22 أكتوبر 2021 09:34 ص

العلاقات المصرية - الصومالية

الإثنين، 15 أبريل 2019 01:46 م

معلومات أساسية

العلاقات بين مصر والصومال علاقات تاريخية بدأت منذ عهد الفراعنة، وتحديدًا عندما قامت الملكة حتشبسوت، خامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، بإرسال البعثات التجارية إلى "بلاد بونت"، الصومال حاليًا، لجلب منتجات تلك المنطقة، خاصة البخور. وفي العصر الحديث كانت مصر أول الدول التي اعترفت باستقلال الصومال عام 1960، ولا يزال يُذكر بكل تقدير اسم الشهيد المصري "كمال الدين صلاح"، مندوب الأمم المتحدة لدي الصومال الذي دفع حياته عام 1957 ثمنًا لجهوده من أجل حصول الصومال على استقلاله والحفاظ على وحدته.

تقع دولة الصومال في شرق قارة إفريقية في منطقة القرن الإفريقي، يحدها خليج عدن  والمحيط الهندي  من الشرق، إثيوبيا  من الغرب وجيبوتي  من الشمال الغربي، وكينيا  من الجنوب الغربي. وتزداد أهمية الصومال بالنسبة لمصر نظرًا لموقعها الاستراتيجي المهم على الطرق المؤدية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس.

أصبحت دولة الصومال عضوًا في جامعة الدول العربية في عام 1974، وكانت من أولى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، وهي أيضًا من الأعضاء المؤسسين لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعضو في حركة عدم الانحياز، كما أصبحت عضوًا في منظمة الأمم المتحدة في عام 1960 ، بعد استقلالها في نفس العام.

 وتتميز العلاقات المصرية الصومالية بتعدد الروافد في إطار من المصالح المشتركة والأمن المتبادل، لتشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعيةـ خاصة التعليمية والصحية والثقافية، والمجال العسكري أيضًا.

وهناك مواقف تاريخية مشرفة سياسية وعسكرية متبادلة لكلا البلدين تجاه الآخر في الأزمات الإقليمية والدولية. وقد شهدت العلاقات بين البلدين ازدهارًا وتناميًا منذ حقبة الستينيات وحتى انهيار نظام سياد برى، غير أن هذا ما لبث أن تراجع مع بدايات الحرب الأهلية والصراعات العشائرية في الصومال، وتبذل مصر جهودًا كبيرة من أجل تعزيز الاستقرار في الصومال والحفاظ على وحدته.

 

وفى السطور التالية نستعرض العلاقات المصرية/ الصومالية من خلال الأقسام التالية:

 

أولاً: العلاقات السياسية

وقفت مصر الي جانب الصومال في نضاله ضد الاستعمار البريطاني والإيطالي، وبعد حصوله على الاستقلال عام 1960، واصلت مصر دعم الصومال في جميع مجالات الحياة كي يعزّز موقعه الطبيعي كجزء أصيل من الوطن العربي، ومنذ اندلاع الأزمة الصومالية عام 1991، سعت مصر إلى إيجاد الحلول وإنهاء الاقتتال بين الأخوة الصوماليين.

كما تُعد مصر عضوًا فاعلاً في مجموعة الاقتصاد الدولية المعنية بالمشكلة الصومالية، وتحرص على المشاركة في كافة الاجتماعات التي تعقدها المجموعة، وقد كثفت مصر تحركاتها الدولية خلال السنوات الأخيرة لحشد الدعم للقضية الصومالية وحث القوى الدولية للمساهمة في إعادة بناء المؤسسات الوطنية الصومالية نظرًا للأهمية القصوى للصومال في تعزيز الأمن القومي المصري.

كذلك تشترك مصر في عضوية مجموعة الاتصال الدولية المعنية بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية حيث تولت رئاسة مجموعة العمل الرابعة المنبثقة عن مجموعة الاتصال وهي مجموعة تختص بدعم الجهود الدبلوماسية ونشر الوعي بشأن ظاهرة القرصنة.

 

وفيما يلي أبرز ملامح التعاون السياسي بين البلدين من الأحدث إلى الأقدم

- فى 17/8/2021 قام محمد روبلي رئيس وزراء الصومال بزيارة لمصر، استقبله د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تناول اللقاء جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والتي تشهد تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، أخذاً في الاعتبار العلاقات التاريخية التي تجمع بينهما والانتماء العربي للصومال، فضلاً عن التأكيد على حرص مصر على دعم الجانب الصومالي وتقديم شتى أوجه المساعدة له. كما تم التباحث حول القضايا محل الاهتمام المشترك للجانبين. 

في 7 ديسمبر 2020، شاركت مصر في المنتدى الخامس للشراكة الدولية مع الصومال والذي عُقِدَ بالعاصمة الصومالية مقديشو، حيث تم إيفاد السفير شريف عيسى، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، للمشاركة فيه، والذي أكد على دعم مصر لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

في 12 ديسمبر 2019، التقى سامح شكري وزير الخارجية نظيره الصومالي أحمد عيسى عوض، وذلك لتناول علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وذلك على هامش فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة. تناول اللقاء تبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن مُستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، والتنسيق المشترك في موضوع أمن البحر الأحمر .

في 18 إبريل 2019، قام أحمد عيسى عوض وزير الخارجية الصومالي بزيارة لمصر، استقبله سامح شكري وزير الخارجية، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلديّن، فضلاً عن عددٍ من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، كما وقع الجانبان على ثلاث مذكرات تفاهم تتضمن إنشاء آلية للتشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية، وإنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزيري الخارجية، والتعاون بين معهدي الدراسات الدبلوماسية في البلديّن

في 30 سبتمبر 2017، وقع الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بروتوكول تعاون مشترك مع محمد شيخ عثمان جواري، رئيس مجلس الشعب الصومالي، بهدف إضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات المصرية الصومالية عبر التعاون والتنسيق بين الطرفين، بما يخدم المصالح المتبادلة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك للشعبين الشقيقين.

في 19 أغسطس 2017، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، حيث بحث الرئيسان سبل دعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتقديم المساندة في تحقيق التنمية والاستقرار في الصومال، وكذلك الدعم في المجالات التعليمية والدورات التدريبية والرعاية الصحية في إطار الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والإفريقية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب .

في 10-11 مايو 2017، شاركت مصر بوفد ترأسه المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء حينئذ، في مؤتمر لندن حول الصومال بالتعاون بين الأمم المتحدة والحكومة الصومالية والحكومة البريطانية من أجل بحث دعم الاستقرار والسلام في الصومال .

في مارس 2017، استضافت مصر الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال الدولية المعنية بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

في 22 فبراير 2017، شاركت مصر في مراسم تنصيب الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله فرماجو، وأثناء مشاركته في مراسم التنصيب، التقى السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، الرئيس الصومالي، حيث سلمه رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت دعوته لزيارة مصر، كما بحث الجانبان الأوضاع الراهنة في الصومال، ومن أهمها موجة الجفاف التي عانت منها بعض المناطق في الصومال.

في 16 يوليو 2016، التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وذلك على هامش اجتماعات القمة الإفريقية التي عٌقدت في كيجالي، حيث أكد الرئيس خلال اللقاء التزام مصر بدعم استقرار ووحدة الصومال الشقيق، ودعم تنفيذ خطة "رؤية الصومال 2016"، من خلال تقديم المساعدة في تنمية الصومال وبناء القدرات للكوادر هناك.

في 19 أبريل 2016، قام وزير الدولة الصومالي للشئون الخارجية ووزير التجارة بزيارة لمصر، استقبله السفير حمدي لوزا، نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية، وبحث الجانبان سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات.

في 27 مارس 2015، قام الرئيسَ الصومالي حسن شيخ محمود، بزيارة مصر لحضور القمة العربية في دورتها الـ 26، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في 14 مارس 2015، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش أعمال اليوم الثالث لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال، حيث أعرب الرئيس الصومالي عن امتنانه لمواقف مصر الداعمة والمساندة للشعب الصومالي، سواء من خلال مشاركتها الفعالة والنشطة في جهود التسوية السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، أو من خلال برامج الدعم الفني التي يتم تقديمها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

في 29 ديسمبر2014، قام الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بزيارة لمصر استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحث الجانبان آخر التطورات على الساحة السياسية الداخلية في الصومال، حيث استعرض شيخ محمود الخطوات الجارية لبسط سيطرة الحكومة على مختلف أنحاء البلاد ومواجهة الميليشيات الإرهابية، فضلاً عن إعداد دستور جديد للصومال وإرساء دعائم الدولة والتمهيد لتحويلها إلى نظام فيدرالي قبل عام 2016.

في 19 نوفمبر2014، شارك وزير الخارجية سامح شكري في "منتدى الشراكة الوزاري رفيع المستوى حول الصومال"، والذي عقد في مدينة كوبنهاجن بالدانمارك، حيث أكد في كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر أن "مصر تقف على استعداد للتعاون مع كافة الشركاء على المستوى الثنائي أو الجماعي من أجل تحقيق الهدف المشترك وهو دعم الصومال". وقد التقى على هامش المؤتمر برئيس الصومال، حسن شيخ محمود، حيث ناقش معه الأوضاع في الصومال والجهود التي تبذل لدعم الحكومة الصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة وبناء القدرات واستعادة الأمن.

في 9 يونيو 2014، قام الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بزيارة للقاهرة لحضور حفل تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأجرى خلال الزيارة لقاءً مع الرئيس السيسي تناول بحث تقوية أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

في عهد الرئيس محمد حسنى مبارك

برز الدور المصري في عهد الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك لتحقيق المصالحة الصومالية حيث أعلنت مصر موقفها من الأزمة الصومالية، عند إعلان الجبهة الوطنية الصومالية استقلال شمال الصومال تحت اسم "جمهورية أرض الصومال"، على أساس أن مصر ترفض أي محاولة لتقسيم الصومال، واستمرت جهود مصر في الاتصال بالجبهات، حتى بعد حادث الاعتداء على السفارة المصرية، في مقديشيو في فبراير 1993، وذلك من خلال السفارات المصرية، في كل من روما، وباريس، ونيروبي وأديس أبابا، بهدف بناء علاقات مع الجبهات جميعها، تسمح لمصر بالتحرك، بفاعلية، لتحقيق المصالحة الوطنية وكان من أبرز محطات المصالحة:

في عام 2008، شاركت مصر في مؤتمر جيبوتي لبحث الأزمة في الصومال، والذي كان من بين نتائجه تولي الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد رئاسة الصومال .

في عام 2006، شاركت مصر في مؤتمر الخرطوم الخاص بالأزمة الصومالية.

في الفترة من 12 نوفمبر حتى 22 ديسمبر عام 1997، استضافت القاهرة مؤتمرًا للمصالحة الوطنية الصومالية، جمع معظم قادة الفصائل الصومالية آنذاك، وتم التوصل فيه إلى قرارات في غاية الأهمية لإنهاء الحرب الدائرة آنذاك في مقديشو، أطلق عليها "إعلان القاهرة".

 في 6 مارس عام 1994، عُقد مؤتمر للمصالحة الوطنية بالقاهرة، وقد حضر المؤتمر ممثلو الفصائل الصومالية، وممثلون للتحالف الوطني الصومالي، ورئيس المؤتمر الصومالي الموحد، والرئيس المؤقت على مهدي محمد، إضافة إلى رئيس جبهة الإنقاذ الوطني، ورئيس الحزب الصومالي المتحد، ورئيس الحركة الديمقراطية الصومالية.

في 14 أكتوبر 1993، استضافت مصر مؤتمر القاهرة للبحث عن حل سياسي للأزمة الصومالية، وقد شارك في هذا المؤتمر الرئيس محمد حسنى مبارك، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية.

في عام 1989، طرحت مصر مع إيطاليا مبادرة لإيجاد تسوية ومصالحة بين الفصائل المعارضة ونظام حكم سياد بري. وشهدت القاهرة والسفارة المصرية في مقديشو، لقاءات واجتماعات بين المسئولين في نظام محمد سياد بري والجبهات المعارضة، للحيلولة دون اندلاع الحرب الأهلية في الصومال.

في عام 1989، تم توقيع اتفاق تعاون بين معهد الدبلوماسية المصرية ومعهد الدبلوماسية في الصومال.

 

في عهد الرئيس محمد أنور السادات

في عام 1971، وتأكيدًا للدور المصري والعلاقة الأخوية بين البلدين، قام محمد سياد بري الرئيس الصومالي الأسبق بزيارة تاريخية إلى مصر، حيث استقبله الرئيس الراحل أنور السادات في الإسكندرية، وقد فتحت هذه الزيارة التاريخية آفاقًا واسعة للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.

 

في عهد الرئيس جمال عبد الناصر

 ازدادت العلاقة الثنائية الأخوية بين الصومال ومصر تماسكًا وتوطدت حين وقف المصريون والزعيم الراحل جمال عبد الناصر إلى جانب الصوماليين في حربهم ضد الاستعمار والجهل. وكانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الصومال عام ١٩٦٠.

 

ثانيًا: العلاقات الاقتصادية

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والصومال نموًا مطردًا في السنوات الأخيرة؛ مدعومة بوجود إرادة سياسية قوية وسعي جاد لوضع خطط مستقبلية، وفتح أبواب جديدة للتعاون في مجالات متعددة، وقد بلغ حجم الميزان التجاري بين مصر والصومال نحو 88 مليون دولار خلال عام 2017 مقارنة بـ 54 مليون دولار عام 2016. وتتمثل الصادرات المصرية للصومال في السلع الغذائية ومواد البناء، وقطاع الأدوية، فيما تستورد مصر من الصومال الماشية.

تعتبر مشروعات الطاقة والمياه على رأس المجالات التي یمكن أن تشهد تطوراً كبيرًا بين البلدين، خاصة ما یتعلق بمشروعات خلایا الطاقة الشمسية وشبكاتها، لاسيما مع تشابه الظروف المناخية للبلدين، كما یُعد قطاع البنوك من قطاعات التعاون الواعدة، حيث تم الاتفاق المبدئي على تدشين برامج تدريبية للمصرفیین الصومالیین سواء عبر البنوك الوطنية المصرية "الأهلي، مصر، والقاهرة" أو بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري. كما یُعد مجال الزراعة والثروة الحيوانية من القطاعات الواعدة التي یمكن اعتبارها قاطرة لتنشيط التعاون الاقتصادي بین البلدين.

ويوضح الجدول التالي حجم الصادرات بين مصر والصومال بالدولار بين عامي 2012 -2019:

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

الإجمالي

31.5 مليون دولار

27.2 مليون دولار

40.6 مليون دولار

54.6 مليون دولار

53.7 مليون دولار

93.1 مليون دولار

79.7 مليون دولار

68.8 مليون دولار

معدل النمو

0 %

-13.6 %

49.4 %

34.6 %

-1.8 %

73.4 %

 14.4 %

 13.7 %

 

وفيما يلي نستعرض أهم ملامح العلاقات بين مصر والصومال على المستوى الاقتصادي من الأحدث إلى الأقدم:

 

في 12 يناير 2020، توقيع اتفاقية تعاون مع الصومال لنقل الخبرات المصرية في مجال البترول والغاز.

في 10 سبتمبر 2019، عقد منتدى الأعمال المصري الصومالي برئاسة الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والمهندس عبد الله علي حسن، وزير التجارة والصناعة الصومالي، وبحضور المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والمستشار محمد عبد الوهاب، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ونحو 110 من رجال الأعمال، ووقعت وزيرة الاستثمار ووزير التجارة والصناعة الصومالي، مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين على هامش المنتدى.

في 19 أبريل 2016، وقعت الصومال ومصر، مذكرة تفاهم في مجال التعاون الاقتصادي تضمنت إنشاء لجنة تجارية مشتركة برئاسة وزيري التجارة في البلدين وتضم كبار المسئولين في مجال التجارة، لمناقشة تسهيل حركة التجارة وإزالة كل المعوقات وبحث الاحتياجات الحكومية في مجالات البنية التحتية والنقل البحري والصحة والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.

في 13 مارس 2015، قام حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، بزيارة لمصر، لحضور مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، والتقى به الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش المؤتمر.

خلال عامي 2015 و2016، وقعت مصر والصومال على مذكرات تفاهم في مجالات عديدة مثل: الصحة، والتعليم، والجمارك، والزراعة، والثروة الحيوانية، والثروة السمكية، والتجارة.

في 29 مايو1982، توقيع اتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين.

في 19 يوليو 1978، توقيع اتفاق تبادل تجاري بين البلدين.

في 30 مارس1974، توقيع اتفاق نقل جوى بين البلدين.

وفي مجال المساعدات الطبية

 في 18 مارس 2018، قامت السفارة المصرية في مقديشو بتسليم شحنة مساعدات طبية تبلغ نحو ٢ طن من الأدوية مقدمة من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية إلى الدكتور عبد الله حاشي وكيل أول وزارة الصحة الصومالية.

في 17 مايو 2017، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهات بمواصلة الجهود لمعاونة الأشقاء الصوماليين المتضررين من موجة الجفاف العنيف التي ضربت مناطق متفرقة من دولة الصومال، حيث تم ارسال دفعات جديدة من المواد الغذائية والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية .

 

ثالثًا: العلاقات الثقافية والاعلامية

 تقوم مصر بدور هام في نشر الثقافة والتعليم في الصومال الشقيقة من خلال إيفاد المدرسين التابعين لوزارة التربية والتعليم للتدريس بالمدارس الصومالية، أو المعلمين التابعين للأزهر الشريف، وكذا خبراء الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا الذين يقومون بنشر العلم في مؤسسات التعليم العالي، كما يقدم الأزهر الشريف عددًا من المنح الدراسية السنوية للطلاب الوافدين من جمهورية الصومال للدراسة بجامعة الأزهر أو المعاهد الأزهرية .

 

وفيما يلي رصد لأهم ملامح هذا التعاون في المجالات التعليمية والثقافية والإعلامية:

في عام 2015، اتفقت وزارة التعليم المصرية مع نظيرتها الصومالية على استلام وإعادة تشغيل مدرستين هما مدرسة 15 مايو الثانوية، ومدرسة شيخ حسن برسانى الثانوية بمقديشيو، كما سعت مصر لإعادة تشغيل مدرسة جمال عبد الناصر وإيفاد خبراء لتطوير المناهج الدراسية، علما بأنه توجد بعثة تعليمية مصرية (تعليم عالي) في إقليم أرض الصومال (43 مدرسًا) وتوجد بإقليم "بونتلاند" بعثة أزهرية (16 معلمًا أزهريًا)، فيما قامت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بتقديم 61 منحة تدريبية.

في أكتوبر 2014، وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة لطلاب الصومال بالجامعات المصرية لتصبح 200 منحة جامعية سنويًا، وكذا معاملة الطلاب الصوماليين الدارسين بمختلف الجامعات المصرية معاملة الطلاب المصريين، وذلك في إطار دعم دولة الصومال الشقيقة، ولا سيما في المجالات الفنية التي تمتلك فيها مصر خبرات متميزة، ويحصل الجانب الصومالي على خمسين منحة جامعية سنويًا طبقًا للبرنامج الثقافي بين البلدين، إلى جانب أربعين منحة أخرى يتم تقديمها من خلال التعاون بين وزارة الخارجية المصرية وسفارة دولة الصومال بالقاهرة.

فيما بين عامي 2005-2007، تم البدء في برنامج تنفيذي ثقافي علمي، وفي هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الصومال أطلقت مصر مبادرات ومشاريع عملاقة تهدف إلى دعم قطاع التعليم في الصومال من بينها، مشروع المساعدات العينية للطلبة من ذوي الدخل المحدود في المدارس الحكومية المصرية، وتغطية مصاريف الطلبة المسجلين في برنامج البعثات الجامعية خارج الدولة، ومبادرات تحسين الظروف المادية للطلبة المحتاجين وتمكينهم من مضاعفة جهدهم وزيادة تحصيلهم العلمي.

في 29 مارس 1983، تم وضع بروتوكول تعاون إعلامي بين اتحادي الإذاعة والتليفزيون في البلدين.

في عام 1961، تم توقيع اتفاق تعاون ثقافي بين البلدين.

 

رابعًا: العلاقات العسكرية

تقوم الحكومة المصرية بدور فعال في الجهود الدولية التي تُبذل لإعادة بناء المؤسسات الأمنية الصومالية وذلك في إطار خطة مصرية طويلة الأمد لتدريب الشرطة والجيش وتوفير ما تحتاجهما من أجهزة وعتاد، ويقوم الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا، الذي أنشئ عام ١٩٨٠، بدعوة الجانب الصومالي للمشاركة في الدورات التدريبية التي ينظمها بصفة دورية في مجال الشرطة في إطار الاستراتيجية المصرية لدعم المؤسسات الأمنية الصومالية.

 

وفى السطور القادمة نوضح أهم ملامح التعاون العسكري من الأحدث إلى الأقدم

في يوليو 2016، قدمت مصر تجهيزات كاملة لمجموعة من القوات الخاصة الصومالية وأجهزة كمبيوتر.

في 24 فبراير 2016 قام اللواء محمد آدم أحمد، قائد الجيش الصومالي، بزيارة لمصر، استقبله الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وفى نفس الشهر تم تقديم مساعدات عسكرية مصرية للجيش الصومالي، شملت سيارات مصفحة وأجهزة مكتبية.

في 14 نوفمبر 2014، أعلنت السفارة المصرية بمقديشو وصول مساعدات عسكرية مصرية إلى الصومال، كان من بينها تجهيزات عسكرية ولوجستية، وذلك في إطار الخطة المصرية لدعم المؤسسات الأمنية الصومالية.

في عام 2013، تم إعادة افتتاح سفارة مصر في مقديشو، وتعين السفير محمود عوف، كأول سفير مصري للصومال يتخذ من مقديشو مقرا له بعد ٢٤عامًا من عمل السفارة في نيروبي، وذلك للتأكيد على أن مصر شريك أساسي للحكومة الصومالية في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الشعب الصومالي .

في الفترة من عام 1992 حتى عام 1995، لم تقتصر جهود القوة المصرية التي كانت ضمن القوات الدولية (يونيصوم) على مجال الإغاثة، وإنما شاركت أيضًا في إعادة بناء القوات الصومالية، حيث دربت القوة المصرية ما بين ١٥٠٠- ٢٠٠٠ فرد من قوات الشرطة الصومالية، أي حولي ٢٠٪ من قوة الشرطة التي كان يجري إعدادها آنذاك، وزودتها بما تحتاجه من أسلحة وعتاد وأجهزة اتصالات قبل ان تنسحب القوة المصرية مع باقي القوات الدولية من الصومال عام 1995.

في عام 1992، قامت مصر بدور فعال في عملية إعادة الأمل التي قادتها الولايات المتحدة لدعم الصومال، وقررت إرسال أكثر من ٧٠٠ جندي إلى مقديشو ضمن القوات الدولية لإنقاذ المنكوبين جراء المجاعة التي ضربت الصومال في ذلك العام، وبحكم علاقات مصر مع الصومال ومكانتها لدى الصوماليين تمركزت هذه القوات في المواقع الحساسة بالعاصمة مقديشو وأسندت إليها مهمة تأمين وحماية المطار والميناء وبعض أهم التقاطعات في المدينة، كما قامت هذه القوات بدور محوري في عمليات الإغاثة وتوزيع المعونات على القرى والتجمعات القريبة من مناطق تمركزها وإقامة مستشفيات ميدانية لمعالجة المرضى الذين كان عددهم يتراوح ما بين ٣٠٠- ٤٠٠ حالة يوميًا.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى