08 ديسمبر 2021 04:50 ص

العلاقات العسكرية

السبت، 16 نوفمبر 2019 10:50 م

صفقات التسليح

القارئ للأحداث السياسية وتطوراتها يدرك أن التعاون العسكري كان متوقف تقريبا منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وحتى بداية عودة العلاقات في 2015 ، حيث تكللت الجهود السياسية بعودة العلاقات العسكرية بقوة والتي تمثلث في بدء تسليم مصر لـ4 غواصات المانية من أحدث الطرازت، حيث خرح اللواء بحري اسامة ربيع قائد القوات البحرية المصرية في شهر اكتوبر 2015 معلنا (في تصريحات صحفية) :" أن مصر ستتسلم الدفعة الأولى من 4 غواصات حديثة من ألمانيا خلال عام 2016، مشيراً إلى أن الجانب الألمانى يقدم مساعدات كبيرة لمصر خلال الوقت الراهن، وأن هناك أطقماً فنية مصرية توجد حالياً فى ألمانيا للتدريب على مهام عمل وآليات تشغيل الغواصات الألمانية الجديدة ".

وقد تسلمت مصر بالفعل يوم 13 ديسمبر 2016 الغواصة الالمانية الاولى من الطراز (209/1400) ، وتسلمت الغواصة الثانية يوم 8 اغسطس 2017 الغواصة المصرية الثانية من طراز ( 42 / 209) ، ومن المقرر ان تتسلم مصر الغواصتين الاخريتين خلال الفترة المقبلة .

فى 9/4/2020 تسلمت القوات البحرية المصرية رسميا بميناء كيل بدولة ألمانيا ثالث غواصة مصرية حديثة من طراز (209/1400) رقم (s43) وتعد هذه الغواصة الثالثة من أصل أربع غواصات تعاقدت عليها جمهورية مصر العربية عام 2014.
تعتبر هذه الغواصة أحدث فئة من هذا الطراز بالعالم وذلك بعد إتمام تأهيل الأطقم الفنية والتخصصية العاملة علي الغواصة في وقت قياسي وفقاً لبرنامج متزامن بكل من مصر وألمانيا وتم تدشين الغواصة (s43) في مايو 2019.


- فى 14/4/2020 غادرت الغواصة (S43) من دولة ألمانيا وذلك بعد تمام إستلامها وإنهاء الإستعدادات النهائية لطاقمها وتنفيذ رحلة العودة لأرض الوطن وتتميز الغواصات من هذا الطراز بمدى إبحار يصل إلى (20) ألف كم وسرعة إبحار عالية ولها القدرة على إطلاق الطوربيدات والصواريخ عمق سطح، وتم تزويدها بأحدث المنظومات القتالية والأنظمة الملاحية وأنظمة الإتصالات والحرب الإلكترونية بما يمكنها من تأمين المياه الإقليمية والإقتصادية المصرية وتعزيز الأمن القومى المصرى.
ستقوم الغواصة (S43) بإجراء عدد من التدريبات البحرية المشتركة مع القوات البحرية لعدد من الدول الصديقة أثناء رحلة العودة إلى أرض الوطن، وتعد الغواصة (S43 ) بمثابة إضافة تكنولوجية وقتالية لإمكانيات القوات البحرية المصرية فى إطار الخطة الطموحة لتطوير وتسليح القوات المسلحة المصرية. 


- فى 5/5/2020 أعلنت القوات المسلحة عن وصول الغواصة s43، إلى قاعدة الإسكندرية البحرية، وانضمامها إلى أسطول القوات البحرية المصرية. والغواصة s43، ضمن صفقة غواصات تعاقدت عليها مصر مع الجانب الألماني بعدد 4 غواصات. وتتميز الغواصة من هذا الطراز بمدى إبحار يصل إلى 20 ألف كم وسرعة إبحار عالية، ولها القدرة على إطلاق الطوربيدات والصواريخ عمق سطح، بالإضافة إلى أن الغواصة تم تزويدها بأحدث المنظومات القتالية والأنظمة الملاحية وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية بما يمكنها من تأمين المياه الإقليمية والاقتصادية المصرية وتعزيز الأمن القومى المصرى.

قامت الغواصة S43 بإجراء عدد من التدريبات البحرية المشتركة مع القوات البحرية لعدد من الدول الصديقة أثناء رحلة العودة إلى أرض الوطن. أجرت الغواصة (S43)، عددًا من التدريبات البحرية المشتركة مع القوات البحرية لعدد من الدول الصديقة، أثناء رحلة العودة إلى أرض الوطن. 

قراءة في مستقبل التعاون العسكري

وفقا لتطورات العلاقات بين البلدين على المستويين السياسي والعسكري بصفة خاصة ، والتي برزت بشكل واضح في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفي ظل وجود المستشارة انجيلا ميركل على رأس الحكم في ألمانيا، ومع إستمرار "ميركل" بعد الانتخابات الاخيرة، مستشارة للدولة الالمانية، هناك عدة نقاط تتعلق بمستقبل العلاقات العسكرية بين الدولتين :

- التناغم الحاصل حاليا بين القيادات السياسية في كلا الدولتين (وفقا لتأكيد الجانبين في بيانات رسمية تخرج بعد اللقاءات المشتركة) أنه سيساعد على إحداث قفزات وتطورات بشكل أو بأخر في مجال التعاون العسكري .

 -دخول الدولة الالمانية كإحدى القوى التي تمارس أدوارا مختلفة في قضايا الشرق الاوسط وخاصة فيما يتعلق بالأوضاع في سوريا وغيرها يجعلها حريصة على yقامة علاقات قوية مع دولة محورية بالمنطقة مثل مصر وتوطيد تلك العلاقات على المستويات المختلفة وعلى رأسها التعاون العسكري .

 -نجاح الجانب المصري في استيعاب الأسلحة الألمانية التي تسلمها خلال الفترة الاخيرة (الغواصتين) وحرفية التعامل معها سيفتح مزيدا من الأبواب للتعاون العسكري .

 -اتجاه مصر القوي إلى سياسة تنوع مصادر السلاح من شأنه أن يكون هناك تواصل مكثف مع الجانب الألماني للحصول على أنواع معينة من الأسلحة،  خاصة أنها تعد إحدى الدول الكبرى في مجال تصنيع السلاح ومن الدول التي تحتل المراكز الاولى على مستوي القوة العسكرية ( تحتل المركز الـ9 عالميا وتأتي بعدها القوات المسلحة المصري في الترتيب العاشر وذلك حسب موقع جلوبال فاير باور المتخصص في الشأن العسكري .

 -التحرك المصري القوي للحصول على أنظمة تسليح أوروبا وخاصة من فرنسا (الدولة المجاورة للدولة الألمانية في أوروبا) من شأنه أن يدفع المانيا الى مزيد من التعاون العسكري وليس في مجال القوات البحرية فقط ولكن على مستويات تسليحية أخرى، علاوة على السعي للتدريبات المشتركة وتبادل الخبرات بشكل أوسع، خاصة مع النجاحات المصرية في عقد مناورات مع دول كبرى عسكريا وسياسيا مثل أمريكا وروسيا وفرنسا وغيرها .

- تنامي الدور السياسي المصري على المستوى الإقليمي والدولي بقوة خلال الفترة الأخيرة والمتوقع أن يزيد في الفترات المقبلة ومع الاستقرار المجتمعي والاقتصادي من شأنه أن يشجع المانيا على توطيد العلاقات أكثر في المجال العسكري .

وتظهر تقارير وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية أن شراء مصر للأسلحة الألمانية كان قائما منذ سنوات، ففي 2012 اشترت مصر من ألمانيا أجهزة اتصالات وقطع للعربات المدرعة بقيمة 10 ملايين و600 ألف يورو. كما اشترت مصر أكثر من 1500 قطعة مرتبطة بتوجيه الصواريخ. وفي 2014 يظهر تقرير صادر من نفسه الجهة أن مصر اشترت معدات خاصة بالغواصات تبلغ قيمتها 22 مليونا و700 ألف يورو .

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى