28 يونيو 2022 01:50 م

مصر ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)

الخميس، 30 ديسمبر 2021 12:57 م

تحظى مصر بعضوية عدد من المنظمات الدولية المعنية بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل أساسي أو التي تهتم في أحد أبعاد نشاطها بتلك المجالات، وقد تطور الدور المصري في تلك المنظمات على مدى الأعوام السابقة حتى أصبحت من الدول التي تؤثر في المناقشات والقرارات الصادرة منها، هذا بالإضافة إلى أن العضوية بتلك المنظمات يساعد في عملية تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر سواء على مستوى البنية التحتية أو على مستوى السياسات والمشاريع.

وقعت مصر، ‏في 11/7/2007، وثيقة انضمامها رسميًا عضوًا مشاركًا في لجنة الاستثمار التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك عقب قيام المنظمة بتوجيه الدعوة إلى ‏مصر لتوقيع إعلان الاستثمار في ضوء الإصلاحات المهمة التي انتهجتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة الماضية، لتصبح مصر بذلك أول دولة عربية وأول دولة إفريقية توقع على إعلان الاستثمار التابع للمنظمة. وفي عام 2008، انضمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى المنظمة؛ حيث تمثل مصر في لجنة المعلومات والاتصالات وسياسات الكمبيوتر، المعروفة حاليًا بلجنة سياسات الاقتصاد الرقمي.

وذكر تقرير تقييم مناخ الاستثمار في مصر الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن مصر قد أحرزت نجاحًا مبهرًا في مجال تطوير سياسات الاستثمار خلال السنوات القليلة الماضية، وأضاف التقرير أن مواصلة مصر جهودها الرامية إلى إزالة القيود الحمائية ببعض القطاعات سيساعد على زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسين مناخ المنافسة، ومن ثم المساهمة بشكل أفضل في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

وتلعب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دورًا مهمًا في خدمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال إعداد الدراسات والأبحاث التي تساعد الحكومات في مقارنة التجارب المختلفة والبحث عن إجابات للمشاكل المشتركة، هذا إلى جانب دورها في العمل على تنسيق السياسات المحلية والدولية للدول وتحديد الممارسات الجيدة. أهداف تعاون مصر مع المنظمة:ضرورة الوجود المصري للمشاركة والتأثير في الحوارات السياسية لما لهذه المنظمات من دور في صياغة السياسات الدولية الخاصة بالاتصالات، للتأكد من اتباعنا المعايير الدولية لتطوير قطاع الاتصالات.إبراز الوجود العالمي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري على مستوى الحكومات.إتاحة فرص للاستفادة من مجالات التعاون والدعم ذات الصلة بالقطاع.مشاركة مصر في المحافل الدولية يؤمن لها ضمان صياغة السياسات والقرارات الدولية بما يضمن مصالحها ويعزز توجهاتها. 

محاور التعاون:المشاركة الفاعلة في فاعليات هذه المنظمات على مستوى الكم والفاعلية.استضافة بعض النشاطات المهمة لهذه المنظمات في ضوء نجاح مصر في استضافة محافل دولية سابقة، لما يعطيه من وزن لوضع مصر في مناقشة القضايا المعنية.العمل على تبوء العديد من المناصب داخل تلك المنظمات.التعاون مع المنظمات لدعم قطاع الاتصالات المصري.

التعريف بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية:

هي منظمة دولية مكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر. مقر المنظمة بباريس:نشأت المنظمة عام 1948 عن منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي العملية (آنفا)، التي يتزعمها الفرنسي روبير مارجولين، للمساعدة على إدارة خطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ووُسعت بعد فترة لتشمل عضويتها بلدانًا غير أوروبية، وفي عام 1960 تم إصلاحها لكي تكون منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. أهدافها:تمنح المنظمة فرصة تُمكّن الحكومات من مقارنة التجارب المختلفة والبحث عن إجابات للمشاكل المشتركة.تحديد الممارسات الجيدة وتنسيق السياسات المحلية والدولية.تحسين السياسات وتنفيذها عن طريق سن قوانين غير ملزمة، يمكن أن تؤدي أحيانًا إلى المعاهدات الملزمة.

الدول الأعضاء:يوجد حاليًا ثلاثون عضوًا كاملاً، ينقسمون إلى:الأعضاء المؤسسون (1961):النمسا - بلجيكا - كندا - الدنمارك - فرنسا - ألمانيا - اليونان - أيسلندا - أيرلندا - إيطاليا - لكسمبرج – هولندا النرويج - البرتغال - إسبانيا - السويد - سويسرا - تركيا – المملكة المتحدة - الولايات المتحدة. الأعضاء الملتحقون بالمنظمة:أستراليا (1971) - جمهورية التشيك (1995) - فنلندا (1969) - المجر (1996) - اليابان (1964) - المكسيك (1994) - نيوزيلندا (1973) - بولندا (1996) - سلوفاكيا(2000) - كوريا الجنوبية (1996). 

مشاركة مصر في لجنة سياسات الاقتصاد الرقمي:

شاركت مصر، مُمثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في الدورة 79 للجنة سياسات الاقتصاد الرقمي التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 2 يوليو 2019، بمقر المنظمة، بالعاصمة الفرنسية باريس.تهدف مصر من خلال المشاركة في لجنة سياسات التحول الرقمي إلى تحقيق الاستفادة القصوى في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، والدفع بسبل التعاون الإقليمى والدولي ودعم عدد من المبادرات الدولية في هذا المجال، لا سيما في القضايا المتعلقة باستخدامات الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأثره في وظائف المستقبل، كما تهدف مصر إلى عقد لقاءات وورش عمل مع عدد من الشركات الفرنسية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من أجل تعزيز النمو الاقتصادي عن طريق زيادة فرص العمل وتشجيع الابتكار.تمت مناقشة عدد من الموضوعات تتضمن مشروع التحول الرقمي بما في ذلك نتائج قمة التحول الرقمي التي انعقدت خلال الفترة من 11-12 مارس 2019، ومرصد سياسات الذكاء الاصطناعي، ومناقشة أنشطة الفترة 2019–2020، والنظرة المستقبلية للاقتصاد الرقمي، والتقرير التحليلي حول الذكاء الاصطناعي. هذا بالإضافة إلى استعراض الوفود المشاركة لأنشطة الذكاء الاصطناعي في بلدانهم.

مشاركة مصر في قمة التحول الرقمي:

شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قمة "التحول الرقمي" التي نظمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك في الفترة من 11 إلى 12 مارس 2019 في مقر المنظمة بباريس.والقمة هي الحدث الختامي لمشروع التحول الرقمي الذي استغرق تنفيذه عامين؛ حيث تعرض نتائج المشروع الرئيسة وسياساته، وتجمع عددًا من صانعي السياسات رفيعي المستوى المسؤولين عن السياسات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي وأصحاب المصلحة الرئيسيين؛ لتبادل وجهات النظر والممارسات والخبرات في مجالات السياسة الرئيسة.


التعاون بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية 

اتخذت مصر خطوة جديدة في التعاون المشترك مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، حيث وقعت مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أكتوبر 2021 مذكرة تفاهم لبدء برنامج قطري مدته ثلاث سنوات.ويأتي ذلك في إطار دعم أجندة الحكومة المصرية للإصلاح الهيكلي"، مما يعكس التزاما كبيرا نحو المضي قدما في تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما يضع إطاراً للتعاون بين الجانبين من خلال 35 مشروعاً، ستدعم مصر في تنفيذ برنامجها للإصلاح الهيكلي عبر سياسيات محددة.

 أهم ملامح البرنامج القُطري: 

- تحقيق النمو الشامل المستدام.
- دعم برنامج تعزيز الاقتصاد المصري، الاستثمار، التنمية المستدامة.
- دعم العمل في مجال البنية التحتية، وكذلك مجالات الإبداع والابتكار.
- دعم التحول الرقمي الذي من شأنه تعزيز سياسات الشفافية الحكومية.
- دعم تحويل الشركات للاقتصاد الرسمي.
- دعم التعاون الإقليمي بين المنظمة ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط. 

26 أكتوبر 2021 أكد "ماتياس كورمان"، السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، أن مصر عبر تاريخها تساهم في الحضارة الإنسانية، كما أنها لاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وكذا في القارة الإفريقية، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، عقب انتهاء لقائه مع سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وقال “كورمان” إن مصر لديها الاقتصاد الأكبر في منطقة شمال إفريقيا، وتزخر بشعب يتصف بالشباب والحيوية، كما أن موقعها الاستراتيجي يجعلها لاعبا مهما في منع تدفق الهجرة غير الشرعية لما تتمتع به من وقوعها على شواطئ ترتبط بكل من القارة الإفريقية ومنطقة البحر المتوسط. 

وأضاف أن مصر تعد الدولة الأكبر في افريقيا من حيث استقبال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تعتبر أكبر دولة لديها قدرات تصنيع، وعلى مدار الفترة الماضية استثمرت الحكومة المصرية بشكل كبير في مجال تحسين جودة البنية التحتية بما في ذلك المشروعات القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدا في هذا الصدد أهمية المنطقة لحركة التجارة العالمية. وشدد كورمان على أهمية الدور الذي لعبته مصر في دعم خطط الإصلاح الضريبي العالمي، والذي سينعكس كذلك على زيادة العوائد الضريبية لمصر، مضيفا أن مصر أظهرت مرونة وكذلك كان واضحا أنها لديها قدرات كبيرة عند بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى