×

أخر الأخبار

28 يونيو 2022 08:47 ص

مصر واليونسكو

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021 01:15 م

تمتد العلاقات بين مصر والمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو" إلى أكثر من 75 عاماً ، وكانت مصر من أول 20 دولة صدَّقت على تشكيلها ، كما احتفظت مصر بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو منذ عام 1946 ، باستثناء مرات قليلة،  مما أعطاها الخبرة غير المتوفرة لدى الكثير من الأعضاء.

باتت نماذج التعاون والعلاقات الوطيدة بين مصر واليونسكو تشكل جزءاً لا يتجزأ من تاريخهما،  فمصر تشارك فى عضويتها بالمنظمة في مختلف أنشطتها وبمختلف القطاعات التي تختص بها، كما وفرت اليونسكو فرصًا للتعاون الوثيق بصفة خاصة، إذ شاركت مصر بنشاط في إعداد الاتفاقية الدولية لحماية التراث غير المادي، وأنشئ مركز الدراسات النوبية في متحف النوبة في أسوان والمتحف الوطني للحضارة المصرية في القاهرة بدعم من اليونسكو ، كما ساهمت المنظمة في إحياء مكتبة الإسكندرية الشهيرة "ألكسندرينا"، والتي دمرت منذ ما يزيد عن 2000 سنة مضت، بوصفها مركزاً للتنسيق في مجالات الثقافة والتربية والعلوم، ويعتبر مثالًا حيًا آخر لهذا التعاون الفكري .

كما قدمت منظمة اليونسكو كل ما تملكه من صور الدعم المالى والفنى لإعادة ترميم متحف الفن الإسلامى ومقتنياته، بعد أن تعرض للتدمير نتيجة العملية الإرهابية التى تمت خارجه، والذى زارته المديرة العامة لليونسكو لتؤكد اهتمامها بإعادة افتتاحه، وأطلقت منه بحضور عدد من الشباب المصرى مبادرة المنظمة "متحدون مع التراث"،كما تعاونت اليونسكو مع مصر لإنقاذ آثار معبدي أبوسمبل وجزيرة فيلة من الغرق وقت إنشاء السد العالي، المعروفة بحملة إنقاذ آثار النوبة.

نبذة تاريخية عن منظمة اليونسكو:

عُقد في لندن فور انتهاء الحرب العالمية الثانية مؤتمر للأمم المتحدة في 1 نوفمبر 1945، من أجل إنشاء منظمة تعني بالتربية والثقافة ، ضم هذا المؤتمر ممثلين عن نحو 40 بلدًا، بهدف تحقيق "التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر" للحيلولة دون  نشوب حرب عالمية جديدة ، وفي نهاية المؤتمر وقعت 37 دولة على الميثاق التأسيسي، الذي أفضى إلى نشوء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

ودخل الميثاق التأسيسي حيز النفاذ، منذ عام 1946، بعد أن صدقت عليه 20 دولة هي استراليا والبرازيل وتركيا وتشيكوسلوفاكيا والجمهورية الدومينيكية، وجنوب أفريقيا، والدنمارك، والسعودية، والصين، وفرنسا، وكندا، ولبنان، ومصر، والمكسيك، والمملكة المتحدة، والنرويج، ونيوزيلندا، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية واليونان،

هذا وتتألف منظمة اليونسكو اليوم من 193 دولة عضواً ولها 50 مكتباً ميدانياً في جميع أنحاء العالم ، تدار من قبل هيئتين رئيسيتين ، هما المؤتمر العام الذي يضم كافة الدول الأعضاء، والمجلس التنفيذي الذي يضم 58 دولة وتجتمع الهيئتان الإداريتان للمنظمة بشكل منتظم للعمل على تحسن سير عمل المنظمة ووضع أولوياتها وتحديد أهداف الأمانة التي يرأسها المدير العام .

ترأس المنظمة حاليًا الفرنسية أودري أزولاي بعد إعادة انتخابها لولاية ثانية مدتها أربع سنوات على رأس المنظمة التابعة للأمم المتحدة ومقرها باريس، وذلك فى انتخابات اكتوبر 2021.

تعتمد اليونسكو على مجموعة بارزة من الشخصيات العامة من مختلف أنحاء العالم لدعم أنشطة المنظمة ومهماتها وذلك تحت مسمى "سفراء النوايا الحسنة" حيث يقوم هؤلاء باستخدام موهبتهم وشهرتهم العالمية لرفع مستوى الوعي العالمي لمهمات المنظمة .

ويقع مقر اليونسكو في فرنسا، في مبنى حديث يسمى "النجمة الثلاثية" افتتح في عام 1958 في ساحة فونتنوا بباريس وقد قام ثلاثة مهندسين معماريين من جنسيات مختلفة وتحت إدارة لجنة دولية بوضع مخططه على نحو يشبه فيه شكل الحرف Y

مكتب اليونسكو فى القاهرة 

أنشئ مكتب اليونسكو في القاهرة في عام 1947م ، الذي يعمل ضمن منظومة تتكون من 52 مكتباً ميدانياً منتشرة في جميع أنحاء العالم ، وهو يعمل حالياً على مستوى جميع الدول العربية في مجال العلوم والتكنولوجيا .  بالإضافة الى هذا ، فإنه يلعب دوراً على المستوى شبه الإقليمي في المنطقة العربية لكل من دول مصر والسودان وليبيا في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال.  

ويتولى مكتب القاهرة الإسهام في دعم ثقافة السلام والأمن في العالم من خلال تعزيز التعاون الفكري بين الأمم بالاستعانة بآليات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال.

ويخدم المكتب 17 دولة عربية من بينها: الجزائر ، البحرين ، مصر ، العراق ، الأردن ، الكويت ، لبنان ، ليبيا ، المغرب ، عمان ، قطر ، المملكة العربية السعودية ، السودان ، سوريا، تونس ، دولة الإمارات العربية المتحدة واليمن  

مراحل تطور مكتب اليونسكو في مصر:

  • مكتب الشرق الأوسط للتعاون العلمي (MESCO  - 1947 ) : واختص المكتب خلال السنوات الأولى  من انشائه بإعادة تفعيل التعاون العلمي الدولي والإقليمي  والذي تعطل خلال الحرب العالمية الثانية، وخدم المكتب في ذلك الوقت البلدان التالية: أفغانستان ، مصر ، إثيوبيا ، إيران ، العراق ، الأردن ، ليبيا ، المغرب ، لبنان ، السعودية ، السودان ، سوريا ، تونس وتركيا.
  • المركز الاقليمي للعلوم والتكنولوجيا للدول العربية (RCSTAS - 1966 ) : وكان المكتب المسؤول عن الترويج والتخطيط والتنفيذ والإشراف على البرنامج الإقليمي لليونسكو في مجال العلوم والتكنولوجيا، كما ساعد الحكومات في مجال التخطيط للمشاريع الوطنية. 
  • المكتب الميداني للدول العربية (FOAS - 1969 ) : شملت أنشطة المكتب تخطيط وتنفيذ المشاريع الإقليمية، بما في ذلك إعداد وتنظيم ومتابعة المؤتمرات الإقليمية على المستوى الوزاري  والإقليمى ، واجتماعات الخبراء لإعداد وتنفيذ مشاريع وطنية، وخدم المكتب في ذلك الوقت البلدان التالية: الجزائر ، البحرين ، قبرص ، مصر ، ايران ، العراق ، الأردن ، الكويت ، لبنان ، ليبيا ، والمغرب ، وجمهورية الصين الشعبية ، والمملكة العربية السعودية ، السودان ، سوريا ، تونس ، تركيا ، والجمهورية العربية اليمنية .
  • المكتب الاقليمي للعلوم والتكنولوجيا للدول العربية (ROSTAS -- 1975 ) : تم تعديل اسم المكتب واختصاصاته بناء علي قرار المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة عشرة ، وخدم المكتب الدول التالية: الجزائر ، البحرين ، مصر ، إيران ، العراق ، الأردن ، الكويت ، لبنان ،  ليبيا ، المغرب ، عمان ، قطر ، المملكة العربية السعودية ، السودان ، سوريا ، تونس ، الامارات العربية المتحدة ، وجمهورية اليمن. هذا بالإضافة إلى جيبوتي ، والصومال ، وموريتانيا.
  • مكتب اليونسكو في القاهرة (UCO -- 1994 ) : وأصبح مكتباً متكاملاً لدعم مجالات اضافية بجانب العلوم والتكنولوجيا، والتي تشمل التعليم والثقافة والاتصال والإعلام والمعلوماتية.

اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو 

تُعد اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو هى حلقة للاتصال بين منظمة اليونسكو وبين أجهزة الدولة المعنية فى مجالات التربية والعلوم والثقافة ، وقد صدر قرار بإنشاء اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) عام 1949، كما صدر قرار رئيس الجمهورية بإعادة تشكيل تلك اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة عام 1962 .

وتدور مهام اللجنة الوطنية حول :

  • العمل على مشاركة مصر مشاركة فعالة فى إعداد وتنفيذ برامج ومشروعات منظمة اليونسكو على نحو يحقق وجهة نظر مصر والمنطقة العربية .
  • تنظيم المؤتمرات والندوات والاجتماعات بالتعاون مع سائر الجهات المعنية فى الدولة فى إطار برامج اليونسكو ومجالات اختصاصها .
  • دعم الجهود والأنشطة التى تنفذها المؤسسات والجهات المعنية فى الدولة فى مجالات التربية والعلوم والثقافة.
  • تنفيذ الأنشطة التى تساعد على نشر أفكار وأهداف اليونسكو والإعلام عن أنشطتها .

وقد ظل دور اللجنة مرتبطاً بالمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة حتى إنشاء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "أليكسو" في 25 يوليو 1970، ثم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" في مايو 1980،  وقد باشرت اللجنة الوطنية المصرية نفس المهام مع هاتين المنظمتين .

أهم مشروعات و أنشطة اللجنة 

  • الحملة الدولية لانقاذ آثار النوبة 1959 .

بدأت حملة النوبة في مصر من أجل نقل معبد أبى سمبل الكبير والحيلولة دون انغماره بمياه الســد العالى ، وقد استغرق انقاذ معبد ابى سنبل من الغرق أربع سنوات منذ (1964الى 1968) من خلال مشاركة أربعين دولة فى هذا العمل ، كذلك تم انقاذ معابد فيله ، وتم أثناء هذه الحملة التي استمرت عقدين كاملين من العمل الدائم (1960 -  1980) نقل 22 معلماً وأثراً معمارياً من مكانها.

  • الحملة الدولية لانشاء متحفى القاهرة – اسوان .

رغبة من الحكومة المصرية فى استكمال الحملة الدولية لانقاذ آثار النوبة و تهيئة الفرص أمام الأجيال للتعرف على بعض أهم الأكتشافات التى حققتها حملة انقاذ  آثار النوبة، فقد تم عرض مشروع انشاء متحف النوبة بأسوان ، و المتحف الوطنى للحضارة المصرية بالقاهرة على منظمة اليونسكو، ووافقت على تنفيذ هذا المشروع تقديراً للاكتشافات التى تمت اثناء حملة النوبة ، و استكمالاً لجهودها فى صيانة هذه الآثار.

 

 

  • انشاء مركز تنمية الكتاب .

أنشئ فى إطار أنشطة العام الدولى للكتاب بالهيئة المصرية العامة للكتاب للعمل على خدمة أنشطة الكتاب فى العالم العربى.

  • مركز التوثيق و الاعلام باكاديمية البحث العلمى .

ساعدت اليونسكو المركز على انشاء مكتبة علمية متخصصة أصبحت نواة الشبكة القومية للمعلومات حيث قامت بتزويدها بالأجهزة و الخبراء للتدريب على أعمال التوثيق العلمى و تبادل المعلومات.

  • مركز التوثيق و المعلومات التربوية بوزارة التربية و التعليم .

اسهمت اليونسكو فى أعمال المركز بعقد دورات تدريبية للعاملين به ، و فى اصدار دراسات و بحوث عن التوثيق التربوى.

  • الموسوعة الأفريقية .

تقدم عرضاً تاريخياً لنشاط القارة الأفريقية فى مجالات الحياة المختلفة عن طريق تناول الأعلام و الشخصيات البارزة.

  • برنامج شبكة كراسى اليونسكو وتوأمة الجامعات .

يوفر البرنامج فرص التدريب و البحث المتخصص فى مراكز متفوقة و متخصصة لطلبة الدراسات العليا فى الدول النامية ، كما يسعى البرنامج الى تحقيق النقل السريع للمعرفة و تدريب الخبراء، وقد تم انشاء : كرسى لليونسكو خاص بالبيئة ، و التنمية المستدامة بجامعة جنوب الوادى ، وكرسى اليونسكو الخاص بالطاقة جامعة الأسكندرية ، وكرسى اليونسكو لحقوق الانسان بالجامعة الأمريكية ، بالاضافة الى المشاركة فى شبكة توأمة الجامعات ، و الذى يسعى الى خلق روابط متينة و دائمة بين مؤسسات التعليم العالى على الصعيد العالمى .

مشاركة مصر فى إعداد الاتفاقية الدولية لحماية التراث غير المادى :

يشكل التراث الثقافي غير المادي عاملاً مهماً في الحفاظ على التنوع الثقافي في مواجهة العولمة المتزايدة، كما أن فهم التراث الثقافي غير المادي للمجتمعات المحلية المختلفة يساعد في الحوار بين الثقافات ويشجع على الاحترام المتبادل لطريقة عيش الآخر .

وَيُقصَدُ بعبارة (التراث الثقافي غير المادي) حسب تعريف اليونسكو الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات - وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية - التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحياناً الأفراد، جزءاً من تراثهم الثقافي . وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلاً عن جيل ، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وهو ينمي لديها الإحساس بهويتها ، والشعور باستمراريتها، ويعزز من ثم احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية . 

 

ويتجلى التراث الثقافي غير المادي بصفة خاصة في مجالات عديدة منها : العادات والتقاليد وأشكال التعبير الشفهي ، الفنون وتقاليد أداء العروض ، الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات والممارسات الشعبية والأعياد الدينية، المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون ، المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية .  والألعاب والأحاجي والألغاز والأمثال والحكايات الشعبية ، والأشعار المنقولة شفاهيا والغناء والموسيقى بأنواعها كالريفية والبدوية والعسكرية وفنون الاستعراض والرقص الشعبي كالدبكات على سبيل المثال لا الحصر.

وقد صادقت 30 دولة من بينها مصر على الاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي   غير المادي التي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في دورته الثانية والثلاثين في أكتوبر 2003 وسُميت بـ ” اتفاقية صون التراث الثقافي اللا مادي ” . كما فازت مصر بعضوية اللجنة التنفيذية للحملة الدولية لإنشاء متحف النوبة في أسوان والمتحف القومي للحضارة بالقاهرة "2013 - 2015". وفي اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي "2012 – 2016" .  

    إتفاقية اليونسكو ... صون التراث الثقافى اللا مادى :

ونظراً لأهمية هذا النوع من التراث فقد أولته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" عنايتها، بعد التوصيات التي قدمت لها عام 1989 لغرض حماية الثقافات التقليدية للشعوب في الوقت الذي كان التراث العالمي يتجه أساسا الى الجوانب المادية للثقافة.

وفي عام 2001، قامت اليونسكو بالتحقيق لدى الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية بهدف تحديد مفهوم التراث اللامادي . وفي عام 2003 تبنت الدول الأعضاء في اليونسكو إتفاقية لصون او حماية التراث الثقافي اللامادى ودخلت حيز التنفيذ في 20 من نيسان 2006 .

ووفقاً لهذه الإتفاقية فإنّ " التراث اللامادي أو التراث الحي هو المصدر الرئيسي للتنوع الثقافي" ، وهى أيضاً تنص على تكملة الأوضاع القياسية التي وضعتها اليونسكو من أجل الحفاظ على التراث المادي وحماية التقاليد والتعبيرات الشفهية بما فيها اللغة كأداة لنقل التراث   غير المادي والفنون التمثيلية والممارسات الاجتماعية والطقوس والعادات المبهجة والممارسات التي تهتم بطبيعة الكون وربط الحرف التقليدية. وسوف تلتزم الدول الأطراف في الاتفاقية بأخذ المقاييس الضرورية لحماية التراث غير  المادي لديها من خلال تأسيس مخزن أو أكثر لهذا التراث ، وذلك من خلال تأسيس قائمتين الأولى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية ، والثانية قائمة التراث الثقافي غير   المادي الذي يحتاج للحماية، وسيتم تمويل أنشطة هذه الدول من خلال صندوق خاص يُمَوَّلُ من مساهمات الدول الأطراف بالاتفاقية وعدد من المصادر الأخرى .

وتسعى هذه الاتفاقية إلى تحقيق الأهداف الآتية:

(أ‌) صون التراث الثقافي غير المادي .

(ب‌) احترام التراث الثقافي غير المادي للجماعات والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين .

(ج) التوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية التراث الثقافي غير المادي وأهمية التقدير المتبادل لهذا التراث .

(د) التعاون الدولي والمساعدة الدولية .

وتحدد الاتفاقية المجالات التي يتجلى فيها التراث الثقافي غير المادي بصفة خاصة، وهي:

(أ‌) التقاليد وأشكال التعبير الشفهي، بما في ذلك اللغة كواسطة للتعبير عن التراث الثقافي غير المادي .

(ب‌) فنون وتقاليد أداء العروض .

(جـ)الممارسات الاجتماعية والطقوس والاحتفالات .

(د) المعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون .

(هـ) المهارات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية .

وتوضح الإتفاقية أيضاً أنّ المقصود من كلمة "الصون " التدابير الرامية إلى ضمان استدامة التراث الثقافي غير المادي، بما في ذلك تحديد هذا التراث وتوثيقه وإجراء البحوث بشأنه والمحافظة عليه وحمايته وتعزيزه وإبرازه ونقله، لا سيما عن طريق التعليم النظامي وغير النظامي، وإحياء مختلف جوانب هذا التراث .

وفي ضوء هذه الإتفاقية تقدم الدول الأطراف الى اليونسكو قوائم التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل . وتتجلى المساعدة الدولية في دعم البرامج والمشروعات والأنشطة الرامية إلى صون هذا التراث، والتي تنفذ على الصعيد: الوطني ودون الإقليمي والإقليمي . ويتمثل الصون ـ وفقا للفقرة الثالثة من المادة الثانية ـ بإتخاذ التدابير اللازمة لضمان استدامة التراث الثقافي غير المادي بما في ذلك تحديده وتوثيقه وإجراء البحوث بشأنه والحفاظ عليه وحمايته وتعزيزه وإبرازه ونقله .

هذا وقد حظيت مصر بأكثر من موقع تم ادراجه على خريطة التراث العالمى   ،  كما شرعت اليونسكو فى الحفاظ على التراث اللامادى بمصر بمشروع   "  ملحمة السيرة الهلالية   " الممتد من أرض الهلال عن طريق   " بنى هلال   "  حتى صعيد مصر لتوثيق تلك الملحمة،  باعتبارها واحدة من روائع هذا التراث .  

مشروع التراث الثقافى اللامادى بمحافظة دمياط - كجزء من تراث النيل :

يتم تنفيذ مشروع التراث المتوسطى الحى (ميدلهير) بدعم من منظمة اليونسكو والإتحاد الأوروبى يبلغ 170 الف دولار لكل من مصر والاردن ولبنان فى إطار برنامج التراث الأوروبى المتوسطى لصيانة التراث الثقافى اللامادى ، ومنها فى مصر ما يمثله نهر النيل من تراث حضارى وصناعة الخزف والارابيسك والنقش على الخشب، وكذلك الزجل والشعر فى لبنان ، ومكونات المجتمع الأردنى فى محافظة مادبا   .  

وتقوم اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو بالإشراف على تنفيذ المشروع كما يشارك فى تنفيذ المشروع بعض الجهات الوطنية التابعة لوزارة الثقافة المصرية، أطلس الفولكلور، أكاديمية الفنون، وهيئة قصور الثقافة .

وقد أطلقت اللجنة الوطنية لمنظمة اليونسكو  بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي مشروع حفظ التراث الثقافي اللامادي في محافظة  دمياط فى 12 يوليو 2012  كبداية لتسجيل التراث في كل محافظات مصر ضمن المرحلة الثالثة من مشروع الحفاظ على التراث المتوسطي الحي بمشاركة الشباب ومنظماتهم، وذلك بعد أن تمت المرحلتان الأولى والثانية من المشروع التي استمرت 3 سنوات  في الأردن ولبنان، واليوم تبدأ المرحلة الثالثة في مصر من خلال محافظة  دمياط ،  فيما تم تأجيل مشاركة سوريا للظروف التي تمر بها .

ويستهدف برنامج حفظ التراث الثقافي الحضاري اللامادي بمصر ، والذي بدأ من  دمياط ، حصر وتسجيل وحفظ كل عناصر التراث اللا مادى من حرف وأنشطة ثقافية واجتماعية وصناعات خشبية وجلدية وأمثلة شعبية وتراث شعبي عن المحافظة وأهلها باعتبارها تمثل جزءا من تراث النيل العظيم تمهيدا لحفظ ذلك التراث ونشره على موقع اليونسكو لتعظيم الاستفادة به .

وفى يناير عام 2013 تم الانتهاء من المرحلة الثالثة لهذا المشروع بعد مرور عام على بدء المشروع ، بعد أن تحققت النتائج المرجوة منه وذلك من خلال إعداد أول نموذج لقوائم حصر عناصر التراث اللامادى المصرى تطبيقاً لبنود اتفاقية  2003 ، وقد تمت هذه الانجازات من أرض الواقع بواسطة المجتمع المحلى لأبناء محافظة دمياط ، الذين تم تدريبهم على أصول الجمع والتحقيق بواسطة خبراء متخصصين فى التراث اللامادى ، وقد اشتملت قوائم الحصر على نماذج من تراث دمياط ، فى مناطق الريف والحضر والبدو والساحل بإجمالى "49" عنصراً تمثل التراث اللامادى فى هذه المناطق  .

متحف النوبة .. نموذج فريد للتعاون الثقافى مع منظمة اليونسكو:

يُعد "متحف النوبة" بأسوان من أهم المتاحف المصرية ، ولعله الفريد من نوعه لتقديمه نموذجاً واضحاً للتعاون الوثيق مع منظمة اليونسكو ، ففى 6 أبريل عام 1959 تقدمت الحكومة المصرية بطلب إلى منظمة اليونسكو للحصول على مساعدتها فى إنقاذ الأماكن الآثرية فى بلاد النوبة خاصة بعد إتمام بناء السد العالى وغرق آثار النوبة فى مياه النيل ، وأسرعت منظمة اليونسكو بالتجاوب ووجهت نداءاً دولياً فى 8 مارس 1961 للمساهمة فى هذا المشروع.

تفكيك أبو سمبل .. أعظم عملية إنقاذ أثرى فى التاريخ :

 تقرر إنشاء اللجنة التنفيذية المؤلفة من ممثلى خمس عشرة دولة عضو فى المنظمة وتم تكليف اللجنة بدراسة التقارير الفنية والآثرية والمالية وتزويد اليونسكو بالمعلومات الأساسية المتعلقة بسير العمل وبالأموال المتوفرة لضمان إستمرار المشروع ، وشاركت اليونسكو فى حث الجمهور على الاهتمام بعملية إنقاذ الآثار فتدفقت التبرعات حتى بلغت حتى نهاية عام 1975 نحو 12,304 مليون دولار أمريكى تبرعت بها 24 دولة ، حتى وُصفَتْ عملية إنقاذ الآثار بأنها " أعظم عملية إنقاذ أثرى فى التاريخ "حيث اشتملت على تفكيك معابد" أبو سمبل "ومعابد "جزيرة فيلة " ونقلها إلى أماكن آخرى وإعادة تركيبها وبنائها ، فعلى سبيل المثال تم تفكيك معبد أبو سمبل إلى 1036قطعة يتراوح وزن القطعة الواحدة ما بين 7 إلى 30 طناً، ثم أعيد بناؤها فوق الجبل الذى يشرف على موقعها الأصلى للاتجاه الذى وضعه لها المصريون منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام .

وقد تُرْجمّ النداء الدولى إلى معونات للإنقاذ ، وَتُرْجمَ أيضاً فى عدد كبير من البعثات المنقبة عن الآثار والتى داومت العمل بالتنقيب فى ظروف صعبة فى مناطق تمتد على ضفتى النيل لمسافة 500 كم بين السد العالى وشلال "دال" فى السودان ، فقد بلغ عدد هذه البعثات حوالى 40 بعثة ، وقد كان نتيجة ذلك إجراء حفائر عديدة استخرجت منها آثار هامة لا تقدر بثمن مثل عصور ما قبل التاريخ ، والفرعونى واليونانى والرومانى ، والمسيحى والإسلامى ، فأعطت هذه الحفائر معرفة كاملة عن حياة النوبة وتطورها .

متحف النوبة بأسوان .. تجسيد للمجتمع النوبى :

أنشأت منظمة اليونسكو متحف النوبة لعرض الآثار الخاصة بالحضارة النوبية القديمة، فهو يتضمن معلومات عن تاريخ النوبة من عصور ما قبل التاريخ حتى الوقت الحالي، مع إستعراض لأهم العادات والتقاليد النوبية، واللغة النوبية العريقة .

ويأتى المتحف في عمارته معبراً عن الطراز المعماري النوبي، وتستخدم التكوينات الصخرية كعنصر من عناصر الموقع مع تهيئتها لتكون بمثابة متحف مفتوح يتضمن قطعا أثرية وبيتاً نوبياً وقنوات مائية وبحيرة للربط بين نهر النيل والجنادل والتراث والنوبي .

وجاءت فكرة هذا المتحف إبان الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة في الستينات والسبعينات من القرن الماضي ليضم التراث الأثري والتاريخي والحضاري والبيئي لبلاد النوبة. وليكون بمثابة تتويج لدور الحملة الدولية لإنقاذ هذه الآثار ، وذلك بعرضها في متحف يرتاده الزوار من كل بقاع العالم ، ليدركوا مدى أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على التراث الإنساني، وذلك فى يناير عام 1975عندما  تقدمت الهيئة المصرية العامة للآثار تطلب من منظمة اليونسكو معونة المنظمة للحفاظ على الآثار المصرية القديمة ، وذلك بإنشاء مدينة للمتاحف تضم عدداً من أبنية المتاحف ، وأماكن العرض المكشوفة التى تُعْرَضُ فيها الآثار التى تمثل العصور التاريخية المختلفة .

ووافقت المنظمة على هذا الطلب، وقررت أُن تتولى اللجنة التنفيذية التى تولت القيام بأعمال الإنقاذ مهام هذا المشروع الجديد أيضاً وَأُطْلقَ عليها " اللجنة التنفيذية للحملة الدولية لإنشاء المتحف الدولى لآثار النوبة بأسوان والمتحف الوطنى للآثار المصرية القديمة بالقاهرة

ومنذ فبراير 1981، أُقيمت عدة دورات ونداءات دولية للمساهمة ، وتعد هذه هى المرة الأولى فى تاريخ اليونسكو التى تقرر فيها المنظمة القيام بحملة دولية لإنشاء متحف قومى ، ويرجع ذلك إلى ما تحظى به مصر من كنوز أثرية .

وقد صممه المهندس المعماري المصري محمود الحكيم، بمساعدة شركة تصميم ألمانية فيما يتعلق بالمناظر الطبيعية (Werkmeister & Heimer) وليلى المصري فيما يتعلق بالمواقع العالمية، وقد صمم معارض المتحف المصمم المكسيكي بيدرو راميريز فاركيز، ويشغل المتحف مساحة  50 ألف متر مربع على ضفاف النيل بأسوان، وقد تم تخصيص 7000 متر مربع منها لمبنى المتحف. ويستحضر تصميم المتحف التصميم التقليدي للقرية النوبية وتم إنهاء التصميم بالحجر الرملي المحلي و الجرانيت الوردي مما جعله أحد الرابحين بجائزة أغاخان للعمارة في عام 2001.

وبالفعل تم وضع حجر الأساس لمتحف آثار النوبة فى 4 فبراير 1986 لأداء دور جديد من موقع الحضارة والثقافة على المستويين المحلى والدولى ، وتم افتتاحه فى نوفمبر 1997 بعد أن استغرق بناؤه حوالى 11 عاماً ، اسهم اليونسكو فى انشائه ، ليضم الحفريات التى عثرت عليها البعثات الاثرية الدولية فى بلاد النوبة القديمة وهى حفريات من عصر ما قبل التاريخ ، ويضم المتحف 30 الف قطعة اثرية معروضة داخل 38 فترينة عرض ، من اهمها تماثيل ملوك النوبة القديمة ويعرض المتحف للمرة الاولى هيكلاً عظمياً لانسان عمره 20 الف سنة كان قد عثر عليه عام 1982 فى منطقة الكوبانية شمال اسوان ، بالاضافة الى معرض وثائقى للصور الفوتوغرافية ، والذى تم افتتاحه عام 2001 تحت رعاية المكتب العلمي للسفارة الإيطالية ليضم الصور «الفوتوغرافية» للمواقع النوبية قبل الإنقاذ ، وقدرت الصور بنحو 180 صورة تبرعت بها جميعاً البعثات التي عملت في منطقة النوبة على مدار 60 عاماً، وتعد قاعة المعرض بالمتحف نافذة مصورة على النوبة الوسطى والحديثة ، هذا ويعد المسرح المفتوح مركز اشعاع فنى وثقافى لأهل أسوان وزوارها بما يقدمه من عروض فنيه متميزة .  

إنشاء مركز الدراسات النوبية فى متحف النوبة بأسوان :

يعتبر متحف النوبة جامعة تعليمية ومكتبة متخصصة للباحثين والدارسين ومعهدا لترميم الآثار، حيث يلعب دوراً حيوياً ليس فقط على مستوى تعريف العالم بتراث هذه المنطقة أو على مستوى الحفاظ على الآثار وعرضها العرض اللائق بها ، ولكن أيضاً على مستوى تدعيم الأبحاث المختلفة التى يقوم بها الدارسون والباحثون من كافة أرجاء العالم عن منطقة النوبة ، وذلك من خلال مركز الدراسات ومراكز التوثيق الموجودة بالمتحف المتعلقة بعلم الأثار و التاريخ و الثقافة النوبية، فضلاً عن بعض المواد والأجهزة الخاصة بحملة اليونسكو الدولية مما يساهم فى نشر المزيد من المعلومات الخاصة بالنوبة

ويحتوي المتحف على قاعات خاصة للدراسات الأنثروبولوجية ، مع التأكيد على العناصر المميزة لشعب النوبة من الناحية الجغرافية والعادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية والثقافية، وبالمتحف قسم لعرض خرائط وصور التكوين الجغرافي للمنطقة ، ويشمل التطور التاريخي لبلاد النوبة المبكر حتى العصر المسيحي النوبي والعصر الإسلامي ، صُمم ليكون مركزا للدراسات المتحفية بمنطقة أسوان ، وتم اختيار القطع الأثرية للعرض الداخلي والخارجي ، بحيث تمثل مراحل تطور الحضارة والتراث النوبي ، وذلك للمحافظة على تنوع المحتوى بالمتحف ، هذا ويحيط بالمتحف مناظر طبيعية تساعد على إدماجه في التضاريس المحلية و تستخدم كمعرض خارجي للبيئة النوبية 

المتحف القومى للحضارة المصرية بالقاهرة :

يأتى هذا المتحف فى إطار الحملة الدولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان و المتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة ، حيث تقدم اليونسكو الاستشارة للحكومة المصرية حول المتحف القومي للحضارة المصرية ، وأيضاً الدعم الفني للمتحف في مجال التدريب وتنمية المعارض وغيرها من المجالات، هذا ويشكل المشروع جزءاً من عمل اليونسكو للمساعدة في حماية و حفظ التراث الثقافي في مصر الذى يعود تاريخه إلى أكثر من نصف قرن عند تأسيس الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة في عام 1960 ، ويسمح المتحف القومي لعدد اكبر من الناس ، من أي وقت مضى ، للتمتع ومعرفة المزيد عن الحضارة المصرية في سياق المتحف الحديث للقرن الحادي و العشرين .

ويقع المتحف القومي   في مدينة الفسطاط التي أنشأها عمرو بن العاص عام 640 م فى مصر القديمة علي مساحة 33,5 فداناً منها 130 ألف متر مربع من المباني، ويستوعب المتحف خمسين ألف قطعة أثرية تحكي مراحل تطور الحضارة المصرية بالإضافة إلى عرض لإنجازات الإنسان المصري في مجالات الحياة المختلفة منذ فجر التاريخ حتي وقتنا الحاضر ، كما يحتوى على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني والروماني والقبطي والعربي وحضارة السودان والعصر الحديث. ويحتوى موقع المتحف على بحيرة طبيعية نادرة هي بحيرة عين الصيرة.

في 6 ديسمبر 2014، افتتحت المرحلة الأولى من المتحف التي تشمل الأعمال الإنشائية للمباني بالكامل، وكان جارى العمل في المرحلة الثانية التي ستشمل مبنى الاستقبال الذي يعد صرحاً ثقافياً ضخمًا وفريداً، ويضم مسرحاً ودار عرض سينمائية بها شاشات عرض ثلاثية الأبعاد وقاعات للمحاضرات والمؤتمرات ، إضافة إلى منطقة المطاعم التي ستطل على بحيرة عين الصيرة، ومخزناً لدراسة وتخزين المومياوات الملكية سيكون الأول من نوعه في مصر .

وفي شهر يونيو عام 2015، استقبلت المخازن المتحفية الجديدة بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، أول مجموعة من الآثار (10 كتل حجرية ضخمة) قادمة من المخازن المتحفية بسقارة وتم نقلها إليها، وصُممت لتكون الأكبر من نوعها على مستوى الجمهورية، وفقًا لأحدث التقنيات العالمية المتعارف عليها، وتستوعب هذه المخازن المتحفية نحو 100 ألف قطعة أثرية، وتعد أكبر وأحدث مخازن الآثار مقامة على مساحة 8 آلأف متر مربع تحت الأرض ، وتم تأمينها وتجهيزها بأعلى التقنيات والأساليب الحديثة لحفظ وصيانة الآثار وفقًا للقياسات والمواصفات العلمية العالمية .

هذا وقد صمم المتحف المهندس المعماري المصري الغزالي كسيبة وتم تصميم مساحات المعرض من قبل المهندس المعماري الياباني أراتا إيسوزاكي، و يعرض المتحف الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا هذا، وذلك باستخدام أساليب متعددة التخصصات مما يسلط الضوء على التراث المادي والمعنوي للبلاد.

ومن المقرر أن يتم عرض مقتنيات المتحف في معرض رئيسي دائم عن أهم إنجازات الحضارة المصرية، مع ستة معارض موضوعية تغطي فجر الحضارة، النيل، الكتابة، الدولة و المجتمع، الثقافة، المعتقدات و الأفكار، ومعرض المومياوات الملكية، وسيتضمن المتحف أيضا مساحات مؤقتة واسعة للعرض، قاعة ومركزاً للتعليم والبحث، فضلاً عن معرض متعلق بتطور مدينة القاهرة الجديدة،وسيكون بمثابة مكان لمجموعة متنوعة من المناسبات، بما في ذلك عرض الأفلام والمؤتمرات والمحاضرات والأنشطة الثقافية  وسيستهدف الجماهير المحلية والوطنية و الدولية .

إطلاق حملة " # متحدون مع التراث " ... لإنقاذ التراث الحضارى :

جاءت فكرة الحملة بعد الهجمات الإرهابية على المواقع التراثية في الموصل، ثم سوريا، و متحف الفن الإسلامي بالقاهرة ، وذلك فى إطار اهتمام منظمة اليونسكو بالتراث العالمي باعتبارها المنظمة الدولية المعنية بالثقافة على مستوى العالم .

وتم إطلاق مبادرة " # متحدون مع التراث " في مصر بالتعاون بين وزارة الآثار ومنظمة اليونسكو في 13 مايو 2015 من مقر متحف الفن الإسلامي في القاهرة، الذي كان قد تضرر بصورة كبيرة جراء التفجير الإرهابي يوم 24 يناير 2014 في شارع بورسعيد ، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولى لحماية الممتلكات الثقافية بحضور ممثلى دول عربية ومنظمات عالمية ودولية معنية بالتراث العالمى ، وقد جاءت هذه المبادرة بعد إطلاق مبادرة "# متحدون مع التراث"من جامعة بغداد، العراق في 28 مارس2015.

هذا وقد منحت منظمة اليونسكو  مصر  مبلغ 100 ألف دولار للمساهمة في إعادة تأهيل المتحف، بالإضافة إلى مساهمة إيطاليا بمبلغ 800 ألف يورو، وكذلك الإمارات التي تقوم بترميم المتحف من الداخل وألمانيا ومركز البحوث الأمريكي وعدد من المتاحف من بينها متحف المتروبوليتان والذين ساهموا بالدعم الفني والمادي لترميم المتحف ، الذي يعد صرحًا حضاريًا يحوي العديد من المقتنيات الأثرية من مختلف عصور الحضارة الإسلامية . 

وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي إطار التعاون المشترك بين وزارة الآثار ومكتب اليونسكو في القاهرة واللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، تم تنظيم فعالية تضامنية مع مبادرة " # متحدون مع التراث " عند الهرم الأكبر"خوفو" فى 5 ديسمبر 2015 بهدف حماية التراث ومكافحة التطرف ورفع مستوى الوعي.

حيث اجتمع أكثر من 1500 شاب وفتاة من مختلف المحافظات عند أهرامات الجيزة، أحد مواقع التراث العالمي، لإرسال رسالة إلى العالم أجمع للحفاظ على التراث الثقافى المصرى والعالمى، والاتحاد ضد الإرهاب الغاشم الذى يطمس الهويات والحضارات العربية).  

 أبرز المشروعات التي تعاونت فيها اليونسكو مع مصر

تحرص الدولة المصرية على التعاون المستمر مع منظمة اليونسكو، لحماية المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي، حيث اكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمام مصر الشديد بالمشاركة الفعالة في مختلف أجهزة المنظمة وأنشطتها وبرامجها الفنية في مختلف المجالات.

تعاونت منظمة اليونسكو مع مصر من خلال اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمى ، وكان من أبرز المشروعات المشتركة ما يلى :

  •  مشروع «انقاذ أثار النوبة» - معبدي أبو سمبل وجزيرة فيلة من الغرق وقت انشاء السد العالي-، الذي استمر نحو عقدين من القرن الماضي.
  • مشروع "تعزيز العلوم وتكنولوجيا المعلومات في حماية البيئة ودعم استغلال الطاقة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة" .

يأتي هذا المشروع ضمن برنامج المساهمة لمنظمة اليونسكو عام 2017/2018، بهدف تدريب 40 شاب من المعنيين بالطاقة الجديدة والمتجددة من شباب جامعتي القاهرة والإسكندرية، وهيئة المجتمعات العمرانية، ووزارة البيئة والوحدات المحلية بالبحر الأحمر ومرسى علم.

  • مشروع "تمكين النساء والفتيات المهمشات وذوي القدرات الخاصة من الانتفاع الشامل بالمعلومات والمعرفة" .

يهدف المشروع الذي يأتي ضمن برنامج المساهمة لمنظمة اليونسكو 2016/2017، إلى التعريف بحقوق المرأة والفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز قدرات وكفاءات مهنية الإعلام، والمعلومات في مجال العمل مع الفئات المهمشة، وبناء القدرات لتمكينهم.

  • مشروع "التعليم من أجل السلام.. بناء الشباب للمستقبل" .

يهدف هذا المشروع إلى تعزيز البحوث وأنشطة الترويج والحوار بين الشباب على مختلف انتماءاتهم الثقافية والدينية، وتنمية القدرات التعليمية لدى الشباب، وتضمين مفاهيم المواطنة والسلام في المناهج التعليمية، حيث يتم تمكين الأطفال والشباب والكبار من التفكير في بيئتهم، وتسوية الخلافات بطريقة سلمية ومنه العنف ونشر التسامح وتقبل الأخر، واحترام الاخرين وثقافاتهم المختلفة.

  • مشروع "التنوع الثقافي والصناعات الإبداعية ودورها في مواجهة تحديات التنمية المستدامة" .

يهدف هذا المشروع إلى تعزيز دور الصناعات الثقافية والإبداعية في خدمة ومواجهة تحديات التنمية المستدامة، وتعزيز القدرات الوطنية واستخدامها لصون التراث الثقافي.

  • مشروع "تعزيز التعاون الإقليمي على تفعيل اتفاقية التراث الثقافي من المنطقة العربية" .
  • مشروع حول "مستقبل برمجيات المصادر المفتوحة ودورها فى تعزيز مجتمع المعلومات فى الدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة"، وذلك فى إطار مساهمة برنامج وميزانية منظمة اليونسكو لعامى 2018 – 2019.

ويهدف المشروع إلى تعزيز برمجيات المصادر المفتوحة وأهميتها للدول النامية، وتشجيع إنتاج ونشر البرمجيات مفتوحة المصدر، ورفع الوعى بأهمية تعليم البرمجيات مفتوحة المصدر لضمان وصولها لجميع المواطنين، ونشر رؤية اليونسكو فى مجال البرامج مفتوحة المصدر المجانية، ورفع المستوى المعيشى من خلال البرامج مفتوحة المصدر وخاصة المرأة المهمشة والشباب وذوى الإعاقة، وكذا تشجيع الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتزويدهم بالدعم اللازم ليتوسع استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر، وبناء مجتمع مستدام للمستخدمين والمطورين فى مجال البرمجيات مفتوحة المصدر.

  • تطوير القاهرة الإسلامية- 13 فبراير 2021، حيث أعلنت الحكومة المصرية أنها اتفقت مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على الحصول على دعم فني لتطوير منطقة القاهرة الإسلامية،  وتستهدف مصر من مشروع تطوير منطقة القاهرة التاريخية الإسلامية "إعادة وجه القاهرة الحضاري"، حيث أن "القاهرة التاريخية.. منطقة تراث عالمي مسجلة في اليونسكو" ، كما تستهدف مصر كذلك "تشجيع السياحة الثقافية للمدينة القديمة، سواء من الزائرين المحليين أو الأجانب" ، حيث توافقت مصر مع اليونسكو على قيام الأخيرة بتقديم دعم فني لتنفيذ المشروع.
  • نقل المومياوات الملكية في مصر – ابريل 2021

استنادا للعلاقات الممتدة بين مصر ومنظمة اليونسكو عبر التاريخ، جاءت الزيارة الأولى للمديرة العامة لمنظمة اليونيسكو، أودري أزولاي، للمشاركة في احتفالية نقل 22 مومياء ملكية فرعونية لـ 18 ملكا و 4 ملكات من الأسرات السابعة عشرة وحتى العشرين، في موكب ذهبي مهيب على متون عربات خاصة مزينة بالنقوش والرموز الفرعونية، من المتحف القومي بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط بالعاصمة القاهرة، من أجل الاحتفاء بتراث مصر الذي يكتنز ثراء تاريخيا عريقا، ودعما للجهود الرامية لصونه والحفاظ عليه.

جاءت انطباعات مديرة منظمة اليونسكو أودري أزولاي، حول زيارتها الأولى لمصر، إيجابية جدا، خاصة لما شاهدته من تقدم في عملية الحفاظ على التراث الذي يعد هدفا أساسيا من أهداف اليونسكو منذ تأسيها عام 1946. وعملية نقل المومياوات من المتحف المصري إلى متحف الحضارة تمت بشكل مميز يساعد على الحفاظ على التراث في بيئة مميزة في متحف الحضارة تماثل المقابر القديمة باستخدام أعلى التقنيات الحديثة. ونجزم بأن هذه العملية تسهم في الحفاظ على هذا الإرث المتميز جدا وتتماشى مع أهداف اليونسكو في الحفاظ على التراث العالمي وهويتنا وتاريخنا حتى نتقدم نحو المستقبل إن شاء الله".

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمديرة منظمة اليونسكو أن مصر حريصة على الآثار المصرية والتراث المصري، ولن تدخر جهدا أو مالا للحفاظ عليه للبشرية كلها. كما قدمت مديرة اليونسكو الشكر لمصر على المجهود المبذول لنقل المومياوات، كتجربة فريدة للعالم في كيفية الحفاظ على الآثار واحترامها. وأشار الرئيس لمديرة اليونيسكو لمشروعات مشتركة للحفاظ على القاهرة التاريخية القديمة. وخلال زيارتها لمصر قامت مديرة اليونيسكو بجولة للمعالم السياحية والأثرية بمحافظة الإسكندرية ومثلها لمحافظة أسوان.

  • مشروع تطوير البنية التحتية للمركز القومي للتعلم الإلكتروني بالمجلس الأعلى للجامعات- سبتمبر 2021

تم الانتهاء من تنفيذ مشروع "تطوير البنية التحتية للمركز القومي للتعلم الإلكتروني بالمجلس الأعلى للجامعات، ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية"، والذى نُفذ تحت إشراف اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات بإشراف أمين المجلس الأعلى للجامعات، ومكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة.

هدف المشروع إلى تطوير البنية التحتية للمركز القومي للتعلم الإلكتروني بالمجلس الأعلى للجامعات، وتوفير خوادم حديثة للمركز لاستيعاب المقررات الإلكترونية المطلوبة، فضلاً عن التدريب الافتراضي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، وكذلك رفع كفاءتهم للعمل على تقديم المناهج الجامعية، وإدارة الفصول الافتراضية عن بعد، والعمل على نظام إدارة التعلم Learning Management System) LMS)، بالإضافة إلى إنتاج أعضاء هيئة التدريس الفيديوهات الرقمية وفقًا للمعايير التربوية والفنية، وذلك في إطار السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وإستراتيجية مصر 2030، والتصدي للتحديات التي أحدثتها جائحة كورونا.

وانتهى المشروع إلى عدد من التوصيات من أهمها: الاهتمام بتنمية مهارات التواصل الإلكتروني بين أساتذة الجامعات والطلاب، وتطوير الكتاب الإلكتروني التفاعلي، وكذا العمل على تصميم العروض التقديمية المتطورة والتفاعلية، وإنتاج الفيديوهات الرقمية، وكذا الاهتمام بالإنفوجراف والرسوم المتحركة في العملية التعليمية، واستخدام الفصول الافتراضية في العملية التعليمية، والمداومة على الاتصال والتفاعل المستمر بين الجامعات والمنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بمجالات التربية والتعليم، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية وتشجيعية للطلاب المتفوقين على مستوى الجامعات في مختلف المجالات.

المشاركة المصرية فى فعاليات اليونسكو

  • الدورة (210) للمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو- ديسمبر 2020

القى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، ، كلمة مصر فى الدورة (210) للمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة أودرى أزولاى ، المدير العام لليونسكو، السفير أجابيتو مباموكى ، رئيس المجلس التنفيذى لليونسكو، أكد خلالها، أن انعقاد هذه الدورة فى ظل هذه الظروف الاستثنائية يعد دليلا بارزًا على قدرة اليونسكو، على التكيف مع تلك الفترة الصعبة من تاريخ الإنسانية، وتعبير صادق عن رغبة الدول فى تعزيز منظومة الحوكمة.

أشار وزير التعليم العالى ،  إلى الدور الكبير الذى تلعبه منظمة اليونسكو وتاريخها الحافل بالعديد من قصص النجاح والإنجازات الملموسة فى مجال حفظ وصون التراث وتطوير التعليم، فضلا عن الثقافة وقوة الحوار اللتين تمثلان ركيزة أساسية لعمل هذه المنظمة، مؤكدًا على ضرورة مراعاة التغيرات التى طرأت على المنظومة الأممية، سواء التغييرات الماضية التى أفضت إلى إنشاء كيانات ومنظمات جديدة، أو التغيرات الحالية المرتبطة بإصلاح المنظومة الأممية وتحسين فعاليتها .

أكد "عبدالغفار"، أن مصر تولى اهتمامًا خاصًا بالثقافة والتراث، وتضعها على قائمة اهتمامات سياساتها الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن زيارة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ، لدولة اليونان مؤخرًا، هى خير مثال على ذلك، حيث تضمن البيان الختامى لتلك الزيارة فقرة تشدد على أهمية الاحترام الكامل للآثار ذات القيمة التاريخية، وخاصة ذات الطابع العالمى المدرجة على قائمة التراث العالمى لليونسكو ، مضيفا أن مشاركة مصر بفعالية فى صياغة عدد من المبادرات الدولية التى أطلقتها المنظمة خلال الفترة الماضية، وأهمها التوصيتان الخاصتان بالجوانب الأخلاقية للذكاء الاصطناعى والعلم المفتوح، لافتًا إلى استضافة مصر مؤخراً المشاورات الإقليمية فى المنطقة العربية الخاصة بهاتين التوصيتين، مشيرًا إلى دعم مصر لمبادرة مستقبل التربية والتعليم.

ب  - إطلاق الإصدار الـ8 لتقرير اليونسكو عن أنشطة اللجان الوطنية في 2020 – مارس 2021.

تلقى الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو تقريرًا مقدمًا من الأمين العام للجنة حول إطلاق الإصدار الثامن لتقرير منظمة اليونسكو السنوي عن أنشطة اللجان الوطنية 2020، بمشاركة ما يقرب من 113 دولة من الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكو في هذا الإصدار.

أشار التقرير إلى قيام اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم بالدول العربية، ومنظمة الصحة العالمية، ومركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة، بإطلاق رسائل توعوية لمواجهة جائحة كورونا؛ تهدف إلى مواجهة الشائعات، وتخفيف حدة المخاوف في المجتمع، واعتماد أساليب وقائية؛ للحد من انتشار الفيروس،

كما شاركت اللجنة في المناظرة الأولى التى عقدت في مصر يوم 30 أغسطس 2020، تحت عنوان "فنانون وإبداع في مصر ما بعد الأزمة"، بالتعاون مع مؤسسة "Art d’Egypte"، وذلك في إطار مبادرة اليونسكو صمود الفن ""ResiliArt، حيث تم تنظيم رحلة تعليمية إلى منطقة هضبة أهرامات الجيزة لـ 100 طفل في الفئة العمرية (10-12) من المدارس المصرية المنتسبة لمنظمة اليونسكو؛ لرفع درجة الوعي الثقافي والفني لدى الأطفال بأهمية التراث الثقافي المصري، وكيفية الحفاظ عليه فضلًا عن تنمية قدراتهم الفنية.

أضاف التقرير أنه تم التخطيط لسلسلة من الأنشطة المجتمعية الأخرى على مدى عام 2020/2021، في إطار الإعداد لمعرضForever Is Now""، الذي سينطلق في منطقة الأهرامات بالجيزة تحت رعاية منظمة اليونسكو في 21 أكتوبر 2021،

وأوضح التقرير أنه تم إصدار كتاب (مصر حلوة وطعمة)، الذى يعمل على جذب الأطفال للتعرف على تراث حضارتهم الفرعونية العريق، ويشرح بطريقة جذابة لهم تراث حضارتهم الفرعونية، كما يلقى الضوء على أحد المواقع المصرية المهمة والمسجلة في قائمة التراث العالمي.

أشار التقرير إلى تأسيس كراسي اليونسكو في الجامعات المصرية بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية بالقاهرة؛ لدعم رؤية مصر ٢٠٣٠.

لفت التقرير إلى الاجتماع الإقليمي العربي الافتراضي للعلم المفتوح في 24 أغسطس2020 لتسليط الضوء على التحول المطلوب لجعل البيانات العلمية أكثر سهولة وانفتاحًا على المجتمع، وسد الفجوة بين البلدان النامية والمتقدمة، وكذلك إيجاد الحلول للقضايا المجتمعية المعقدة مثل جائحة " COVID-19"، فضلًا عن مشاركة اللجنة الوطنية في المشاورة الإقليمية الافتراضية للدول العربية حول مسودة توصية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي (11 إلى 12 أغسطس 2020). .

اختتم التقرير بأن اللجنة وضعت خطة لتنفذ عدة مشاريع لعامي 2020/2021، في القطاعات المختلفة (الثقافة، التربية، العلوم، الاتصالات والمعلومات) .

ج - مشاركة مكتب اليونكسو بالقاهرة في احتفال الأمم المتحدة في مصر افتراضياٌ بـ "اليوم العالمي للشباب 2021" – أغسطس 2021

نظم مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية – مكتب القاهرة بالتعاون مع المتحف القومي للحضارة المصرية  في اليوم العالمي للشباب الموافق 12 أغسطس 2021،  بثًا مباشرًا من المتحف لاستكشاف ممارسات التغذية في الحضارة المصرية، و استعرض كبير أمناء بالمتحف القومي للحضارة، ثقافة التغذية في حضارة وتراث المصريين .

جاء ذلك خلال احتفال الأمم المتحدة في مصر والحكومة المصرية، ممثلة بوزارة الشباب والرياضة باليوم العالمي للشباب من خلال عقد منصة إلكترونية استقبلت ما يتجاوز 7 آلاف مشاهدة من المشاركين والمشاركات وكذلك من مختلف مبادرات الشباب من جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.

سلط اليوم العالمي للشباب هذا العام الضوء على موضوع ابتكارات الشباب من أجل صحة الإنسان والكوكب"، مع إبراز الحلول التي توصل إليها الشباب المبتكرون لمواجهة التحديات التي تواجه نُظُمنا الغذائية لمعالجة عدم المساواة في الأمن الغذائي وفقدان التنوع البيولوجي والتهديدات البيئية، وكان الهدف الأساسي من هذا الحدث هو توفير منصة للشباب المصري حيث يمكنهم المشاركة والمساهمة في تقديم حلول ريادية نحو الأمن الغذائي والحفاظ على التنوع البيولوجي.

تعمل اليونسكو مع الشباب معربة عن التزامها بالعمل معهم يداً بيد من أجل الدفع بعجلة الابتكار والتغيير الاجتماعي، وإشراكهم في تنمية مجتمعاتهم على أتم وجه، والقضاء على الفقر وعدم المساواة، وتعزيز ثقافة السلام.  

كما استضافت اليونكسو مديرة برامج  بشركة نوايا-Nawaya، وهي شركة ريادة أعمال شبابية، لتسليط الضوء على نوايا كواحدة من المبادرات التي يقودها الشباب والتي تستهدف تمكين المجتمعات المحلية (خاصة النساء والشباب) للعمل على إحياء التراث المصري المفقود من خلال سياحة الطعام.

د- إحتفالية اليوم العالمي للسلام بمقر اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو – سبتمبر 2021

نظمت اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة احتفالية (السلام على مر العصور) بالتعاون مع نادى اليونسكو بناة المستقبل، بمناسبة اليوم العالمى للسلام، بحضور القائم بعمل مدير مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة، و القائم بعمل الأمين المساعد للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، ورئيس مجلس إدارة نادى اليونسكو بناة المستقبل، وذلك بمقر اللجنة الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر.

وفى كلمته، أكد القائم بعمل مدير مكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة على دور منظمة اليونسكو فى ترسيخ مبادئ السلام وممارساته وتعزيز البيئة الحاضنة له على مدار أكثر من 70 عاماً، مشيرًا إلى أن ما يميز البشر هو التنوع واختلاف الثقافات والتاريخ الحضاري، لافتًا إلى ضرورة تسليط الضوء على الثقافات المختلفة وفهمها لكي يعم السلام في العقول.

ومن جانبه، أشار القائم بعمل الأمين المساعد للجنة الوطنية المصرية لليونسكو  إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للسلام يهدف إلى تعزيز قيم السلام بين الأمم والشعوب، مؤكدًا أن هذه الاحتفالية رسالة سلام من أرض السلام لنبذ كل أشكال الحروب، والتمييز والكراهية، وإعلاء مبادئ السلام والإخاء والتضامن والحوار، موضحًا دور اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو فى دعم أنشطة وفعاليات أندية اليونسكو المصرية للاحتفال بالأيام العالمية، ونشر مبادئ اليونسكو داخل أوساطها.

وفي كلمتها، أكدت  رئيس مجلس إدارة نادى اليونسكو بناة المستقبل أن هذه الاحتفالية تأتى تحت شعار "السلام على مر العصور" لكى نتعايش جميعًا في سلام، موضحة أن نادى اليونسكو بناة المستقبل يعمل دائمًا على تعزيز المثل والقيم الإنسانية، فضلاً عن تطبيق قيم التسامح والمساواة من أجل تحقيق ونشر السلام.

قامت اللجنة الوطنية لليونسكو باتخاذ بعض المبادرات لإنشاء أندية يونسكو داخل الجامعات المصرية، خاصة بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات على إنشاء أندية لليونسكو بمختلف الجامعات المصرية، بهدف استكمال الدور المنوط بالجامعات كمؤسسات تربوية تثقيفية، فضلاً عن العمل على إعداد قيادات طلابية شبابية.

ه- كلمة مصر فى الدورة (212) للمجلس التنفيذي لليونسكو-  اكتوبر 2021

ألقى د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، فى 11 أكتوبر 2021 كلمة جمهورية مصر العربية في الدورة (212) للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، بحضور السيدة/ أودري أزولاي المدير العام لليونسكو، والسفير/ أجابيتو مباموكي رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو، والسفير/ علاء الدين يوسف سفير جمهورية مصر العربية بفرنسا والمندوب الدائم لمصر لدى اليونسكو، ود.غادة عبدالباري الأمين العام للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبمشاركة العديد من سفراء وممثلي الدول الأعضاء، وذلك بمقر المنظمة بباريس.

أعرب الوزير عن سعادته باستئناف اجتماعات الدورة (212) من المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بشكل حضوري بعد انقطاع دام قرابة عامين؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا، مشيرًا إلى نجاح منظمة اليونسكو خلال هذه الفترة المضطربة في النهوض بمسئولياتها في قطاعاتِ التعليمِ والعلومِ والثقافة، وتنظيمِ الاجتماعات الدورية المختلفة. 

كما أشاد د.عبد الغفار بالدور القيادي لرئيس المجلس خلالَ الأَشهر الماضية، وحرصه على انتظام اجتماعات المجلس في ظِل ظروفِ الجائحة، وأضاف "أن أزمة الكوفيد لا تزال تؤثر على غالبية شعوب العالم، وبخاصة على العملية التعليمية، وأن هذه الأزمة سلطت الضوء على أوجه التفاوت وعدم المساواة بين الشعوب في ممارسة حقوقها الأساسية في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، الأمر الذي يدعونا إلى أن نعيد النظر في فلسفة تعاملنا مع القضايا المحورية بهذه المجالات لتجاوز تداعيات الأزمة، ووضع أسس راسخة جديدة لتوطيد التعاون الدولي في هذه المجالات، فضلاً عن تعزيز دور اليونسكو في إيجاد الأسلوب الأمثل لمضاعفة جهودها لتقديم الخدمة التعليمية لكل طفل وطفلة في العالم، وحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي فضلاً عن التراث غير المادي، وحماية الهوية الثقافية للمجتمعات المختلفة عبر محاربة الاتجار غير المشروع في ممتلكاتها الثقافية، ومساعدة البلدان المختلفة على استعادة ممتلكاتها.

أشار الوزير إلى ما تواجه القارة الإفريقية من تحديات تؤثر على فرص تحقيقها الأهداف الإنمائية بالأجندة 2030، بما في ذلك الهدف الرابع الخاص بالتعليم، مرحبا بالمناقشات التي سوف تتم حول الأولوية العامة لإفريقيا، والتعديلات المقدمة على مشروع القرار الخاص بهذه الأولوية الذي تمت صياغته على مستوى الوفود الأفريقية، مؤكدًا على أهمية اعتماد إستراتيجية تنفيذية لهذه الأولوية تعكس القرار الذي اعتمده المجلس في الدورة (209)، والتي سيتم اعتمادها خلال الدورة المقبلة للمؤتمر العام. وكذلك دمج أولوية إفريقيا في كافة برامج وقطاعات اليونسكو.

وأكد " عبدالغفار" على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم الأساسي والجامعي، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات والتخصصات غير التقليدية، كالذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، فضلاً عن زيادة المكون التكنولوجي وتبنى التعليم الهجين، وتطوير آليات تقييم الطلاب، الأمر الذي ساهم في تخفيف تداعيات جائحة كورونا على استمرار العملية التعليمية في مصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى فوز جامعة عين شمس بجائزة اليونسكو العالمية لمحو الأمية دليل بارز على خطط التطوير في مصر تسير في الطريقها الصحيح، ولفت د.خالد عبدالغفار إلى قيام الحكومة المصرية حاليًا بتطبيق خطة شاملة لتطعيم كافة العاملين في المنظومة التعليمية، والتي تبلغ 5 ملايين مواطن، تحت شعار "عام دراسي آمن.

فيما يتصل بقطاع العلوم، أشار الوزير إلى مشاركة مصر بفاعلية في النقاشات التي دارت داخل اليونسكو لصياغة التوصيتين الخاصتين بالعلم المفتوح والجوانب الأخلاقية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها مصر، إلى جانب المشاورات الإقليمية الخاصة بهاتين التوصيتين خلال عام 2020 ، كما استضافت مصر المنتدى العربي الأول للعلم المفتوح خلال شهر سبتمبر 2021،  بالإضافة إلى التعاون القائم بين مصر واليونسكو؛ لإطلاق عدد من المبادرات الإقليمية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة تنفيذًا لاستراتيجية مصر الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي يمثل التعاون الدولي وبناء القدرات أحد محاورها الرئيسة.

و- الاجتماع الأقاليمي الثامن للجان الوطنية لليونسكو- نوفمبر 2021

شاركت  اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة "افتراضيًا" في الاجتماع الأقاليمي الثامن للجان الوطنية لليونسكو، والمقام علي هامش المؤتمر العام للمنظمة في دورته الـ41 والذى عقد بمقر المنظمة بباريس خلال الفترة من 9 حتى 24 نوفمبر 2021 ،

وناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات، منها: إطلاق إصدار بعنوان «75 عامًا من العمل - اللجان الوطنية تروي حكايتها»، ومناقشة مستقبل التعليم، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية العلم المفتوح، ونطاقات العمل الجديدة في مجال الاتصال والمعلومات، إضافة إلى استعراض اللجان الوطنية لليونسكو أنشطتها، وكذا الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس اليونسكو، حيث من المقرر أن تنظم اليونسكو احتفالية في هذا الشأن يوم 12 نوفمبر 2021 على هامش المؤتمر العام للمنظمة، بمشاركة العديد من قادة الدول ورؤساء الحكومات.

تابع الاجتماع لتوصيات الاجتماع الأقاليمي السابع للجان الوطنية لليونسكو، والذي نظمته منظمة اليونسكو بالتعاون مع اللجنة الوطنية السويسرية، خلال الفترة من 22-25 فبراير 2021 بمشاركة اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وخلال الاجتماع، أكدت د.غادة عبدالبارى أن اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو بالتعاون مع مكتب اليونسكو بالقاهرة نجحت في تنظيم المنتدى الإقليمي الأول للعلم المفتوح في المنطقة العربية يومي 21 و 22 سبتمبر 2021 بمشاركة العديد من المعنيين من المنطقة العربية واللجان الوطنية، والأكاديميين، مشيرة إلى انتهاء المنتدى لبعض التوصيات، من أهمها: زيادة التعاون العلمي المشترك إقليميًا ودوليًا، وتبادل المعلومات لنشر المنفعة للمجتمع، ودعم المعرفة ونظم صنع القرار، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي مع العديد من أصحاب المصلحة من أجل تقليص الفجوات الرقمية والمعرفية، وكذلك التأكيد على أن العلم المفتوح هو أحد أدوات المستقبل المهمة، والتي يجب استغلالها على النحو الأمثل.

وأشارت د.غادة إلى أن مصر ممثلة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سوف تنظم النسخة الثانية من المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي (GFHS)، خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2021، بالعاصمة الإدارية الجديدة، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وذلك بالتزامن مع استضافة جمهورية مصر العربية للدورة الرابعة عشر للمؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو.

ر- فوز مدينة دمياط بجائزة اليونسكو لمدن التعلم لعام  - نوفمبر 2021

تلقى د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمى، ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو تقريراً مقدماً من الأمين العام للجنة الوطنية، حول فوز مدينة "دمياط" بجائزة اليونسكو لمدن التعلم لعام 2021.

أشار التقرير إلى أن  فوز مدينة دمياط بهذه الجائزة يأتى نتيجة لتقدمها فى تطوير مخطط المدينة التعليمية، فضلاً عن الاستخدام الأمثل للموارد، وإظهار أفضل الممارسات في نطاق مشروع مدينة التعلم التي يمكن أن تتبناها المدن. 

أوضح التقرير أن الجائزة تمنح بناء على عدة معايير يجب أن تتخذها المدن الأعضاء في شبكة اليونسكو لمدن التعلم من أجل تهيئة بيئة سليمة وصحية، من أهمها: تعزيز التربية الصحية للأطفال والشباب في المدارس، وتوفير دورات تدريبية للمعلمين في مجال الصحة، إضافة إلى إقامة أنشطة التربية الصحية للأسر وقيام العاملين في مجال الصحة بزيارات منزلية لتوعية المواطنين بأساليب الحياة الصحية، فضلاً عن تنظيم دورات تدريبية وورش عمل بشأن الصحة لتأهيل النساء كراعيات للصحة العامة، وكذا إدراج أنشطة التعلم التي تتضمن مسائل إعادة التصنيع في الفاعليات التي تقيمها مدن التعلم، واستخدامها لتوعية المواطنين بحماية البيئة.

لفت التقرير إلى أن اختيار مدينة دمياط يأتي ضمن عشر مدن حول العالم تم اختيارهم من قبل معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، وذلك من خلال لجنة تحكيم دولية مستقلة، وقد ضمت قائمة المدن الفائزة؛ "مدينة الوكرة بقطر، وبلفاست بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وكليرمون -فيران بفرنسا"، ودبلن بأيرلندا، وهويوتزينغو بالمكسيك، والجبيل الصناعية بالمملكة العربية السعودية، وأوسان بجمهورية كوريا، وشنغهاى بجمهورية الصين الشعبية، وويندهام بأستراليا".

تجدر الإشارة إلى أنه بهذا الفوز يكون قد انضم إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم ثلاث مدن مصرية هى، (مدينة الجيزة عام 2017، مدينة أسوان منذ عام 2019، ومدينة دمياط عام 2021).

س- مشاركة الرئيس السيسى فى احتفالية اليونسكو بباريس بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيسها- نوفمبر 2021

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن مصر تفخر بكونها ضمن الدول المؤسسة لمنظمة اليونسكو، وتطور علاقاتها بالمنظمة على مدار عقود لتصبح نموذجاً للتعاون البناء على مختلف الأصعدة.

وقال الرئيس في كلمته خلال احتفالية منظمة اليونسكو بباريس 12 نوفمبر 2021، بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيسها – إن مشروع التعاون مع المنظمة لإنقاذ معبدي أبو سمبل وجزيرة فيلة من الغرق، والذي استمر على مدار عقدين من القرن الماضي، يعد  أحد أبرز تجليات هذا التعاون وأهمها، بما يمثله من تجربة مهمة في تاريخ عمل المنظمة ومسيرتها في حماية التراث العالمي.

أضاف الرئيس، أن مصر منذ ذلك الحين تحرص على التعاون المستمر مع منظمة اليونسكو بهدف حماية المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي، وتولي اهتماماً دائماً للمشاركة الفعالة في مختلف أجهزة المنظمة وأنشطتها وبرامجها الفنية في مختلف المجالات، بما في ذلك صياغة ومتابعة الاتفاقيات الدولية في إطار المنظمة، كالاتفاقية الدولية لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية لعام 1970، والاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي لعام  1972.

أبدى الرئيس سعادته بالوجود فى الاحتفالية، مشيرا إلى أنها مناسبة تكتسب طابعا خاصا كونها تمثل احتفاء عالميا بالدور الذى تضطلع به منذ إنشائها في الحفاظ على التراث والثقافة والذاكرة الجمعية للإنسانية، فضلاً عن عملها في دعم التعليم، وتعزيز العلوم والتكنولوجيا، ونشر المعرفة والقيم الأخلاقية في جميع أنحاء العالم، مهنئا المديرة العامة لليونسكو على إعادة انتخابها لفترة ثانية، متمنياً لها التوفيق في مهمتها.

أوضح الرئيس أن تلك الاحتفالية   تتزامن مع الطفرة الهائلة التي شهدها قطاع الآثار في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي تجلت في العديد من الاكتشافات الأثرية المهمة، ومشروعات ترميم وتطوير وتأمين الآثار بما يليق بعظمة التاريخ المصرى بمختلف مراحله، وافتتاح عدد من المتاحف الجديدة فى مقدمتها «المتحف القومي للحضارة المصرية» الذى تابع العالم حفل افتتاحه و«موكب المومياوات الملكية» الذي تضمنه، مشيرا إلى أن مصر ستقدم إلى العالم قريباً «المتحف المصري الكبير» الذي سيمثل أحد أكبر متاحف العالم وأكثرها ثراءً، و«متحف العواصم المصرية» في مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وغيرها، لتصبح هذه المتاحف منارات لتقديم وعرض ثراء وتنوع الحضارة المصرية للعالم أجمع.

وكان د. خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، قد ألقى فى 11/11/2021، كلمة جمهورية مصر العربية أمام الدورة (41) للمؤتمر العام لليونسكو، حيث تقام فعاليات المؤتمر العام الـ 41 لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، خلال الفترة من 9 إلى 24 نوفمبر 2021 بمشاركة 193 دولة عضو في المنظمة الأممية، من بينها مصر.

في بداية كلمته هنأ الوزير كلاً من السيد السفير "سانتياجو إرازابال موراو" بمناسبة انتخابه رئيسًا للدورة الحادية والأربعين للمؤتمر العام، والسيدة "أورديه آزولاي" المديرة العامة للمنظمة على إعادة انتخابها لفترة ولاية ثانية، وأعرب وزير التعليم العالي، عن سعادته في المشاركة في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس منظمة اليونسكو، مؤكدًا أنها تمثل فرصة مواتية للتفكير في سبل تعزيز دورها الفريد في المنظومة الأممية، مشيرًا إلى ما يموج به عالم اليوم من تحديات في مجالات التعليم، والعلوم، والثقافة، خاصةً في ظل تبعات جائحة كورونا، يضاعف من حاجة العالم لنشر قيم السلام والتسامح، والمحافظة على التراث الثقافي والطبيعي، وضمان جودة التعليم لملايين البشر في شتى أرجاء العالم، وبالأخص أولئك الذين شهدت عملياتهم التعليمية ارتباكًا لا مثيل له في تاريخنا الحديث .

أضاف عبدالغفار أن العالم بات بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى نشر ثقافة التضامن بين الشعوب ومعالجة التفاوت غير المسبوق في مستويات التعليم، متطلعًا إلى اعتماد الإستراتيجية المقبلة للمنظمة خلال الفترة من 2022 إلى 2029، على النحو الذي سبق مناقشته في الدورات السابقة للمجلس التنفيذي، والذي سوف يمنح المنظمة إطارًا هامًا يُمكِّنها من مواجهة تلك التحديات الدولية المتنامية، ومساعدة الدول الأعضاء في بلوغ الأهداف التنموية في أجندة 2030 .

 

أكد وزير التعليم العالي على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية؛ لتفعيل الأولوية العامة لإفريقيا في اليونسكو، حيث تولت مصر خلال الفترة الماضية برئاسة مجموعة العمل المعنية بقطاع الثقافة في المجموعة الإفريقية، والتى صاغت خارطة طريق تعكس الاهتمامات الإفريقية في هذا القطاع الهام، تتمحور حول تطوير قدراتها في مجال استعادة ممتلكاتها الثقافية وتطبيق اتفاقية 1972 الخاصة بحماية التراث الثقافي والطبيعي، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجاتها التنموية، كما أشار إلى الأهمية التي توليها الدول الإفريقية لقضية استرداد آثارها، لاسيما وأن العالم سوف يحتفل بعد ثلاثة أيام باليوم العالمي لمكافحة الإتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، وهو اليوم الذي أعلن عنه في المؤتمر العام في دورته الماضية استنادًا إلى المقترح المصري، مشيدًا بجهود الرئيس الفرنسي في إعادة 26 قطعة أثرية إلى موطنها الأصلي بدولة بنين الشقيقة.

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى