28 يونيو 2022 01:47 م

مصر والسوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (الميركسور)

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2021 06:20 م

جاء توقيع مصر، في 3/8/2010، على اتفاقية التجارة الحرة التفضيلية مع التجمع الاقتصادي لدول أمريكا الجنوبية "الميركسور"، ليفتح مجالات من التعاون بين مصر ودول هذا التجمع، وذلك من شأنه أن يعود على الاقتصاد المصري بالفائدة، كما تتيح هذه الاتفاقية ميزات تفضيلية للصادرات المصرية دخول أسواق أمريكا اللاتينية، كما تخفض تكلفة الواردات المصرية القادمة من دول أمريكا اللاتينية. ويذكر أن الاتفاقية تأتي تطويرًا للاتفاق الإطاري الموقع بين مصر وتجمع "الميركسور"، في 7/7/2004، لإنشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين في يوليو 2004، وقد أكد هذا الاتفاق الإطاري على ما يلي:

  • إرساء قواعد مستقبلية واضحة ودائمة لتعزيز تنمية التجارة والاستثمارات المتبادلة بين مصر ودول الميركسور الأربعة المؤسسة للتجمع، وهي: الأرجنتين والبرازيل وبارجواي وأوروجواي.
  • الالتزام بتعزيز نظم التجارة الدولية طبقًا لقواعد منظمة التجارة العالمية.
  • الإقرار بأن اتفاقيات التجارة الحرة تسهم في توسيع التجارة العالمية، وتعظيم الاستقرار العالمي وبشكل خاص في تنمية علاقات أوثق بين الشعوب.
  • الأخذ في الاعتبار أن عملية التكامل الاقتصادي لا تشمل فقط تحرير تدريجي ومتبادل للتجارة، بل أيضًا إنشاء تعاون اقتصادي أشمل.

* أهمية توقيع اتفاقية التجارة الحرة التفضيلية مع تجمع الميركسور:

  • تعمل على تقليص التعريفات الجمركية بأكثر من 90% بين مصر ودول "الميركسور"، وكذلك تحرير البضائع الزراعية من الجمارك مع وجود حلول لقواعد المنشأ والضمانات التفضيلية والتعاون في مجالات الاستثمار والخدمات وغيرها.
  • تفتح أسواقًا جديدة وواعدة أمام الصادرات المصرية، كما تتيح في الوقت نفسه وضعًا تنافسيًا أفضل لهذه الصادرات خاصة في أسواق الأرجنتين والبرازيل، اللتان تُعدان من أهم القوى الاقتصادية الصاعدة في العالم.
  • تأمين وضمان حصول مصر على احتياجاتها من المواد الغذائية على المدى البعيد بأسعار أفضل وزيادة ثقة المستثمرين بأمريكا اللاتينية في مصر، وبالتالي زيادة الاستثمارات في المشروعات المشتركة.
  • تجسد فكرة تعميق التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب من جانب ومن جانب آخر تفتح بين قارتي إفريقيا وأمريكا اللاتينية؛ حيث ترتبط مصر باتفاق التجارة الحرة مع معظم الدول الإفريقية أعضاء تجمع "الكوميسا"، وكذلك مع الدول العربية.

 

* هدف الحكومة المصرية من هذه الاتفاقية:

  • تهدف الحكومة المصرية من اتفاقية التجارة الحرة التفضيلية مع تجمع دول الميركسور إلى دعم التجارة الخارجية وتنويع أسواقها التصديرية، فمن جانبه قال مايكل جمال، مدير عام الاتفاقيات الثنائية بوزارة التجارة والصناعة، خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للحاصلات الزراعية في 16/8/2021: إنّ قيمة التجارة بين مصر ودول تجمع "الميركسور" الأربعة سجلت خلال عام 2020 نحو 3.3 مليار دولار، وأوضح أنه منذ دخول اتفاقية حيز النفاذ في 2017 تضاعف حجم الصادرات المصرية؛ حيث ارتفعت من 113.1 مليون دولار في 2016 إلى 395.8 مليون دولار في 2020، ومن جانب آخر أعلنت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، في 1/9/2021، بدء تطبيق تخفيض جمركي لـ6900 سلعة متبادلة بين مصر ودول تجمع "الميركسور"، وذلك في إطار اتفاق التجارة الحرة الموقع بين مصر ودول التجمع، وأشارت إلى أن أهم بنود هذه السلع والواردة بالقائمتين الثالثة والرابعة من الاتفاق تتضمن الوبريات والمنسوجات والسلع الهندسية والزجاج والكريستال، وقالت الوزيرة: إن هناك تطورًا ملحوظًا في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ودول تجمع الميركسور خلال الأعوام الأربعة الماضية، أي منذ إبرام اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين ودخوله حيز النفاذ في الأول من سبتمبر من عام 2017.
  • تطلع الحكومة بمقتضى الاتفاقية إلى زيادة التعاون مع الميروكسور في مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتكنولوجيا والسياحة، خاصة أن تجمع الميركسور يعد رابع أكبر قوة اقتصادية في العالم، ويمثل سوقًا كبيرة للاستهلاك والإنتاج أيضًا.

عن تجمع الميركسور (السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية)

يتكون تجمع الميركسور (السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية) من أربع دول مؤسسة، هي: البرازيل– الأرجنتين – بارجواي - أوروجواي، ويعد تجمع "الميركسور" أحد أهم التكتلات الاقتصادية في العالم، ونموذجًا للتعـاون بين الجنوب والجنوب، ويعد من أنجح التكتلات في أمريكا الجنوبية، ويأتي في المرتبة الرابعة من حيث الأهمية الاقتصادية بعد كل من الاتحاد الأوروبي والنافتـا والآسيان.

* نبـذة عن التجمـع:

  • أُنشئ تجمع الميركسور عام 1991، منذ التوقيع على معاهدة أسونسيون، بعضوية البرازيل، الأرجنتين، أوروجواي، باراجواي، ودخل حيز النفاذ في عام 1994، بعد توقيع الدول الأعضاء المؤسسين بروتوكول "أورو بريتو" Ouro Preto، الذي وضع الهيكل المؤسسي المالي للميركسور كبداية فعلية للتجمع، علي طريق تحقيق الهدف الرئيس للتجمع، وهو الوصول إلى السوق المشتركة.
  • انضمت كل من شيلي وبوليفيا إلى التجمع في عام 1996، ثم انضمت بيرو في عام 2003، وكل من الإكوادور، وكولومبيا، وفنزويلا في ديسمبر 2004.
  • يُعد الميركسور رابع أكبر قوة اقتصادية في العالم، وتشغل دوله نحو 12 مليون كيلو مترًا مربعًا، ويبلغ عدد سكانه نحو 260 مليون نسمة، ويصل حجم الناتج الإجمالي لدوله حوالي 1.4 تريليون دولار، ويستورد ما قيمته حوالى 280 مليار دولار بما يعني أنه يمثل سوقًا كبيرة للاستهلاك وكذلك الإنتاج.

* الهيكل التنظيمي للميركسور:

  • مجلس السوق المشتركة: وهو أعلي مستوى رئاسي للتجمع، ولديه سلطات كاملة للإشراف على التنفيذ السليم لمعاهدة أسونسيون، ويتشكل المجلس من وزراء خارجية واقتصاد الدول الأعضاء، وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس كل ستة أشهر بالترتيب الأبجدي.
  • مجموعة السوق المشتركة: وهو الجهاز التنفيذي للميركسور، ويقوم بمتابعة تنفيذ بنود معاهدة أسونسيون، واتخاذ إجراءات تنفيذية لتحرير التجارة وتنسيق السياسات الاقتصادية، ويتشكل من عضوية كل من وزير الخارجية، ووزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي في كل دولة من دول التجمع.
  • السكرتارية العامة: تقوم السكرتارية بحفظ المستندات وإصدار البيانات الرسمية عن المجموعة، وكذلك الاتصال بمجموعة السوق المشتركة في اتخاذ القرارات وتطبيقها.
  • المنتدى الاقتصادي والاجتماعي: وله دور استشاري، ويقوم بتمثيل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.
  • مجموعات عمل فرعية: هناك عدة مجموعات عمل معنية، تقوم بالمتابعة الدقيقة والتنفيذ الدقيق لقرارات التجمع، وكذلك إعداد الدراسات، فهناك مجموعات عمل في الموضوعات التجارية، والجمارك، والمقاييس الفنية، والسياسات النقدية والضريبية، والمواصلات والأراضي، والسياسات الصناعية والزراعية والطاقة، والتنسيق الاقتصادي، والعمالة والبطالة والأمن.
  • اللجنة البرلمانية المشتركة: يجمع دور اللجنة بين الطبيعة الاستشارية والطبيعة الإلزامية فيما يتعلق بصنع القرارات.
  • لجنة التجارة: تقوم بتقديم المشورة لمجلس السوق المشتركة فيما يتعلق بالمسائل التجارية، واستحداث الآليات المطلوبة للسياسة التجارية المشتركة والعمل على توحيد الجمارك، ومتابعة ما يستجد من تطورات في القضايا والمسائل المتصلة بالسياسات التجارية للدول الأعضاء فيما بينها أو مع دول خارج التجمع.
  • المحكمة الدائمة لمراجعة سياسات "الميركسور": مقرها في أسونسيون عاصمة باراجوي.
  • المحكمة الإدارية لشئون العمالة الخاصة بدول الميركسور.
  • المنتدى الاستشاري للولايات الفيدرالية والمحليات والمحافظات والأقسام المختلفة بدول الميركسور.


* علاقات "الميركسور" الخارجية:

  • في إطار تدعيم علاقة "الميركسور" الخارجية فإن التجمع يؤكد على التزامه بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق تجاري بين الطرفيـن حول سرعة إنجاز اتفاقية التجارة الحرة بينهما، كما أن هناك حوارًا بين التجمع والـ EFTA (سويسرا والنرويج وليخنشتاين وأيسلاند) تم في نوفمبر 2004، واستؤنف الحوار بين "الميركسور" وCER (أستراليا ونيوزيلندا) في نوفمبر 2004 أيضًا، وهناك اتصالات بين التجمع وتجمع الدول الناطقة بالبرتغالية CPLP.
  • وُقع الاتفاق الإطاري بين "الميركسور" ومصر بالأرجنتين، في 7/7/2004.
  • وُقع الاتفاق الإطاري بين "الميركسور" والمغرب، أثناء زيارة ملك المغرب للبرازيـل، في 26/11/2004.

 


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى