير وفق برامج وأنشطة ثقافية مختلفة منها ما يكون داخل المركز كالمحاضرات وعروض الفيديو والندوات الثقافية والمعارض الفنية المصاحبة وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومنها ما يكون خارج المركز كالأسابيع الثقافية والعروض الفنية لفرق الأوبرا المصرية الزائرة والمعارض الفنية المصاحبة لتلك التظاهرات.

        · يقوم المركز الثقافي المصري منذ إنشائه وحتى اليوم بواجبه من توفير الكتب في مختلف فروع المعرفة، من كتب الفلسفة وعلم الاجتماع والقانون والأدب واللغة والاقتصاد وكتب الطفل وغيرها، كما يقوم بعرض الأفلام السينمائية والوثائقية، وتنظيم المحاضرات والندوات الثقافية، وإحياء المناسبات الوطنية والقومية والدينية، وفتح فصولاً لتعليم اللغة العربية، وتعليم الخط العربي والآلة الكاتبة، ومحو الأمية، كما يقوم أيضًا بتنظيم دروس تقوية لطلاب الشهادة الإعدادية والثانوية، وقد أنشأ فرقة مسرحية قدمت عدة مسرحيات وكان المركز يعمل على تدريب هذه الفرقة لإنتاج مسرحيات وطنية وقومية ناجحة جدًا منها: "جهاد فلسطين"، "عين جالوت"، "رؤوس في السماء"، التي خلدت حرب 6 أكتوبر المجيد 1973 ، ومسرحية "العبور" التي تخلده أيضًا، ومسرحية "جهاد الشيخ ماء العينين" في المقاومة الوطنية.

وبفضل جهود المركز الثقافي المصري دخلت الأجناس الأدبية الحديثة في الأدب الموريتاني، مثل القصة القصيرة والرواية والمسرحية والمقالة والنقد الأدبي وتاريخ الأدب، وبفضله، وبفضل الأساتذة المصريين انتشر الخط المشرقي الجميل في أوساط الشباب الموريتاني الناهض، وبفضله أيضًا نجحت تجربة الشهادات الوطنية العربية التي أقرت 1974 ، فكان يوفر المراجع والمقررات المنهجية وينظم دروسًا يومية في العلوم والرياضيات والجبر والفيزياء والفلسفة.

محطات التعاون الثقافي والعلمي:

في 22 /3/ 2019 ، نظم المركز الثقافي المصري ندوة حول قيادة مصر للعمل الإفريقي بحضور كبار الشعراء وأساتذة الجامعات وكبار الصحفيين والمفكرين الموريتانيين، وأكد السفير المصري لدى موريتانيا أحمد سلامة أن الرئيسين عبد الفتاح والسيسي ومحمد ولد عبد العزيز يقيمان علاقات جيدة، وهناك تطابق في وجهات نظر البلدين اللذين تجمعهما جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والمؤتمر الإسلامي والأورومتوسطي، وأشار السفير إلى أن مصر تقدم الدعم للأشقاء الموريتانيين من التدريب والتكوين في مختلف المجالات التنموية، وقد شهدت الندوة لقاءات شعرية تغنى فيها بعض الشعراء الموريتانيين بأمجاد الحضارة المصرية.

في الفترة من 28 - 30 /12/ 2018 ، شارك مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية في فعاليات مهرجان اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في دورته الثانية عشر بعنوان "الثقافة دبلوماسية ناعمة"، ذلك بمناسبة تقلد مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقي لعام 2019 .

في 17/2/ 2018 ، كرّم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الموسيقار المصري راجح داوود ملحن النشيد الموريتاني ومنحه وسام الاستحقاق، وهو أول تكريم لفنان مصري مما يشكل رمزا للتآخي بين الشعبين الشقيقين.

في 27/12/2017، نظم المركز الثقافي المصري ندوة بعنوان "مصطفى محمود الفيلسوف والكاتب في ذكراه، حاضر خلالها الكاتب الإعلامي والأديب الولي ولد سيدي هيبه.

في 26/10/2017، نظم المركز الثقافي المصري معرضًا للفن التشكيلي بعنوان "شباب العالم في قلب مصر"، ويدخل المعرض ضمن حملة منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.

في 17/7/2017، وقع الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور سيدي بن سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني برنامجًا تنفيذيًا للتعاون في مجال التعليم العالي بين الحكومتين للأعوام 2017/2020، بهدف إقامة تعاون مباشر بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والمراكز العلمية بالبلدين من خلال اتفاقيات ثنائية، وتبادل الزيارات بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد العليا سنويًا لإلقاء المحاضرات والمشاركة بالندوات والمؤتمرات العلمية، كذلك تبادل الخبراء والمتخصصين والمعلومات والأبحاث العلمية والأدبية والمؤلفات المنشورة في مجال النظم التعليمية لدعم الاستفادة المشتركة بين الجانبين.

في 18/2/2017، نظم مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية برعاية السفارة المصرية بنواكشوط، معرضًا أثريًا مصريًا موريتانيًا مشتركًا بالتعاون مع متحف أطار، ضم المعرض آثارًا مصرية موريتانية مشتركة منها مخطوطة من 1200 سنة خطت في مصر.

في 11/ 2016 ، افتتح مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية فصولاً لتعليم الفنون التشكيلية بالتعاون مع اتحاد الفنون التشكيلية في موريتانيا.

في الفترة من 3 - 4 /3/ 2016 ، نظم مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية بالتعاون مع اتحاد الصحفيين الموريتانيين الشباب، في نواكشوط دورة تدريبية للصحفيين الموريتانيين، تناولت القوانين والنظم المطروحة دوليًا لحماية الصحفيين.

في 27 /5/ 2016 ، قام رئيس جمعية الأدب الموريتاني محمد الحسن ولد محمد المصطفى بزيارة لمصر، وقال خلال حلقة نقاش في المركز الثقافي المصري حضرها مفكرون وإعلاميون أكاديميون: "إنّ الاتفاقية الثقافية التي وقعت مؤخرًا بين مصر وموريتانيا تمثل نقلة نوعية في العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين وفرصة ثمينة لاستفادة الطرف الموريتاني من الخبرة الهائلة لدى الأشقاء المصريين في مجال التسيير الثقافي والخبرات العلمية والثقافية في مختلف الفنون الثقافية مثل الأدب والرسم والآثار".

في 3/4/2016، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مراسم توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات للتعاون المشترك في المجال الاقتصادي والثقافي، فعلى المستوى الثقافي أبرم الجانبان البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي للفترة من 2016 إلى 2019 ، وقعه عن الجانب الموريتاني وزير الشئون الخارجية والتعاون، وعن الجانب المصري وزير الثقافة حلمي النمنم.

في 25 / 9 ‏/ 2012 ، احتفل المركز الثقافي المصري بذكري العالم الكبير محمد محمود ولد تلاميد، حيث ألقى الباحث عبد اللطيف ولد سيدي محمد محاضرة عن العلامة الموريتاني الكبير الذي عاش ومات في بيته بشارع الأزهر ودفن في مصر في مقابر المجاورين. وتشير بعض المصادر أن شارع محمد محمود سمي بهذا الاسم تخليدًا لهذا الباحث.

دور الأزهر في تنمية العلاقات الثقافية

 - كان للأزهر الشريف دورًا محوريًا في تنمية العلاقات الثقافية بين مصر وموريتانيا، فلم تتوقف البعثات الدراسية الأزهرية بين موريتانيا إلى مصر، حيث حرص شيوخ الأزهر وعلماء الأزهر على تدعيم ذلك وتقويته ومنها:

في 16/2/2019، عقد المركز الإسلامي والبحوث السكانية بالأزهر دورة تدريبية للقيادات الدينية بموريتانيا في إطار توطيد العلاقات المصرية - الإفريقية، وقال د. جمال أبو السرور مدير المركز: "إنّها تُعد الدورة الثانية التي يعقدها المركز في إفريقيا خلال العام الحالي بالتعاون مع البنك الدولي؛ وليؤكد دور الأزهر الشريف في هذا الملف المحوري"، وتتضمن الدورة محاور الوعي الديني الخاص بتنظيم الأسرة وقضايا الشباب.

في 12/2/2019، قام خبراء بالمركز الإسلامي الدولي للبحوث والدراسات التابع لجامعة الأزهر الشريف في نواكشوط، بتنظيم دورة تدريبية شارك خلالها 80 من علماء وأئمة سبع دول إفريقية (موريتانيا، تشاد، بنين، بوركينا فاسو، مالي، النيجر، السنغال)، وقال الدكتور أحمد رجاء عبدالحميد الأستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر :"إن بعثة الأزهر في نواكشوط تركز خلال هذه الدورة على محاور تتعلق بالمرأة وهي الأمومة الآمنة، وزواج القصر، والحمل المبكر"، مشيرًا إلى تناول علماء وأساتذة طب تلك الظواهر من الناحية الطبية وموقف الشريعة الإسلامية من هذه القضايا.

في 17/3/2018، قام شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بزيارة تُعد الأولى من نوعها، لدولة موريتانيا التقى خلالها برئيس مجلس حكماء المسلمين، وبزيارة رئاسة المجلس الأعلى للإفتاء والمظالم، ومن ناحيته أشاد الشيخ محمد بن امبالة رئيس المجلس بالعلاقات التاريخية بين الأزهر وموريتانيا من الناحية الثقافية والتعليمية، موضحًا أن الموريتانيين يعتزون بالمراجع الأزهرية التي رحلوا إليها وعادوا محملين بالثقافة الأزهرية، وفى أثناء الزيارة عقد شيخ الأزهر جلستين علميتين مع كبار علماء الدين في موريتانيا، الأولى حول المقاربة الفكرية لظاهرة التطرف والانحراف، والثانية حول التقارب العلمي بين الأزهر والمحاضر في موريتانيا، كما التقى شيخ الأزهر بالرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الموريتانية، وفي ختام الزيارة تم توقيع برتوكول التعاون بين جامعة الأزهر وجامعة العلوم الإسلامية وبروتوكول التعاون بين جامعة الأزهر والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية.

رابعًا: التعاون العسكري:

- شهد التعاون العسكري بين البلدين تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة:

في 13/12/2020، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، التعاون العسكري والأمني بين البلدين. وناقش الطرفان، عبر اتصال هاتفي، الأزمة الليبية وتحديات الإرهاب في منطقة الساحل، واتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف التنسيق في موضوع تلك الأزمة في ضوء الانعكاسات المباشرة لاستمرار الأزمة الليبية على الأمن القومي للبلدين، كذلك الأمن الإقليمي، وأكد الجانبان حرصهما الكامل على إنهاء أزمة ليبيا عبر التوصل إلى حل سياسي يمهد الطريق لعودة الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق.

في 22 /5/ 2018 ، أجرى وفد عسكري مصري مباحثات في نواكشوط، مع قائد أركان الجيوش الموريتاني الفريق أول محمد ولد الشيخ محمد أحمد، ضمن زيارة عمل لموريتانيا استغرقت عدة أيام، وأوضح مصدر رسمي موريتاني أن محمد أحمد استقبل الوفد المصري بقيادة اللواء أركان حرب أشرف عبد العزيز القاضي، مدير كلية الحرب العليا، وأشار بيان للجيش الموريتاني إلى أن اللقاء تناول تعزيز علاقات التعاون العسكري بين البلدين وسبل تطويرها.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى