أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

17 مايو 2022 02:02 ص

مصر ومنظمة التعاون الإسلامي

الأربعاء، 16 يناير 2013 12:00 ص

تُعد مصر من أوائل الدول التي ساهمت في بدايات القرن العشرين من أجل بلورة فكرة إنشاء تنظيم دولي إسلامي، كما أنها شاركت في المؤتمرات التي عُقدت بعد الحرب العالمية الأولى والتي نتج عنها ما يسمى بالمؤتمر الإسلامي العام. وفي 25 سبتمبر 1969 صدر قرار عن القمة التي عُقدت في الرباط بالمملكة المغربية بإنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي رداً على جريمة إحراق إسرائيل للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، حيث كانت مصر من أوائل الدول المؤسسة للمنظمة ومشاركتها في أول قمة عُقدت في الرباط.

أولاً: الدور المصري في بلورة فكرة التنظيم الدولي الإسلامي

ساهم عددً من المفكرين والساسة المصريين (الشيخ محمد عبده، الزعيم مصطفي كامل، الشيخ محمد الخضر حسين)، في الجهود التي بذلت في أوائل القرن العشرين من اجل بلورة "فكرة التنظيم الدولي الإسلامي".

شاركت مصر في المؤتمرات الإسلامية التي عقدت في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولي (مؤتمر مكة لعام 1924، ومؤتمر العالم الإسلامي بمكة المكرمة لعام 1926)، واستضافت مصر في مايو 1926 المؤتمر الإسلامي العام بحضور 30 مندوباً يمثلون مصر والمغرب وجنوب أفريقيا واندونيسيا والملايو والهند واليمن والعراق وبولونيا، ودعا المؤتمر في ختام أعماله إلي وحدة العالم الإسلامي.

كذلك شاركت مصر في مؤتمر القدس الذي انعقد عام 1931 وكان لممثلها مواقف مشهودة ضد الممارسات الاستعمارية في المنطقة، وقد أكد المؤتمر تضامن المسلمين مع الشعب الفلسطيني ضد المؤامرة الصهيونية.
كذلك ساندت مصر الدعوة التي وجهها الشيخ أمين الحسيني بوصفه رئيساً لمؤتمر العالم الإسلامي، والذي عُقد في شهر نوفمبر 1938 بمشاركة ممثلين عن المجالس النيابية في مصر وسوريا والعراق ولبنان والأردن وإيران، وشارك في المؤتمر كذلك عدد من كبار العلماء وزعماء المؤسسات الإسلامية المختلفة، واتخذ المؤتمر سلسلة من القرارات بشأن فلسطين منها تأييد مطالب الفلسطينيين، وميثاقهم الوطني وعلي وجوب قيام العرب والمسلمين بالدفاع عن فلسطين ومساندة ثورتها بالمساعدات المالية وغيرها.

ثم تجددت الدعوة لإحياء فكرة التنظيم الدولي الإسلامي بعقد اجتماع في أغسطس 1954 بمكة المكرمة، حيث بحث المجتمعون وضع ميثاق يشكل النواة لتنظيم دولي إسلامي وعلي اثر ذلك ظهر ما يسمي بالمؤتمر الإسلامي العام الذي تم التوقيع علي الميثاق المنشئ له في مارس عام 1956 ثم تحول المؤتمر ـ بعد انسحاب باكستان ثم السعودية منه ـ إلى منظمة إسلامية مصرية تحت مسمي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

ثانياً: مصر ونشأة المؤتمر الإسلامي:

شاركت مصر في القمة الإسلامية الأولى التي عقدت بالرباط في 25 سبتمبر 1969، حيث عُقد الاجتماع الأول لزعماء العالم الإسلامي عقب أكثر من شهر من حريق الأقصى 21 أغسطس 1969، وطرح وقتها مبادئ الدفاع عن كرامة المسلمين المتمثلة في القدس و قبة الصخرة، وذلك كمحاولة لإيجاد قاسم مشترك بين جميع فئات المسلمين. كما وافقت مصر علي قرار إقامة أمانة عامة يناط بها إجراء الاتصال بين الدول المشتركة في المؤتمر وتنسيق عملها، كذلك اشتركت في مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي الأول الذي عُقد في مدينة جدة في مارس 1970 حيث تقرر في هذا الاجتماع إنشاء الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي.

وفي المؤتمر الوزاري الثاني في كراتشي (ديسمبر1970) تقدمت مصر باقتراح إنشاء بنك إسلامي أو اتحاد للبنوك الإسلامية وأوصي المؤتمر بتكليف مصر بإعداد دراسة شاملة للمشروع علي ضوء اقتراحها ومناقشات المؤتمر وقدمت مصر الدراسة للمؤتمر الوزاري الثالث الذي عُقد بجدة (29 فبراير ـ 4 مارس 1972) الذي قرر إنشاء هذا البنك.

وكانت مصر قد شاركت في عضوية اللجنة التي اجتمعت في جدة في الفترة من 21ـ 23 يونيو 1971 لدفع مشروع ميثاق المنظمة الذي تم إقراره في مارس 1972، من ناحية أخري فقد لعبت مصر دوراً ملموساً في تقديم مقترحات بشأن إنشاء العديد من الوكالات المتخصصة التابعة للمنظمة ومنها وكالة الأنباء الإسلامية والمؤسسة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا ومنظمة الإذاعات الإسلامية.

ثالثاً: مشاركة مصر في أنشطة وفعاليات المؤتمر الإسلامي:

اتسمت المشاركة المصرية في القمم الإسلامية بالسعي الدائم لإيجاد حلول للقضايا والمشكلات التي تواجه الأمة الإسلامية، فخلال القمة الإسلامية الخامسة (يناير 1987) اقترحت مصر تشكيل فريق من الخبراء لدراسة نظام للأمن القومي الإسلامي وإعداد تصور متكامل لمفهوم أمن الأمة الإسلامية يأخذ في الاعتبار الأخطار التي تتعرض لها الأقطار الإسلامية في قارات العالم المختلفة وكيفية تعبئة طاقات هذه الأقطار وردع أي عدوان تتعرض له الدول الأعضاء.

في القمة الإسلامية السابعة التي عقدت بالدار البيضاء (13 ديسمبر 1994) تناولت مصر في كلمتها أمام المؤتمر "أحوال العالم الإسلامي" والأخطار التي تهدد العمل الإسلامي المشترك والحملة الظالمة التي تشن ضد الأمة الإسلامية ومن ثم طرح برنامجاً شاملاً وعملياً لمواجهة تلك الأخطار والتحديات وأوجه الضعف ويتركز البرنامج على العناصر الرئيسية التالية:

1ـ الالتزام بالعمل بقوة للحفاظ على القوة الذاتية لجميع المجتمعات الإسلامية وتعزيز تماسك نسيجها الاجتماعي وحمايتها من أخطار الفتنة والتمزق.

2ـ بذل الجهد لحماية الفكر الإسلامي من الأباطيل والخرافات التي يحاول البعض أن يدخلوا عليه التفسيرات المتطرفة المتجاورة التي تشكل خروجاً سافراً عما طرحه جمهور العلماء في عصور ازدهار الفكر الإسلامي، وإننا حين نؤدي هذا الواجب فنحن نحقق هدفاً آخر ألا وهو تصحيح صورة الإسلام لدى غير المسلمين وتنقيتها من الشوائب التي علقت بها بفعل الجهل والتعصب.

3ـ التعاهد على ميثاق شرف إسلامي للتعامل داخل الأسرة الكبيرة يلتزم به الجميع تدعيماً للتضامن بين هذه الأسرة وتعزيزاً للأواصر الروحية والثقافية التي تجمع بينها برباط مقدس.

4ـ إدارة العلاقة بين الدول الإسلامية والدول الأخرى على أسس سليمة تنطلق من القواعد التالية:

أ ـ إن العلاقة بين دولة إسلامية وأخرى غير إسلامية ليست بالضرورة علاقة خصومة أو تناقض بل يمكن أن تلتقي فيها المصالح المتبادلة للطرفين فنحن لا نتفق مع التوجه القائل بحتمية نشوب صراع بين الحضارات والأديان لان ديننا الإسلامي يحثنا على مد جسور التعاون والاتصال مع سائر الدول والشعوب.
ب ـ ترى مصر أن الأصل في العلاقة بين الدول الإسلامية والدول غير الإسلامية هو أنها علاقة سلام وتعاون وليست علاقة حرب أو عداء ومن هنا، فإن التزام مصر بتحقيق السلام العادل والمتكافئ مع كافة الأمم والشعوب وبالسعي لتسوية المنازعات بالطرق الودية.

في القمة الإسلامية الثامنة والتي عقدت بالعاصمة الإيرانية طهران (ديسمبر1997) كان الحضور المصري مؤثراً وفعالاً حيث شددت في كلمتها على المبادئ التالية:

1ـ حل جميع المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
2ـ حل المنازعات القائمة عن طريق التسوية السلمية لبناء الثقة بين الدول الإسلامية.
3ـ ضرورة مراعاة مبادئ حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ومنع استغلال أراضيها أو أجهزتها الحكومية من قبل أفراد أو مجموعات للعمل على الإساءة للدول الأخرى.
4ـ تعزيز التفاهم بين الدول الإسلامية.
5ـ التنسيق بين الدول الإسلامية وبين مختلف المجتمعات الأخرى لمكافحة ظاهرة الإرهاب.

وقد طرحت مصر في كلمتها , تصوراً لنهضة العالم الإسلامي، ارتكزت على الأسس التالية:
ـ ضرورة القضاء تماماً على أمية العالم الإسلامي.
ـ ضرورة التسلح بالعلم باعتباره سلاح العصر.
ـ تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية خاصة وأن إمكانات هذا التكامل متوفرة لدى الأمة الإسلامية.
ـ ضرورة تحقيق المواءمة بين المصالح العليا للعالم الإسلامي والمصالح الخاصة للدول الإسلامية.
ـ يجب أن يكون للمسلمين إستراتيجية ثقافية يحددون فيها مقومات ثقافتهم وتكون المعيار الذي على أساسه يتعاملون مع ثقافة العصر وحتى نحمي الأمة الإسلامية من الذوبان في أي ثقافة أخرى.

في بداية شهر يوليو 1998 شهدت القاهرة انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي بمشاركة 400 شخصية إسلامية بحثت مستقبل العالم الإسلامي والمشكلات التي تعوق تقدم ونمو الدول الإسلامية والعربية، حيث أعلن المؤتمر رفضه للمحاولات الإسرائيلية تغيير الحدود البلدية لمدينة القدس، وتمسكه بالمحافظة علي حدود المدينة كما هي حتى يتم الحل النهائي للمشكلة، كما تقرر فتح قناة اتصال بين المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وبين المجلس البابوي في الفاتيكان لمحاربة أي أفكار هدامة وللوقوف في وجه أي محاولة للوقيعة بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى والتي يحترمها الإسلام ولا يسمح بالإساءة إليها.

استضافت مصر أعمال الدورة الثانية لمجلس اتحاد برلمانات الدول الإسلامية خلال يومي 3 وحتى 4 يونيو 2000، حيث دعت مصر إلى أيجاد آلية للتعاون والتنسيق بين الاتحاد البرلماني للدول الإسلامية ولجنة القدس المنشأة عام 1975، بهدف حماية المدينة المقدسة والمحافظة علي طابعها العربي والإسلامي وبما يكفل مقاومة سياسة تهويد القدس كما طالبت ببلورة رؤية إسلامية لفعاليات الحوار بين الحضارات لتقديم الإسلام بوجهه الحضاري المشرق تفنيداً للمزاعم الخاطئة عنه.

تبنت القمة الإسلامية التاسعة بالدوحة في الفترة من (12ـ 13 نوفمبر2000) ثلاثة مقترحات مصرية:
الأول؛ يدعو إلى زيادة موارد صندوقي الانتفاضة والقدس اللذين أنشأتهما القمة العربية الطارئة بالقاهرة بإسهامات من دول ومؤسسات وأفراد العالم الإسلامي.
الثاني؛ يتعلق بالبدء في التخطيط لتطوير القدس العربية بأحيائها الإسلامية والمسيحية لتصبح عاصمة لدولة فلسطينية.
الثالث؛ يدعو إلى التبرع لكفالة اليتامى والمصابين من أبناء الشعب الفلسطيني تنفيذاً لتعاليم الشريعة الإسلامية.

خلال مشاركتها في الاجتماع الطارئ لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي عُقد بالدوحة (26 مايو 2001) أكدت مصر أن أي حل للمشكلة الفلسطينية يجب أن يكون في إطار التمسك بالمرجعيات المتفق عليها والشرعية الدولية التي تتمثل في قرارات الأمم المتحدة وعلي رأسها قرار مجلس الأمن رقم 242 ومبدأ الأرض مقابل السلام.

احتضنت القاهرة خلال عام 2003 المؤتمر السادس لوزراء إعلام الدول الاسلامية (11 مارس) ، والذى ايد قرارات القمة الاسلامية التى عقدت بالدوحة ، ودعا إلى تحديث آليات العمل الاعلامى الاسلامى المشترك لا سيما فيما يتعلق بخطة الانتقال إلى النظم الرقمية وإنشاء وتحديث شبكات البرامج وتدريب الكوادر المتخصصة بما يتناسب مع العصر الجديد للاعلام .

فى الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية (صنعاء 28 يونيو 2005) تقدمت مصر بمشروع قرار لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها بعض الدول الإسلامية ويقضى القرار بإنشاء صندوق طوعي لمواجهة آثار هذه الكوارث أيماناً منها بروح التضامن والأخوة الإسلامية وإدراكاً منها لأهمية تحقيق السرعة في تدارك الآثار الرقمية التي قد تتعرض لها الأمة الإسلامية من الكوارث الطبيعية.

كما أكدت مصر أمام المؤتمر أن تفعيل التبادل التجاري بين الدول الإسلامية وزيادة حجمه وحُسن استغلال الموارد التي تمتلكها الدول الإسلامية في إطار سوق إسلامية مشتركة هو السبيل الوحيد للتنمية الشاملة في الأمة الإسلامية ولوضع حد للتهميش المستمر الذي تعانى منه الدول الإسلامية في الاقتصاد العالمي والنفاذ إلى الأسواق العالمية والحصول على التكنولوجيا المتقدمة لتأخذ وضعها على الخريطة الاقتصادية الدولية.

في القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة التي عُقدت بمكة المكرمة (ديسمبر2005) طرحت مصر في كلمتها رؤية متكاملة لتطوير منظمة المؤتمر الإسلامي تشتمل على أربعة بنود:

1ـ ضرورة توفر الالتزام بتفعيل وتعزيز عمل المنظمة وتوفير الدعم اللازم كل حسب طاقته وقدراته.
2ـ أهمية تحديد أولويات واضحة في خطة عمل المنظمة والتوصل إلى برامج تنفيذية محددة لتحقيق هذه الأولويات بمشاركة جميع الدول الأعضاء.
3ـ تفعيل الآليات القائمة حاليا داخل المنظمة وتحقيق أقصى درجات التنسيق فيما بينها قبل البت في مدى الحاجة لإقامة آليات أو هياكل جديدة.
4ـ ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المنظمة سواء في إطار المنظمة أو في إطار المحافل الدولية والتجمعات الإقليمية.
وقد شددت مصر إلى جانب الدعوة إلى التعاون الاقتصادي فيما بين الدول الإسلامية، على أهمية التعاون مع العالم الخارجي والدعوة إلى الاستفادة من منجزات العصر وعلومه في إطار التمسك بالهوية الإسلامية وخصوصياتها.

شاركت مصر بفاعلية خلال مؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي والذي عُقد بالعاصمة السنغالية "داكار"، وأيضاً مؤتمر وزراء الخارجية الذي عُقد يومي 10 و 11 مارس 2008، الأمر الذي تمخض عنه موافقة وزراء الخارجية بالإجماع على مشروع القرار المصري حول ازدراء الأديان والتمييز ضد المسلمين، وتبنته القمة الإسلامية الحادية عشرة والتي عُقدت يومي 13 و 14 مارس 2008، ويدين مشروع القرار المصري جميع أشكال ازدراء الأديان وامتهان المقدسات والرموز الدينية ومطالبته دول العالم بسن تشريعات تجرم ازدراء الأديان باعتبار مثل هذه الأفعال تحريضاً على الكراهية والتعصب وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. كما دعا القرار المصري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإصدار وثيقة قانونية دولية لتجريم ومنع ازدراء الأديان والتأكيد على أن الحق في التعبير عن الرأي يجب ألا يمارس بشكل ينطوي على الافتئات على حقوق وحريات الآخرين وازدراء مقدساتهم.

وأكدت مصر في كلمتها أمام القمة  ، على قناعتها بأن تنمية الموارد البشرية وبناء الفرد يشكلان الركيزة الأساسية لتحقيق النمو والتقدم في مجتمعاتنا الإسلامية سواء من حيث منظومة القيم والأخلاق التي يجب أن يتحلى بها أو من حيث بناء القدرات العلمية والأكاديمية لشبابها من خلال برامج تعليمية قادرة على تأهيلهم وإعدادهم لمواجهة تحديات عصر العولمة الذي نعيشه.. حيث طرحت مصر لأفكارها فيما يتعلق بكيفية التعاون بين الاقتصاديات الإسلامية بعضها البعض وكيفية استخدام الموارد المالية المتاحة للكثير من الأطراف العربية والإسلامية في تنمية الاقتصاديات الإسلامية وموضوع نقل التكنولوجيا.

وشاركت مصر بفاعلية في القمه الاسلاميه التي عقدت بمكه المكرمه في اغسطس 2012 حيث القي الرئيس محمد مرسي كلمة امام القمة اكد فيها علي ضرورة التعاون بين مصر والسعودية وتركيا وايران لحل الازمة السورية. كما أكد الرئيس مرسي أمام القمة أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولي بالنسبة لمصر والدول العربية والاسلامية، داعياً الفلسطنيين الي التحدث بصوت واحد لتحقيق المصالحة الوطنية.

جدير بالذكر أن الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الإسلامية الحادية عشرة أيد بالإجماع عرض مصر لاستضافة القمة الإسلامية الثانية عشرة التي ستعقد عام 2013 على أن تتولى مصر رئاسة القمة الإسلامية وقيادة أعمال منظمة التعاون الإسلامي خلال الفترة من 2013 ـ 2016.

رابعاً: رؤية مصر لتطوير العمل الإسلامي المشترك

تنطلق الرؤية المصرية لتطوير العمل الإسلامي من خلال تفعيل أهداف ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي وفى مقدمتها، حل المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية، ومراعاة مبادئ حُسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء وتعزيز التفاهم بين الدول الإسلامية، والسعي لإقامة نظام أساسه السلم والعدالة والشرعية الدولية واحترام القيم الدينية والهويات الثقافية.

ووفقاً للرؤية المصرية فإن الأمة الإسلامية أمامها تحديات كثيرة:

التحدي الأول: إصلاح البيت وتغيير واقع الأمة الإسلامية والذي يقتضى فهم الإسلام فهماً صحيحاً.

التحدي الثاني: علاقة المسلمين بالعالم كله، من خلال تغير بعض توجهاتها وسلوكياتها مع النفس والآخرين، والذي يتأتى عن طريق التواصل مع الآخرين الذي يمنح فرصة التعارف، والمشاركة في بناء النظام الدولي الجديد، علاوة على عدم الانحصار عقلياً ونفسياً في الماضي، وإنما على الأجيال الجديدة من أبناء الأمة الإسلامية العمل على امتلاك سلاح العلم والإبداع، وأيضاً سلاح العمل الدءوب.

ومن أجل وضع خطة لنهضة العالم الإسلامي استضافت مصر من 22ـ 25 يونيو 1999 المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفى هذا المؤتمر حددت مصر رؤيتها لإرساء نهضة العالم الإسلامي تستند إلى الأسس التالية:

ـ ضرورة القضاء تماماً على أمية العالم الإسلامي.
ـ ضرورة التسلح بالعلم باعتباره سلاح العصر.
ـ تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
ـ ضرورة تحقيق المواءمة بين المصالح العليا للعالم الإسلامي والمصالح الخاصة للدول الإسلامية.
ـ ضرورة أن يكون للمسلمين إستراتيجية ثقافية، يحددون فيها مقومات ثقافتهم، وتكون هي المعيار الذي على أساسه يتعاملون مع ثقافة العصر، وحتى نحمى الأمة الإسلامية من الذوبان في أي ثقافة أخرى.

 

مصر ومنظمة التعاون الإسلامي

تولي مصر أولوية خاصة لدعم منظمة التعاون الإسلامي، منذ أن أسهمت في تأسيسها عام ١٩٦٩، باعتبارها صوت الأمة الإسلامية، وبما يرسخ من دورها الحيوي في مساعدة الدول الإسلامية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وتؤكد مصر أن التزامها بالمشاركة الفعالة والبناءة تحت مظلة المنظمة لحماية المصالح الإسلامية والعربية والأفريقية، إنما يأتي استناداً إلى اقتناع مصر الراسخ بالدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في شتى المجالات.

مشاركة مصر في اجتماعات المنظمة

الدورة 48 لمجلس وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي

22 مارس 2022 , تحت شعار "بناء الشراكات من أجل الوحدة والعدالة والتنمية" شاركت مصر في أعمال الدورة 48 لمجلس وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي في إسلام آباد وأبرز ما جاء في كلمة مصر :

-تثمن مصر النجاح المشترك في إطلاق عمل المنظمة الإسلامية لتنمية المرأة، التي تعتز القاهرة باستضافة مقرها، وأدعو باقي الدول الأعضاء لسرعة التصديق على النظام الأساسي للمنظمة .

- تؤكد مصر دعمها لقرار المنظمة الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي حول الوضع الإنساني في أفغانستان، كما تولي أهمية قصوى لضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق أو ملاذ آمن لأية منظمات إرهابية .

- إن معالجة التحديات الراهنة يتطلب منا النظر بجدية في ضرورة مراجعة وإصلاح عمل الأمانة العامة، وتطوير آليات عملها لتتواكب مع معطيات العصر الحديث، وأن تتحد كلمة الدول الأعضاء على تحقيق المصلحة المشتركة ونبذ أي محاولة لتوظيف المنظمة لتحقيق مصالح ضيقة.


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى