22 مايو 2022 07:02 م

الجهاز الادارى للدولة

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 12:00 ص

يرتبط حجم الجهاز الإداري للدولة ارتباطا وثيقا بأهداف وأنشطة الدولة وكلما زادت أهداف وأنشطة الدولة واتسعت الخدمات التي تقوم بها وتنوعت، كلما كبر حجم الجهاز الإداري للدولة وتضخم الهيكل التنظيمي لها .

وقد مر الجهاز الإداري للدولة في مصر بأشكال مختلفة وارتبطت هذه الأشكال بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، وتطلب ذلك إحداث تعديلات كبيرة فيه بما يتلاءم مع هذه المتغيرات، كما استدعى ضرورة إعادة النظر في حجمه .

ويتكون الجهاز الإداري للدولة من عدد من الأشكال التنظيمية ويحدد هذه الأشكال القوانين الأساسية وهي قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، وقانون الموازنة العامة للدولة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1973، وقانون المحاسبة الحكومية الصادر بالقانون رقم 127 لسمنة 1981، وقانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963، وقانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 .

كما يرتبط الجهاز الإداري بالسياسات الحكومية، فهي التي تضع الغايات والجهاز الإداري يختار الوسائل. ودراسة الجهاز الإداري في مصر تشمل توصيف أوضاع العاملين فيه فيما يعرف باسم الخدمة المدنية، ثم دراسة الهيئات العامة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام، وأخيرًا الأشكال والأجهزة الأساسية للرقابة علي الجهاز الإداري .

1- الخدمة المدنية :

يشير تعبير الخدمة المدنية إلي العاملين في جهاز الإدارة، وهو يعني بتنظيم حياة الموظف العام منذ دخوله الخدمة إلي خروجه منها، سواء من حيث تعيينه ومرتبه أو قياس أدائه ومجازاته وترقيته .

2 - الهيئات العامة (القطاع العام)

 قطاع الأعمال العام :

 مع الأخذ بمفاهيم التخطيط القومي والعدالة الاجتماعية، نشأت فكرة التمصير والتأميم وتدخلت الدولة كصاحب عمل في ميادين جديدة، واستحدثت المؤسسات العامة وشركات القطاع العام .

 ولذلك صدر قانون يتضمن أول محاولة للتنظيم التشريعي للمنشآت العامة، وفي ظله أقامت الحكومة عددًا من المنشآت العامة أطلقت عليها أحيانًا اصطلاح " مؤسسة عامة " وأحيانًا "هيئة عامة" مثل هيئة قناة السويس، الهيئة العامة للبترول وغيرها .

 وفي عام 1963 أطلق المشرع علي المرافق العامة الإدارية اسم الهيئات العامة ونظمها بالقانون رقم 61 لسنة 1963 بينما أطلق علي المرافق العامة الاقتصادية اسم المؤسسات العامة ونظمها بالقانون رقم 60 لسنة 1963 .

 تغيرت بعد الثورة سياسة الدولة تجاه القطاعين العام والخاص تغيرًا جذريًا وفقًا للسياسة الاقتصادية الجديدة للثورة، والتي شهدت ازدياد تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وقيام الدولة مباشرة بإنشاء المشروعات الصناعية العامة، وبالتالي ففي الفترة من (1967 – 1975) اكتمل تحقيق سيطرة القطاع العام علي الأنشطة في الاقتصاد المصري .

 أما الفترة من 1975 وحتى صدور القانون رقم 97 لسنة 1983 الخاص بشركات القطاع العام فقد شهدت بدء سياسة الباب المفتوح او الانفتاح الاقتصادي، واشتداد حدة مشكلات القطاع العام .

 وجاء عقد التسعينيات ليشهد صدور القانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بشركات قطاع الأعمال العام، والذي جاء كخطوة متقدمة في مجال إصلاح أحوال القطاع العام في مصر، ويستهدف هذا القانون الذي تم بموجبه إحلال الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام تحقيق الآتي :

- فصل الملكية عن الإدارة .

- تحقيق المساواة بين قطاع الأعمال والقطاع الخاص .

- الرقابة علي أعمال الإدارة .

وتنقسم الرقابة علي أعمال الإدارة إلي أنواع أربعة :

أ – الرقابة السياسية والتشريعية: وتتمثل في رقابة المجالس النيابية والشعبية، ورقابة الأحزاب السياسية ورقابة الرأي العام .

ب- رقابة المجالس الشعبية: وتقوم هذه المجالس بالدور الرقابي علي الأجهزة التنفيذية في نطاق الوحدات المحلية، وقد أنشئت بقانون الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979، وتم تكوينها عن طريق الاقتراع العام المباشر بالنسبة لجميع مستويات الإدارة المحلية .

وأهم مظاهر الدور الرقابي للمجالس الشعبية علي الأجهزة التنفيذية ما يلي :-

- الرقابة علي مختلف المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة .

- رقابة ومتابعة تنفيذ مشـروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

- إقرار ومتابعة تنفيذ مشروع الموازنة السنوية للمحافظة .

ج – الرقابة القانونية والقضائية: وتعني إنشاء هيئة قضائية مستقلة عن الإدارة تختص بالفصل في المنازعات الإدارية، ويتم ذلك من خلال القضاء الإداري الذي يختص بالنظر في المنازعات الإدارية التي تنشأ بين الإدارة والأفراد .

 ولا يمارس القضاء الإداري رقابته علي أعمال الإدارة من تلقاء نفسه وإنما عن طريق دعوى ترفع إليه، ويعتبر مجلس الدولة الذي أنشئ بمقتضي القانون رقم 112 لسنة 1946 أهم الأدوات الرقابية ذات الطابع القانوني القضائي .

د – رقابة الأجهزة المركزية المتخصصة: وهي نوع من الرقابة الإدارية التي تمارسها الإدارة علي نفسها بنفسها .

3 - هيئة الرقابة الإدارية :

 أنشئت الرقابة الإدارية سنة 1958 باعتبارها أحد القسمين اللذين تتكون منهما النيابة الإدارية، وكان هدفها التحري عن المخالفات المالية والإدارية والكشف عنها ·

وفى عام 1964 تم فصل الرقابة الإدارية عن النيابة الإدارية وجعلها هيئة مستقلة، وقد عدل هذا القانون بالقانون رقم 71 لسنة 1969 حيث وسع من اختصاص الرقابة الإدارية، وتباشر الرقابة الإدارية الاختصاصات التالية :

بحث وتحري أسباب القصور في العمل والإنتاج بما في ذلك الكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنظم للأجهزة العامة واقتراح وسائل تلافيها

متابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح وافية لتحقيق الغرض منها .

الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية التي تقع من العاملين أثناء مباشرة وظائفهم وكذلك التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة أداء الوظيفة أو الذمة العامة

بحث الشكاوي التي يقدمها المواطنون عند مخالفة القوانين أو الإهمال في أداء واجبات الوظيفة، وكذلك بحث ودراسة ما تنشره الصحافة من شكاوي أو تحقيقات صحفية تتناول نواحي الإهمال أو سوء الإدارة، وكذلك ما تتعرض له وسائل الاعلام المختلفة في هذه النواحي.


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى