أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

26 يناير 2022 01:29 ص

مصر وجامعة الدول العربية

الأحد، 23 مارس 2014 12:00 ص

لمحة تاريخية عن الجامعة العربية

جامعة الدول العربية منظمة إقليمية تعمل على توثيق الصلات بين الدول الأعضاء، وتنسيق خططها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، من أجل تحقيق التعاون الجماعي وحماية الأمن القومي العربي، وصون استقلال الدول الأعضاء وسيادتها، وتعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات.
تأسست جامعة الدول العربية في 22 مارس 1945 استجابة للرأي العام العربي في جميع الأقطار العربية، وبالرغم من أن الدول العربية الموقعة على الميثاق، وقت صدوره، كانت سبع دول ـ أصبح عددها الآن اثنتين وعشرين دولة ـ فإن الميثاق نص في ذلك الوقت على أنه يهدف إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبة، وصلاح أحوالها، وتأمين مستقبلها، وتحقيق أمانيها وآمالها.

أما ميثاق جامعة الدول العربية فيتألف من عشرين مادة، تتعلق بأغراض الجامعة، وأجهزتها، والعلاقات فيما بين الدول الأعضاء، وغير ذلك من الشئون.

ويتصف الميثاق بالشمولية والتنوع الواسع في تحديد مجالات العمل العربي المشترك، ويفتح الباب أمام الدول الراغبة فيما بينها، في تعاون أوثق، وروابط أقوى مما نص عليه الميثاق، لتعقد بينها من الاتفاقات ما تشاء لتحقيق هذه الأغراض.
ويجوز تعديل الميثاق بموافقة ثلثي الدول الأعضاء، وذلك لجعل العلاقات فيما بين الدول الأعضاء أوثق وأمتن، ولإنشاء محكمة عدل عربية، ولتنظيم العلاقات بين الجامعة والمنظمات الدولية التي تسعى لصون السلم والأمن الدوليين.
ويردف الميثاق ويكمله وثيقتان رئيسيتان: معاهدة الدفاع العربي المشترك والتي وقعت في إبريل1950، وميثاق العمل الاقتصادي القومي والذي وقع في نوفمبر1980.
وبحسب المادة الثانية عشر من ميثاق جامعة الدول العربية، يتم تعيين أمين عام للجامعة بموافقة ثلثي أعضائها. وهو الممثل الرسمي للجامعة في جميع المحافل الدولية، ومنذ إنشاء جامعة الدول العربية في مارس 1945 تولي رئاسة الأمانة العامة عدد من الشخصيات العربية المرموقة كالأتي:
عبدالرحمن عزام (1945 وحتى 1952)، تلاه محمد عبدالخالق حسونة (1952 وحتى 1971)، ثم محمود رياض (1971 وحتى 1979)، أعقبه الشاذلي القليبي (1979 وحتى 1990)، ثم د. أحمد عصمت عبدالمجيد (1991 وحتى 2001)، عمرو موسى (2001 وحتى2011) ، نبيل العربى(2001 وحتى6-2016) ومؤخراً يشغل منصب أمين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط (7-2016 وحتى الآن).

مصر وجامعة الدول العربية 

ان علاقة مصر بجامعة الدول العربية علاقة تاريخية، ترجع الى ما قبل إنشائها. فلقد شكل “بروتوكول الإسكندرية” الوثيقة الأساسية التى بُنى عليها ميثاق الجامعة العربية، والذى تم توقيعه بناء على المشاورات التى دعا إليها مصطفى النحاس باشا، ليتم إقرار ميثاق الجامعة العربية بمقر الخارجية المصرية فى مارس 1945، وليتم تعيين الأمين العام الأول لها وهو الدبلوماسى المصرى عبد الرحمن عزام باشا وليتولى من بعده 7 مواطنون مصريون منصب أمانة الجامعة من أصل ثمانية أمناء عامين لها وهم (عبد الرحمن عزام/ محمد عبد الخالق حسونه/ محمود رياض/ أحمد عصمت عبد المجيد/ عمرو موسى/ نبيل العربى/ أحمد أبو الغيط). ولاريب أنه كان لكل قامة من هؤلاء اسهاماته التى لن ينساها التاريخ، ودوره الرائد فى تعزيز دور الجامعة العربية وتطوير آليات عملها استنادا لما يملكه من خبرات دبلوماسية كبيرة، بالإضافة الى الحفاظ على آليات عملها دون توقف، حتى فى أحلك اللحظات التى مرت بها المنطقة العربية

- شهدت مسيرة العمل العربى المشترك فى إطار جامعة الدول العربية العديد من الانجازات على المستويات الاقتصادية والسياسية التى لا يمكن اغفالها، فقد أسهمت الجامعة فى بداياتها وبشكل فاعل فى دعم تحرير أجزاء كبيرة من العالم العربى ومساندة تحرير العديد من الدول الأفريقية والآسيوية، كما شهدت الجامعة وعلى مدار تاريخها العريق، إنشاء العديد من الهيئات كالاتحادات العربية النوعية مثل الاتحاد العربى للمواصلات السلكية واللاسلكية، واتحادات إذاعة الدول العربية، التوقيع على العديد من المواثيق كميثاق الوحدة الثقافية العربية وميثاق المعلم العربى، واتفاقيات التعاون العربى فى العديد من المجالات، وتأسيس الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، والأكاديمية العربية للنقل البحرى لتوفير الكوادر البشرية العربية فى مجالات الملاحة البحرية، والصندوق العربى للمعونة الفنية للدول الأفريقية، وإنشاء مجالس كل من وزراء الداخلية ووزراء الإسكان والتعمير ووزراء الكهرباء العرب، وإصدار الميثاق العربى لحقوق الإنسان وإنشاء صندوق القدس والأقصى عقب اندلاع انتفاضة الأقصى، وإقرار ميثاق العمل الإعلامى العربى المشترك، وغيرها من عشرات الفعاليات والمجالس والمواقف والقرارات التى أسهمت فى دفع العمل العربى المشترك، والتى أسهمت مصر فيها بشكل فاعل ومؤثر


- تساند مصر جهود دعم جامعة الدول العربية كأداة رئيسية للعمل العربي المشترك، وذلك بتوفير الإمكانات الضرورية لإصلاح هياكلها وتمكينها من أداء دورها على أكمل وجه ، وذلك بشأن تطوير هياكلها القائمة وإضافة هياكل جديدة بما يثمر في تعزيز المسيرة العربية المشتركة . مع تعزيز قدرة جامعة الدول العربية على احتواء هذه المنازعات قبل تفاقمها من آليات للوقاية من المنازعات أو إدارتها وتسويتها سلمياً .
 
- وتؤكد مصر على أهمية المضي قدماً في مشاريع التكامل الإقتصادي العربي وتنفيذ الإجراءات والسياسات التي تؤدي إلى تحرير حركة التجارة ورؤوس الأموال والأفراد والتكنولوجيا فيما بين البلاد العربية و فضلاً على تأكيد المدخل الإنتاجي في تنمية الإقتصاديات العربية ، وبناء المشروعات المشتركة ، وتحسين فرص الإستثمار المشترك بما يؤد، في النهاية إلى قيام السوق العربية والمشتركة المرجوة.

- ويقتضي إصلاح النظام العربي التوصل إلى مفهوم موحد للأمن الجماعي العربي وماهية التهديدات الموجهة إليه والإجراءات اللازمة لحمايتها ، وبحث السبل الكفيلة بتفعيل اتفاقيات وأطر التعاون العربى المشترك في كافة المجالات . وفي هذا الإطار تولي مصر اهتماماً كبيراً للتعاون العربي الجماعي في مجالات العلم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة ، وكذلك تنمية العلاقات الثنائية بين الدول العربية في هذه المجالات مع القبول بالتدرج والإنتقائية منهاجاً عند وضع عمليات التطوير والإصلاح موضع التنفيذ، مراعاة لظروف كل دولة .
- ويساعد تطوير وتنمية العلاقات العربية مع كافة القوى الكبرى دولياً ، وإقليمياً ، شرقاً وغرباً ( الولايات المتحدة ، الإتحاد الأوروبى ، روسيا الإتحادية ، الصين الشعبية ، اليابان ، الهند ، البرازيل ، جنوب افريقيا ، تجمع الأسيان .. إلخ ) على خلق قدر من التوازن في مواجهة التحديات التي تفرضها الظروف الدولية الراهنة ، والاستفادة من تنوع فرص الدعم قد توفرها تلك القوى .

- فى ضوء هذه الأهداف ، تقدمت مصر في يوليو 2003 بمبادرة لتطوير جامعة الدول العربية وتفعيل العمل العربى المشترك ، كما ساندت مقررات القمة العربية في تونس عام 2004 بشأن الإصلاح العربي ، وشاركت في سائر الجهود التي استهدفت إصلاح وتطوير العمل العربي المشترك ومؤسساته .

- رحبت القمة العربية التي عقدت بالعاصمة السعودية الرياض يومي 28-29 مارس 2007 ، في بيانها الختامي بورقة العمل المصرية التي تقدمت بها إلى القمة، وتدور حول آليات تطبيق مفهوم شامل للأمن القومي العربي في ظل التحديات الراهنة بكيفية تفعيل الأمن القومي العربي وحمايته من الاختراقات الخارجية عبر بوابة الأزمات المحلية والإقليمية بالمنطقة .

-  تم اختيار وزير الخارجية المصري الاسبق أحمد أبو الغيط خلفا الدكتور نبيل العربي أمينا عاما لجامعة الدول العربية  وتولى المنصب فى 1 يوليو 2016  وذلك بعد تأييد كبير وتوافق من جانب وزراء خارجية الدول العربية، وقد حظى العربي بتوافق الآراء ومن ثم اجماع الدول العربية علي هذا الترشيح. ، وبهذا تحتفظ مصر بمنصب أمين الجامعة العربية . وقد أعتبر قرار وزراء الخارجية العرب نافذا ونهائيا بعد أن تلقت الجامعة العربية تفويضات من قبل الرؤساء والقادة والملوك العرب بتفويض وزراء الخارجية للقيام بمهمة اختيار الأمين العام الجديد، وقد جاء فوز المرشح المصرى إضافة جديدة فى مسيرة العلاقة الخاصة بين مصر والجامعة العربية، ولترسى هذه الخطوة حجر أساس جديد فى بنيان جامعة العرب تستكمل به مسيرتها فى مواجهة المخاطر والتحديات الجمة التى تواجه أمتنا العربية. 



التعاون بين مصر وجامعة الدول العربية 

فيما يلى أبرز جهود الدبلوماسية المصرية وتعاونها مع جامعة الدول العربية خلال عام  2021 : 

1. دعت مصر والأردن لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية في فبراير 2021 على المستوى الوزاري، والتي جاءت على ضوء لقاء وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين في  ديسمبر 2020، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحلحلة الركود الذي تشهده عملية السلام، حيث أكد وزير الخارجية خلال كلمته على مركزية القضية الفلسطينية والثوابت المصرية تجاهها، وقد صدر عن الاجتماع قرار أكد على وحدة الصف العربي في دعم القضية الفلسطينية، وعلى أهمية الدور العربي الجماعي لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وإبراز مركزية تلك القضية والتزام كافة الدول العربية بدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

2. وفي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية (155) على المستوى الوزاري في 3 مارس 2021، صدر قرار بالإجماع عن مجلس الجامعة العربية بتجديد تعيين أحمد أبو الغيط أمينا عاماً لجامعة الدول العربية لولاية ثانية لمدة خمس سنوات، وذلك بموجب التفويضات الممنوحة من جانب قادة الدول العربية لوزراء الخارجية.

3. شارك وزير الخارجية في 11 مايو 2021 في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية لبحث التحرك العربي والدولي لمواجهة التطورات في مدينة القدس، حيث اعتمد الاجتماع قرارًا تضمن تحميل إسرائيل المسؤولية ومطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة تحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية؛ وتشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك مع الأطراف الفاعلة والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وغيرها من الدول المؤثرة دولياً؛ ولحثها على اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.

4. شارك وزير الخارجية في الاجتماع التشاوري الذي عقد في الدوحة في يونيو2021، وذلك في إطار القرار الذي صدر عن مجلس جامعة الدول العربية، بعقد اجتماعات تشاورية دورية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة القضايا الملحة التي تحظى باهتمام مشترك، حيث استعرض وزير الخارجية، اتصالًا بالقضية الفلسطينية، الجهود المصرية لوقف إطلاق النار وتحقيق المصالحة الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة، كما تطرق إلى أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات المختلفة.

5. وعلى هامش اجتماع الدوحة، دعت مصر بالتنسيق مع السودان لاجتماع لدورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة آخر تطورات ملف سد النهضة، وقد اعتمد الاجتماع قرارًا مقدمًا من مصر والسودان يؤكد على الدعم الكامل لهما في الحفاظ على حقوقهما المائية، مبرزا أن الأمن المائي للبلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.




الأكثر مشاهدة

عيد الشرطة الـ 70
الأحد، 23 يناير 2022 12:00 ص
إحصائيات انتشار فيروس كورونا في مصر
الثلاثاء، 25 يناير 2022 12:00 ص
العدد الاسبوعي 641
الأحد، 16 يناير 2022 10:35 ص
التحويل من التحويل إلى