04 ديسمبر 2020 07:27 م

العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية

العلاقات المصرية الإثيوبية

الأربعاء، 06 فبراير 2019 11:51 ص

مقدمة:

يعود تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية إلى عهود مصر القديمة، والتي لم تكن سياسية فقط، بل كانت دينية وثقافية أيضا، فالعلاقات الدينية بدأت فى القرن الرابع الميلادى منذ ارتبطت الكنيسة الإثيوبية بالمصرية، وكانت من علامات الوفاق، تبعية الكنيسة الإثيوبية لعقيدة واحدة ورئيس واحد هو المطران المصري، وخضوع كافة رجال الدين الإثيوبيين له وظيفيا وعقائديا، وكان الاحترام متبادل بين الإمبراطور والمطران المصري.

والتعاون المميز الحالي بين مصر وإثيوبيا فى القضية الشائكة، ألا وهى ملف المياه والتى تعتبر قضية أمن قومى، أثبت للعالم كله أن القاهرة وأديس أبابا هم أشقاء، وأن التعاون الإيجابي فى تلك القضية سيتم استنادا لهذا العمق التاريخي في العلاقات بين البلدين .

يأتي ذلك في إطار التطور والتغير الذى يحدث في إثيوبيا، بما يحتم استمرار قنوات الاتصال والحوار مفتوحة بين البلدين ،لتسهيل الرؤية المشتركة للعلاقات الثنائية، وأيضاً للقضايا المرتبطة بإدارة ملف سد النهضة والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة، ، وتعزيز العلاقات المصرية الإثيوبية في كافة المجالات بما يرقى لتطلعات شعبي البلدين. وفي السطور التالية نستعرض قسمين الأول يتناول مظاهر محورية العلاقات بين البلدين، والقسم الثاني يرصد تطورها في الجوانب السياسية والاقتصادية والدينية والتعليمية.

القسم الأول : عوامل ومظاهر التقارب بين البلدين  

أولا : الحضارة الفرعونية والحضارة الحبشية   

يتضمن سجل العلاقة الإثيوبية المصرية العديد من العوامل المشتركة والمتباينة ضمن العامل الجغرافي للبلدين وتطور الواقع السياسي المحلي والإقليمي، حيث تدفع هذه العوامل بحكم  توازنات معينة إلى تقارب، وتباعد، هذا إلى جانب إرث التعايش إلانساني الضارب بجذوره في تاريخ الحضارتين الفرعونية والحبشية .

إن إثيوبيا دولة قديمة في تفاعلها الدولي والإقليمي ظلت ذات توجه إنساني ينشد السلام والاستقرار، وكان لها دورها الحضاري ضمن التاريخ الإنساني والديني ، ولعبت دورًا كبيرًا في التفاعل مع آخر تلك الديانات الإسلام، الذي لا تزال تتحدث آثاره عن النجاشي مثلا .

 

ثانيا : الثقافة الدينية المشتركة   

العلاقة الدينية المشتركة بين كنيسة الإسكندرية والكنيسة الإثيوبية ، وتلك التي بين الأزهر الشريف ومسلمى إثيوبيا تؤكدان عمق العلاقات الدينية بين الشعبين العظيمين ، حيث يشترك التاريخ المصري والإثيوبي في موالاة الديانة المسيحية الأرثوذوكسية حيث استمدت الكنيسة الإثيوبية عقيدتها الأرثوذكسية وثقافتها من الكنيسة القبطية المصرية.. وظلت كنيسة الأسكندرية الأم لكنيسة الحبشة منذ نشأتها في بداية القرن الرابع الميلادي وإلى حين استقلالها في عام 1958م .

كما أدت مصر دور ثقافي حضاري ضمن حقب التاريخ المختلفة علي مسار الديانة الإسلامية، ففي العهد العثماني مثلاً وجدت تداخلات عميقة في الروابط الأسرية بين الشعبين الإثيوبي والمصري نجدها واضحة في أنساب ومسميات بعض الأسر الإثيوبية الكبيرة، في شرق إثيوبيا ومنطقة "هرر" التي لا تزال تتوارث الأسماء التركية والعربية ، هذا فضلاً عن الروابط العلمية الوثيقة التي ظلت تربط الطلاب الإثيوبيون مع الجامع الأزهر الشريف حيث رواق الجبرتة الخاص بالطلبة الإثيوبيين الذين تخرج منهم علماء من أمثال المؤرخ الإسلامي عبد الرحمن الجبرتي (ذي أصول الإثيوبية) صاحب كتاب (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) المعروف اختصارا بـ “تاريخ الجبرتي ".

ثالثا : الدبلوماسية المائية بين البلدين

كانت الدلائل وحتى وقت قريب تشير إلى أنه لا توجد فى الوقت الحاضر أو فى المستقبل القريب احتمالات لتصادم المصالح بين مصر ودول أعالى حوض نهر النيل وخاصة إثيوبيا نظرا لأنها ليست فى حاجة ماسة إلى المياه وذلك لتوافر مصادر المياه من ناحية ، ولاعتمادها من حيث النشاط الاقتصادى على الرعى بجانب الزراعة مع ضعف الموارد الاقتصادية للاستغلال الأكبر للمياه .

بدايةً من عام 2009 ، تضاعف نشاط الدبلوماسية الإثيوبية المائية، مناديةً باعتماد اتفاق جديد في قسمة المياه ، وقد تبع ذلك النشاط العديد من الاجتماعات لوزراء مياه دول حوض النيل ، وجميعها فشلت نتيجة تمسك مصر والسودان بالحقوق التاريخية لاتفاقية مياه النيل لعام 1929 والخلاف حول المادة المتعلقة بالأمن المائي.

وفي خضم ذلك لجأت دول الحوض إلى الإنفراد بإنشاء ما عرف بمبادرة النيل (اتفاقية إطار العمل التعاوني) التي شهدت اجتماعاتها مدينة عنتيبي بأوغندا، وتم التوقيع عليها من أربعٍ من دول المنبع في مايو 2010 م وهي (إثيوبيا، أوغندا، رواندا، تنزانيا) ولحقت بهم كينيا، ثم بوروندي في فبراير 2011، ليتسنى للاتفاقية أن تكون “إطاراً للشرعية” حسب ما نص عليه إطارها القانوني (توقيع ست دول من الدول الأعضاء لحوض النيل) .

إن الحكومة الإثيوبية التي تعتبر قائد مجموعة دول المنبع قد وجدت في زخم نشاطها الذي استمر طيلة السنوات السابقة للترويج لحقوق دول المنبع ، في ظروف أحداث الربيع العربي ، في الدول العربية ، وجدت في ذلك الواقعَ المناسب للحصول علي موافقة دول النيل علي مشروعاتها الاستثمارية  .

لكن بعد استقرار الأحوال السياسية في مصر بعد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي  نجحت السياسة المصرية الجديدة فى تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلى علاقات تعاون وانتفاع بعد أن تجمدت لسنوات فى اطار الصراع والتشاحن ، وقد وضع السيسي فى هذا الإطار أسسًا جديدة للتوجهات المصرية فى أفريقية على أساس استعادة مصر لريادتها الأفريقية فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والعسكرية .

ترجمت تلك التوجهات المصرية الحكيمة خلال لقائه ورئيس الوزراء الإثيوبى "هيلى ماريام ديسالين"  على هامش القمة الأفريقية التى عقدت فى مدينة مالابو  بغينيا الاستوائية  مقر انعقاد القمة الأفريقية الأخيرة حيث أثمر اللقاء عن بيان للتعاون المشترك بين البلدين وكان هذا البيان متضمن علي مجموعة من التعهدات تضمن الحقوق المائية المصرية .

 

رابعًا  : الرؤية الإيجابية للعلاقات بين البلدين

         إن دعمَ العلاقات بين دول حوض النيل عامةً وبين مصر وإثيوبيا خاصةً  على المستويات الحكومية والبرلمانية ومؤسسات المجتمع المدنى مسألةٌ ضرورية، لذا اقترح بعض الخبراء تشكيل لجنة سياسية مشتركة على مستوى رؤساء الحكومات لإقامة جسور الحوار المستمر وتبادل الرأى والتفاوض حول الأزمات المحتملة بشكل استباقى يسمح بتجاوز كل ما من شأنه أن يعيق مسيرة العلاقات   الإثيوبية المصرية .

وقد طرحت هذه الرؤية لتصبح مصطلحات التعاون بين دول حوض النيل والتنمية المستدامة والتفاهم المشترك بين دول حوض النيل هى السائدة . ، ويمكن عرض بعض الأدلة والبراهين المؤيدة لضرورة النظرة بشكل إيجابي للعلاقات السياسية بين البلدين :

1.     حرص القيادة السياسية فى البلدين إلى الاحتكام إلى العقل وتجنب النزاعات والصدامات بين الدولتين، حتى لا يؤدى ذلك الى عملية من الفوضى وعدم الاستقرار الداخلى، خصوصا أن البلدين مَرا بحالة انتقالية و تنشدان الاستقرار بشكل كامل .

2.      تجاوز خلافات الماضى وفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين أساسها الحب والتفاهم، واتضح ذلك من خلال اللقاءات بين المسئولين والقيادات في البلدين ، وفتح مجال أكبر للعلاقات التجارية والاقتصادية وفتح مجال أيضا للاستثمارات بشكل أكبر بين البلدين، وعدم اختزال العلاقات بين البلدين فى ملف المياه فقط أوحتى سد النهضة .

 

خامسا :  الاقتصاد في خدمة السياسية

 الاقتصاد مرآة تعكس السياسة، فكل تطور اقتصادي تشهده علاقة بلدين لا بد من أن يؤثر في واقع العلاقات السياسية، فكل منهما يخدم الآخر سلباً وإيجاباً .

التساؤل دائم عن علاقة الاقتصاد بالسياسة، في الواقع لا نستطيع الفصل بينهما ونتفق مع المقولة الشهيرة ( إن الاقتصاد والسياسة توأمان لا ينفصلان )

علي مستوي العلاقات الاقتصادية ، دراسة احتياجات الدولتين وسبل تعظيم التبادل التجارى بينهما بحيث تجعل العلاقات المصرية الإثيوبية ربحًا للطرفين وفائدة للشعبين، فمثلاً يقترح بعض خبراء الاقتصاد إمكانية منح مصر تسهيلات لإثيوبيا فى أحد الموانى المصرية على البحر المتوسط للتصدير إلى أوروبا لخلق جوٍ من التوافق و لخلق مناخ لاستعادة الثقة في العلاقات بين البلدين .

من ناحية ثانية هناك استفادة ثنائية لكل من مصر وإثيوبيا من تعزيز العلاقات الاقتصادية ، خاصةً في المجال الزراعي، ولكن استمرار الخلافات حول بناء سد النهضة وتأثيره على مصر قد يدمر أي مسعى من رجال الأعمال تجاه تعزيز العلاقات .

 

القسم الثاني :  تطور العلاقات بين مصر وإثيوبيا

أولا : تطور العلاقات السياسية 

بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نحو عام 1930 ، وفى ديسمبر 2004 أعلنت مصر دعمها للحكومة الإثيوبية فى جهودها الرامية لحل النزاع الحدودى مع إريتريا سلمياً. وفى أبريل 2005 بدأت المباحثات بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية فى المجالات الاقتصادية والتجارية وتنمية الموارد المائية وتشجيع المشروعات الاستثمارية المشتركة. وفى يوليو 2006 تم توقيع اتفاقيات وبروتوكولات بين البلدين فى مجالات حماية الاستثمارات والشئون الاجتماعية والإعلام والسياحة. ولا يمكننا أن ننسى تلك العلاقة المتميزة التى كانت بين الرئيس جمال عبد الناصر والإمبراطور هيلاسيلاسى الأول.
وفي العرض التالي نوضح محاور هذه العلاقات :

1.     في عهد عبد الناصر

بعد تولى عبد الناصر طالبت حركة تحرير إريتريا الاستقلالَ عن إثيوبيا، و كان موقف مصر فى تلك الفترة هو احترام وتأييد قرار الأمم المتحدة الصادر فى ديسمبر 1950 والخاص بضم إريتريا إلى إثيوبيا فى اتحاد فيدرالى، ولأن عبد الناصر كان يعى جيدا أهمية أفريقيا ، كانت العلاقات المصرية الإثيوبية فى أوج قمتها فى عهد عبد الناصر والإمبراطور الإثيوبى هيلا سلاسى،حيث كان يدرك أهمية منابع مياه النيل لمصر   .

وعن طريق الأدوات الدبلوماسية والمساعدات والتركيز على الجانب الدينى تعامل عبد الناصر مع إثيوبيا، وقد عبر عبد الناصر عن علاقات الود القائمة بين مصر والحبشة، بحيث لا يكون مثلها بين الأخوين الشقيقين، وهو يقول فى مقدمة كتاب "أضواء على الحبشة: " نحن بلدان متجاوران فى قارة ضرب عليها الاستعمار نطاقه لتكون له دون أهلها كالبقرة الحلوب، ونحن شريكان فى هذا النهر الخالد الذى يفيض الخير والبركة على شاطئيه من هضبة الحبشة إلى المقرن من أرض السودان إلى المصب فى البحر المتوسط، فكل ذرة من ذرات ذلك الماء المتدفق فى مجراه بين المنبع والمصب تتناجى همسًا بأمانى مشتركة تلتقى عندها عواطف المصريين والسودانيين والأحباش جميعا   ".

واختتم  قائلا: "إننا اليوم وقد صارت أمورنا بأيدينا، فقد وجب علينا أن نلقى أضواء على الحبشة.. وأن نوثق علاقات الإخاء والمودة بيننا وبين الشعب الذى تربطنا به أوثق الصلات منذ أبعد أعماق التاريخ   ".

2.     في عهد السادات   

ظهر التوتر فى العلاقات المصرية الإثيوبية بسبب إريتريا بعد دعم الخرطوم لحركة تحرير إريتريا، ومساندة إثيوبيا لحركة جنوب السودان (أنيانا)، مما كان له التأثير السلبى على العلاقات المصرية الإثيوبية بعد إعلان الرئيس الراحل محمد أنور السادات وقوفه إلى جانب السودان.  

وفى تلك الحقبة، بدأ ملف المياه يدخل دائرة التوترات بين مصر وإثيوبيا بعد إعلان مشروع السادات فى 1979، لتحويل جزء من مياه النيل لرى 35 ألف فدان فى سيناء، ومن ثم فقد أعلنت إثيوبيا أن هذا المشروع ضد مصالحها، وتقدمت بشكوى إلى منظمة الوحدة الأفريقية فى ذلك الوقت تتهم فيها مصر بإساءة استخدام مياه النيل    .

تصاعدت الأمور بتهديد الرئيس الإثيوبى "منجستو" بإمكان تحويل مجرى نهر النيل، ومن جانبه وجه الرئيس السادات خطابًا حاد اللهجة إلى إثيوبيا، وأعلن أن مياه النيل خط أحمر مرتبط بالأمن القومى المصرى  .

3.     في عهد مبارك

جاء عصر الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، ليشهد بداية مرحلة جديدة من العلاقات ، وخفت حدة الخطاب السياسى بين البلدين، وبدأت تحل محلها انفراجة فى العلاقات المصرية الإثيوبية فى صيغة التعاون والتفاهم فى مختلف المجالات   .

وأعلن الدكتور عصمت عبد المجيد، وزير الخارجية الأسبق، فى مؤتمر القمة الإفريقية العشرين، الذى انعقد بأديس أبابا حرص مصر على عدم التدخل فى الشئون الداخلية لإثيوبيا واحترام اختيارها السياسى، مؤكدا أن "إثيوبيا الواحدة القوية أحد عوامل الاستقرار الرئيسية فى القرن الأفريقى"، وقامت الدبلوماسية المصرية عام 1984 بجهود مكثفة واتصالات مستمرة مع السودان وإثيوبيا من أجل إنهاء الخلافات المتعلقة بالمشكلة الإريترية، فيما اتبعت مصر سياسة أقرب إلى الحياد حتى عام 1995، فيما يتعلق بالخلافات بين إثيوبيا والصومال، بسبب الصراع حول إقليم "أوجادين"   .

وجاءت محاولة اغتيال مبارك الفاشلة على يد إسلاميين هاربين من مصر، فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1995، سببًا فى تحول العلاقة بين البلدين ، فتوقفت أعمال المجلس المصرى الإثيوبى 17 عاماً كاملة  .

4.      بعد ثورة يناير

بعد الثورة : وعود إثيوبية بعدم الإضرار بحصة مصر فى مياه النيل ،  حدث تقارب نسبى بين مصر وإثيوبيا وعدد من دول حوض النيل من خلال الزيارات الدبلوماسية الشعبية المصرية لكل من: أوغندا، وإثيوبيا، والسودان (خلال شهرى أبريل ومايو 2011)، وكذلك الزيارات الرسمية التى قام بها د.عصام شرف رئيس الوزراء السابق لنفس المجموعة من الدول (شهرى مارس ومايو من نفس العام)، وظهر ثمار تلك الزيارات فى 3 مايو 2011 حيث أعلن رئيس الوزراء الإثيوبى ملس زيناوى الراحل عن تأجيل عرض الاتفاقية الإطارية الخاصة بالتعاون بين دول حوض النيل على برلمان بلاده، لحين انتخاب رئيس جديد لمصر وتشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على اتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن. وقال زيناوى إنه وافق على تشكيل لجنة خبراء مصرية - إثيوبية للتأكد من أن سد الألفية العظيم لا يؤثر على حصة مصر فى مياه النيل، وإذا ثبت ضرره سنقوم بتغيير التصميم   .

كما بدأت بعض الأنشطة المتوقفة فى العودة إلى نشاطها الطبيعى، أهمها انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية– الإثيوبية المشتركة بالقاهرة يومى 14-15 سبتمبر2011، تلاها مباشرة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى ميليس زيناوى لمصر يومى 17-18 سبتمبر مع المشير محمد حسين طنطاوى والدكتور عصام شرف لتعيد فتح الأبواب المغلقة، وهى الزيارة التى وصفت بالإيجابية، وتناولت المباحثات دعم العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا، للاتفاق على تقديم حزمة من التسهيلات لزيادة الاستثمارات المصرية فى إثيوبيا، خاصة بعد أن بلغت 2 مليار دولار فى مجالات صناعة الكابلات الكهربائية وتوليد الطاقة الكهربائية وتوريد اللحوم ومصانع إنتاج، وتصنيع معدات الرى والزراعة، تلاها عدد من الأنشطة المهمة، لعل من أهمها زيارات د.هشام قنديل "وزير الرى" لبعض دول حوض النيل، ومن بينها إثيوبيا، وكذلك مشاركته فى اجتماع دول منطقة البحيرات العظمى 15-16 ديسمبر 2011  .

وفى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى احتفلت مصر وإثيوبيا بمرور 100 عام على العلاقات المصرية الإثيوبية بين البلدين. وقد جمع مرسى برئيس وزراء إثيوبيا عدة لقاءات، وإن كانوا على هامش القمة الإفريقية  .

5.      في عهد السيسي

نجحت السياسة المصرية الجديدة التى وضع أسسها الرئيس السيسى فى تحويل العلاقات المصرية الإثيوبية إلى علاقات تعاون وانتفاع بعد أن تجمدت لسنوات فى إطار الصراع والتشاحن وذلك على خلفية السد الإثيوبى الجارى إنشاؤه الآن، ويعرف باسم سد النهضة ضمن سلسلة سدود يجرى بناؤها الآن على الأراضى الإثيوبية   .

فى هذا الإطار، وضع السيسي أسسا جديدة للتوجهات المصرية فى أفريقية على أساس استعادة مصر لريادتها الأفريقية فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والعسكرية  .

وترجم الرئيس السيسى تلك التوجهات المصرية الحكيمة خلال لقائه ورئيس الوزراء الإثيوبى "هيلى ماريام ديسالين " على هامش القمة الأفريقية التى عقدت فى مدينة مالابو  بغينيا الاستوائية  مقر انعقاد القمة الأفريقية، حيث أثمر اللقاء عن بيان للتعاون المشترك بين البلدين وكان هذا البيان متضمن علي مجموعة من التعهدات كان أبرزها :

o       احترام مبادئ الحوار والتعاون كأساس لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الإضرار يبعضهم البعض  .

o       أولوية إقامة مشروعات إقليمية لتنمية الموارد المالية لسد الطلب المتزايد على المياه ومواجهة نقص المياه  .

o        احترام مبادئ القانون الدولى .

o       الاستئناف الفورى لعمل اللجنة الثلاثية حول سد النهضة بهدف تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية واحترام نتائج الدراسات المزمع اجراؤها خلال مختلف مراحل مشروع السد  .

o        تلتزم الحكومة الإثيوبية بتجنب أى ضرر محتمل من سد النهضة على استخدامات مصر من المياه  .

o        تلتزم الحكومة المصرية بالحوار البناء مع إثيوبيا،  والذى يأخذ احتياجاتها التنموية وتطلعات شعب إثيوبيا بعين الاعتبار  .

o        الدولتان تلتزمان بالعمل فى إطار اللجنة الثلاثية بحسن النية وفى إطار التوافق  .

o         اتفق الجانبان على البدء الفورى فى تنفيذ هذا البيان بروح من التعاون والنوايا الصادقة.

 

6.     لقاءات وزيارات هامة لتوطيد العلاقات السياسية

- في 23/3/2015 وقعت مصر وإثيوبيا والسودان اتفاق إعلان المبادئ في الخرطوم تقديراً للاحتياج لمواردهم المائية العابرة للحدود، وإدراكًا لأهمية نهر النيل كمصدر الحياة ومصدر حيوى لتنمية شعوب مصر وإثيوبيا والسودان  . وقد ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة أكد فيها التزام مصر بالتعاون مع الأشقاء في إثيوبيا والسودان من أجل دعم ودفع عمل اللجنة الفنية الثلاثية لإتمام تلك المهمة بنجاح قوي في أقرب وقت ممكن،  عقب توقيع اتفاق إعلان المبادئ في الخرطوم، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي لإثيوبيا في 23/3/2015 ، حيث التقى بعدد من رجال الأعمال المصريين والإثيوبيين, وذلك بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي “هيلا ماريام ديسالين” , وأعلن السيسي عن إنشاء لجنة مشتركة مصرية إثيوبية عالية المستوى برئاسة القيادة السياسية للبلدين لدعم التفاعل وتنشيط التعاون وإعطاء المزيد من قوة الدفع للعلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات، وأن يتخذَ كلٌ من مصر وإثيوبيا  إجراءات لتجاوز ” الحالة غير المريحة” التى كانت تشوب العلاقات بين البلدين  . 

- في 7/12/2015 استقبل  الرئيس عبد الفتاح السيسي ممثلتي وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي السيدة “هيروت ولد ماريام” نائبة رئيس جامعة أديس أبابا، والسيدة “مولو سولومون” الرئيسة السابقة لغرفة تجارة أديس أبابا، وذلك بحضور سفير أثيوبيا في القاهرة. وقد رحب الرئيس بممثلتي وفد الدبلوماسية الشعبية الاثيوبي، مشيداً بدورهما في تعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين ، كما رحب سيادته ببدء تفعيل عمل مكتب تنسيق العلاقات المصرية الإثيوبية وقرب اكتمال تشكيل هيئته من الجانبين، والذي جاء كأحد نتائج زيارة الرئيس لأثيوبيا في مارس 2015، كونه يمثل آلية للتواصل المباشر على المستوى الشعبي، مؤكداً على ما تساهم به تلك الآلية في الارتقاء بأطر التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

- في 18/7/2016 التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي  برئيس الوزراء الأثيوبي السيد هايلاماريام ديسالن على هامش اجتماعات القمة الأفريقية المُنعقدة في كيجالي  . وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسى ورئيس وزراء إثيوبيا أكدا أهمية البناء على الروح الإيجابية والثقة المتبادلة التى تسود منذ التوصل إلى اتفاق إعلان المبادئ الموقع فى الخرطوم، وأعرب الجانبان عن تطلعهما لبدء الدراسات الخاصة بسد النهضة من أجل التوصل إلى توافق حول قواعد الملء والتشغيل في إطار التزام الطرفين الكامل بما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ، بما يضمن مصالح مصر المائية وحقها فى الحياة، فضلاً عن مساعي إثيوبيا التنموية.

- في 22/6/2017  عقدت  قمة حوض النيل بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى والزعماء الأفارقة
عقد السيسى، مؤتمرا صحفيًا مشتركًا بحضور قادة دول حوض النيل عقب انتهاء أعمال القمة الأولى لدول الحوض فى مدينة عنتيبى بأوغندا  .   أكد  الرئيس أن المصلحة المشتركة تقتضى تكثيف التعاون والتكامل فى مجالات عديدة، مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار وفى قطاعات مثل التعدين والتنمية الزراعية والتصنيع الزراعى والطاقة وإدارة الموارد المائية والرعاية الصحية والتدريب وبناء الكوادر.


- فى 26/12/2017 قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لإثيوبيا، استقبله "هيلا ماريام ديسالين" رئيس وزراء إثيوبيا. بحثَ الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، والإعداد لزيارة رئيس الوزراء الإثيوبي إلى مصر في يناير 2018، فضلا عن تناول مسار مفاوضات سد النهضة. كما التقى شكرى مع "وركنا جيبيو" وزير خارجية إثيوبيا لمتابعة التعاون الثنائي بين البلدين ونتائج الجولة الأخيرة لاجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بسد النهضة.

-  فى 16/10/2017 قام د. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والرى بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في الاجتماع الوزاري للجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة علي دولتي المصب (مصر والسودان). قام د. عبد العاطي على رأس وفد فني بزيارة لموقع السد، وهي الزيارة التي ينظمها الجانب الإثيوبي لوزراء الموارد المائية والري بالدول الثلاث لمتابعة الأعمال الإنشائية، والتحقق من التفاصيل الفنية الجاري متابعتها في إطار أعمال اللجنة الثلاثية الفنية.

- فى 2/7/2017 قام م. إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والإستراتيجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي في دورته العادية الـ 29.


-  فى 30/6/2017  قام سامح شكرى وزير الخارجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة فى اجتماعات الدورة العادية الـ 31 للمجلس التنفيذي على مستوى وزراء الخارجية بالاتحاد الأفريقى، استقبله وركنا جيبيو وزير خارجية اثيوبيا. بحثَ الجانبان على هامش اجتماعات المجلس التنفيذى مجمل العلاقات المصرية الأثيوبية من كافه جوانبها، بالإضافة الى مسار التعاون الثلاثى بين مصر والسودان وإثيوبيا، فضلاً عن التطورات الخاصة بسد النهضة ومسار أعمال اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة الدراسات الخاصة بتأثير السد على دولتي المصب. وقد اتفق الجانبان على أهمية البدء فى الإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على مستوى القيادتين السياسيتين، وكذلك الاتفاق مع السودان على السبيل الأمثل للتعجيل ببدء عمل الصندوق الاستثمارى الثلاثى لتنفيذ مشروعات تعود بالنفع على الدول الثلاث.
 
- فى 19/4/2017 قام د. ورقينه جباييه وزير خارجية إثيوبيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحث الجانبان سبلَ تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تم التطرق إلى تطورات ملف سد النهضة، وعدداً من القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين من أجل الدفع قدماً بجهود إرساء السلم والأمن في القارة الأفريقية، وذلك سواء في إطار الاتحاد الأفريقي أو في إطار العضوية الراهنة للبلدين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

-  فى 12/10/2017 قامت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بالتنسيق مع السفارة المصرية في أديس أبابا بتنظيم قافلة طبية مُتخصصة في جراحات العمود الفقري إلى إثيوبيا برئاسة د. كمال إبراهيم أستاذ جراحات العمود الفقري بجامعة لويولا شيكاغو بأمريكا وعضوية فريق طبي مكون من 14 طبيبا. تأتى القافلة في إطار الحرص على تعزيز العلاقات الشعبية المصرية الإثيوبية، والرغبة في دعم أواصر وروابط الصداقة والود بين الشعبين الشقيقين.  

-  في 22/9/2017  بحث سامح شكري وزير الخارجية مع ورقيناه جيبيو وزير خارجية إثيوبيا علي هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة العلاقات الثنائية والمحادثات الفنية الخاصة بسد النهضة  . وصرح المستشار أحمد ابو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير سامح شكري أعرب عن قلق مصر البالغ من الجمود الذي يعتري عمل اللجنة الفنية الثلاثية نتيجة عدم حسم بعض الجوانب الخاصة بالتقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري، بما يؤدي إلي تعطيل البدء في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار المحتملة لسد النهضة علي دولتي المصب، مؤكدًا ضرورة عقد اجتماع عاجل للجنة الفنية الثلاثية علي المستوي الوزاري لحسم تلك النقاط وإطلاق الدراسات في أسرع وقت التزاما بالإطار الزمني المحدد من قِبل اتفاق إعلان المبادئ.

- في 18/1/2018 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي "هايلاماريام ديسالين" رئيس وزراء إثيوبيا، فى زيارته الرسمية الأولى لمصر، لرئاسة الجانب الإثيوبى فى اجتماع الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة التى عقدت للمرة الأولى على مستوى قيادتي البلدين. تم خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة وضع خارطة طريق لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، مثل التجارة، والصناعة، والاستثمار، والصحة، والتعليم، فضلاً عن مُتابعة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين في هذه المجالات. أكد السيد الرئيس اهتمام القطاع الخاص المصري بزيادة حجم استثماراته في إثيوبيا، والتي تبلغ في الوقت الراهن نحو 750 مليون دولار. كما تمت مناقشة مقترح إنشاء منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا بهدف جذب مزيد من الاستثمارات المصرية في قطاعات متعددة بالسوق الإثيوبية للمساهمة في زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. شهد الاجتماع التباحث حول سبل تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف، والتشاور إزاء أمن البحر الأحمر، فضلاً عن مواصلة التنسيق القائم بين البلدين بشأن ملفات السلم والأمن بمنطقة القرن الأفريقي وعلى صعيد القارة الأفريقية بوجه عام. 

- فى 25/9/2018 قام د. محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري  بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في الاجتماع الثلاثي على مستوى وزراء المياه بكل من مصر والسودان وأثيوبيا، وذلك لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالجانب الفني لسد النهضة. 

- فى 10/9/2018
قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة لإثيوبيا للمشاركة في اجتماعات الخلوة الوزارية لإصلاح مفوضية الاتحاد الأفريقي يومي 12 و13 سبتمبر 2018 بهدف بحث سُبل إصلاح الاتحاد، وإجراء عملية المراجعة الإدارية والمالية لعمل المفوضية لعامي 2016 و2017. عقد شكرى لقاءات ثنائية مع نظرائه من الوزراء الأفارقة على هامش الاجتماعات. 

- فى 11/6/2018 قام "أبي أحمد علي" رئيس وزراء إثيوبيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحث الجانبان سبل دعم العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإفريقية.

- فى 25/5/2018
قام سامح شكرى وزير الخارجية بزيارة لاثيوبيا للمشاركة في اجتماعات الإصلاح المؤسسي للاتحاد الأفريقى. 

- فى 15/5/2018 قام  كلٌ من سامح شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات  العامة المصرية بزيارة لإثيوبيا، للمشاركة فى الاجتماع التساعي الثانى حول سد النهضة المنعقد بإثيوبيا على مستوى وزراء الخارجية والري والمخابرات بكل من مصر والسودان وإثيوبيا. استقبلهم "آبي أحمد" رئيس الوزراء الإثيوبى. 

- فى 27/1/2018 قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة لاثيوبيا للمشاركة في اجتماعات القمة العادية الـ 30 للاتحاد الأفريقي، التى عقدت تحت شعار "الانتصار في معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول أفريقيا"، تم فيها انتخاب مصر بالإجماع لرئاسة الاتحاد في دورته القادمة الحادية والثلاثين لعام 2019، تقديرا لدور مصر الريادي في القارة الإفريقية. قام الرئيس برئاسة اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، وذلك في ضوء تولي مصر رئاسة المجلس لشهر يناير. ناقش الاجتماع موضوع "المُقارَبة الشاملة لمُكافَحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا". شارك السيسي في أعمال القمة الثلاثية بين رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا، لمناقشة تطورات مفاوضات سد النهضة بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وموضوعات التعاون بين الدول الثلاث.

- فى 18/1/2018 قام "هيلا ماريام ديسالين"، رئيس وزراء إثيوبيا على رأس وفد رفيع المستوى بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحث الجانبان سبلَ تعزيز العلاقات الثنائية وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. عقدَ الجانبان مؤتمرًا صحفيًا عقب انتهاء المباحثات. تم عقد أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية الإثيوبية المشتركة للمرة الأولى على مستوى قيادتي البلدين، شهدت أعمال اللجنة التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والفنية، بالإضافة إلى المشاورات السياسية حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون المشترك.


- فى 27/8/2018 
توجه سامح  شكري وزير الخارجية واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لنقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى شقيقه "آبي أحمد" رئيس الوزراء الإثيوبي. استهدفت الزيارة متابعة مسار العلاقات المصرية الإثيوبية وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سد النهضة، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، ومخرجات الاجتماع التُساعي الأخير الذي عقد بأديس أبابا في مايو 2018. وتطورات إنشاء صندوق للبنية التحتية بين مصر وإثيوبيا والسودان، بما يسهم في تفعيل التعاون المشترك في مجال المشروعات التنموية، وكذا التطورات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي وسبل دعم السلام والاستقرار فى تلك المنطقة الحيوية والهامة لمصر.

فى 6/11/2018
 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي ،مع  ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، وذلك على هامش منتدى شباب العالم ، الذي تستضيفه مدينة السلام شرم الشيخ، إن إثيوبيا شهدت مع قياداتها الجديدة تغييرات إيجابية ، حيث تم الاتفاق مع الدول الإفريقية بشكل عام ، على دعم مشروعات التنمية، لكن ليس على حساب حياة المصريين، التي تعتمد بشكل كامل على مياه النيل. وأضاف: «نريد تحويل النوايا الحسنة لإثيوبيا إلى اتفاقيات ملموسة ، نحن بحاجة إلى مراعاة ألا تؤثر عملية ملء خزان سد النهضة على حصة مصر المائية، وذلك من منظور فني»، وتابع: "اللجان الفنية لم تصل بعد إلى اتفاق ، نحن بحاجة إلى ضمان ألا يستخدم السد لأهداف سياسية ، غير أن هناك مؤشرات إيجابية جاءت من القيادة الإثيوبية الجديدة."

- فى 2/12/2018
  أعرب الرئيس السيسي عن ترحيبه بلقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، مثمنًا حرص الجانبين على استمرار التنسيق المتبادل لتطوير العلاقات الثنائية، مؤكدًا الاهتمام الذي توليه مصر لعلاقتها مع إثيوبيا، وحرصها على تعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مبادئ العمل المشترك من أجل تحقيق مصالح البلدين، فى إطار من المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بمصالح أى طرف، وبما يُحقق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين .   وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي حرصه على الالتقاء مجددًا بالرئيس منذ زيارته الأخيرة للقاهرة فى يونيو 2018، للتشاور بشأن سبل دفع العلاقات بين الجانبين، مؤكدًا ما يجمع البلدين والشعبين من روابط تاريخية، والحرص على تعزيز التعاون مع مصر لما فيه تحقيق المصالح المشتركة للدولتين واستعرض اللقاء تطورات عدد من الملفات الثنائية، حيث شدد الجانبان على عزمهما التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يؤمن حقوق مصر المائية فى نهر النيل، كما يحفظ للجانب الإثيوبى حقوقه فى تحقيق التنمية دون إضرار بأى طرف آخر، كما اتفقا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة . وشهدت المباحثات مناقشة عدد من الملفات الإقليمية ذات الصلة بالقارة الإفريقية، حيث توافقت رؤى الجانبين إزاء أهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك والعمل على تعزيز التعاون بين مختلف دول المنطقة ومساعدتها على حل الخلافات من خلال الحوار البناء سعيًا لتحقيق السلام والتنمية .


- فى 10/2/2019 قام الرئيس الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة لاثيوبيا للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية الثانية والثلاثين التي شهدت إلقاء سيادته للكلمة الافتتاحية، وذلك عقب تسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي من رواندا.  

-  فى 12/2/2019 قامت د. هالة زايد وزيرة الصحة والسكان بزيارة لاثيوبيا للمشاركة بمنتدى افريقيا للاعمال والاستثمار في المجال الصحي Africa Business and Investment forum على هامش قمة الاتحاد الأفريقي فى دورته الثانية والثلاثون، القت الوزيرة كلمة مصر نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى. حضر المنتدي ،رئيس بتسوانا، ورئيس جيبوتي، ورئيس وزراء إثيوبيا، وعدداً من ممثلى الدول الافريقية، وذلك بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا. 

- فى 20/2/2019 قام وفد قضائي رفيع المستوي من وزارة العدل بزيارة لاثيوبيا، بحث الوفد مع نظرائه الأفارقة جهود دول القارة لتعزيز قدرات القضاة الأفارقة في فهم التحديات وأفضل التجارب الدولية بشأن قضايا الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وحماية الفئات المستضعفة - وذلك خلال ورشة عمل إقليمية عقدت مؤخرا بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا - بمشاركة وفود من قضاة دول القرن الأفريقي وتونس. 

- فى 14/1/2020 قام كساهون فولو رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال إثيوبيا  بزيارة لمصر، استقبله جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب. عقدت المباحثات بين الجانبين في إطار اتفاقية التعاون النقابى بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والاتحاد العام لنقابات عمال إثيوبيا. أكد كساهون فولو رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال إثيوبيا، أن العلاقات بين الشعبين قوية قدم التاريخ ولن تتأثر أبدا لكونهما أصحاب مصير واحد تجمعهما شربة ماء واحدة ونحن كشعبين نحترم مصالح بعضنا البعض ولن نفترق أبدا، ففى إثيوبيا مصريون يعملون في مجالات عدة وهناك 40% من تعداد السكان مسلمون و60% مسيحيون، ونحن دائما نستقبل كبار رجال الكنيسة من مصر الذين ينشرون روح المحبة والسلام ولدينا الكثير من الذين يتحدثون اللغة العربية بين القبائل. 

 
- فى 28/1/2020 عقد فى العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماع وزراء الخارجية والرى لدول مصر والسودان وإثيوبيا، لمناقشة المسودات الفنية والقانونية التى أعدها الخبراء الفنيون والقانونيين خلال اجتماعهم فى الخرطوم الأسبوع الماضى، التى تأتى فى إطار مخرجات اجتماع وزراء الخارجية والرى للدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا فى العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من (13-15) يناير 2020.
أوضح م. محمد السباعى، المتحدث الرسمى لوزارة الموارد المائية والرى، أن اجتماع واشنطن منتصف يناير2020 قد شهد اتفاق الدول الثلاث على 6 بنود وهى تنفيذ ملء سد النهضة على مراحل وبطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ فى الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المحتمل للملء على الخزانات فى مجرى النهر، والملء خلال موسم الأمطار، بشكل عام من يوليو إلى أغسطس، وسوف تستمر فى سبتمبر وفقًا لشروط معينة.
وأضاف السباعى، أنه تم الاتفاق على أن مرحلة الملء الأولى للسد الوصول السريع لمستوى 595 مترًا فوق مستوى سطح البحر والتوليد المبكر للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان فى حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة، وتنفيذ المراحل اللاحقة من الملء وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها والتى تحدد إطلاق المياه بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى السد الذى يتناول أهداف الملء فى إثيوبيا ويوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات طويلة من سنوات الجفاف والجفاف لفترة طويلة. أكد المتحدث الرسمى، أن الاتفاق تضمن أيضًا أنه خلال التشغيل على المدى الطويل أن يعمل سد النهضة وفقًا لآلية تحدد الإطلاق وفقًا للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى السد الذى يوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات طويلة من سنوات الجفاف، والجفاف الطويل، وإنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات. كما تم التوصل إلى تعريفات وتوصيف للجفاف والجفاف الممتد، وتلتزم اثيوبيا بإجراءات لتخفيف المترتبة على ذلك وسوف يتم استكمال التفاصيل فى هذا الإطار فى مشاورات الأسبوعين القادمين.
وتؤكد مصر على ضرورة أن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائى جديد فى نظام حوض النيل الشرقى للحفاظ على مرونة المنظومة المائية لمواجهة الظروف القاسية التى قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة إضافة إلى حالات الجفاف والآثار التى قد تنتج عن ظاهرة تغير المناخ.
يذكر أن مصر انخرطت خلال الفترة الماضية فى مفاوضات مع إثيوبيا قائمة على حسن نية للوصول لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاثة مصر وإثيوبيا والسودان.


- فى 31/1/2020 بعد جولات من المفاوضات المضنية والشاقة بين وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ومشاركة البنك الدولي، وآخرها جولة المفاوضات التى عقدت فى واشنطن والتى امتدت لأربعة أيام كاملة خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣١ يناير ٢٠٢٠، صدر بيان مشترك عن الدول الثلاث أشار إلى توصل الوزراء إلى اتفاق حول الموضوعات التالية :

١ - جدول يتضمن خطة ملء سد النهضة على مراحل.
٢- الآلية التي تتضمن الإجراءات ذات الصلة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء الملء.
٣ -الآلية التي تتضمن الاجراءات الخاصة بالتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة أثناء التشغيل.

كما اتفق الوزراء على أهمية الانتهاء من المفاوضات والتوصل إلى اتفاق حول آلية تشغيل سد النهضة خلال الظروف الهيدرولوجية العادية، وآلية التنسيق لمراقبة ومتابعة تنفيذ الاتفاق وتبادل البيانات والمعلومات، وآلية فض المنازعات، فضلاً عن تناول موضوعات أمان السد واتمام الدراسات الخاصة بالأثار البيئية والاجتماعية لسد النهضة.
قام الوزراء بتكليف اللجان الفنية والقانونية بمواصلة الاجتماعات في واشنطن من أجل وضع الصياغات النهائية للاتفاق، على أن يجتمع مجدداً وزراء الخارجية والموارد المائية بالدول الثلاث فى واشنطن يومي ١٢ و١٣ فبراير ٢٠٢٠ من أجل إقرار الصيغة النهائية للاتفاق تمهيدا لتوقيعه بنهاية فبراير ٢٠٢٠.
 أعد الجانب الامريكي وثيقة اتفاق حول هذه الموضوعات الثلاثة المشار إليها عاليه، وقد قامت مصر فقط بتوقيعها في نهاية الجلسة.
تعرب مصر عن تقديرها وتثمينها للدور الذى اضطلعت به الادارة الأمريكية والاهتمام الكبير الذى أولاه فخامة الرئيس دونالد ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وعادل ومتوازن يحقق مصالح الدول الثلاث حول هذا الموضوع الحيوي الذى يؤثر على المنطقة برمتها وبالأخص الشعب المصري الذى يمثل نهر النيل بالنسبة له شريان الحياة، وكذلك الجهد الدؤوب والمقدر الذى بذله وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن وفريقه المعاون فى إدارة جولات التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، وكذلك رئيس البنك الدولي ديڤيد مالباس وفريقه المعاون الذى شارك وساهم فى تحقيق هذا التقدم. 

- فى 5/2/2020 قام سامح شكرى وزير الخارجية بزيارة لاثيوبيا لترأس الدورة العادية الـ٣٦ للمجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي على مستوى وزراء الخارجية الأفارقة التى تعقد علي مدار يومي ٦ و٧ فبراير2020، يليها الدورة العادية الـ٣٣ لقمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي يومي ٩ و١٠ فبراير ٢٠٢٠.
تناقش اجتماعات المجلس التنفيذي عدة موضوعات من أهمها أنشطة الاتحاد الأفريقي وأجهزته، وموضوع عام ٢٠١٩ "اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا"، وكذا المذكرة المفاهيمية وخارطة الطريق الخاصة بموضوع عام ٢٠٢٠ "إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية في أفريقيا"، فضلاً عن مناقشة التقرير الخاص بالتقدم المحرز اتصالاً بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. 

- فى 8/2/2020 قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارة لاثيوبيا  للمشاركة في قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي، ترأس الرئيس السيسي الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية العادية الثالثة والثلاثين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي تعقد تحت شعار (إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتنمية أفريقيا)، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات ومسئولي 55 دولة أفريقية وعدد من الشخصيات الدولية البارزة من بينهم الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو جوتيريتش. شهدت القمة تسليم الرئيس رئاسة الاتحاد إلى دولة جنوب أفريقيا، بحضور الرئيس الجنوب أفريقي.

استقبلت رئيسة إثيوبيا سهلى ورق زودى، الرئيس السيسي، فور وصوله إلى مطار أديس أبابا، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية للرئيس.

شارك الرئيس السيسي في افتتاح قمة منتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بأديس أبابا، حيث ألقى كلمة أكد خلالها أن الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء تأسست على إرادة أفريقية خالصة تجسد مبدأنا الراسخ "الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية"، فهي تتمتع باستقلالية في عملها، ولا تخضع لتدخلات من داخل أو خارج القارة، الأمر الذي يؤكد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتي وتعزيز قيم الديمقراطية، وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه.

كما شارك الرئيس السيسي في جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي حول ليبيا والساحل، حيث القى كلمة مهمة أكد خلالها أن الترابط بين الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل يحتم العمل على التوصل إلى مقاربة شاملة من خلال جهد مشترك لدعم الجهود الوطنية لدول الساحل الخمس لمعالجة التحديات المركبة التي تواجهها تلك المنطقة الحيوية من قارتنا مشيرا الى أنه علي الرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها دول المنطقة، إلا أنها لاتزال تواجه تحديات كبيرة علي رأسها محاولات توغل الجماعات الإرهابية المتطرفة، وتنامي أنشطة الجريمة المنظمة وتهريب السلاح والبشر.

أجرى الرئيس السيسي - على هامش مشاركته بالقمة الإفريقية بأديس أبابا - مباحثات مع عدد من الزعماء الأفارقة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 

- فى 9/2/2020 أشاد سفير أثيوبيا في مصر دينا مفتي، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي للاتحاد الأفريقي، قائلا: "الرئيس السيسي يقوم بجهود عديدة منذ توليه رئاسة الاتحاد"، مشددا على ضرورة تكامل النظم الزراعية في القارة الأفريقية، وتنسيق الجهود فيما بين الدول وبعضها البعض.
وأكد سفير إثيوبيا، خلال كلمته في فعاليات انطلاق مؤتمر اتحاد الزراعيين الأفارقة، أن تأسيس اتحاد للزراعيين الأفارقة، أمر مهم في ظل الترابط بين الدول الأفريقية، لافتا إلى أن أبناء القارة جميعهم أشقاء تربطهم العديد من المشتركات، ضاربا المثل بأن مصر والسودان وأثيوبيا يشربون من نهر واحد، مؤكدًا ضرورة التعاون المستمر في كل المجالات وخاصة الزراعة لما لها من دور مهم في حياة الإنسان.
تقام فعاليات المؤتمر التأسيسي لاتحاد الزراعيين الأفارقة بمدينة شرم الشيخ والذي تنظمه نقابة المهن الزراعية المصرية برئاسة د. سيد خليفة نقيب الزراعيين بمشاركة السيد القصير وزير الزراعة وإستصلاح الأراضي. 
 
 
- فى 13/2/2020 اختتمت بالعاصمة الأمريكية واشنطن جولات مفاوضات سد النهضة بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وأثيوبيا والتي تمت برعاية وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن وبحضور ممثلي البنك الدولي، حيث تم استكمال التفاوض على عناصر ومكونات اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، والتي تتضمن ملء السد على مراحل وإجراءات محددة للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة التي قد تتزامن مع عملية ملء السد، وكذلك قواعد التشغيل طويل الأمد والتي تشمل التشغيل في الظروف الهيدرولوجية الطبيعية وأيضاً إجراءات التعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة.
كما تطرقت المفاوضات إلى آلية التنسيق بين الدول الثلاث التي ستتولى متابعة تنفيذ اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، وبنود تحدد البيانات الفنية والمعلومات التي سيتم تداولها للتحقق من تنفيذ الاتفاق، وكذلك أحكام تتعلق بأمان السد والتعامل مع حالات الطوارئ، فضلاً عن آلية ملزمة لفض أية نزاعات قد تنشأ حول تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق.
أعلن الجانب الأمريكي أنه سيقوم بالمشاركة مع البنك الدولي ببلورة الاتفاق في صورته النهائية وعرضه على الدول الثلاث في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك للانتهاء من الاتفاق وتوقيعه قبل نهاية شهر فبراير 2020.

 
- فى 23/2/2020 قام هيلا ميريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا السابق والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي.
نقل ديسالين للسيد الرئيس رسالة من رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، معبراً فيها عن خالص تحياته إلى الرئيس، ومؤكداً الاهتمام الكبير الذي توليه بلاده لتطوير مختلف أوجه العلاقات الثنائية وتعزيز أواصر الصداقة مع مصر، كما تضمنت التطلع لاستمرار التنسيق الثنائي الوثيق بين البلدين لتحقيق الاستقرار في القارة الإفريقية والمنطقة، فضلاً عن الإشادة برئاسة مصر الناجحة للاتحاد الأفريقي والإنجازات اللافتة التي تحققت في هذا الصدد على مدار العام الماضي تحت القيادة الحكيمة للسيد الرئيس، والتي جسدت عودة مصر بقوة إلى الساحة الأفريقية. كما استعرض السيد "ديسالين" قضية سد النهضة في ضوء ما تم التوصل إليه حتى الآن في إطار المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان.
 
 
- فى 29/2/2020 أكدت مصر على أن مشاركتها في الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة يومي ٢٧ و٢٨ فبراير ٢٠٢٠ جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتنفيذاً للالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وأثيوبيا في ٢٣ مارس ٢٠١٥.
لقد اتسم موقف مصر خلال كافة مراحل التفاوض المضني على مدار الخمس سنوات الماضية، والتي لم تؤت ثمارها، بحسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة في التوصل إلى اتفاق يلبي مصالح الدول الثلاث. وقد أسهم الدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة والبنك الدولي ورعايتهما لجولات المفاوضات المكثفة التي أجريت على مدار الأشهر الأربعة الماضية في بلورة الصيغة النهائية للاتفاق، والتي تشمل قواعد محددة لملء وتشغيل سد النهضة، وإجراءات لمجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة، وآلية للتنسيق، وآلية ملزمة لفض النزاعات، وتناول أمان سد النهضة والانتهاء من الدراسات البيئية.
وعلى ضوء ما يحققه هذا الاتفاق من الحفاظ على مصالح مصر المائية وضمان عدم الإضرار الجسيم بها، فقد قامت مصر بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المطروح تأكيداً لجديتها في تحقيق أهدافه ومقاصده، ومن ثم فإن مصر تتطلع أن تحذو كل من السودان وأثيوبيا حذوها في الإعلان عن قبولهما بهذا الاتفاق والإقدام على التوقيع عليه في أقرب وقت باعتباره اتفاقاً عادلاً ومتوازناً ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث.
وتجدد مصر تقديرها للدور الذي تقوم به الإدارة الأمريكية وحرصها على التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الثلاث، وتأسف لتغيب أثيوبيا غير المبرر عن هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحاسمة من المفاوضات.
وسوف تستمر كافة أجهزة الدولة المصرية في إيلاء هذا الموضوع الاهتمام البالغ الذي يستحقه في إطار اضطلاعها بمسئولياتها الوطنية في الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله بكافة الوسائل المتاحة.
 
 
- فى 1/3/2020 اصدرت وزارتا الخارجية والموارد المائية والري بمصر بيان صحفى:
 تعرب وزارتا الخارجية والموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية عن بالغ الاستياء والرفض للبيان الصادر عن وزارتي الخارجية والمياه الإثيوبيين بشان جولة المفاوضات حول سد النهضة التي عقدت في واشنطن يومي ٢٧ و٢٨ فبراير ٢٠٢٠ والتي تغيبت عنها إثيوبيا عمداً لإعاقة مسار المفاوضات حيث أنه من المستغرب أن يتحدث البيان الإثيوبي عن الحاجة لمزيد من الوقت لتناول هذا الأمر الحيوي بعد ما يزيد عن خمس سنوات من الانخراط الكامل فى مفاوضات مكثفة تناولت كافة أبعاد وتفاصيل هذه القضية. وتؤكد وزارتا الخارجية والموارد المائية والري أن البيان الإثيوبي قد اشتمل على العديد من المغالطات وتشويه الحقائق بل والتنصل الواضح من التزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المبادئ لعام ٢٠١٥.
من هذا المنطلق تؤكد وزارتا الخارجية والموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية رفضهما التام لما ورد في البيان الإثيوبي من إشارة إلى اعتزام إثيوبيا المضي في ملء خزان سد النهضة على التوازي مع الأعمال الانشائية للسد، وليس ارتباطاً بالتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح دول المصب ويضع القواعد الحاكمة لعمليتي ملء السد وتشغيله بما لا يحدث أضرارًا جسيمة لها، وهو ما ينطوي على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية وكذلك لاتفاق إعلان المبادئ المبرم في ٢٣ مارس ٢٠١٥ والذي نص فى المادة الخامسة على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء فى الملء، وهو الاتفاق الذي وقعته إثيوبيا ويفرض عليها الالتزام باجراءات محددة لتأكيد عدم الإضرار بدول المصب.
وتؤكد وزارتا الخارجية والموارد المائية والري مجدداً أن الاتفاق العادل والمتوازن الذى بلورته الولايات المتحدة والبنك الدولي قد جاء بمشاركة كاملة من قبل إثيوبيا وتضمن مواد وأحكام أبدت اتفاقها معها، وأن ما تم بلورته في إجتماع واشنطن الأخير جاء نظراً لغياب إثيوبيا المتعمد ويتسق تماماً مع أحكام القانون الدولي ويمثل حل وسط عادل ومتوازن تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات المكثفة بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار الأشهر الأربعة الماضية، ومن ثم فهو يحقق مصالح الدول الثلاث ويمثل الحل للقضايا العالقة إذا خلصت النوايا تجاه تحقيق مصالح الجميع وصدقت الوعود الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالمصالح المصرية، أخذاً فى الاعتبار أن ملكية إثيوبيا لسد النهضة لا تجيز لها مخالفة قواعد القانون الدولي والالتزامات الإثيوبية باتفاق إعلان المبادئ أو الافتئات على حقوق ومصالح الدول التي تشاطرها نهر النيل.
 
 
- فى 3/3/2020 أكد وزير الخارجية سامح شكري أن ملكية إثيوبيا لسد النهضة لا تتيح لها التنصل عن التزام قانوني دخلت فيه بإرادتها ، كما أن ملكيتها للسد لا تجعل لها الإرادة المنفردة في التحكم في نهر النيل الذي هو شريان الحياة لمصر منذ فجر التاريخ.
أضاف وزير الخارجية ـ في حواره مع التليفزيون المصرى إن على إثيوبيا أن تدرك أن نهر النيل هو نهر يعبر دول عديدة لها حقوق ومصالح مرتبطة بذلك ، ولا يمكن أن تكون ملكية إثيوبيا لسد النهضة مادية مؤثرة وخارقة لقواعد القانون الدولي.
أكد شكري أن الاتفاق ، الذي بلورته الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي في واشنطن يومي 27 و28 فبراير الماضي، هو اتفاق عادل ومتوازن، وهو نتاج مشاركة الأطراف الثلاثة (مصر وإثيوبيا والسودان) في جولات المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة والبنك الدولي على مدى عدة شهور.
وأبدى وزير الخارجية استياءه لتغيب إثيوبيا عن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عقدت بواشنطن يومي 27 و28 فبراير ، مشيرا الى أن الاتفاق الذي تم بلورته في إجتماع واشنطن الأخير يتسق مع أحكام القانون الدولي، وهو اتفاق عادل ومتوازن تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار الأشهر الأربعة الماضية ويحقق ويراعي حقوق ومصالح الدول الثلاثة.
أعرب شكري عن رفضه للبيان الصادر عن وزارتي الخارجية والمياه الإثيوبيتين بشأن جولة المفاوضات الأخيرة بواشنطن التي تغيبت عنها إثيوبيا، مشيرا الى أن هذا البيان تضمن تنصلا من اثيوبيا لالتزاماتها بموجب قواعد القانون الدولي ، وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المباديء الذي وقعته الدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة السودانية الخرطوم في 23 مارس عام 2015، ونص فى المادة الخامسة على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة قبل البدء فى الملء ، ويفرض علي أديس أبابا الالتزام باجراءات محددة لتأكيد عدم الإضرار بدول مصب نهر النيل.
أضاف وزير الخارجية "إن أخطر ما في البيان الإثيوبي الأخير هو الإيحاء أو التصريح الواضح بخرق إثيوبيا أو نيتها لخرق التزاماتها فيما يتعلق باتفاق اعلان المباديء الذي وقعت عليه، وبالتالي فإنها ملتزمة من الناحية القانونية بأحكامه، وأتصور أن أي قاريء لاتفاق المباديء يستطيع أن يستخلص بشكل واضح أن إثيوبيا قطعت على نفسها عدم البدء في ملء خزان سد النهضة أو التشغيل إلا بعد الاتفاق على القواعد الحاكمة لذلك مع مصر والسودان".
تابع "نؤكد على أن ملكية إثيوبيا للسد لا تتيح لها التنصل عن التزام قانوني دخلت فيه بإرادتها ، وإن ملكيتها للسد لا تجعل لها الإرادة المنفردة في التحكم في شريان الحياة ونهر يعبر دول عديدة لها حقوق ومصالح مرتبطة بذلك، ولا يمكن أن تكون ملكية إثيوبيا للسد مادية مؤثرة وخارقة لقواعد القانون الدولي".
أشار وزير الخارجية الى أن مصر وقعت في الجولة الأخيرة من المفاوضات بواشنطن، والتي حضرتها السودان، بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي تم التوافق عليه برعاية أمريكية، فيما تغيبت إثيوبيا، موضحا أن الموقف الإثيوبي بالتغيب أعلن يوم 25 فبراير بعد أن تحرك الوفدان المصري والسوداني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في هذه الجولة يومي 27 و28 فبراير. قال شكري "كانت هناك رغبة من قبل الشريك الأمريكي والبنك الدولي في عدم اضاعة الفرصة التي توفرت في هذا الإجتماع لأن الأمور كلها كانت مكتملة ، وبالتالي تم تدقيق نص الاتفاق وادخال بعض التعديلات الطفيفة التي وجد الجانب الأمريكي والبنك الدولي أهمية التعامل معها من خلال رؤيته والتشاور باعتبار أنها الطرح العادل المنصف الذي يحقق كافة المصالح ، وبحيث يضع الاتفاق في مجمله في شكله النهائي ويكون قابلا للتوقيع".
أضاف "إن عدم وجود إثيوبيا وإثارتها لأي مشاغل مرتبطة بأي مكون للاتفاق هو سلوك منها ينطوي على انتقاص للعملية التفاوضية، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن تتعثر هذه العملية نظرا لإرادة منفردة تمتنع عن استمرار المسار ووضع الاتفاق".
تابع "عندما رأينا أن الاتفاق يحقق المصلحة المائية المصرية، وأنه اتفاق متوازن وعادل ومنصف وليس فيه أي افتئات على حقوق إثيوبيا كمالكة للسد، وأن حقوق مصر والسودان كدول المصب تعتمد على المياه لحياتها المعيشية والاقتصادية، بالتالي وقعنا عليه بالأحرف الأولى كدليل على الجدية، وتقديرا للجهد الذي بذل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي لأنهم أخروجوا اتفاق بهذا القدر من التوازن والعدل".
أردف شكري "لقد عبرت الولايات المتحدة عن تقديرها لاضطلاع مصر بهذه الخطوة كدليل على حسن نيتها وعلى نظرتها الشاملة لهذا الموضوع النابعة والحريصة على مصلحة الدول الثلاث: مصر والسودان واثيوبيا، وتكريسا للتعاون على مستوى دول حوض النيل وعلى مستوى دول شرق أفريقيا ، والإمكانيات المتاحة من استغلال هذا الاتفاق في إرساء قواعد جديدة من التعاون والانفتاح السياسي فيما بين الدول الثلاث".
أكد وزير الخارجية أن حياة المواطن المصري وارتباطه بمياه النيل واعتماده عليه عبر آلاف السنين يجعل مشروع سد النهضة محل اهتمام له لأنه يعد أول مشروع ضخم يتم على مجرى النيل الأزرق وتأثيره على تدفق المياه إلى كل من مصر والسودان. 
قال "إنه من الطبيعي أن يكون موضوع سد النهضة محل اهتمام المواطن، ومحل اهتمام الدولة المصرية بكافة أجهزتها، وعلى رأسها القيادة السياسية الممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي واهتمام سيادته الشخصي بهذا الموضوع ومتابعته الحثيثة لكل مراحله".
أضاف "إن مصر أكدت منذ عام 2014 أن سياستها الخارجية مبنية على مباديء ليست انتهازية ولا تتآمر على أحد ، وإنما دائما تسعى الى التوافق والمشاركة والتعاون في إطار السعي لخلق أطر مفيدة بالنسبة للشعب المصري وشركائنا على المستوي الإقليمي وعلى المستوي الدولي، ومن ثم فإن مصر تفهمت أن قضية سد النهضة تعتبر قضية هامة بالنسبة للشعب الإثيوبي مرتبطة بتحقيق معدلات تنمية مرتفعة وتوليد الكهرباء".
تناول وزير الخارجية مسار عملية التفاوض حول سد النهضة منذ بدايته بشيء من التفصيل فقال "إن مصر، ومن هذا المنطلق ، تفاعلت من أجل تحديد المصلحة المشتركة للدول الثلاث: مصر وإثيوبيا والسودان، وكيفية ادارة هذا الموضوع بشكل يؤدي الى تحقيق المصلحة للأطراف الثلاثة بشكل متوازي ولا يفتئت على مصالح أي من الدول، وقد حققنا الانجاز في اتفاق إعلان المبادىء في 23 مارس عام 2015، وما تضمنه من اعتراف مصر بحقوق إثيوبيا في التنمية واللجوء الى سد النهضة لتحقيق هذا الهدف ، واعتراف إثيوبيا بعدم الإضرار بمصلحة مصر المائية".
أضاف ” سيرنا نحو ضرورة التوصل الى اتفاق فيما يتعلق بالسنوات الخاصة بملء خزان سد النهضة والقواعد التي تحكم تشغيله والظروف التي يجب فيها مراعاة الجفاف، وبالأساس فإن هذه القضية مرتبطة بالرعاية والعناية الإلهية فيما يتعلق بكميات الأمطار التي تهطل على الهضبة الإثيوبية التي تغذي النيل الأزرق، وبالتالي ليس كل الأمور تحت سيطرة الإنسان وإنما هناك ظروف لا بد خلالها من مجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات شحيحة الأمطار، وتأثير ذلك على دول المصب، باعتبار أن السد معني بتوليد الكهرباء وليس لاستخدامات المياه، وتأثير الناتج عن السد هو تأثير في كميات المياه التي تتدفق منه من أجل توليد الكهرباء، ومن أجل توفير احتياجات وحقوق كل من السودان ومصر في مياه نهر النيل”.
تابع "انخرطنا في مسارات عديدة على المستوي الفني والوزاري ، وكانت هناك محاولات لطرح القضايا المختلفة المرتبطة بسد النهضة ، والوصول الى توافقات من منطلق المرونة والحلول الوسطى التي تراعي مصالح الدول الثلاثة بشكل متساو، وكان دائما هدفنا هو تحقيق المصلحة ، وخلال الخمس سنوات الماضية حرصت مصر وأجهزتها على تزكية أهمية العلاقات التي تربطها بإثيوبيا".
وأكد وزير الخارجية أن نهر النيل هو رباط يجمع بين الدول الثلاث، ويجب أن ننظر اليه بأنه يفتح مجالات التعاون وتكثيف العلاقات بين دوله وتكريسها وتعزيزها، وهذه العلاقات ممتدة لآلاف السنين، ويجب أن نحرص عليها ونراعيها، ونجد مجالات جديدة للتعاون تؤكد على الحرص المتبادل على خلق المصلحة المشتركة”.
وقال سامح شكري "إن المفاوضات بين الدول الثلاث ، ومنذ اعلان اتفاق المباديء عام 2015، أدت الى تفاهمات كثيرة، ولكنها لم تسفر عن اطار اتفاق قانوني بمواد محكمة إلا عندما لجأنا الى الوساطة الأمريكية بعد أن قبلت الولايات المتحدة أن ترعى هذه المفاوضات بالتعاون مع البنك الدولي، وبدأت جولة المفاوضات على مدى الأشهر الأربع الماضية في واشنطن برعاية وزير الخزانة الأمريكي ورئيس البنك الدولي وفرقهم المعاونة، وبدأنا نضع مواد الاتفاقية، مواد محددة قانونية وفنية شارك فيها كل من الجانب السوداني والإثيوبي بوفود كبيرة تضم خبراء في كافة المجالات المرتبطة بالأنهار وتدفقات المياه والتعامل مع السدود، بالاضافة الى فرق قانونية".
وأضاف "تم البدء في تناول مواد محددة وتوصلنا من خلالها الى اتفاقات وتفاهمات وتوافقات على الغالبية العظمى منها، وحتى على الإطار الفني الذي هو حاكم لهذا الموضوع، ولكن أتت إثيوبيا في الجولة قبل الأخيرة وتشككت في بعض ما كانت قد أخطرت بموافقتها عليه، بينما كان هناك توافق على كل العناصر منها الاتفاق الفني المرتبط بسنوات ملء الخزان وبأي معدل، وبالتأكيد كان هناك وعي تام بأن هذا الملء سوف يعرض خزان السد العالي الى الانتقاص لمعاونة الأشقاء في إثيوبيا لملء خزانهم".
وعن ملء الخزان ومطالب إثيوبيا بهذا الشأن ، قال وزير الخارجية سامح شكري "إن هذه قضية هامة وليست القضية الجوهرية ، قضية الملء بكل الأمور المرتبطة بها وصلنا فيها الى اتفاق ولم ألمس من الجانب الإثيوبي اعتراض على ما تم التوافق عليه بشأن الملء، بل بالعكس فقد أبدت مصر مرونة وقبلت جدول الملء الذي طرحته إثيوبيا ووجدت أنها تستطيع أن تتعامل معه في فكرة الملء الأول أن يستغرق عامين، ثم بقية مراحل الملء تستغرق أربع سنوات وفقا لجدول محدد، ولكن كان من الأهمية هنا أن ندخل القواعد المرتبطة بما اذا أتى جفاف خلال فترة الملء، فكيف يؤثر هذا الجفاف على معدلات الملء".
وأضاف "ووجدنا تجاوب من الجانب الإثيوبي لمراعاة ذلك بأنه ملتزم بعدم الإضرار، وتم صياغة جميع هذ المحددات والتوافق حولها وتحديد جداول تحدد المياه القادمة وكمية المياه التي يتم تصريفها سواء في ظل الظروف الطبيعية أو في ظل ظروف الجفاف، ومراعاة ظروف الجفاف حتي لا تتأثر كل من مصر والسودان بهذا الجفاف ويتضاعف التأثر بعملية الملء، وهذه معادلة أتصور أنها كانت في النهاية عادلة وتحقق أهداف الأطراف الثلاثة وتراعي قواعد القانون الدولي وأحكامه بشكل متساو".
وتابع "ربما المشكلة تأتي في التشغيل الطبيعي بعد الملء الأول للسد والتشغيل الدوري للسد لتوليد الكهرباء، وتوافقنا على الحل الوسط الذي طرحه الجانب الأمريكي، وكان لمصر رؤية وإثيوبيا رؤية، وأتى الوسيط الأمريكي والبنك الدولي بعد الاستماع لكل الحجج الفنية المرتبطة بالطرح المصري والإثيوبي والسوداني ، أتى بما يرى، من النواحي الفنية بالتعاون مع البنك الدولي، أنه طرح عادل يحقق مصالح كافة الأطراف".
قال وزير الخارجية "إن الفكرة كانت الى أي مدى يتم التعامل مع خزان يعمل بمناسيب منتظمة تصل الى أي مناسيب لتفريغ المياه وحجم المياه، وأيضاالتعامل مع الجفاف وحالات الجفاف الممتد وكيفية التصدي لها واللجوء الى خزان السد لتوفير المياه الى كل من السودان ومصر في حالات الجفاف، بحيث لا يتم احتجاز مياه خلال هذه الدورات السنوية، وكان هناك تفهم من الجانب الإثيوبي بشأن هذه النقطة، ثم فتح باب مراجعة هذا بالرغم من أنه كان هناك توافق تم الإخطار به، ثم طلب مراجعة قضايا، ودائما هذا قد يحدث ونحن نتقبل دائما هذا، ولذلك تم الاقرار بأن هناك ربما جولة وهي الأخيرة لتناول هذه القضايا المهمة الفنية والتوصل الى اتفاق حولها بعد ما كان قد تم التوافق على كل القضايا الفنية الأخرى".
وأضاف "كان هناك تفهم فيما يتعلق بالقضايا القانونية والمرتبطة التي تأخذ من تجارب الدول الأخرى في هذا الشأن، تجارب في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، في تنظيم العلاقة فيما بين الدول التي تشترك في أنهار، وكيف يتم التعاون والتنسيق فيما بينها لادارة هذا الأمر".
وتابع "إنه في مثل هذه الأمور لا تنفرد أي دولة بإرادتها المطلقة في هذه القضايا، ولكن لا بد من ادارة مثل هذه الأمور من خلال التعاون والاتفاق والتنسيق فيما بين هذه الدول، وبالتالي تم صياغة وبلورة هيكل لجان تنسيقية على المستوى الوزاري والفني لمراجعة البيانات والتدقيق فيها وتأكيد مصداقيتها ، وإن التعامل مع القضايا الفنية بهذه الضخامة يحتاج الى مراجعة ، وبعض التعديلات الطفيفة التي تراعي الظروف المائية المرتبطة بالإيراد والأمطار وكمياتها، وأيضا أن يكون هناك وسيلة للتعامل مع أي اختلافات في الرؤى فيما يتعلق بتطبيق الإتفاق، وهي مسار وآليات لفض أي نزاع قد ينشأ بين الدول الثلاثة في اطار تنفيذ الإتفاق".
وحول تآثر حصة مصر من مياه نهر النيل حال أقدمت اثيوبيا على ملء الخزان دون توافق ، قال وزير الخارجية سامح شكري "إذا أقدمت إثيوبيا على ذلك فهو خروج عن مسار التفاوض وعن مبادىء القانون الدولي، ويجب تنظيم هذا الأمر من خلال التعاون وعدم انفراد أي طرف باتخاذ اجراءات أحادية ليست محل توافق واتفاق وخارجة عن نطاق القانون الدولي، وفيما يرد من حصة مصر فهذا أمر مرتبط بمجمل أسلوب التعامل مع قضية ملء وتشغيل سد النهضة، ويقاس ذلك وفقا لقياسات مادية مرتبطة بالتدفقات بالتوقيت والكميات".
وأضاف "نحن لم نصل بعد الى هذه النقطة التى تجعلنا نقيم إذا ما كان هناك تأثير، وبالتأكيد نحن لا نقبل ولا نرضي ولا نتعامل مع أي احتمال لوقوع ضرر جسيم على مصر نظير أي أعمال في أي دولة من دول حوض النيل".
وبشأن اهتمام الإدارة الأمريكية بحل هذه القضية، قال وزير الخارجية سامح شكري "إن كل الاتصالات التى تمت خلال زيارته للولايات المتحدة كانت تؤكد اهتمام الادارة الأمريكية بهذا الموضوع متمثلة في الرئيس دونالد ترامب واستمرار رعايته لها والانخراط الكامل للتوصل الى اتفاق، واللقاء مع الرئيس الأمريكي مرتين في حضور وزراء خارجية وري الدول الثلاث، وتأكيد الرئيس الأمريكي على أهمية هذا الاتفاق بالنسبة للولايات المتحدة وأثره على المنطقة وعلى العلاقة الثلاثية القائمة بين الدول الثلاثة ، وحرصه على ضرورة التوصل الى حلول وسطى تكون مرضية لكل الأطراف".
وأثني شكري على اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بإرساء الاستقرار في منطقة شرق أفريقيا، واستضافتها للدول الثلاث والتفاوض معها لساعات طويلة وعقد جولات متعددة، مشيرا الى أن هذا هو أمر دال على اهتمام الولايات المتحدة كقوة عظمي بتحقيق السلم والأمن الدوليين بحكم مسئولياتها في مجلس الأمن الدولي.
وعن توقيع مصرعن الاتفاق دون إثيوبيا والسودان، قال سامح شكري "إن توقيع مصر بالأحرف الأولي له قيمة معنوية فيما يتعلق بالتعبير بأننا نرى أن هذا الاتفاق عادل ويلبي تطلعاتنا ومصالحنا، ونحن على الاستعداد للتوقيع النهائي عليه، ونعتبر إحجام السودان عن التوقيع وعدم حضور إثيوبيا يجعل الاتفاق لا يزال غير مكتمل".
وأضاف "إننا نسعى خلال الفترة القادمة أن تعلن اثيوبيا عن موقفها تجاه هذا الاتفاق، وأن تكون جاهزة للتوقيع عليه، لأننا توصلنا لهذا الاتفاق وصياغته بمشاركة كاملة من الجانب الإثيوبي، وأن تعلن السودان أيضا عن استعدادها لتوقيعه لكي يصبح التوقيع كاملا ويدخل، من خلال الإجراءات الدستورية، الى حيز التنفيذ، وينفذ أو يأتي أي طرف ليراجع جزء من الاتفاق، ولكن هنا لا بد أن تكون المراجعة أجزاء دقيقة ومحدودة ولا تؤثر على صلب الاتفاق".
وأكد وزير الخارجية سامح شكري أن الدولة المصرية بكافة أجهزتها تعطي الأولوية لحل هذا الموضوع لتأثيره على مستقبل أبنائها بشكل مباشر ومستقبلها واقتصادها، موضحا أن القيادة المصرية متمثلة في أجهزتها سوف تعمل وتجد الحلول المناسبة التي تحافظ على مصلحة مصر العليا، وأضاف "لن نغفل هذه المصلحة ولن يتم تجاوزها، وهي مسئولية كافة أجهزة الدولة التي ستراعيها بحكم مسئوليتها والانتماء والادراك، ومصر تملك قدرات عديدة، وكلها سوف توظف لخدمة شعبها".
 
 
- فى إطار المنحة السابق تقديمها من مصر لعدد 250 دارس من الكوادر الإفريقية العاملة في مجال مكافحة الفساد والوقاية منه، اختتمت فعاليات الدورة التدريبية رقم (٧) التى عقدت خلال الفترة من ١ الي ٥ مارس ٢٠٢٠ بمقر الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة لهيئة الرقابة الإدارية لعدد (33) دارس إفريقي من عشرة دول إفريقية وهم (تنزانيا، الكونجو برازافيل، النيجر، جنوب السودان، أوغندا، بوروندي، كينيا، إثيوبيا، موريشيوس، وزامبيا) ليصبح بذلك إجمالي ما تم تدريبه في اطار المنحة عدد (216) دارس، وجارى استكمال ما تبقى من المنحة خلال شهر ابريل 2020.
 
- فى 7/3/2020 أعربت وزارة خارجية مصر عن رفضها جملة وتفصيلاً لبيان وزارة خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الصادر يوم ٦ مارس ٢٠٢٠ حول قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر يوم ٤ مارس ٢٠٢٠ بشأن سد النهضة الإثيوبي.
لقد اتصف البيان الإثيوبي بعدم اللياقة، وافتقد للدبلوماسية، وانطوى على إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية ودولها الأعضاء. إن تبنى جامعة الدول العربية لقرار يدعو إثيوبيا للالتزام بمبادئ القانون الدولي واجبة التطبيق وعدم الإقدام على أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق مصر ومصالحها المائية ما هو إلا إقرار بالمدى الذي باتت إثيوبيا تعتقد أن مصالحها تطغى على المصالح الجماعية للدول ذات السيادة الأعضاء في جامعة الدول العربية والتي تسعي إثيوبيا للهيمنة عليها.
إن قرار الجامعة العربية يعكس خيبة الأمل والانزعاج الشديد إزاء المواقف الإثيوبية طوال مسار المفاوضات الممتد حول سد النهضة، وبالأخص منذ إبرام اتفاق إعلان المبادئ عام ٢٠١٥، حيث إن النهج الإثيوبي يدل على نية في ممارسة الهيمنة على نهر النيل وتنصيب نفسها كمستفيد أوحد من خيراته. وقد تجلى ذلك في إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة بشكل منفرد في شهر يوليو ٢٠٢٠ دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب، في محاولة منها لجعل مسار المفاوضات رهينة لاعتبارات سياسية داخلية، وهو ما يمثل خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك سوء نية إثيوبيا وافتقادها للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة.
وقد ثبتت حقيقة مواقف إثيوبيا بجلاء في عدم موافقتها على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذي أعده الوسطاء المحايدون، وهما الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع البنك الدولي. وكتعبير عن دعمها السياسي، رحبت الجامعة العربية بهذا الاتفاق ودعت إثيوبيا لمراجعة موقفها والنظر في توقيع هذا الاتفاق.
وعلى ضوء سياساتها خلال مفاوضات سد النهضة، فإن إثيوبيا ليس من حقها أن تعطي دروساً لجامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء حول الصلات والوشائج التي تجمع الشعوب العربية والأفريقية، وهي الروابط التاريخية التي ليس لإثيوبيا أن تحدد مضمونها. إن مواقف إثيوبيا إزاء موضوع سد النهضة ما هي إلا مثال آخر على منهجها على الصعيد الإقليمي المبني على اتخاذ إجراءات أحادية، وهو ما ألحق الضرر والمعاناة بالعديد من إخواننا الأفارقة. ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو المجتمع الدولي للانضمام للجامعة العربية في إدراك طبيعة سياسة إثيوبيا القائمة على العناد وفرض الأمر الواقع، وهو ما يهدد بالإضرار بالاستقرار والأمن الإقليميين. كما ندعو إثيوبيا لتأكيد التزامها بعدم البدء في ملء سد النهضة بدون اتفاق، وللموافقة على الاتفاق الذي أعده الوسطاء المحايدون.
وختاماً تؤكد وزارة الخارجية أنه لا يزال أمامنا حل متوازن لموضوع سد النهضة يؤمن المصالح المشتركة لكافة الأطراف ويوفر فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد من التعاون بين الدول المشاطئة للنيل الأزرق، وهي الفرصة التي يجب اغتنامها لمصلحة ٢٤٠ مليون مواطن في مصر والسودان وإثيوبيا.
 
 
- فى 14/6/2020 اصدرت وزارة الموارد المائية والرى بياناً بشأن الاجتماع الرابع لوزراء الري في مصر والسودان وأثيوبيا بشأن سد النهضة الأثيوبي. وبحسب البيان، فقد عكست المشاورات التي جرت بين الدول الثلاث أن هناك العديد من القضايا الرئيسية لا تزال محل رفض من الجانب الأثيوبي، وفي مقدمتها اعتراض أثيوبيا على البنود التي تضفي الصبغة الإلزامية قانوناً على الإتفاق، أو وضع آلية قانونية لفض النزاعات التي قد تنشب بين الدول الثلاث، بالإضافة إلى رفضها التام للتعاطي مع النقاط الفنية المثارة من الجانب المصري بشأن إجراءات مواجهة الجفاف والجفاف الممتد وسنوات الشح المائي. قد أكدت مصر ضرورة تضمين الاتفاق هذه العناصر باعتبارها عناصر أساسية في أي اتفاق يتعلق بقضية وجود تمس حياة أكثر من مائة وخمسون مليون نسمة هم قوام الشعبين المصري والسوداني.
  
- فى 23/6/2020 تعليقاً على حديث وزير خارجية إثيوبيا حول دوافع لجوء مصر إلى مجلس الأمن باعتباره هروباً من التفاوض، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر انخرطت فى المفاوضات بحسن نية على مدار عقد كامل، موضحاً استعداد مصر الدائم للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الجميع، ووجه التحدي لإثيوبيا باستئناف المفاوضات فوراً حالة إعلانها الإلتزام بتعهداتها الدولية بعدم الملء الأُحادي. 

- فى 3/7/2020 تم استئناف الاجتماعات الوزارية الثلاثية لوزراء المياه من الدول الثلاث مصر والسودان واثيوبيا بخصوص اتفاق ملء و تشغيل سد النهضة برعاية جنوب افريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الافريقى وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجنوب افريقيا وممثلى مكتب الاتحاد الافريقي ومفوضية الاتحاد الافريقى، والخبراء القانونين من مكتب الاتحاد الافريقى، حيث قامت كل من مصر والسودان وإثيوبيا بإستعراض موقفها بخصوص مفاوضات سد النهضة والتي أظهرت انه لا زالت هناك خلافات جوهرية على المستويين الفني والقانونى بين الدول الثلاث، وتم الإتفاق على استكمال النقاشات غداً بنفس الآلية بحضور المراقبين والخبراء.

- فى 15/7/2020 رداً على استفسارات صحفية اتصالاً بما تردد إعلامياً عن بدء إثيوبيا ملء خزان سد النهضة، طلبت مصر إيضاحاً رسمياً عاجلاً من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة هذا الأمر، مؤكداً على أن مصر تواصل متابعة تطورات ما يتم إثارته في الإعلام حول هذا الموضوع. 
 
- فى 27/10/2020 إجتمع وزراء الخارجية والموارد المائية والري من مصر والسودان وأثيوبيا وبرئاسة وزيرة خارجية جنوب افريقيا، وبمشاركة مراقبين من أعضاء هيئة مكتب الإتحاد الافريقى والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من أجل التباحث حول كيفيه إعادة إطلاق المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي.
أكدت مصر خلال الإجتماع على أهمية تنفيذ مقررات إجتماعات هيئة مكتب الإتحاد الإفريقي بالتوصل إلى إتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمّن مصالحها المائية.
وقد إنتهى الإجتماع إلى قرار بأن يوجّه الجانب السوداني الشقيق، بوصفه الدولة التي تتولي الرئاسة الدورية لإجتماعات الدول الثلاث، الدعوة لعقد إجتماعات تمتد لمدة أسبوع بهدف إستكمال تجميع وتنقيح مسودة إتفاق سد النهضة، والتي كانت الدول الثلاث قد بدأت في إعداده خلال جولة المفاوضات الأخيرة، وذلك من أجل التشاور حول السبيل الأمثل لإدارة المفاوضات خلال الفترة المقبلة. 


ثانيا : تطور العلاقات الاقتصادية 


تشهد العلاقات بين البلدين تحسنا ملحوظًا منذ وصول الرئيس السيسي للحكم، وهو ما تسعى البلدان لاستثماره في تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة بعد توقيع ، وثيقة إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة، في العاصمة السودانية. وتأثرت العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالعلاقات السياسية، وهو مما نرصده في النقاط التالية :

 

1.       الاستثمارات المصرية

 

إجمالي عدد المشروعات المصرية التي حصلت على تصاريح حكومية في إثيوبيا منذ عام 1992 حتي الآن، بلغت نحو 58 مشروعا، باستثمارات تصل إلى نحو 35 مليار دولار  .

وتتمثل أبرز المشروعات المصرية في أثيوبيا في مشروعات لصناعة كابلات الكهرباء ، وفي صناعة موتورات الرى ومواسير المياه  .

 

2.     التبادل التجاري

 

يبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وإثيوبيا نحو المليار دولار سنويا في المتوسط  .

3.      الصادرات إثيوبية

ارتفعت الصادرات الإثيوبية لمصر، إلى نحو ٤٠٠ مليون دولار، وفقا لتقديرات 2017، وتتمثل أبرز الصادرات الإثيوبية إلى مصر في اللحوم الإثيوبية المبردة ،إضافة إلى استيراد الأبقار الحية  .

 

4.      الصادرات المصرية


تصل واردات إثيوبيا إلى الأسواق المصرية لنحو 200 مليون دولار، وخلال اجتماعات مجلس الأعمال المصري الإثيوبي الأخير، تم الاعلان عن البلدين يعملان على تنمية وزيادة العلاقة بينهم لتصل إلى 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث القادمة  .

 

5.     إنشاء مدينة صناعية مصرية في أثيوبيا

 

وافق رئيس الوزراء الأثيوبي على تخصيص منطقة صناعية مصرية في أثيوبيا، في ولاية أورمو ، ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات المتوقعة لتلك المنطقة إلى نحو 155 مليون دولار، ومن المخطط أن تستوعب نحو 100 مصنع في قطاعات الملابس الجاهزة والتصنيع الغذائي والصناعات الهندسية والأجهزة الكهربائية والكيماويات والتعبئة والتغليف وغيرها من القطاعات الهامة التي تحتاجها السوق الأثيوبية، ومن المقرر أن يتم تطبيق نظام حق الانتفاع للمصانع بهذه المنطقة وفق القوانين الأثيوبية، التي تسمح بحق انتفاع يبدأ من 20 عاماً وحتى 99 عاماً، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من تأسيس هذه المنطقة وإنشاء المصانع بها خلال فترة تتراوح بين 3 و 5 سنوات .

 

6.      عوامل جذب الاستثمار الإثيوبي لمصر

o       يمتلك السوق المصري نحو 90 مليون مستهلك في واحد من أكبر الأسواق الاستهلاكية في أفريقيا والشرق الأوسط، بالتالي هناك نمو في الطلب على الإنتاج الزراعي .

o       تأتي الزراعة والتصنيع الزراعي في مصر في مقدمة اتجاهات جميع الأطراف العالمية لتلبية الاحتياجات المحلية وكذلك طلبات التصدير .

o        صُنفت مصر ضمن أكبر خمسة مُصدِّرِين عالميين لعصائر الخضراوات والفواكه في حوض البحر الأبيض المتوسط، لذلك تعتبر تلك المنتجات فرصة مستمرة للاستثمار فيها وتعزيز العائد من الصادرات منها .

o       القرب الجغرافي من أسواق التصدير في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، جعلها المقصد المثالي لتصدير المنتجات الزراعية إلى نحو 1,6 مليار مستهلك يشكلون 65٪ من استهلاك واردات المنتجات الطازجة في العالم .

o       توفر قاعدة القوى العاملة المحلية الهائلة العمالة الجاهزة للصناعات كثيفة العمالة مثل الأرز، ومن ثم تعتبر مصر وجهة مفضلة للشركات متعددة الجنسيات التي تتطلع إلى إقامة عمليات إنتاجية فعالة من حيث التكلفة .

o       يتميز قطاع الزراعة في مصر أيضاً، بمنح العديد من الإعفاءات الضريبية علي أرباح عدد من الأنشطة الزراعية منها مشروعات الاستصلاح الزراعي والاستزراع السمكي وتربية الماشية والدواجن ومشروعات تربية النحل .

 

ثالثا : تطور العلاقات الثقافية والتعليمية  

أشرنا في بداية هذا التقرير عن تاريخية العلاقات الثقافية بين البلدين حيث تعود العلاقات إلي عصور مصر القديمة ولم تقتصر علي العلاقات السياسية فقط بل تنوعت وخاصة في المجال الثقافي، والديني في القلب منها .

 

1.     علاقة الكنيسة المصرية بالكنيسة الإثيوبية 

فالعلاقات الدينية مثلا بدأت فى القرن الرابع الميلادى منذ ارتبطت الكنيسة الإثيوبية بالمصرية، وكانت من علامات الوفاق، تبعية الكنيسة الإثيوبية لعقيدة واحدة ورئيس واحد هو المطران المصري.

 ومن هؤلاء المطارنة، الأنبا (سلامة الثاني) الذى لعب دورًا كبيرًا فى نقل النهضة الدينية المصرية إلى الكنيسة الاثيوبية؛ وترجم كتبًا كثيرة من العربية إلى اللغة الإثيوبية لدرجة أن لقّبه الإثيوبيون باسم (ترجوامي) أى المترجم .

بعد انتهاء الاحتلال الإيطالي في 1941م رفض "هيلاسلاسي"عودة المطران القبطي لإثيوبيا وطلب من القاهرة بأن يكون المطران الجديد من الأساقفة الإثيوبيين و إلا فسوف يقطع العلاقات تماما مع الكنيسة القبطية .

تم رسامة الأنبا "باسيليوس" في 1950م ليكون أول مطران إثيوبي بناء علي اتفاقية بين الكنيستين لتصبح الكنيسة الإثيوبية مستقلة لكنها تابعة روحيا و عقائديا للكنيسة المصرية . استقلت الكنيسة الإثيوبية و لكن العلاقات لم تنقطع فقد ظلت الكنيستان و شعباهما يتعاملان باعتبارهما كنيسة واحدة رغم الإستقلال .

قام الحكم الشيوعي بعزل البطريرك، و عُين بديلا عنه، و أبعدَ الكنيسةَ عن شئون الدولة و أَمّم أوقاف الكنيسة فاحتجت الكنيسة القبطية، و انقطعت العلاقة تماما بين الكنيستين .

في 2007 م نجح بطريرك الكنيسة الأرمنية بلبنان في التوسط لاستعادة العلاقات بينهما و تم توقيع إعلان مشترك بعودة العلاقات في القاهرة أعقبه زيارة البابا شنودة لإثيوبيا عام 2008م و منذ ذلك الحين و العلاقة بين الكنيستين مستقرة .

وتُعَّد زيارة الأنبا متياس الأول بطريرك إثيوبيا إلى مصر في يناير 2015 هي الزيارة الأولى التي يقوم بها بطريرك إثيوبيا خارج بلاده، منذ جلوسه على كرسي الكنيسة في مارس 2013، حيث تعتبر هذه الزيارة أحد أهم الخطوات في تقوية العلاقات بين الكنيسة المصرية والإثيوبية .

وفي أكتوبر 2017 قامت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بالتنسيق مع السفارة المصرية في أديس أبابا بتنظيم قافلة طبية مُتخصصة في جراحات العمود الفقري إلى إثيوبيا  بفريق طبي مكون من 14 طبيبا. تأتى القافلة في إطار الحرص على تعزيز العلاقات الشعبية المصرية الإثيوبية، والرغبة في دعم أواصر وروابط الصداقة والود بين الشعبين الشقيقين.

- استقبل  د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي فى 23 ديسمبر 2019، دينا مفتي سفير إثيوبيا بالقاهرة، بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك بين الجامعات المصرية والإثيوبية وكذا التعاون في مجال الدراسات الطبية، وأكد الوزير استعداد مصر لدعم مؤسسات التعليم العالى الإثيوبية على مستوى أعضاء هيئة التدريس، و استمرار تقديم المنح الدراسية للطلاب الإثيوبيين للدراسة بالجامعات المصرية، وتفعيل اتفاقيات التعاون الثقافي والعلمي الموقعة بين مصر وإثيوبيا. أكد السفير الإثيوبي على عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط بين الشعبين المصري والإثيوبي منذ القدم، مشيراً إلى أن هناك العديد من المجالات التي يمكن التعاون فيها بين البلدين خاصة المجالات التعليمية والبحثية. 

 

2.     العلاقات التعليمية

عندما بدأ الإمبراطور (منليك الثاني) إنشاء المدارس فى إثيوبيا على النظام الحديث، ومنها مدرسة (منليك الثاني) فى 1907 طلب مساعدة مصر بإرسال مدرسين للعمل فيها، فأرسلت إليه ستة أساتذة برئاسة الأستاذ (حنا صليب) الذى أصبح بمثابة مستشار الإمبراطور فى الشئون التعليمية، وقسموا المدرسة إلى قسمين إنجليزي، وفرنسي، وظل التدريس فيها على أيدى المصريين إلى الاحتلال الإيطالى للبلاد فى 1936، وتخرج على أيدى المدرسين المصريين معظم رجال الدولة من وزراء سياسيين، منهم من وصل إلى منصب وزير التعليم عام 1934، وهو (بلاتن جينا سهلا سيدالو) الذى كان يفخر بأنه تلميذٌ للأساتذة المصريين فى القسم الفرنسي .

ظلت إثيوبيا تستعين ببطريركية الإسكندرية فى اختيار أساتذة مدرسة منليك الثانى إلى 1926، حين لجأت لوزارة المعارف بعد إنشاء القنصلية المصرية بأديس أبابا فى 1927، فأرسلت إليها أربعة أساتذة برئاسة الأستاذ (مسيح عبد السيد) عام 1928 إلى مدرسة منليك الثاني، التى كانت تعرف وقتها بمدرسة المصريين، وسعت القنصلية المصرية لتعيين اثنين من المدرسين فى المدرسة الأهلية الإسلامية بأديس أبابا، وكانا يتقاضيان مرتبهما من الجامع الأزهر .

وتوالى إرسال المدرسين المصريين إلى إثيوبيا، ومنهم (جورج عبد الملك) الذى اختير مديراً لمدرسة منليك الثاني، و(زاهر رياض9 الذى وصل أديس أبابا فى  1934 ) .

وحين عاد الامبراطور (هيلاسيلاسي ) إلى بلاده 1941 طلب من مصر بعثةً تعليمية للمساعدة فى إعادة بناء التعليم الوطنى فى إثيوبيا الذى هدمه الاحتلال الإيطالي، فأرسلت مصر بعثة تعليمية من عشرة من أكفأ الأساتذة، وأسرهم، فى إبريل 1943، وبمجرد وصول تلك البعثة وزعتهم الوزارة على مدارس مختلفة لتعمم الاستفادة بكفاءتهم، واستعانت الحكومة الإثيوبية بزوجاتهم للتدريس فى مدارس البنات، وقبلن فورا رغم ضآلة المرتبات، وقمن بواجبهن التعليمى والثقافى خير قيام .

ولم تلبث وزارة المعارف الإثيوبية أن عينت رئيس البعثة الدكتور(مراد كامل) مستشاراً لها، يشرف على جميع مشروعاتها، فساهم بدوره فى النهوض بالحركة الثقافية فى إثيوبيا، وترجم بعض الكتب الأوروبية المكتوبة عن تاريخ إثيوبيا فكانت الترجمة الأولى لها إلى اللغة الأمهرية، ومنها كتاب (كاستاتن هوذو ) عن المعونة البرتغالية أيام الإمبراطور (جلاوديوس) .

وامتد الدور المصرى إلى مجال الفنون الجميلة، فقد أرسلت الفنان الشهير (محمد ناجي)، فى بعثة إلى إثيوبيا من 1928 إلى 1933 ليسهم فى النهضة الفنية، حيث صور الطبيعة بألوانها الصاخبة، كما صور الإمبراطور، ورجال الدين، وكثيرا من الشخصيات البارزة فى بلاط (هيلا سلاسي (
واهتم وزير المعارف )بلاتن جيتا سهلا سيدالو ( ، بالمسرح فى 1933، وأنشأ مسرحا فى فنا ) مدرسة منليك الثاني) التى تخرج منها، وكان فى المدرسة أربع جنسيات من المدرسين، الهنود؛ ويدرّسون الإنجليزية والرياضة، واللبنانيون؛ ويدرسون العلوم، والمصريون؛ ويتولون الفرنسية والمواد الاجتماعية، والإثيوبيون يدرسون للفصول الأولى التى تعد التلاميذ للفصول العُليا. واعتذروا جميعا عن تولى شأن المسرح، وقبل المصريون بلا مقابل، وتولى مدير المدرسة المصرى (جورج عبد الملك) كل التفاصيل، من إعداد النص والعرض كاملا، والإشراف على طبع الإعلانات وتوزيعها على الفنادق والنوادى والوزارات، وساعده الأستاذ (زاهر رياض) المدرس المصرى الوحيد بالمدرسة وكان حفل الافتتاح الأول تحت رعاية وزير المعارف، وحضره كبار رجال الدولة، يتقدمهم رئيس الوزراء الإثيوبى فى نوفمبر 1934 .

وحاليا يوجد رواق الجبرتة الخاص بالطلبة الإثيوبيين في الأزهر الشريف الذين تخرج منهم علماء من أمثال المؤرخ الإسلامي عبد الرحمن الجبرتي (ذي أصول الإثيوبية) صاحب كتاب (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) المعروف اختصارًا بـ “تاريخ الجبرتي ".

 

رابعا : التعاون الفني والمساعدات

o       تُقدّم مصر من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية العديد من الدورات والمنح التدريبية إلى إثيوبيا في مجالات متنوعة ، فضلاً عن عدد آخر من المنح التي تقدمها الوزارات والجهات المصرية المختلفة بالتنسيق مع وزارة الخارجية ، ومن بينها وزارتا الكهرباء، والموارد المائية والري.

o       تقوم الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بإيفاد قوافل طبية من مصر إلى أثيوبيا بشكل منتظم، كما تم افتتاح وحدة مصرية/أثيوبية لمناظير الجهاز الهضمي وأمراض الكبد في أديس أبابا، ووحدة أخرى في مدينة بحر دار، بالإضافة إلى وحدة جديدة للغسيل الكلوي وجراحات المسالك البولية في أديس أبابا.

o       تم افتتاح المركز المصري الإثيوبي لأمراض الكلى والغسيل الكلوي في أغسطس 2013 بمشاركة وزير الصحة الإثيوبي ورئيس جامعة ومستشفى سان بول، وتضم الوحدة ست وحدات غسيل كلوي ووحدة لمعالجة المياه . 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى