28 نوفمبر 2020 04:48 ص

لماذا مجلس الشيوخ ؟

الخميس، 16 يوليو 2020 08:34 م

بدأت الخطوات التنفيذية نحو تاسيس مجلس الشيوخ المصري الجديد لطالما حظى هذا النوع من مجالس الحكماء الاستشارية بالاحترام الكبير فى النظم الديمقراطية المعتبرة، لما ينهض به من مهام غاية فى التأثير على حركة الدول على مقياس ما يحكمها من دستور وأعراف وتقاليد، وما تمتلكه من خبرات تراكمت عبر عهود متتالية.

من هذا المنطلق ، أصدر رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في 02-07-2020 قانون تنظيم مجلس الشيوخ الجديد رقم 141 لسنة 2020، والذي جاء إعمالاً للتعديلات الدستورية المستحدثة مؤخراً على أحكام دستور 2014 في 2019 . فقد استحدث المُشرع بموجب هذه التعديلات  بابا جديدا مكونا من 7 مواد (المواد من 248 إلى 254) تضع القواعد الدستورية لعودة مجلس الشيوخ مرة أخرى إلى الحياة النيابية المصرية .

أهمية غرفة البرلمان الثانية 

بحسب اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أظهرت التجربة العملية أهمية وجود غرفة ثانية للسلطة التشريعية بهدف معاونة مجلس النواب على إنجاز العملية التشريعية وسنّ القوانين بطريقة تضمن الشفافية والاستفادة من الخبرات الوطنية وسماع أكبر قدر من الآراء المجتمعية.

كما رأت  لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب  أن طبيعة نظام الحكم المختلط يجعل من المناسب أن تقتصر وظيفة الغرفة الثانية على تقديم المشورة في المسائل التي يرى رئيس الجمهورية أو مجلس النواب استطلاع رأيها فيها. وتتركز في أخذ رأي المجلس في مقترحات تعديل النصوص الدستورية وإقرار مشاريع القوانين المكملة له، وكذلك في المعاهدات المتعلقة بحقوق السيادة أو الموضوعات ذات الصلة بسياسات الدولة العامة داخلياً وخارجياً أسوة بالاتجاه الغالب في النظم الدستورية التي تأخذ بنظام الازدواج البرلماني .

 كما أن الغرفة الثانية أثبتت نجاحاً عملياً داخل العديد من الدول التي أخذت بهذا النظام ومنها فرنسا وايطاليا والهند والبرازيل والأرجنتين وكندا وجنوب افريقيا واستراليا واليابان وسويسرا، وبناء على التعديلات الدستورية الأخيرة، تم الاستفتاء على عودة الغرفة الثانية للبرلمان وهي " مجلس الشيوخ " ، أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تبلغ 192 دولة، وتعتمد 173 دولة منها على نظام البرلمان ذو الغرفتين مما يسهم في ترسيخ الدعائم الديمقراطية ودعم التعددية الفكرية في هذه الدول.

زيادة التمثيل المجتمعي

 يضمن مجلس الشوري زيادة التمثيل المجتمعى وتوسيع المشاركة وسماع أكبر قدر من الأصوات والآراء، وضمانة مهمة لتطوير السياسات العامة للدولة وبرامجها الاقتصادية والاجتماعية والمعاونة فى إنجاز العملية التشريعية وسن القوانين بطريقة أفضل تضمن حسن الدراسة والمناقشة، والاستفادة المثلى بمخزون الخبرات المصرية .

الاستفادة من الخبرات والكفاءات

مجلس النواب الحالي أثقل بقوانين كثيرة جدا في أعقاب الثورات، حيث أصبح بحاجة إلى الكثير من القوانين، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو في كل المجالات، حيث كان هناك عدد كبير من التشريعات تدخل إلى مجلس النواب تحتاج إلى إنجاز على وجه السرعة وهو ما يمثل إثقال بشكل غير عادي على الأعضاء، بعودة مجلس الشيوخ المصري بضوابط الترشح المعروفة عند التقدم للترشيح، التي تختلف عن ضوابط الترشح لمجلس النواب، حيث يشترط في المترشح للشيوخ أن يحمل شهادة علمية لا تقل عن مؤهل عال، وبالتالي فإن أعضاء المجلس يكونون من الكفاءات المختلفة والمتنوعة، ويستطيعون دراسة القوانين بشكل متأن وبحرفية أكبر، حيث سيجمع المجلس بين تخصصات عدة".

على جانب آخر، في خطوة إيجابية لضمان أن يكون تشكيل مجلس الشيوخ بالشكل الذي يتناسب مع دوافع تكوينه كمجلس استشاري يضم خبراء من كافة المجالات. أضاف المُشرع لأول مرة شرط الحصول على مؤهل جامعي للترشح لعضوية المجلس، وهو شرط مستحدث لم يكن موجوداً قبل ذلك حيث كان يشترط سابقاً لقبول المترشح أن يجيد القراءة والكتابة فقط

ضوابط ايجابية لتعيين ثلث الاعضاء .

في خطوة إيجابية نصّت المادة 28 من القانون الجديد على بعض الضوابط الواجب اتباعها في قرار تعيين نسبة ثلث أعضاء المجلس مثل: حظر تعيين عدد من الأشخاص المنتمين للحزب الواحد بما يؤثر على الأكثرية النيابة داخل المجلس، وعدم تعيين أحد أعضاء الحزب السياسي الذي كان ينتمي إليه الرئيس سابقاُ. هذا بالإضافة إلى الشروط العامة الواجب توافرها بأي عضو مرشح كالسن والمؤهل وتأدية الخدمة العسكرية.

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى