أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

20 أكتوبر 2020 10:45 م

العلاقات الاقتصادية

الإثنين، 09 ديسمبر 2019 09:28 ص

شهدت العلاقات التجارية المصرية - السودانية نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة وبصفة خاصة في ظل عضوية البلدين بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبتجمع «الكوميسا»، وتسعى كل من مصر والسودان لتوطيد العلاقات التجارية فيما بينهما، من خلال إنشاء مشروعات حيوية اقتصادية مشتركة في كافة القطاعات (صناعية، زراعية، كهرباء، مياه، ثروة حيوانية، وعمالة فنية مدربة)، يعود نفعها على الدولتين، وسيُسهم ذلك بالتأكيد في إعادة تشكيل مستقبل العلاقات بين السودان ومصر، مما سينعكس بشكل إيجابي على تحقيق التنمية الاقتصادية للدولتين.

 إن مصر والسودان يمتلكان العديد من المقومات الاقتصادية التي تسمح بتحقيق أضعاف حجم التجارة البينية لهما، كما أن تحليل هيكل التجارة بين البلدين يوضح أنها علاقة تكاملية وليست تنافسية، حيث تستورد مصر من السودان لحوم حية، سمسم، دقيق القمح، ومواد خام، بينما يستورد السودان من مصر الصناعات الغذائية، مواد البناء، المنسوجات والادوية كما تتوافر بالسودان العديد من الخامات التعدينية المهمة التي تمكن البلدين من التعاون لاستغلالها صناعيًا، وبالتالي رفع القيمة المضافة منها للاقتصاد.

كما تبلغ المساحة القابلة للزراعة في السودان 84 مليون هكتار، وتُقدّْر المساحة الفعلية المستغلة في الزراعة 19.3 مليون هكتار، فضلا عن امتلاك السودان لنحو 24 مليون هكتار مراعي، و64 مليون هكتار غابات يُمكن أن تُستغل في تجارة الأخشاب وصناعة الورق، ومواد صناعية أخرى عديدة، بالإضافة إلى توافر المياه اللازمة للزراعة، حيث يمتلك السودان مصادر مياه متعددة، كما يمتلك السودان ثروة حيوانية ضخمة جعلته يحتل المركز السادس عالمياً، كما دخل السودان بقوة في مجال التنقيب عن البترول، فيما حققت مصر طفرة كبيرة في مجال الاكتشافات البترولية والغاز الطبيعي ومحطات الكهرباء وغيرها من المشروعات العملاقة، وانطلاقا من هذه المؤشرات التي يتمتع بها البلدان، يتضح مدى أهمية تدعيم العلاقات التجارية بين مصر والسودان.

إن العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والسودان ضاربة في القِدَم بحكم الجوار، وتحكم هذه العلاقات اتفاقات وبرتوكولات تعاون، ولقد تأرجحت العلاقات التجارية والاقتصادية منذ التسعينيات بين القوة والضعف حيث تم إيقاف العمل باتفاقية التجارة في منتصف التسعينيات، وانخفض حجم التبادل بين البلدين نتيجة لإلغاء البروتوكول التجاري وتطبيق نظام تأشيرات الدخول.

وفي عام 1999، عاودت اللجان المشتركة نشاطها، وأصبح التعاون في إطار لجنة عليا مشتركة برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية من جانب السودان، ورئيس الوزراء من جانب مصر.

وقد عقدت اللجنة العليا أولى اجتماعاتها في سبتمبر 2000، وتم تكوين مجلس مشترك لرجال الأعمال، وتم التوقيع على عدد (4) اتفاقيات في مجالات: النقل البحري، النقل البري للبضائع والركاب، اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب بالنسبة للضرائب على النقل واتفاقية في مجال التأمينات والرعاية والتنمية الاجتماعية، كذلك فقد تم التوقيع على عدد (8) مذكرات تفاهم في مجالات: الطرق، تنمية الصادرات، التأمين وإعادة التأمين، الثروة السمكية، السكان، المعلومات، إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، بالإضافة إلى مبادرة التعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين.

وفي عام 2000م تم الاعلان عن منظمة التجارة الحرة لتجمع الكوميسا وقد ترتب علي تطبيق هذا الاتفاق الوصول الي اتفاق أخر منظم للإعفاءات الجمركية بين البلدين، وأيضا تم التوقيع علي اتفاق تشجيع الاستثمارات بين البلدين ليكون دعما لعلاقات التعاون والصداقة ورغبة كل منهما في تهيئة ظروف ملائمة للاستثمار لكي يؤدي الي تقوية الاقتصاد في البلدين.

و في عام 2004م قد تم توقيع 5 مذكرات تفاهم وبرنامج تنفيذي في مجالات الكهرباء والبنية التحتية والتعاون الصناعي والتبادل التجاري بين البلدين مما يعمق العلاقات الاقتصادية ويساعد علي تحقيق استراتيجية التكامل بينهما والتطلع الى الشراكة الكاملة بآليات اتفاقية الحريات الأربع للعمل والاقامة والتنقل والتملك.

وقد اتخذ البلدان عدة قرارات في القمة المصرية السودانية التي عقدت في الخرطوم عام 2005م وتمثل هذه القرارات نقطة تحول في العلاقات بين البلدين مثل تدعيم صندوق التكامل بين البلدين علي مستوي الاقتصاد ومشروعات الامن الغذائي، قيام اللجنة العليا المشتركة بمهام المجلس الأعلى للتكامل، قيام لجان لدراسة المشاريع الاستثمارية وتفعيل دور القطاع الخاص بين البلدين وعدة قرارات أخرى لتدعيم استراتيجية التكامل بين البلدين.

وبعد ثورة 25 يناير 2011، قام الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة مصر في عام 2012م وتم الاتفاق علي سرعة تفعيل المشروعات الكبرى في المجال الزراعي والحيواني بين البلدين، وتم الاتفاق علي وضع برنامج شراكة استراتيجية ينفذ في ثلاث سنوات وتدعيم الصناعة من خلال فتح مراكز للتدريب للشباب السوداني للاستفادة من الخبرة المصرية ودعم وزيادة التبادل التجاري والاتفاق على تسريع مشروع الربط الكهربائي

و في أبريل 2013م تم الاتفاق علي إقامة مشروعات مشتركة خاصة في مجال الزراعة لسد احتياجات مصر من الحبوب والقمح وكذلك في مجال الثروة الحيوانية بما يفي احتياجاتها من اللحوم ويضمن الامن الغذائي للبلدين، وتم الاتفاق علي الاسراع علي الخطوات التنفيذية لإقامة منطقة صناعية مشتركة بالخرطوم، والاتفاق علي سرعة افتتاح الطريق البري شرق النيل والطريق الغربي والطريق الساحلي لتنشيط التجارة.

وفي يونيو 2014م بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية ناقش البلدان سبل تفعيل أتفاق الحريات الأربع بين البلدين وتم رفع تمثيل اللجنة المشتركة بين البلدين الي المستوي الرئاسي لتجتمع مرة في القاهرة ومرة في الخرطوم، وفي عام 2015م تم افتتاح أحدث المشروعات المشتركة التي تم تدشينها بين البلدين هو مشروع ميناء قسطل – أشكيت البري، ويعد الميناء بمثابة أهم بوابة مصرية تطل على أفريقيا حيث يسهم في إحداث نقلة كبيرة في حركة التجارة والاستثمار بين مصر من جانب والسودان والقارة الأفريقية من جانب آخر وذلك من خلال تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع والثروة الحيوانية وتنشيط حركة المسافرين.

واتفق البلدان على أهمية تنشيط أعمال اللجان الفنية المشتركة بين البلدين بشكل دوري ومنتظم، وكذا فتح آفاق الاستثمار وزيادة حجم التجارة البينية وتيسير الخدمات المصرفية والنقل وإزالة أية معوقات أمامها، وأهمية اضطلاع البلدين، عبر القطاعين الحكومي والخاص، بالمشاركة في مشاورات اقتصادية ثنائية بما فيه مصلحة البلدين، وكذا عبر مشروعات كبرى في الأطر المتعددة تعود بالفائدة على القارة الأفريقية بل وخارج القارة، في إطار يلتزم بالتنمية المستدامة وإمكانية التوجه نحو إحياء تجربة التكامل الاقتصادي بين البلدين، مع الدعوة الي إحياء برلمان وادي النيل.

ولأن حجم التبادل التجاري، والذي لا يتجاوز مليار دولاًر سنوياً، لا يعكس الإمكانيات والموارد المتاحة للبلدين، لذا يتم العمل من خلال وضع التشريعات والأطر والاتفاقيات للنهوض بهذا القطاع، ومنها افتتاح معبري قسطل - أشكيت، وأرجين، وهو الطريق القاري الذى سيربط بين الإسكندرية ومدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، وسيكون له أثر كبير على تنشيط حركة التجارة الخارجية للجانبين، نحو أفريقيا وأوروبا.
كما أن دورية اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي سيكون لها أثر إيجابي كبير، نحو تفعيل عدة مشروعات استراتيجية بين مصر والسودان، مثل مشروع الاستثمار الزراعي بمساحة 100 ألف فدان، في الدمازين بولاية النيل الأزرق، والذى أنشئت شركة لإدارته منذ عام 1975، وجارى حاليا إحياؤه، وكذلك مشروع استراتيجي للحوم في ولاية النيل الأبيض بمساحة 40 ألف فدان سيتم تخصيصها لإنشاء مزارع متكاملة للثروة الحيوانية.

الاستثمار بين البلدين

يقدر قدر حجم الاستثمارات المصرية بالسوق السودانية بنحو 10 مليارات و100 مليون دولار طبقاً لإحصاءات عام 2017 وتوزعت الاستثمارات على 229 مشروعًا، منها 122 مشروعًا صناعيًا باستثمارات 1.372 مليار دولار بصناعات الأسمنت، البلاستيك، الرخام، الأدوية ومستحضرات التجميل، الأثاث والحديد والصناعات الغذائية، و90 مشروعًا خدميًا استثماراتها 8.629 مليار دولار بقطاعات المقاولات، البنوك، المخازن المبردة، الري، الحفريات، خدمات الكهرباء ومختبرات التحليل، المراكز الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب 17 مشروعًا زراعيًا باستثمارات 89 مليون دولار بقطاعات المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني والدواجن ونشاط صيد الأسماك.

تعمل في مصر 315 شركة سودانية، تتوزع استثماراتها بين الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات التمويلية وقطاعات الإنشاءات والسياحة والاتصالات، ويحتل القطاع الصناعي المقدمة حيث تعمل 73 شركة باستثمارات تقدر بـ 50.4 مليون دولار، فيما يحتل النشاط التمويلي المرتبة الثانية بـ 7 شركات واستثمارات تقدر بـ 21.3 مليون دولار.

هناك اهتمام بجذب الاستثمارات المصرية الى السودان في قطاع الزراعة، لاستزراع مساحات كبيرة من القمح لإنتاج ما يسد الفجوة في السودان ومصر، فضلاً عن فرص واعدة لإنتاج القطن لسد احتياجات الصناعة المصرية.

هناك مجالات للاستثمار لإنتاج السكر، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي بالسودان حيث تتوفر في السودان الأراضي الشاسعة الصالحة للزراعة، ووفرة كبيرة في المياه. كما يحتل إنتاج الزيوت أيضًا أولوية في مجال الإنتاج والتصنيع الزراعي من خلال التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، لسد الفجوة لدى البلدين، ولدي السودان 15 مليون فدان في منطقة القطايف يتم زراعتها بالسمسم وعباد الشمس بالاعتماد على الأمطار، وهما نباتان لاستخراج زيوت الطعام.

كما فتح استيراد مصر للحوم من السودان، مجالاً مهما للتعاون والاستثمارات المصرية في إقامة المزارع والتسمين للثروة الحيوانية، لسد الاحتياجات المتزايدة والفجوة بالسوق المصرية، خاصة بعد افتتاح الطرق البرية بين البلدين وفي ظل ما تمتلكه السودان من ثروة حيوانية تزيد علي 2 مليون رأس من الأغنام والأبقار، ويمكن مضاعفتها بضخ استثمارات مصرية للتسمين، وإقامة المذابح الآلية والتصنيع، لسد احتياجات السوق المصرية وأيضًا للتصدير.. وبينما يمتلك السودان ثروة ضخمة من الأسماك، يوفر قطاع مزارع الدواجن مقومات كبيرة لنجاح الاستثمارات فيه ايضاً.

كما تتاح الفرص امام الشركات المصرية في مجال المقاولات والبناء والتشييد فهناك مشروعات لإقامة طرق للربط بين السودان واريتريا، قامت بتنفيذ معظمها شركات مقاولات مصرية.


 أهم المشاريع المشتركة بين البلدين:

بناء الطريق الساحلي بين مصر والسودان بطول 280 كيلو متراً - مشروع طريق “قسطل” و”وادي حلفا” بطول 34 كم داخل الأراضي المصرية، و27 كم داخل الأراضي السودانية- طريق أسوان/وادي حلفا/ دنقلة- تطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية، لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد- مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، حيث تقوم مصر بإمداد السودان بنحو 300 ميجاوات في مرحلته الأولى، إضافة 600 ميجاوات في مرحلة لاحقة، لتصل بعد ذلك إلى 3 آلاف ميجاوات - مشروعات استراتيجية لاستصلاح الأراضي من بينها 100 ألف فدان في ولاية النيل الأزرق - مشروع مصري لإنتاج اللحوم بالسودان على مساحة 40 ألف فدان في ولاية النيل الأبيض - مشروع شركة للملاحة المصرية السودانية بين ميناءي أسوان وحلفا، وذلك لنقل البضائع والأفراد والسياحة.


التبادل التجاري:

يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو مليار دولار، طبقاً لإحصاءات 2017 ويميل لصالح مصر نتيجة ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية ومواد البناء والمنسوجات، بينما تستورد مصر من السودان حيوانات حية، وسمسم، ومنتجات أخرى، وقد سجلت الصادرات المصرية للسودان حوالي 550 مليون دولار عام 2017، فيما بلغ حجم الصادرات المصرية البترولية خلال عام 2017، حوالي 40 مليون دولار، كما تنامى حجم الواردات المصرية من السودان بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت 450 مليون دولار عام 2017.

تُعد المنتجات الصناعية أهم بنود الصادرات المصرية للسودان خلال عام 2017، حيث بلغت حوالي 300 مليون دولار مقابل 241 مليون دولار عام 2016 بزيادة بنسبة 24،5%، وتُشكل صادرات مصر من السلع الصناعية 24،5% من إجمالي قيمة الصادرات المصرية مجتمعة للسودان خلال عام 2017.

استحوذت المنتجات الكيماوية على الترتيب الثاني في قائمة صادرات مصر للسودان بقيمة بلغت 72 مليون دولار خلال عام 2017، بانخفاض بنسبة 2،7% عن عام 2016، ويأتي بند الآلات والمعدات في الترتيب الثالث ضمن أهم بنود صادرات مصر للسوق السوداني بقيمة بلغت 43 مليون دولار خلال عام 2017 محققًا زيادة بنسبة 13% عن عام 2016، وجاءت المواد الخام في الترتيب الرابع في قائمة الصادرات المصرية للسودان عام 2017 بقيمة بلغت 37 مليون دولار، يليه بند المواد الغذائية بقيمة 29 مليون دولار، ثم المنسوجات بقيمة 22 مليون دولار في الترتيب السابع، ثم بند وسائل النقل في الترتيب الثامن بقيمة 7 مليون دولار خلال عام 2017

تتركز الواردات المصرية من السودان في أربع سلع رئيسية هي الحيوانات الحية، السمسم، القطن الخام واللحوم، والتي تشكل عام 2017 حوالي 95% من إجمالي قيمة واردات مصر من السودان من كافة البنود.

يأتي بند الحيوانات الحية في الترتيب الأول كأهم سلعة تستوردها مصر من السودان وذلك بقيمة بلغت 291 مليون دولار خلال عام 2017، بنسبة 65% من إجمالي قيمة واردات مصر من السودان.

يليه بند السمسم في الترتيب الثاني كأهم سلعة تستوردها مصر من السودان، وذلك بقيمة بلغت 64 مليون دولار خلال عام 2017، والذي يشكل 14% من إجمالي قيمة وارداتنا من السودان خلال ذات العام.

استأثر القطن الخام بالترتيب الثالث في قائمة أهم بنود الواردات المصرية من السودان بقيمة بلغت 40 مليون دولار خلال عام 2017.

أهم الاتفاقات التجارية

- اتفاقية الكوميسا التي تتم حاليًا في إطارها المعاملات التجارية بين البلدين.
- اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وبرنامجها التنفيذي لإقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى.
- بروتوكول للتبادل التجاري بين البلدين (مارس 1993)، ويتضمن أهم بنوده أن تتم المعاملات التجارية بالعملات الحرة القابلة للدفع وبنظام الصفقات المتكافئة.
- تم خلال شهر نوفمبر 2003، توقيع اتفاقية بين الجانبين، يقوم بمقتضاه الجانب المصري باستيراد اللحوم السودانية المبردة من السودان.
- اتفاقية لتسيير تجارة الجمال السودانية بين الجانبين بشكل متدفق ومستمر.
- عقب انتهاء اجتماع اللجنة الرئاسية العليا المشتركة التي عقدت بالقاهرة في اكتوبر 2016، قام الرئيسان السيسي والبشير بالتوقيع على وثيقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وكذا على المحضر الختامي للدورة الأولى للجنة العليا المشتركة على المستوى الرئاسي، كما شهد الرئيسان التوقيع على 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً في عدد من المجالات المختلفة ومنها:-

- اتفاقية للتعاون في مجال التعليم العالي - محضر اجتماعات قطاع التعليم والثقافة - مذكرة تفاهم في المجال الزراعي. برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الصحة - برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الرياضة - برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الشباب -برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي - وبرامج تنفيذية اخري للتعاون في مجال السياحة ومجال التربية والتعليم برنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم في نقاط التجارة - ومحضر اجتماعات القطاع الاقتصادي والمالي- وقطاع النقل.
- كما شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، التوقيع على إثنتى عشر مذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً لتعزيز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات، والتي تم الاتفاق عليها خلال أعمال اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة بالخرطوم في دورتها الثانية في اكتوبر 2018 وهى كلها خطوات تفتح آفاقاً أرحب أمام الارتقاء بعلاقات البلدين الثنائية.
تشمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بروتوكولاً تنفيذياً لإنشاء مزرعة نموذجية مشتركة لإنتاج المحاصيل البستانية، ومذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية مصر العربية ووزارة الزراعة والغابات بجمهورية السودان في مجال مكافحة دودة الحشد الخريفية.
كما تضمنت مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تبادل الخبرات بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، ومذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة خارجية جمهورية مصر العربية ومركز التدريب ودعم القرار الدبلوماسي بوزارة خارجية جمهورية السودان.
شهد الرئيسان مراسم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون الفني بين وزارة القوى العاملة بجمهورية مصر العربية ووزارة العمل والإصلاح الإداري والتنمية البشرية بجمهورية السودان لعامي 2019 – 2020.
شهد الرئيسان توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الهجرة وإشراك المغتربين في التنمية بين وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية وجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج بجمهورية السودان، وبرنامج تنفيــذي في المجال الصحي بين حكومة جمهورية مصر العربيــة وحكومة جمهورية السودان للأعوام 2018 – 2020، والبرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الشباب والرياضة بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية السودان، والبرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية السودان للأعوام 2018 – 2021.
وتضمنت المراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية لتنمية الصادرات ونقطة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة السودانية، واتفاق وميثـاق الشرف الإعلامي، وبرنامج تنفيذي للأعوام 2018 – 2020 في مجال الإذاعة والتليفزيون بـيـن الهيئة الوطنية للإعلام بجمهورية مصر العربية والهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون بجمهورية السودان.
وقد شهدت الفترة الماضية بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين البلدين وهو المشروع الذى من شأنه أن ينقل علاقات التعاون القائمة بين البلدين إلى مرحلة جديدة تتأسس على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة التي تعزز من فرص التبادل التجاري والاستثماري، وذلك في ظل ما تحظى به مشروعات الطاقة من أهمية بالغة على صعيد دفع جميع أوجه العلاقات الاقتصادية والتنموية.
كما استضافت الخرطوم في اكتوبر 2018 الاجتماع الأول للجنة ربط السكك الحديدية بين البلدين، وهو مشروع استراتيجي آخر يُضاف إلى تعزيز عملية انتقال الأفراد والسلع بين الدولتين، ليمثل بذلك خطوة إضافية على مسار دفع الترابط والتكامل بين البلدين.
وعلى هامش اعمال اللجنة المشتركة في اكتوبر 2018 بالخرطوم افتتح الرئيس السيسي، والرئيس البشير معرض “إيجي ميد برو” للمنتجات الطبية، والمقام في العاصمة السودانية الخرطوم حيث يمثل خطوة جديدة على طريق التبادل التجاري بين مصر والسودان، ودعماً للشراكة التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين البلدين، حيث شارك به كبار المصنعين والمصدرين من القطاعات ذات العلاقة بالمنتجات الطبية، كالأدوية، والمكملات الغذائية، والمستلزمات الطبية.
كما اتخذ الرئيس السوداني عمر البشير قرارا برفع كل القيود على الواردات المصرية الزراعية والسلعية القادمة إلى السودان.


العلاقات الاقتصادية بين البلدين في أرقام :


 مليار دولار حجم التبادل التجاري
 10.8 مليار دولار حجم الاستثمارات المصرية في السودان
 97 مليون دولار حجم الاستثمارات السودانية في مصر
229 مشروعاً مصريًا على الأراضي السودانية
 315 شركة سودانية تستثمر وتعمل في السوق المصرية
أبرز الموانئ والمعابر بين البلدين:
- ميناء قسطل/ معبر أشكيت.. يشهد عبور نحو 75 شاحنة و11 حافلة ركاب يومياً
- معبر أرقين.. يشهد عبور 15 شاحنة بضائع و60 حافلة ركاب يوميا.
- من 5-6 رحلات جوية منتظمة يوميا بين المطارات المصرية والسودانية.
أبرز الصادرات المصرية للسودان:
الأثاث - السلع الغذائية - المنتجات البترولية - الأدوية - مصنوعات النحاس
أبرز الصادرات السودانية لمصر:
الحيوانات الحية واللحوم - القطن الخام - السمسم - البذور الزيتية
العلاقات الثقافية والاعلامية بين مصر والسودان


المساعدات الانسانية:
 
 
- فى 24/5/2018 قام د. بحر إدريس أبو قردة وزير الصحة السوداني بزيارة لمصر، استقبلته د. هالة زايد وزيرة الصحة والسكان. بحثا الجانبان تعزيز سبل التعاون في المجال الطبي بين البلدين، تناول اللقاء القوافل الطبية التي ترسلها مصر إلى السودان بالإضافة إلى علاج المواطنين السودانيين في مصر وتدريب الأطباء والتمريض في المستشفيات المصرية، كما تطرق اللقاء الى ملف زراعة الكلى للمواطنين السودانيين بالمستشفيات المصرية.
 
 
- فى 5/8/2018 ارسلت مصر قافلة طبية تضم العديد من الأطباء الأخصائيين وبصحبتهم أكثر من نصف طن من الأدوية، التي يحتاجها المرضى السودانيون، وذلك بالتنسيق بين مكتب مصر في وادي حلفا والولايات الشمالية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية. استمر عمل القافلة لمدة أسبوع حيث شهدت منذ يومها الأول إقبالا هائلا من المرضى نظرا للسمعة الطيبة التي يتمتع بها الأطباء المصريون في السودان.
 
 
- فى 18/8/2018 بدأت القافلة الطبية المصرية التي رافقت المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر إلى السودان أعمالها بولاية كسلا السودانية وذلك في إطار التضامن والتلاحم بين شعبي وادي النيل لمواجهة تداعيات السيول والأمطار الغزيرة التي ضربت عددا من الولايات في إطار ما يربط البلدين من علاقات متميزة ويعكس توجهات وإرادة قيادتي البلدين نحو مزيد من الترابط والتعاون.
 
- فى 8/5/2019 في إطار تضامُن مصر مع الشعب السوداني الشقيق. قامت مصر بإرسال شحنة مساعدات طبية للسودان. المساعدات المقدمة عبارة عن ٢٥ طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني. تم إعداد وتجهيز شحنات المساعدات ونقلها عبر طائرات عسكرية إلى مطار الخرطوم بالسودان.
 
- فى 4/5/2020 وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإرسال شحنة عاجلة من المستلزمات الطبية والأدوية إلى السودان الشقيق. يأتى ذلك في إطار تضامن مصر مع الشعب السوداني الشقيق وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بإعداد وتجهيز أربع طائرات عسكرية محملة بكمية كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية مقدمة من جمهورية مصر العربية لمساعدة حكومة دولة السودان الشقيق في مواجهة خطر انتشار فيروس "كورونا".
تشمل شحنة المساعدات كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني في ظل نقص الأدوية ومستلزمات الحماية والوقاية اللازمة لمواجهة فيروس "كورونا" ومساعدتها في الحد من تزايد أعداد الإصابات والوفيات بها.
تأتي تلك المساعدات تأكيدًا على عمق الروابط والعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع مصر والسودان الشقيق، وانطلاقًا من دور مصر الرائد تجاه كافة دول قارة أفريقيا في أوقات المحن والأزمات، وتقديم الدعم والتضامن الكامل لهم. 

- فى 16/8/2020 وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم المعاونة للأشقاء في السودان، حيث أقلعت طائرتان نقل عسكريتان على متنهما كميات كبيرة من المواد الغذائية وألبان الأطفال مقدمة من مصر الى السودان الشقيقة، وذلك في إطار تضامن مصر مع الأشقاء الأفارقة.
قدم الجانب السوداني الشكر والتقدير للقيادة المصرية التي دائما ما تقف إلى جوار دول العالم فيما تمر به من كوارث وأزمات.

- فى 5/9/2020 تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة , وفى إطار تضامن مصر مع شعب السودان الشقيق المتضرر من السيول التى إجتاحته خلال الآونة الأخيرة ، تم إعداد وتجهيز كميات كبيرة من المساعدات العاجلة لمتضررى السيول من الأشقاء بدولة السودان .
أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية متجهتان إلى مطار الخرطوم محملتان بكميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية والخيام المقاومة للأمطار للمساهمة فى تخفيف العبء عن كاهل الشعب السودانى الشقيق .
وجه المسئولون فى دولة السودان التحية والتقدير للشعب المصرى لمد يد العون لهم أثناء الأزمات التى تمر بها بلادهم ، وأعربوا عن عميق الشكر والإمتنان بالجهود المبذولة من جمهورية مصر العربية  والوقوف بجانبهم فى أوقات المحن والشدائد.  
 
- فى 12/9/2020 واصلت مصر تكثيف رحلات الجسر الجوي لتقديم كافة أوجه الدعم للشعب السوداني الشقيق فى محنته الحالية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي إطار تضامن مصر مع شعب السودان الشقيق المتضرر من السيول التي إجتاحته خلال الآونة الأخيرة.
أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية متجهتان إلى مطار الخرطوم محملتان بكميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني الشقيق. أعرب المسئولون فى دولة السودان عن عميق الشكر والإمتنان بالجهود المبذولة من جمهورية مصر العربية والوقوف بجانبهم فى أوقات المحن والشدائد ، مؤكدين أن جسر المساعدات يعد فى أصله جسر للمحبة والترابط التاريخى بين مصر والسودان. 

- فى 3/10/2020 واصلت القوات المسلحة تجهيز وإرسال عدد من خطوط إنتاج الخبز نصف آلى الميدانى، حيث أقلعت ثلاث طائرات نقل عسكرية من قاعدة شرق القاهرة فى رحلتهم الثالثة متجه إلى مطار الخرطوم الدولى بجمهورية السودان محملة بخطوط إنتاج الخبز والفنيين القائمين بتركيب وتشغيل الخطوط .
تساعد خطوط الإنتاج المرسلة فى التخفيف من آثار السيول وما نتج عنها من نقص ملحوظ فى الخبز بالعديد من المناطق فى السودان ، حيث من المقرر أن يتم دفع المخابز الميدانية فى المناطق المتضررة بشدة جراء السيول والفيضانات الأخيرة .تأتى تلك المساعدات المصرية التى أُرسلت منذ بدء الأزمة فى إطار دعم الأشقاء السودانيين والتأكيد على أن الشعب السودانى لم يُترك وحيداً فى مواجهة أزماته وأن الشعب المصرى دائماً إلى جواره . 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى