04 ديسمبر 2020 07:33 م

العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية

العلاقات المصرية السنغالية

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013 12:00 ص

مقدمة:

 السنغال، واحدة من الدول الأفريقية التي لها تاريخ مؤثر في وجدان الأفارقة، وإحدى الدول الديمقراطية القليلة في القارة الإفريقية، التي لم تؤرقها الانقلابات العسكرية في تاريخها الحديث، يتم فيها التناوب على السلطة بدون صراعات، وبطريقة سلمية حضارية كما تفعل الدول المتقدمة.

ساعدها موقعها الجغرافي أن يميزها بخصائص عدة، اجتماعية وسياحية، حيث تحمل مدنها الكثير من علامات التميز والتفرد، من حيث المعمار والطبيعة والمناخ والتاريخ والتراث الحضاري. توصف بأنها البلد الإفريقي الأقرب إلى العالم العربي، والأكثر تأثيرًا في منظمة المؤتمر الإسلامي.  

حصلت السنغال على استقلالها في 4 أبريل عام 1960 عن فرنسا. بعد أن احتلت القوات الأوروبية أجزاءً من شاطئها في القرن الخامس عشر، ثم احتلت فرنسا البلاد كلها بعد حروب عديدة في عام 1902، وأصبحت مدينة داكار عاصمة أفريقيا الغربية الفرنسية ، وفي يناير 1959 اتحد السنغال مع ما كان يسمي بالسودان الفرنسي تحت اسم اتحاد مالي، والذي نال استقلاله عن فرنسا  في 20 يونيو 1960، وبعد مشاكل سياسية تفكك (اتحاد مالي)، وأعلنت كل من السنغال والسودان الفرنسية (التي سميت بعد ذلك دولة مالي) الاستقلال كل على حدة، وبالتالي تحقق للسنغال الاستقلال التام في 20 أغسطس 1960.  وأصبح الشاعر ليوبولد سيدار سنجور أول رئيس لجمهورية السنغال المستقلة، واستمر في حكم البلاد عشرين عاما (1960-1980). إلى أن سلم مقاليد السلطة لوزيره الأول، "عبدو ضيوف".

امتاز حكم سنجور بالاعتدال، وبعد النظر. وسعى لإعادة صياغة الحياة السنغالية بحداثة ونكهة فرنسية متحضرة. وعمل خلال رئاسته على تنمية الاقتصاد السنغالي، وتطبيق النظام الاشتراكي بمفهومه الأفريقي. كما عمل على تنمية علاقات السنغال بالدول العربية والأفريقية، من أجل ربط السنغال بإخوانه الأفارقة. واشتهر سنجور ببلورة مصطلح "الخصوصية الزنجية"، ويقصد به أن لإفريقيا السوداء خصوصية تميزها عن بقية الشعوب والقارات. فالإنسان الأسود أو الزنجي شخص يعيش على الحواس والعاطفة والانفعال بالدرجة الأولى، وليس على التحليل العقلاني للأمور. ولا يعني ذلك أنه شخص مضاد للعقل أو خالٍ من العقلانية ولكنه يعني أنه عاطفي قبل أن يكون عقلانياً.

وبالتالي فإن سنجور ينصح مواطنيه بتعلم المناهج الغربية القائمة على العلم والعقل لكي يوازنوا انفعالاتهم العاطفية. وعلى هذا النحو تكتمل الشخصية السنغالية أو الإفريقية وتجمع بين العقل والعاطفة. وفور إعلان السنغال استقلالها عن الاحتلال الفرنسي عام 1960، انطلقت العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وداكار، وبدأت الزيارات الرسمية المتبادلة على صعيد الزعماء ورؤساء الحكومة والوزراء، وفتحت كل دولة سفارتها في أراضي الأخرى. وللوقوف أكثر على طبيعة العلاقات بين البلدين. 

العلاقات السياسية


ترتبط مصر والسنغال بعلاقات صداقة تاريخية، حيث كانت مصر من أوائل الدول التى اعترفت "بجمهورية السنغال" فور استقلالها، وتم تبادل العلاقات الدبلوماسية معها منذ عام 1960، الأمر الذى جعل العلاقات بين البلدين تتسم بالتميز وأسهم في تعزيزها العلاقة القديمة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس سنجور، واستمراراً لعمق العلاقات بين البلدين أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى انفتاح مصر على أشقائها الأفارقة، وفى مقدمتهم السنغال، وتطلعها لتطوير التعاون معها على جميع الأصعدة، كما تشهد العلاقات بين البلدين تنام مطرد على جميع المستويات وتوافق الرؤى تجاه القضايا الدولية، والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية، ولاسيما الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي وتجمع الساحل والصحراء، فضلاً عن مبادرة "النيباد" للتنمية في أفريقيا. وتشارك مصر سنويا في منتدى "داكار" الدولي حول السلم والأمن في أفريقيا، والذي أطلقه الرئيس السنغالي ماكي سال في 2014. وتأتي المشاركة المصرية في إطار تدعيم آليات العمل الأفريقي المُشترك لمجابهة التحديات المختلفة التي تواجه القارة الأفريقية، ويبحث المنتدى سبل مكافحة ظاهرة الإرهاب في القارة الإفريقية، وإمكانيات وضع استراتيجيات فاعلة للتصدي لهذه الظاهرة وإرساء السلم في القارة، فضلاً عن تبادل وجهات النظر بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بقضايا السلم والأمن في القارة الإفريقية. كما شاركت مصر في القمة الخامسة عشرة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية التي انعقدت بالعاصمة السنغالية داكار في نوفمبر 2014.   

- فى 12/3/2020 التقت السفيرة المصرية بداكار نهى خضر مع مصطفى نياس رئيس البرلمان السنغالي، حيث أعرب نياس عن اعتزازه وتقديره لمصر وتاريخها العريق، مشيداً بمدى التقارب بين الشعبين المصري والسنغالي.
أكد رئيس البرلمان السنغالي أن العلاقات بين البلدّين تمر بأكثر حالاتها ازدهاراً، بحثا الجانبان سبل تعزيز التعاون بين برلماني الدولتّين، بما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة للبلدّين.   زيارات الرؤساء  - فى أبريل 2007 زيارة الرئيس الأسبق حسني مبارك ضمن الاحتفالات بأعياد الاستقلال لجمهورية السنغال.  

- فى 12/4/2019 قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة للسنغال، استقبله “ماكي سال” رئيس السنغال، اكد الرئيس السنغالي على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وضرورة العمل في هذا الصدد على تطوير مختلف أطر التعاون المشترك، لا سيما النواحي الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن الاستفادة من الإمكانيات المصرية وخبرتها وتجاربها الناجحة في مجالات تنمية البنية التحتية، وتشييد المدن الجديدة، وإنشاء مشروعات الكبارى والطرق، والطاقة، والسياحة، وذلك في إطار دعم “خطة السنغال البازغة” للتنمية الاقتصادية.أعرب الرئيس السيسى خلال المباحثات عن سعادته بزيارة السنغال، مجدداً التهنئة للرئيس “سال” بمناسبة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، والذي يؤشر إلى ثقة الشعب السنغالي في شخصه لاستكمال مسيرة النمو والازدهار في البلاد. كما أعرب الرئيس عن اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية التي تربطها بالسنغال في أبعادها المختلفة، لا سيما السياسية والثقافية والدينية، بالإضافة إلى تلاقي رؤى ومواقف البلدين إزاء مجمل القضايا الدولية والإقليمية، والذي تجلى في التفاهم والتنسيق المشترك خلال فترة عضوية البلدين في مجلس الأمن (2016/ 2017)، خاصةً فيما يتعلق بالدفاع عن مصالح القارة الأفريقية المشتركة ومواقفها الموحدة، مؤكداً حرص مصر على استمرار التشاور السياسي مع السنغال بشأن مختلف ملفات السلم والأمن بالقارة، إيماناً منها بالدور المهم الذي تضطلع به السنغال في هذا الصدد على المستوى الأفريقي.تناول اللقاء تعميق مظاهر التعاون بين مصر والسنغال في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف في القارة الأفريقية للمساعدة على تحقيق الأمن والاستقرار المطلوب للتنمية، خاصةً في منطقتي الساحل وغرب أفريقيا، وذلك على الصعيد الأمني وتبادل المعلومات، وكذلك الصعيد الفكري، حيث أعرب الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز التعاون مع السنغال في هذا الصدد كأحد المراكز الرئيسية لنشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير في منطقة غرب أفريقيا، بينما أشاد الرئيس “ماكي سال” بدور الأزهر الشريف في محاربة الفكر المتطرف ونشر النهج الوسطى للإسلام المعتدل في سائر دول العالم، بما في ذلك السنغال من خلال تعزيز دور البعثة الأزهرية، وإعداد الأئمة، وتقديم المنح الدراسية في مختلف المجالات للطلبة السنغاليين للدراسة في مصر.كما تطرقت المباحثات إلى عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها مجمل تطورات بؤر النزاعات المختلفة بالقارة، إلى جانب سبل الارتقاء بدور وفعالية الاتحاد الأفريقي في ظل الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد من خلال إصلاحه مالياً ومؤسسياً، حيث أعرب الرئيس السنغالي عن دعم بلاده الكامل لمختلف الأنشطة المصرية في هذا الإطار، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتنمية. كما شهدت المباحثات التوافق حول ضرورة انعقاد اللجنة المشتركة المصرية السنغالية في أقرب فرصة ممكنة بداكار، لا سيما وأنها ستعد نقطة انطلاق نحو علاقات تعاون أرحب بين البلدين، لما ستتيحه من مراجعة كافة أوجه العلاقات الثنائية والوقوف على آخر مستجداتها وبحث نواحي تفعيلها وتطويرها، كما وجه الرئيس الدعوة في هذا الخصوص إلى نظيره السنغالي للقيام بزيارة رسمية إلى مصر في المستقبل القريب.    

- فى 12/12/2019 قام ماكي سال رئيس السنغال بزيارة لمصر للمشاركة فى منتدى السلام والتنمية المستدامة، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي. بحثا الجانبان سبل تعميق التعاون الثنائي مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف في القارة الأفريقية، وذلك على الصعيد الأمني وتبادل المعلومات، وكذلك الصعيد الفكري، أعرب الرئيس السيسى عن تطلع مصر لتعظيم التعاون مع السنغال في هذا الصدد كأحد المراكز الرئيسية لنشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير في منطقة غرب أفريقيا، فضلاً عن تعزيز دور البعثة الأزهرية في السنغال وتقديم المنح الدراسية في مختلف المجالات للطلبة السنغاليين للدراسة في مصر، وهو ما رحب به الرئيس السنغالى، مشيداً في هذا الإطار بدور الأزهر الشريف في محاربة الفكر المتطرف في سائر دول العالم. كما تطرق اللقاء أيضاً إلى مناقشة المستجدات الخاصة بعدد من الملفات القارية، لا سيما في ضوء الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، حيث تم التوافق حول مواصلة التشاور والتنسيق المشترك بشأن تطورات تلك الملفات، بما فيها ما يتعلق بالأوضاع في منطقة غرب أفريقيا.  

- فى 1/7/2020 تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية أوراق اعتماد سفير جديد للسنغال بمصر. 

 زيارت الوفود المتبادلة  

- فى 22/3/2008 زيارة وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط  لحضور القمة الـ 11لمنظمة المؤتمر الإسلامى.  

- فى 12/11/2013 قام وزير الخارجية السابق نبيل فهمىبزيارة للسنغال، التقى خلالها  بـمانكيور ندياي وزير الخارجية السنغالي وتناولت المباحثات بين الوزيرين العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. 

 - فى 10/3/2014 في إطار المساعي الأفريقية لاستعادة الدور المصري للمشاركة في أنشطة الاتحاد الأفريقي، استقبل الرئيس الأسبق المستشار عدلي منصور دعوة من المبعوث الخاص للرئيس السنغالى القمة الفرانكفونية التى عقدت بالسنغال فى نوفمبر 2014 . استهل المبعوث الرئاسي  اللقاء بنقل ما وصفه برسالة تقدير وتضامن من الرئيس السنغالي "لمصر، دولة وشعبا" مشيداً بالدعم المصري التاريخي للسنغال، وبالدور المحوري للأزهر الشريف في نشر التعليم والتنوير وقيم الإسلام السمحة في بلاده. ونقل المبعوث السنغالي خالص تعازي الرئيس "ماكي سال" والسنغال، دولة وشعبا، في ضحايا موجة الإرهاب التي تشهدها مصر، والتي حصدت أرواحا بريئة، متمنيا لشعب مصر أن ينعم بالأمن والاستقرار، ومعرباً عن دعم بلاده الكامل لاستئناف مصر لعضويتها في الاتحاد الإفريقي .  

- فى 27/10/2014 كاستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير التجارة السنغالي.وأعرب السيسى عن اهتمام مصر بتنمية وتعزيز العلاقات مع السنغال، على المستويين الرسمي والشعبي، منوهاً إلى تقدير مصر، حكومة وشعباً، لموقف السنغال الذي ساند استئناف مصر لأنشطتها في الاتحاد الافريقي. وأعرب اليون سار وزير التجارة السنغالي عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال في مصر، منوها إلى حرص الرئيس السنغالي على حضور السيسى لقمة الفرانكفونية ومشيداً بدور مصر والجهود التي تبذلها على المستويين الإقليمي والدولي، ولا سيما دورها الرائد في مجال نشر التعليم والثقافة في الدول الأفريقية ومن بينها السنغال مشيراً إلى أن العديد من الشخصيات السياسية في السنغال تلقت تعليمها في مصر، كما أن العديد من الطلبة السنغاليين يدرسون في الأزهر، بالإضافة إلى جامعة "سنجور" في الإسكندرية.   

- فى 14/12/2016 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير التربية والتعليم السنغالى والمبعوث الخاص لرئيس السنغال. سلّمه خلالها رسالة من رئيس السنغالي تتضمن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات في ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين. وشهد اللقاء تباحثاً حول عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير علاقات التعاون بين البلدين. كما تم التطرق إلى سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين مصر والسنغال إزاء مختلف الملفات والقضايا الافريقية والدولية ذات الاهتمام المشترك.  
 
- فى 12/9/2017 زيارة نائب وزير الخارجية المصري للشئون الإفريقية للسنغال حاملاً رسالة من الرئيس السيسى إلى الرئيس السنغالي "ماكي سال" تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة ورؤية مصر للقضايا الإقليمية في منطقة غرب إفريقيا في ضوء رئاسة السنغال لتجمع الإيكواس، وتوجيه الشكر لدعم السنغال لمرشحة مصر والقارة الإفريقية لمنصب المدير العام لليونسكو.  

- فى 15/10/2017 زيارة مستشار الرئيس السنغالى للشئون الدينية لمصر لدعم علاقات التعاون بين البلدين وآخر التطورات على الساحة الأفريقية وتوجيه الدعوة لمصر للمشاركة فى أعمال منتدى السلم والأمن.  

- فى 14/11/2017 مشاركة مساعد وزير الخارجية المصري للشئون الأفريقية في أعمال منتدى داكار للسلم والأمن في أفريقيا.  

- فى 18/1/2019 قام عبد العزيز مباي مستشار رئيس السنغال بزيارة لمصر، استقبله د. محمد سعيد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي. بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك بين شركات وزارة الإنتاج الحربي والشركات المماثلة لها في دولة السنغال في مجالات التصنيع المختلفة.   

- فى 19/2/2020 قام سيديكى كابا وزير القوات المسلحة السنغالى والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله د. محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك فى مجالات التصنيع الحربية والمدنية كما تفقد الوزيران المعرض الدائم للمنتجات العسكرية لوزارة الإنتاج الحربى بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات.

تم الاتفاق على قيام فريق فنى من وزارة القوات المسلحة والشركات السنغالية بزيارة شركات الإنتاج الحربى للاطلاع على الإمكانيات المتوفرة بها وتحديد مجالات التعاون المستقبلى بينهما.

كما التقى الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى بـ "سيديكى كابا" وزير القوات المسلحة بالسنغال. بحثا الجانبان سبل دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين بالإضافة إلى تطورات الأوضاع التي تشهدها القارة الإفريقية ، والجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار داخل القارة.   

العلاقات الاقتصادية

 السنغال دولة من دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأفريقي الغربي. بعد مشاكل اقتصادية في بداية التسعينات، تغيرت قوانينها الاقتصادية، وبدأت في تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي طموح برعاية المجتمع الدولي، مما اضطرها إلى تخفيض قيمة العملة المحلية المرتبطة مع الفرنك الفرنسي إلى 50% من قيمتها، وكانت آثار هذا الإصلاح شديدة الوطأة على السكان حيث أدت إلى ارتفاع أسعار معظم السلع الأساسية والغذائية إلى الضعف. ونتيجة للإصلاح الاقتصادي أصبحت السنغال من اكثر الدول الافريقية التى حققت معدلات نمو اقتصادى مرتفعة وصلت الى 6.7% وانخفض معدل التضخم بشدة إلى أرقام ضئيلة مقارنة بالسابق. وحاليا تشهد السنغال نهضة تنموية فى مختلف المجالات وبصفة خاصة فى مجال البنية التحتية وتقام بها مجموعة ضخمة من المشاريع لعل أبرزها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة فى طريق المطار الجديد.   

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية بين مصر والسنغال، ترغب السنغال فى تواجد مصر بقوة فى منطقة غرب إفريقيا  والساحل الغربى وأن يكون للسنغال وجود فى منطقة  شمال شرق أفريقيا. وقد شهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات السابقة، حيث ارتفعت  الصادرات المصرية للسنغال من نحو 30 مليون دولار عام 2015 الى 47 مليونا و300 الف دولار عام 2016، وتصل قيمة الواردات السنغالية للسوق المصرى الى نحو مليون دولار بإجمالى حجم تبادل تجارى بين البلدين 48 مليونا و 300الف دولار وذلك وفقا للمركز التجارى الدولى التابع للأمم المتحدة. 

وبالتالي تعتبر مصر ثانى أكبر شريك تجارى مع السنغال.  انخفض حجم التبادل التجارى بين مصر والسنغال بنحو 43.71% ليسجل 38.142 مليون دولار خلال عام 2018، مقابل 67.756 مليون دولار خلال 2017.وبحسب أحدث تقرير صادر عن إدارة الدول والمنظمات الأفريقية ووحدة الكوميسا، التابعة لوزارة التجارة والصناعة، فقد انخفضت الصادرات المصرية للسنغال إلى 37.508 مليون دولار خلال 2018 بدلا من 67.203 خلال 2017.وأشار التقرير، إلى أن الواردات المصرية من السنغال ارتفعت لتسجل 634 ألف دولار خلال 2018، مقابل 553 خلال 2017.

من أبرز المنتجات التى يتم تصديرها للسنغال ، الأسمدة، والدواء ، والملابس الجاهزة ، والسجاد، السلع الغذائية المصنعة ، الخضروات ، والمبيدات الحشرية ، مواد البناء ، والسيراميك ، والادوات الصحية ، والزيوت النفطية، وبعض المنتجات الكيماوية ، ومواد التغليف  

في حين تستورد مصر من السنغال السمك.منذ عام 2012 فإن الصادرات المصرية للسوق السنغالى تشهد ارتفاعًا ملحوظًا والتى سجلت 36.8 مليون دولار، وسجلت زيادة فى 2013 لتبلغ 39.7 مليون دولار وعام 2014 بلغت 36 مليون دولار، ثم انخفضت عام 2015 لتسجل 30.5 مليون دولار.

قال باسم فاروق الملحق التجاري بالسنغال، إن حجم التبادل التجاري بين مصر و السنغال 68 مليون دولار جميعها لصالح مصر، منها 500 ألف دولار فقط تقوم مصر باستيراد اسماك من السنغال.أضاف أن هناك مضاعفة لـ الصادرات المصرية للسنغال من 2014 حتى 2018، مشيرا إلى أن السنغال من الدول النامية ونمت فى الخمس سنوات الاخيرة من 4 لـ 7.2 عن طريقة خطة موضوعة.  

أما عن حجم الاستثمارات بين البلدين، يوجد 9 شركات مصرية عاملة بالسنغال فى مجالات البنية الاساسية، والاتصالات ، والتجارة العامة ، والزراعة والسنغال تستثمر فى مصر بشركتين بقطاع الخدمات. ولتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وزيادة التبادل التجاري،

تم اختيار مصر ضيف شرف معرض داكار الدولي في نسخته الـ 26، بعدد 37 شركة. ولهذا المعرض أهمية كبيرة حيث إن ذلك يؤدى إلى تعرف الشركات المصرية على نوعية المنتجات والسلع التى يكون لها رواج فى القارة الأفريقية والعمل على إنتاجها وتصديرها.  

- استقبل د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ماكى سال رئيس سنغال، فى 12 ديسمبر 2019، واصطحبه فى جولة تفقدية لمجمع بنبان لمحطات الطاقة الشمسية برفقة د. محمد شاكر وزير الكهرباء. يضم مشروع مخطة بنبان 32 محطة شمسية لتوليد الكهرباء بقدرة إنتاجية تصل إلى 1465 ميجاوات، بما يعادل 90% من الطاقة المنتجة ‏من السد العالي، وقد تم إنشاء 4 محطات محولات لربط محطات التوليد بالشبكة الموحدة، حيث يصل إجمالي أطوال كابلات ربط محطات التوليد بمحطات المحولات إلى 1000 كم، كما يبلغ إجمالي استثمارات المشروع الذي يقام على مساحة ‏37 كم2‏ أكثر من 2 مليار دولار، لتوفير 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، في حين بلغت قيمة التعاقد على إنشاء مركز للتحكم ومراقبة أداء محطات المشروع إلى 100 مليون جنيه، وكذلك بلغت قيمة الاستثمارات لإنشاء خط "بنبان – نجع حمادي" نحو 1,65 مليار جنيه، ومن المتوقع تشغيله بنهاية العام الحالى.  

العلاقات الثقافية

تعد السنغال من الدول الأفريقية التى بها مستوى تعليم مرتفع، ومن أكثر الدول ارتباطاً بمصر من الناحية التعليمية ، حيث أن الاهر الشريف يعتبر محوراً فى توثيق العلاقات المصرية السنغالية، وتصل البعثة الدينية من الأزهر الشريف إلى 37 رجل دين ، ومستهدف زيادتها الى 40 وذلك لمواجة التوجة الشيعى والسلفى ونشر الدين الاسلامى الحنيف الوسطى، إضافة الى تعزيز الانتشار المصرى: كما تعد السنغال ثانى أكبر دولة لديها أكبر عدد طلاب يدرسون فى الأزهر بعد السودان فى أفريقيا ، حيث يصل عددهم إلى نحو 600 طالب سنغالى منهم نحو 30% يحصلون على منح دراسية ، وتعتبر مصر الدولة الأولى فى منح المنح الدراسية للسنغالين على مستوى الدول العربية ويعتبر الأزهر ثانى جامعة بعد جامعة داكار يتخرج فيها الطلاب السنغاليون سنويا.  

ويوجد في الأسكندرية أحد أهم هيئات المنظمة التعليمية والثقافية وهي "الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية لخدمة التنمية الأفريقية المعروفة باسم "جامعة سنجور" والتي تأسست عام 1989.  وتحمل استضافة مصر لهذه الجامعة قيمة سياسية هامة إذ أنها تجسد حكمة آباء استقلال القارة السمراء وعلى رأسهم الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سنجور، والذي طالما راوده حلم إنشاء صرح تعليمي متميز بإحدى الدول الأفريقية الكبرى يعمل على تنشئة قيادات شابة متخصصة فى مجالات التنمية والتحديث بالقارة فى مناح شتى، وهو الحلم الذي تبنته منظمة الفرانكفونية.  

عن العلاقات الثقافية فمصر اتفقت مع الحكومة السنغالية المساهمة لترميم التراث الثقافى السنغالى والمخطوطات الإسلامية، إضافة إلى منحهم بعض القطع الاثرية المصرية تقليدية وليست اصلية تصل عددهم ما بين 26 و27 قطعة اثرية لعرضها فى متحف الحضارات الأفريقية والذي سيتم افتتاحة نهاية عام 2018، ومن المقرر أن يتضمن جناح مصرى بالتعاون مع وزارة الاثار باعتبار أن مصر جزء اصيل من الحضارة الأفريقية . 

شاركت مصر في 13 مايو 2018 في أعمال الـدورة الحاديـة عشـر للجنة الـدائمة للإعــلام والشئون الثقافـية "كومياك" المنبثقـة عـن منظمة التعـاون الإسلامي تحت شـعار "التربية والثقافـة رافـدان لإحـلال السلم وتحـقيق التنمية والتقارب بين الشعوب" بداكار .  بهدف بحث سبل توطيد العلاقات المصرية السنغالية، وجذب الطلاب الوافدين من السنغال للدراسة بجامعة عين شمس.

استقبل د. عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس  في نوفمبر 2017، الشيخ تجان غي المستشار الثقافي بسفارة السنغال بالقاهرة ناقش الجانبان سبل فتح آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في عدد من المجالات منها التبادل الطلابي و البحث العلمي المشترك.  - استقبلت نهى خضر سفير مصر في داكار، فى 28 ديسمبر 2019، أعضاء الوفد السنغالي ممثل وزارة الثقافة والقائم على إعداد المشاركة السنغالية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لاختيار السنغال كضيف شرف المعرض، مشيرين إلى قوة العلاقات الثقافية بين البلدين. ومن جانبها، أكدت السفيرة نهى خضر أن مصر تتطلع للقيام بدورها نحو الأشقاء الأفارقة في كافة المجالات وعلى رأسها المجال الثقافي.

عقد الوفد السنغالي عدداً من الندوات وورش العمل خلال فترة انعقاد المعرض، والتي يُلقيها مجموعة من الأدباء والمثقفين السنغاليين، وتتمحور حول العلاقات الثقافية المصرية السنغالية، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الثقافية التي تُعرِف بالفن والموسيقى السنغالية، وخاصة آلة "الكورا" التي تعتبر الآلة الوطنية التي يُعزف عليها مقطوعات من التراث السنغالي.

- فى 25/1/2020 شارك وزير الثقافة السنغالى على رأس وفد مكون من 15 شخصية سنغالية في افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب ، ومن ثم حضور الندوات والفعاليات الثقافية، والتعرف على الأدب المصري والالتقاء بالكتاب والشعراء لتوطيد العلاقات المصرية السنغالية.صرح "الى سى ببى" السفير السنغالى بالقاهرة أن السنغال مهتمة بالثقافة والفنون والأدب بكافة أشكاله، وهناك زعماء مشهورون أمثال الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، الذي كان شاعرًا. وهناك جامعة بالإسكندرية تحمل اسمه، بالإضافة إلى علماء آخرين منهم الشيخ أنتا ديوب الذي ما زالت كتاباته حول مصر والفراعنة تدرس في جامعات أفريقيا كلها، وهذا دليل على اهتمامنا بالمعرض، وشرفنا بهذا الاختيار.مع ذكر أعمال شيخ أنتا ديوب..نعرف أن مصر “أم الدنيا” كما تقولون، والزعيم والعالم الشيخ أنتا ديوب الذي قدم كل مجهوداته للبحث عن قيمة (أفريقيا السوداء)، دافع عن مقام مصر حول العالم وشرب تاريخها وحفظ كل ما يتعلق بها ووثقه عبر كتاباته، لأنها هي الأصل، فقد قدم ما يقرب من 14 بحثا وكتابا عن مصر، وأصبح هذا الرجل الذي نشأ في أقصى ريف السنغال ينور الدنيا ببحوثه حول قيمة مصر العظيمة، ويعرّف مصر الفرعونية، وتحدث عن علاقة العرب بالإنسان الأسود الذي اعتبره أصل هذه الأرض.

لكن لا ننسى الرئيس السنغالي الأسبق سنجور أول رئيس للسنغال بعد الاستقلال والرئيس الزعيم جمال عبد الناصر، كانا صديقين كالتوأم وخاصة عند المكافحة ضد الاستعمار من أجل الاستقلال، وحين حصلت السنغال على استقلالها عام 1960، كانت مصر ثاني دولة اعترفت باستقلالها بعد فرنسا.ومن الناحية الدينية، نحن كسنغاليين نعتبر مصر كالمنحل الذي يفرز لنا الكنوز العلمية، لأن مصر بها الإسلام الوسطي الصوفي، والسنغال تتبع الدين المعتدل والصوفية، وجميع الشيوخ السنغاليين ينتمون إلى المنهج المصري.الثقافة بين مصر والسنغال لا تختلف كثيرا، بل تتكامل، لأن الثقافة المصرية معروفة في السنغال. فإذا أخذت طفلًا صغيرًا في السنغال وطلبت منه أن يتحدث عن مصر، سيقول عنها معلومات كثيرة، وهو لم يغادر بلده. أيضًا السنغال لها ثقافة منفتحة.

وأقول دائمًا إن هناك تشابهًا بين الشعب المصري والسنغالي، وكلاهما شعب فكاهي.عليكم أن تتأكدوا أن كل سنغالي يعرف مصر جيدا دون أن يضع قدميه هنا، فحين خرجت مع زوجتي إلى الأهرامات ورأتها بعينيها اندهشت وأخبرتني في الحال قائلة: “هذا ما درسته في المدرسة”، مشيرة إلى الحضارة المصرية العريقة. إذن نحن ندرس الحضارة المصرية في المدارس السنغالية منذ المرحلة الابتدائية لذلك كل سنغالي يعرف الكثير عن مصر، ولكن المصريين لا يعرفون الكثير عن السنغال، وهذه فرصة للتعارف والتبادل الثقافي. 

العلاقات العسكرية


- فى 19/2/2020 قام سيديكى كابا وزير القوات المسلحة السنغالى والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله د. محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربى، بحثا الجانبان سبل التعاون المشترك فى مجالات التصنيع الحربية والمدنية كما تفقد الوزيران المعرض الدائم للمنتجات العسكرية لوزارة الإنتاج الحربى بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات.

تم الاتفاق على قيام فريق فنى من وزارة القوات المسلحة والشركات السنغالية بزيارة شركات الإنتاج الحربى للاطلاع على الإمكانيات المتوفرة بها وتحديد مجالات التعاون المستقبلى بينهما.

كما التقى الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى بـ "سيديكى كابا" وزير القوات المسلحة بالسنغال. بحثا الجانبان سبل دعم وتعزيز علاقات التعاون العسكرية بين القوات المسلحة لكلا البلدين بالإضافة إلى تطورات الأوضاع التي تشهدها القارة الإفريقية ، والجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار داخل القارة. 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى